الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من ادلة إمكان البعث

بواسطة: نشر في: 9 نوفمبر، 2021
mosoah
من ادلة إمكان البعث

حثنا الله على التدبر، وحثنا على التفكير المنطقي السليم، حتى في مسألة البعث، فقد قدم الله لنا من ادله إمكان البعث في كتابه، وكانت أغلب الأمثلة عقلية تخاطب المنطق والتفكير،وأعلم عزيزي أن البحث في هذه المسائلة من أهم مظاهر الإيمان بالله، وطاعة لرسوله الكريم محمد.

ولهذا سنتناولها في مقالنا التالي المقدم من موسوعة  الذي سيثبت لك بالدليل من القرآن الكريم إمكانية الله في البعث، ومراحل البعث، وتعريف البعث لغوياً واصطلاحاً فتابع معنا المقال.

ادله إمكان البعث

إن التكذيب في البعث كان وما يزال واحداً من أكثر ما يتبعه الكفار، لهذا كان موقف القرآن واضح في تقديمه الآدلة المنطقية العقلية على قدرة الله على البعث، لهذا سنتعرف في لك الفقرة على كافة الأدلة، وتشمل:

  • إن الله لم يخلقنا عبثاً وخلقنا لحكمة: وهذا يتضح من كتابه في سورة المؤمنون في الآية 115 {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ}.
  • وهذا دليل منطقي، فإذا مات كل البشر سيتساوى الظالم والمظلوم، والقاتل والقتيل، ويكون الهدف من تواجد البشرية مجرد عبث.
  • وإن كنا خلقنا عبثاً لماذا خلقنا الله بتلك الدقة، فأنظر إلى المخ مثلاً كيف خلق الله مليار خلية فيه.
  • وكيف سيكون مصير أناس مثل أبو بكر، وعمر وعثمان وغيرهم؟ فهل سيموتون دون بعث ويتساوى كلاً من هؤلاء مع أشخاص مثل فرعون وهامان.
  • ونستدل بآية الله رقم 36 من سورة القيامة  “أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً”.
  • خلق الله الإنسان: إن الله خلق الجسم البشري، بدقة متناهية لا جدال فيها، فمن فعل هذا هل لا يمكنه أن يبعث الناس مرة أخرى!؟.
  • بالطبع يستطيع ونستدل من هذا بآية الله في سورة القيامة “أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَه بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ)”.

هل إخراج الميت من الحي دليل على قدرة الله للبعث

  • نعم بالطبع، حيث نتعامل مع هذا الأمر يوميا:
  • حيث يخرج الجنين الحي من داخل بيض الكائنات الميت.
  • وتخرج الأشجار من البذرة الصماء الميتة.
  • ونستدل بهذا من كتاب الله بقوله في سورة الروم بالآية 19 “يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ”.
  • خلق السموات والأرض: أخبرنا الله أنه خلق السموات وخلق الأرض التي تفوق أحجامنا ملايين المرات، فكيف من هذا لن سيقدر على بعثنا!؟.
  • قال تعالى: ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً) (الإسراء / 97- 99).
  • وقال الله في كتابه من سورة يس “أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ).
  • وقد قال تعالى بسورة غافر: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ).

ما هو البعث

قد يتساءل البعض منا عن ما هو البعث، وهذا ما سنجيبه لك في تلك الفقرة.

  • إن البعث كمصطلح : هو أحياء الله الموتى، وأخراجهم للحساب، والجزاء.
  • والبعث كلغة “هو تحريك ما كان ساكناً”.
  • ومن المصطلحان نجد أن الاثنين ذات معنى واحد، حيث سيحي الله الموتى الساكنين، وسيحركهم للحساب.

متى يكون البعث

هو واحد من التساؤلات التي يتم طرحها، لهذا سنتناول في تلك الفقرة ترتيب البعث في يوم القيامة.

  • إن البعث من أوائل ما سيقوم الله به في هذا اليوم العظيم.
  • وسيكون بعد النفخة الثانية.
  • وسيقوم الله قبلها بإنزال ماء من السماء ليخر البشر من الأرض تماماً مثل الزرع.

دليل عقلي على البعث

سنتناول في تلك الفقرة أكثر الأدلة العقلية التي تمثل مبدأ البعث.

  • النوم والاستيقاظ، عادة نفعلها يومياً تبرهن لنا شديد البرهان بإمكانية حدوث البعث.
  • فأنت تنام، ولا تشعر بمرور الوقت عليك، وتستيقظ وترى أنك استغرقت وقتاً ليس بقليل.
  • إن النوم عزيزي القارئ هي الموتة الصغرى، والاستيقاظ هو البعث الأصغر.
  • فإن القادر على فعل هذا يومياً هل لن يقدر على فعلها يوم البعث!؟
  • فكيف يمكن أن نصدق إمكانية أنك ستموت ولا تستيقظ لتحاسب.
  • قال الله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) الزمر.

مراحل البعث

ماذا سيحدث يوم البعث، وما تفاصيل هذا اليوم هذا ما سنجيبك عنه في الفقرة التالية:

  • أخبرنا الله تفاصيل هذا اليوم في كتابه.
  • ونقلها لنا الرسول في أحاديثه النبوية الشريفة.
  • سيخرج الناس من قبورهم بعد نزول ماءٍ من السماء.
  • وسيقف الناس جميعاً في أرض (أرض المحشر) وسيقومون فيها إقامة طويلة لدرجة أنهم سيخافون شديد الخوف.
  • وسيكون النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، جالساً عند حوض يسقي منه كل من مات وبعث على سنته.
  • ويظل الناس هكذا حتى يشفع الرسول الشفاعة العظمى، حيث سيطلب من الله التعجيل بالحساب، ليأتي عرش الله.
  • ويحمد الرسول ربه حمداً كبيرا ثم يقال للرسول “يا محمد أرفع رأسك وسل تعط، واشفع تشفع”.
  • ثم يأتي العرض، فتعرض الأعمال على الله تعالى.
  • ثم يأتي الحساب الأول، وهو ما سيكون فيه الجدال.
  • ثم تتطاير الصحف فأصحاب اليمين سيمسكون كتابهم باليمين، وأهل الشمال بشمالهم.

مرحلة الحساب الآخر

وهي مرحلة لا مفر منها، وستكون بعد قراءة الكتب، وسيلها الأتي:

  •  مرحلة الميزان التي سيوزن فيه أعمال العباد.
  • ثم سينقسم الناس إلى مجموعات، فينقسم منكري البعث مع المنكرين، وكل طائفة مثل بعضها في الذنب.
  • ونستدل بقول الله تعالى في سورة الصفات بالآية 22 (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ).
  • ثم تظلم على الناس، قبل الذهاب لجهنم ويكون للمؤمنين نور يرشدهم.
  • ونستدل بقول الله في سورة الحديد (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ) (13)
  • ثم يضع الله بينهم وبين المنافقين والمشركين سور.
  • ثم يدخلون على الصراط،وتقول كل نفساً نفسي نفسي.
  • ويقف الرسول يقول “أمتي أمتي” بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
  • ويمر عليه ل مؤمن على حسب نوره الذي يرشده.
  • ويسقط في جهنم من كتب عليه العذب.
  • ثم تأتي مرحلة الاجتماع فيقتص كل مؤمن ومؤمن مع بعضهم فيدخلون الجنة ليس عليهم أي غل.

وإلى هنا أكون قد وصلت إلى نهاية مقالي ادله إمكان البعث ، وأكون قد عرضت عليكم الأدلة العقلية بخصوص هذا الأمر، وأوصيكم ونفسي بتقوى الله، واتقاء هذا اليوم، وأحثكم على البحث والتدبير في خلق الله وإن هذا من صحيح الإيمان بالله، وأتمنى أن يكون موضوعي قد نال إعجابكم.

للمزيد من المقالات من خلال الموسوعة العربية الشاملة

المراجع

  • تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، عبد الرحمن السعدي، تحقيق عبدا لرحمن بن  معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة، ط١ ،١٤٢٠هـ٢٠٠٠م، ص ١١٢.
  • جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، تحقيق د. عبد ﷲ التركي، دار هجر للطباعة والنشر، ط١ ،٢/١٢٨