الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اذكر اربع من كبائر الذنوب وسبل الابتعاد عنها

بواسطة: نشر في: 27 سبتمبر، 2020
mosoah
اذكر اربع من كبائر الذنوب وسبل الابتعاد عنها

اذكر اربع من كبائر الذنوب وسبل الابتعاد عنها” شغل هذا السؤال محركات البحث في الفترة الأخيرة لذا سنقدم لكم إجابة تفصيلية من خلال مقالنا اليوم، فكبائر الذنوب تتمثل في الإثام التي نهانا الله عز وجل عن ارتكابها.

تجدر الإشارة إلى أن مفهوم الذنوب يختلف عن مفهوم السيئات، فالسيئات يغفرها الله بالأعمال الصالحة ونستند في هذا الأمر على قوله تعالى: {وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفيّ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الّليلِ إِنّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَيّئات}، أما الذنوب فتستلزم التوبة النصوحة إلى الله والعزم على عدم العودة لارتكاب المعصية مرة أخرى.

حدد لنا المولى عز وجل في أيات كتابة العزيز كبائر الذنوب التي ينبغي على كل مسلم عدم الوقوع فيها، ولأن الحديث عن تلك كبائر يتطلب الإسهاب في الشرح خصصنا مقالنا اليوم لذكرها حيث سنتناول من خلال سطورنا التالية على موسوعة أربع أنواع من الكبائر التي نهانا الله عز وجل عنها وطرق الابتعاد عنها.

اذكر اربع من كبائر الذنوب وسبل الابتعاد عنها

كبائر الذنوب هي المعاصي التي حدد الله بنا عقوبتها في آيات كتابه العزيز، وهي النواهي التي أمرنا الله بتجنبها نظرًا لما تتسبب فيه تلك المعاصي من أثر سلبي على قلب وعقيدة المسلم، فمما لا شك فيه أن ارتكاب الذنوب يترك أثرًا موحشًا في قلب المسلم حيث تتسبب في ظلام القلب ووحشته وبُعد الفرد عن طريق الهداية الذي يعتبر سبب وجودنا.

تتمثل كبائر الذنوب في الشرك بالله عز وجل وهو أكبر الكبائر، والسحر، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والسحر، وعقوق الوالدين ونستند في هذا الأمر على قول رسول الله ﷺ في حديثه الشريف:{اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما هن؟ قال: الشّركُ باللهِ، والسحرُ، وقتلُ النّفسِ التي حرّم اللهُ إلا بالحقِّ، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتولي يومَ الزحفِ، وقذفُ المحصناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ}، وجاءت الآيات القرآنية للنهي عن فعل تلك الكبائر بجانب الكثير من الكبائر الأخرى سنتطرق للحديث عنها من خلال سطورنا التالية.

أكبر الكبائر الشرك بالله عز وجل

  • كبائر الذنوب هي الخطايا التي حذر منها الله عز وجل في آيات كتابه العزيز، وأكبرها الشرك بالله وعبادة إله غيره، ونستند في هذا القول على قول رسولنا الكريم ﷺ {أَلا أُنَبِّئُكُمْ بأَكْبَرِ الكَبائِرِ قُلْنا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الإشْراكُ باللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وكانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فقالَ: ألا وقَوْلُ الزُّورِ، وشَهادَةُ الزُّورِ}.
  • ومفهوم الشرك يتجسد في عدم التوحيد واتخاذ إله آخر مع الله عز وجل، وقد أوضح لنا الله عقوبة من يفعل ذلك في آيات كتابه الكريم في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)، ويتضح من الآيات أن ذنب الشرك بالله ليس له مكفرات.
  • إذا مات الإنسان وهو مشرك سينال جزاءه وهو النار فقد قال اله عز وجل في كتابه الحكيم: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (72) [المائدة].

طالما تحدثنا عن الشرك لا يمككنا تخطي الأمر دون ذكر أن الشرك نوعان، النوع الأول هو الشرك الأكبر ويتمثل في خروج الفرد عن الملة والاستعانة بغير الله عز وجل في قضاء الحوائج، أما النوع الثاني فهو الشرك الأصغر ويتمثل في الرياء والحلفان بغير الله عز وجل.

عقوق الوالدين من كبائر الذنوب

  • كَرم الله عز وجل الوالدين وجعل لهم حقوق على الأبناء ينبغي عليهم الالتزام بها فجاءت توصياته على الوالدين عز وجل مقترنه بتوصياته لنا في عبادته في الكثير من الآيات القرآنية من بينها قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا).
  • يتمثل عقوق الوالدين في مخالفتهم في الرأي وعدم احترامهم، ويتمثل أيضًا في قطع الود، وهي ثاني أكبر الكبائر بعد الشرك، وتشير كلمة عقوق الوالدين إلى عقوق أحد الوالدين فبر أحدهما دون الآخر لن يُجدي نفعًا.
  • عقوبة عقوق الوالدين هي الحرمان من دخول الجنة وشقاء في الحياة الدنيا، فقد قال رسول الله ﷺ {ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ ؛ العاقُّ لوالِدَيهِ، والمرأةُ المترجِّلةُ، والدَّيُّوثُ، وثلاثةٌ لا يدخُلونَ الجنَّةَ: العاقُّ لوالِدَيهِ، والمدمِنُ على الخمرِ، والمنَّانُ بما أعطى}.
  • يتحمل العاق نتائج وخيمة أثر فعلته فدعاء الوالد على ولده مستجاب فعن أبي هريرة رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: {ثلاثُ دعوَاتٍ مُستجاباتٌ لا شَكَّ فيهنَّ: دعوَةُ المظلومِ، ودعوةُ المسافرِ، ودعوةُ الوالدِ على ولدِهِ}.

أكل مال اليتيم

  • اليتيم هو من توفي والده أو والدته، وقد نهانا الله عز وجل عن أكل أموالهم أو التعدي عليها في أيات كتابة العزيز في قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الأنعام: 152).
  • وقد وردت الكثير من الآيات القرآنية التي تشير إلى عقوبة التعدي على حقوق اليتامى، ومن ضمن هذه الآيات قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) (النساء، الآية: 10) .

قتل النفس بغير الحق واحدة أعظم الكبائر

  • في قتل النفس تعدي على صلاحيات الله عز وجل فهو الوحيد الذي يحق له التحكم في أقدار الخلق، وهو الذي يحيي ويميت وليس من حق أي شخص التعدي على هذا الحق، وقد وردت الكثير من الآيات القرآنية التي تُشير إلى عقوبة القتل من ضمنها قول الله عز وجل: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَأباً عَظِيماً} [النساء:93].
  • قتل النفس يشمل أيضًا الانتحار وهو من المحرمات بل ويعتبر من أكبر الكبائر، وقد أوصانا الله عز وجل بعدم الشروع في القتل سواء في قتل الغير أو قتل النفس في قوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)، والمقصود بقتل النفس هو الانتحار.
  • وردت الكثير من الأيات التحذيرية من ارتكاب الكبائر في كتاب الله عز وجل، فجاء مرهونة بالعقاب، ومن ضمن هذه الكبائر قتل النفس، ومن من هذه الآيات قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}.

حكم الشرع في قتل النفس

طالما تناولنا الحديث عن قضية قتل النفس تجدر بنا الإشارة إلى أن هناك بعض المواضع التي أباح الله لنا فيها قتل النف،  هذه المواضع ذكرها لنا رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- حيث قال {لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأَنِّي رَسولُ اللَّهِ، إلَّا بإحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، والثَّيِّبُ الزَّانِي، والمارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَماعَةِ}، رواه عبد الله بن مسعود، وتفسير الحالات التي وردت في الحديث هو:

  • الحالة الأولى التي يجوز فيها إراقة دم المسلم هي القصاص وتتم في حين قتل النفس بغير حق، فالقاتل حينها يُقتل، ونستند في هذا الأمر على قوله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَاب).
  • الحالة الثانية هي الثيب الزاني، وهو من سبق له الزواج أو المتزوج الذي يرتكب فاحشة الزنا، ونستند في هذا الأمر على قوله تعالى (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة)، وبذلك وضع الله عز وجل عقوبة للزنا وهي الجلد حتى الموت.
  • الحالة الثالثة هي الشخص المفارق لدينه والتارك للجماعة والمقصود به هو الشخص المرتد عن الإسلام إلى دين آخر فهو بذلك فارق جماعته ويحل للمؤمن إراقة دمه.

ترك الكبائر

  • من دلالات رحمة الله عز وجل بنا أنه جعل لنا في ترك العبادات أجر وثواب عظيم، ففي ترك العبادات جهاد للنفس ومما لا شك فيه أنا مجاهدة الفرد لنفسه في ترك المعاصي يجعل الفرد صاحب منزلة عظيمة عند الله عز وجل عكس الذي اتبع شهواته وضل وابتغي في الأرض فسادًا، ونستدل في هذا الأمر على قول الله عز وجل في سورة النازعات: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا).
  • على المسلم أن يعمل لآخرته وألا ينشغل بأمور الدنيا فالغاية من وجودنا في الدنيا هو طاعة الله عز وجل لدخول الجنة، فعند الحساب سيقف المرء بين يدي الله عز وجل لينال جزاءه من الحسنات وعقابه من السيئات، وقد قال الله عز وجل في كتابه الحكيم: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ).

سبل الابتعاد عن كبائر الذنوب

تجنب الكبائر من واجبات المسلم تجاه ربه، فلقد خلقنا الله عز وجل لنطيع أوامره ونعبده لا لنعصاه ونشرك به، وهناك بعض السُبل التي تعين المسلم على تجنب الفواحش وارتكاب الآثام، ومن ضمن هذه  الطرق ما يأتي:

  • التقرب من الله عز وجل والحرص على أداء العبادات وتأدية الصلوات في وقتها تحفظ المسلم من الوقوع في الفتن.
  • تجنب اتباع الهوى والكف عن إشباع الشهوات والانشغال بالطاعات.
  • التضرع إلى الله عز وجل وطلب الهداية منه فهو المعين وهو القادر على تثبيت القلوب.
  • التفكير في الآخرة وتذكرة النفس بأن الله شاهد ومُطلع على كافة التصرفات وأنه سيحاسبنا على تلك التصرفات حينما يأتي وقت المحاسبة.
  • ملء وقت الفرع قدر الإمكان سواء بالعمل أو بالطاعات فالانشغال الدائم يجعل الفرد بعيد كل البعد عن التفكير في إشباع شهواته.
  • تجنب ملازمة صديق السوء واختيار الصُحبة الصالحة.

كيف نحمي أنفسنا من الوقوع في الشرك

وقوع الإنسان في الشرك يعني خسارته لحياته وآخرته، فقد قال الله عز وجل في آيات كتابه العزيز (وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا)، وعقوبة الشرك بالله هي الحرمان من دخول الجنة فهو أكبر الكبائر وأعظمها على الإطلاق، وهناك بعض السبل التي تكفل للفرد الحماية من الوقوع في الشرك، هذه السبل تتمثل في:

  • لحماية النفس من الشرك يجب على الفرد أن يستشعر وجود الله عز وجل في كل ما يدور حوله.
  • التضرع إلى الله عز وجل وطلب الهداية من الله.
  • الحرص على أداء العبادات المفروضة وعدم تركها فإذا ترك الله العبد الطاعات المفروضة يضل عن طريق الهدى.
  • التفقد في أمور الدين والحرص على اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بهذا نكون قد وصلنا متابعينا الكرام إلى ختام مقالنا اليوم الذي حرصنا من خلاله على أن نستشهد بالأحاديث النبوية والآيات القرآنية للتأكيد على المعلومات التي وردت به، ولمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة مقال ما هي كبائر الذنوب ؟، نشكركم على حسن متابعتكم لنا، وندعوكم لقراءة المزيد في عالم الموسوعة العربية الشاملة.