الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اعظم الذنوب الذي لا يغفر الله لصاحبه

بواسطة: نشر في: 7 نوفمبر، 2021
mosoah
اعظم الذنوب الذي لا يغفر الله لصاحبه

إن الله جل جلاله وعظم شأنه فتح إلينا باب التوبة ليغفر لنا ما تقدم من ذنب وما تأخر، فهو الغفور الرحيم، ومهما عظم الذنب وبالغ الإنسان في المعصية إلا إنه حين يريد التوبة ويلجأ لله تعالى لا يجد مردا، ويستجيب الله له فيقول تعالى (ادعوني استجب لكم) فأينما كنت وكيفما كنت يغفر الله لك أجل الذنوب وأعظمها إن أردت التوبة، ولكن ومن خلال الموسوعة نتعرف على اعظم الذنوب الذي لا يغفر الله لصاحبه .

اعظم الذنوب الذي لا يغفر الله لصاحبه

هناك بعض الذنوب التي لا يغفرها الله للعباد إلا بعد التوبة التكفير عنها، ويقضي بعض الناس حياتهم في التكفير عن ذنب واحد من الكبائر، فهناك ذنوب صغيرة بمجرد التوبة إلى الله تغفر له، وهناك كبائر لا يغفر الله إلا بأداة الكفارات المفروضة.

  • اعظم الذنوب الذي لا يغفر الله لصاحبه هو الشرك ولعياذ بالله، فيقول جل جلاله عن الشرك به: “إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ”.
  • فالشرك بالله كفر ويكفر عنه المشرك بالله بأن يدخل في الإسلام ويؤمن بالله وكتبه ورسله، ويخلص في إيمانه بالله وألا يتبع الشهوات و الرذائل، فيقول تعاله: ” إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا”.
  • ينقسم الشرك بالله إلى نوعين، وهما الشرك الأكبر والشرك الأصغر، فالشرك الأكبر هو الإيمان بغير الله ورسوله، والشرك الأصغر كل ما هو محرم ومنهي عنه، وأي شيء يدعو للشرك الأكبر.
  • هناك شرك يسمى شرك الرياء، وهذا الشرك لا يحدثه المشرك علنا، بل في الخفاء لكي لا يكرهه الناس ويتعامل معه بالحسنى، وهذا من باب النفاق الذين قال عنهم الله إنهم في الدرك الأسفل من النار، فلم يكتفوا بالشرك بالله فقط، بل كذبوا ونافقوا أمام الناس بأنهم مؤمنين بالله.
  • التكفير عن شرك الرياء هو الاستشعار بالله في أداء المهام اليومية والإيمان بالله دون النظر والاكتراث بالبشر.
  • هناك من يبالغون في حب النبي عن محبة الله عز وجل، ولاسيما محبة رسوله الله صلى الله عليه وسلم ما هي إلا تقربا بقدر المستطاع لله تعالى فعسى أن يتقبل الله هذا التقرب إليه.

ما هي كبائر الذنوب؟

كبائر الذنوب هي كل إثم حرمه الله وحذر من القيام به، فيعود على القائم به عواقب تلحقه في الحياة وبعد موته فإن لم يتب عن أي ذنب قام بفعله، فكبائر الذنوب التي لا يغفرها الله إلا بعد التكفير عنها، هي:

  • أول وأعظم هذه الكبائر هو الشرك بالله كما ذكرنا فيما سبق، والرد عن دين الله، وإذا مات المشرك على هذه الحالة مصيره يكون في جهم بلا شك، أما إذا رجع إلى رشده وعرف بأن الله هو الواحد الأحد لا شريك، يغفر الله له ما تقدم وما تأخر من ذنب بعد أن يتوب توبة نصوحة لا رجعة بعدها أبدا ويخلص لله ويؤمن به إيمانا حقيقيا.
  • الزنا معروف عنه إنه من الكبائر، فيقول تعالى: “وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا” فلا يسمح للرجل أو المرأة أن يأتيا بفاحشة قد حرمها الله عليهم، في حين أن الله صرح وأوجب كلا من الفردين أن بالاستمتاع من الحياة الزوجية بما أتاهم الله من فضله واستخدام كل الصلاحيات التي منحها الله لهم، فالزنا لا شك إنه كبيرة من كبائر الذنوب التي يجب تجنبها وإن حدثت بالفعل يتوب عنها المخطئ ويتطهر ولن يرجع لها مرة أخري فعندئذ يغفر الله ذنبه.
  • أما الربا كبيرة من الكبائر التي لا يغفرها الله إذا مات عليها آكل الربا، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله آكل الربا وموكله) فالشخص الذي يأكل الربا يلعنه الله في الحياة الدنيا وفي الأخرة.
  • يقال أن الشخص الذي يقوم بأخذ الربا في الآخرة يعطيه الله رمحا ويقول الله بارزني، فآكل الربا وكأنه يحارب الله ولعياذ بالله، وعليه أنه يتراجع عن ذلك ويتوب عن ذنبه ويأكل من مال حلال حتى يبارك الله له في رزقه، فخير الخطأين التوابين.
  • شرب الخمر رغم أن له فوائد صحية كثيرة للجهاز الهضمي إلا إن ذنبه أكبر مما يعود من فوائده، فلعن الله من يشرب الخمر ومن يبيعها وساقيها وعاصرها وحاملها، لأن الخمر يغيب العقل ويصبح شارب الخمر غير واعي لأي فعل يقوم به ومن الممكن أن يرتكب أبشع الجرائم أثناء غياب عقله، لأن الذي يميز الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى التي لا تحاسب هو العقل، فعلى شارب الخمر أن يتركها ويرجه إلى الله كي لا يموت وهو على هذه المعصية.
  • عقوق الوالدين من الكبائر التي نهى الله عنها، فيكمن رضا الله في رضا الوالدين، فمن المتعارف عليه أن ذنب عقوق الوالدين والظلم من الذنوب التي ترد للإنسان في الدنيا ويحاسب عليها في الآخرة، بمعنى أن العاق لوالديه يرد له هذا الذنب في تعامل أولاده معه بنفس الطريقة، ولم يكتفى بهذا قط فإنه يحاسب عليه أيضا أشد العذاب ي الآخرة إن لم يرضي والديه.
  • قذف المحصنات وهو أن يتهم شخصا ما امرأة مسلمة محصنة بالزنا وارتكاب الفواحش، فيقول عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قذف مملوكة بالزنا أقيم عليه الحد يوم القيامة) فقاذف المحصنات عقوبته الجلد ثمانين جلده، وإن لم يتب عن ذلك فإنه في ظلم عظيم في الدنيا والآخرة.
  • قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وهو ما أصبح منتشرا في الآونة الأخيرة فنسأل الله أن يرفع عنا هذا البلاء، لأن الله حرم أن يقتل المؤمن أخوه المؤمن بغير حق ألا إنه كبيرة من الكبائر التي لا تغفر إلا أن يتوب القاتل توبة نصوحة ولا يرجع بعدها أبدا.
  • أكل ما اليتيم ويعد من الكبائر التي نهى الله عنها في قوله: “نَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا” فعلى المؤمن أن يحافظ على أمانة مال اليتيم حتى يبلغ سن الرشد ويعطيه له كما أخذه.

ما هي صغائر الذنوب؟

يقول عنها القرآن الكريم (اللمم)، وهي كل ذنب صغير يؤول إلى اعظم الذنوب الذي لا يغفر الله لصاحبه، فلا يجب الاستهانة بهذه الذنوب الصغيرة لأننا نحاسب عليها أيضا، ولكن أطلق عليها ذنوب صغيرة لأن يمكن تجنبها بشكل أبسط وأسرع من الذنوب الكبيرة، من هذه الذنوب الصغيرة:

  • السب وإهانة الغير والتقليل منهم يؤدي إلى سوء الخلق، فمن الممكن ارتكاب إي ذنب من الكبائر بسبب الخلق السيئ.
  • العصبية والغضب من قلة الإيمان، لأن المؤمن هو من يمتلك السيطرة على نفسه وغضبه ليتحكم في الأمر بشكل علقي دون اندفاع المشاعر.
  • مشاهدة امرأة أجنبية بالنسبة للرجل والتدقيق بها، فهذه النقطة يفهمها البعض بشكل خاطئ، فعند وقوع النظر بغير عمد على أجنبية تحل لك فهذا لا إثم فيه، أما إذا وقع النظر عليها متعمدا وتكرر النظر أكثر من مرة إلى درجة التدقيق فهذا محرم شرعا.
  • التشبه بالرجال، أو التشبه بالنساء هذا مما حرمه الله لأنه في بعض الأحيان يؤدي إلى كبيرة من الكبائر وهي اللواط (كما كان يفعل قوم لوط).
  • الغش في الامتحانات أو البيع والتجارة أو التزوير، هذا يؤدي إلى موت ضمير الشخص الذي يقوم بالغش، فعدم الضمير يجعل الإنسان قادرا على القيام بكبائر الذنوب دون الخوف من عذاب الآخرة.
  • الحقد والحسد والنميمة وإيذاء الجار، كل هذا يخلق بداخل الإنسان الكراهية تجاه الآخر مما يتحول الأمر عنده إلى القتل عمدا بسبب الكرهية التي ملئت داخله بالحقد على الآخرين.
  • سفر المرأة المتزوجة أو الفتاة العازبة دون محارم، فيمكن أن تصيبها بعض المخاطر والمخاوف، التي لن تستطع السيطرة عليها.
  • تعذيب الحيوانات من المحرمات أيضا فهنا تكمن القدرة والسيطرة على الضعفاء.

في النهاية وبعد أن تعرفنا على اعظم الذنوب الذي لا يغفر الله لصاحبه ومن أهمها الشرك بالله، نجد أن الله تعالى لم يحرم شيئا من دون سبب وبشكل أوضح لم يحرم الله شيئا إلا وله ضرر كبير على حياة الإنسان.

يمكنك الاطلاع على المزيد فيما يختص بالموضوع السابق من خلال الموسوعة العربية الشاملة: