الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أنواع المطلقات في الإسلام

بواسطة: نشر في: 24 أبريل، 2021
mosoah
أنواع المطلقات في الإسلام

أنواع المطلقات في الإسلام

نوضح في هذا المقال ما هي أنواع المطلقات في الإسلام ، يُعد الزواج من أقدس وأسمى العلاقات الإنسانية، فمن خلال الزواج تتكون الأسر التي تُعد نواة المجتمعات، وعند استحالة العشرة بين الزوجين لا يجدا سوى الطلاق كحل وحيد لانتهاء علاقة الزواج بينهما، وهو من الأمور التي شرعها الله عز وجل، حيث قال في كتابه العزيز (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)، والطلاق عبارة عن حل لعقد الزواج بما يضمن الحفاظ على حقوق كلًا من الزوج والزوجة، وينقسم الطلاق في الإسلام إلى عدة أنواع نوضحها لكم من خلال السطور التالية على موسوعة.

أنواع الطلاق

هناك عدة أنواع للطلاق حددتها الشريعة الإسلامية وهي:

الطلاق السُني

  • وهو الطلاق الذي يقع على المرأة الطاهر وليست الحائض، ولقد أباح الشرع هذا النوع من الطلاق.
  • ولكن ليكون جائزًا فيجب أن تكون المرأة طاهرة وليست حائضًا خلال وقوع الطلاق، ويقع طلاق المرأة الحائض ولكن يكون الزوج آثمًا.
  • كما يجب عدم وقوع الطلاق في حال حدوث جماع بين الرجل وزوجته وهي طاهرًا، ويقع الطلاق إذا طلق الرجل زوجته في تلك الحالة ولكن يكون الزوج آثمًا.
  • ولصحة الطلاق يجب على الزوج انتظار حيض زوجته ثم تطهرها يطلقها دون أن يجامعها قبله.

الطلاق البدعي

  • وهو الطلاق الذي يخالف الشرع، وينقسم إلى نوعين، طلاق بدعي من حيث وقت وقوعه، وطلاق بدعي من حيث عدد الطلقات.
  • والمقصود بالطلاق البدعي من حيث وقت وقوعه هو الطلاق الذي يقع ولكن يأثم فاعله، لأنه طلق زوجته في حيضها أو نفاسها أو عند طهرها وجماعها في هذا الوقت دون تبين حملها.
  • وعلى الرغم من وقوع هذا الطلاق إلا أن الشرع ألزم الزوج برد زوجته إذا كانت طلقته ليست الثالثة.
  • فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه- عندما سأله عن ابنه الذي طلّق زوجته وهي حائض: (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ).
  • أما الطلاق البدعي من حيث عدد الطلقات هو الذي يكرر فيه الزوج عدد مرات كلمة طالق.
  • حيث يقول للزوجة أنتِ طالق طالق طالق، أو يقول لها أنتِ طالق بالثلاثة، ففي هذه الحالة تقع طلقة واحدة.
  • وإذا كانت الزوجة صغيرة لم تبلغ، أو لم يدخل بها الزوج، أو انقطع عنها الحيض؛ فيقع طلاقها في أي وقت دون وجود بدعة فيه.

الطلاق البائن

  • وللطلاق البائن نوعين، النوع الأول الطلاق البائن بينونة صغرى، والطلاق البائن بينونة كبرى.
  • والمقصود بالطلاق البائن بينونة صغرى طلاق الزوجة قبل الدخول بها، أو بعد الدخول بها ولكن مقابل حصول الزوج على تعويضًا ماليًا وهو يُعرف بالخلع بشرط ألا تكون تلك الطلقة هي الثالثة.
  • فإذا كانت تلك الطلقة الثالثة فيجب على الزوج العقد على الزوجة من جديد وتقديم مهرًا جديدًا لها بموافقة ولي أمرها.
  • وخلال فترة العدة يجب على الزوج توفير مسكنًا للزوجة، وتحمل نفقتها إن كانت حاملًا.
  • أما الطلاق البائن بينونة كبرى فهو طلاق الرجل لزوجته 3 طلقات سواء بحصوله على تعويض أو لا.
  • وفي حالة رغبة الزوج في رد زوجته فيجب انقضاء عدتها منه ثم زواجها من رجلًا آخر يدخل بها ثم تُطلق منه طلاقًا بائنًا وتوفي عدتها ثم تعود إلى زوجها الأول.
  • وفي تلك الحالة تصبح العودة بـ 3 طلقات جديدة.

الطلاق الرجعي

  • المقصود بالطلاق الرجعي هو طلاق الرجل لزوجته طلقة أولى وثانية، وقبل انتهاء فترة العدة يمكنه ردها.
  • وإذ لم يرد الرجل زوجته بعد انتهاء فترة العدة؛ فهذا الطلاق يتحول إلى طلاق بائن بينونة صغرى.
  • ولا يُشترط في الطلاق الرجعي الحصول على موافقة الزوجة قبل ردها، ويتم رد الزوجة دون عقد جديد ومهر جديد.
  • وتُعد فترة العدة خلال الطلاق الرجعي من ضمن فترة الزواج، أي في حالة وفاة أحد الزوجين يحق للآخر ورثه.
  • وفي الطلاق الرجعي لا يمكن للزوجة الخروج من بيتها، كذلك لا يمكن للزوج إخراجها منه، وذلك في حال عدم ممارسة الزوجة أي فحش في القول أو الفعل.
  • بوقوع الطلاق الرجعي تقل عدد الطلقات المُحددة في الشريعة الإسلامية.

أقسام الطلاق وأنواعه

ينقسم الطلاق طبقًا للعوض إلى ما يلي:

الطلاق بعوض

  • والمقصود به الخلع، وفيه يحصل الزوج على مقابل مالي حتى يُطلق زوجته.
  • وعلى الرغم من أن الخُلع مكروه؛ إلا أن الشرع أجازه استنادًا لقول الله تعالى: (فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا).
  • وقد روى البخاري أنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ، ما أعْتِبُ عليه في خُلُقٍ ولَا دِينٍ، ولَكِنِّي أكْرَهُ الكُفْرَ في الإسْلَامِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً.
  • وفي الخلع تنحل عصمة الزوج، فلا يمكنه رد زوجته.

الطلاق بدون عوض

  • وهو انتهاء عقد الزواج بدون حصول الزوج على عوض.
  • فقد قال الله تعالى: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ).

كما ينقسم الطلاق حسب الصيغة إلى ما يلي:

الطلاق الكنائي

  • وهو استخدام الزوج لفظًا يمكن أن يُفهم على أنه طلاقًا أو غيره عند تطليقه لزوجته.
  • مثل قوله اذهبي إلى أهلك، أو أنتِ بائن، وغيرها من الكلمات المبهمة.
  • ويرى الشافعية والمالكية أن هذا الطلاق لا يقع إلا بشرط توفر النية.
  • والحنفية والحنابلة يروا أن هذا الطلاق يقع مع وجود النية، حيث يقول الزوج الكلمة الكنائية وهو يقصد الطلاق.

الطلاق الصريح

  • وفيه يستخدم الزوج لفظًا صريحًا في تطليق زوجته، مثل قوله أنتِ طالق.
  • وعند التلفظ بمثل هذا اللفظ فإن الطلاق يقع، ولا يُشترط وجود نية، ولا يُعتد بقول الزوج أن طلاقه لم يكن مقصودًا.

ومن أنواع الطلاق من حيث تعليقه ما يلي:

الطلاق المعلق

  • وهو الطلاق الذي تم الاتفاق على وقوعه عند حدوث شيء ما مستقبلًا.
  • وينقسم الطلاق المعلق إلى تعليق لفظي، مثل قول الزوج لزوجته أنتِ طالق إذا فعلتي كذا.
  • وتعليق معنوي، مثل قول الزوج عليّ الطلاق لأفعل كذا وكذا.
  • ويرى جمهور الحنابلة والشافعية والمالكية والحنفية أنه إذا تحقق شرط الطلاق المعلق فإن الطلاق يقع.

الطلاق المضاف

  • وفيه يتفق الزوج مع الزوجة على وقوع الطلاق خلال فترة زمنية.
  • مثل قول الزوج لزوجته أنتِ طالق غدًا أو بعد أسبوع.

الطلاق المنجز

  • وهو الطلاق الذي يقع بمجرد تلفظ الزوج به.
  • وذلك عندما يستخدم لفظًا صريحًا له مثل قوله لزوجته أنتِ طالق أو طلقتك.

الطلاق التعسفي

  • وهو الطلاق الذي يستغله الزوج لإلحاق الضرر بالزوجة مستفيدًا من حقه فيه.
  • وينقسم الطلاق التعسفي إلى طلاق بدون سبب، حيث يطلق الزوج زوجته دون سبب واضح مما يلحق الضرر بها.
  • وفي هذه الحالة يمكن الحكم للزوجة بتعويض عن التعسف الذي حدث والضرر الذي أصابها جراء الطلاق.
  • وهناك طلاق المرض أو الموت، حيث يقع الطلاق البائن في هذه الحالة، وذلك باتفاق جميع الفقهاء.

حكم الطلاق في الإسلام

شرع الله عز وجل الطلاق في حال استحالة العشرة بين الزوجين، وجعل له 3 طلقات لكل طلقة فترة عدة وأحكام، ومن تلك الأحكام ما يلي:

الطلاق المباح

  • وهو الطلاق الذي يقع نتيجة سوء خلق أحد الزوجين أو كرهه للطرف الآخر أو تضرره للبقاء معه.

الطلاق الواجب

  • وهو الطلاق الذي يجب عندما تصبح الحياة الزوجية مستحيلة نتيجة كثرة الخلافات بين الزوجين بما لا يمكن إصلاحها.
  • كما يجب وقوع الطلاق في حال إنفاق الزوج على زوجته من مال حرام، أو في حال امتناعه عن جماعها.
  • وفي حال امتناع الزوج عن تطليق زوجته في تلك الحالات فهو يؤثم، وبالتالي يحكم القاضي بوجوب الطلاق.

الطلاق المحرم

  • وهو الطلاق الذي يقع عند حيض المرأة أو نفاسها، أو إذا جامعها الزوج في حالة طُهر.
  • كما يصبح حرامًا في حال وقوع 3 طلقات على الزوجة بلفظ واحد، أو إذا كان دون سبب.

الطلاق المكروه

  • وهو الطلاق الذي يقع في حالة جماع الزوج لزوجته في حالة طهر.
  • وإذ لم يكن هناك أسباب تستدعي الطلاق ففي هذه الحالة يصبح مكروهًا.
  • وإذا تضررت الزوجة من هذا الطلاق فإنه يصبح حرامًا.

الطلاق المندوب

  • حيث يكون الطلاق مندوبًا في حال سوء خلق الزوجة أو عدم نفع نصح الزوج لها في حال تقصيرها أو إذا طلبته الزوجة نتيجة كثرة خلافتها مع الزوج.
  • كما يكون مندوبًا أيضًا إذا تضررت الزوجة وكرهت البقاء مع زوجها.

شروط الطلاق في الإسلام

هناك عدة شروط لا بد من توافرها حتى يصبح الطلاق صحيحًا وهي:

  • لا بد من صحة وإثبات عقد الزواج بين الزوجين.
  • أن يكون الزوج عاقلًا ليس مجنونًا أو معتوهًا بحيث يكون ناقص أو فاقد للأهلية، وكذلك لا يقع في حالة سُكر الزوج دون قصد.
  • أن يقصد الزوج وقوع الطلاق، كما يقع الطلاق إذا تلاعب الزوجين بلفظه أو سخروا منه.
  • وجود علاقة زوجية رسمية بين المرأة وزوجها.
  • تحديد المرأة المطلقة سواء بالنية أو بالإشارة أو بالصفة.
  • استخدام لفظًا صريحًا يدل على الطلاق
  • يقع الطلاق بالكتابة في حال وضوحها دون شرط وجود نية الزوج لتطليق زوجته.

يمكن أيضًا قراءة:

ما هي انواع المطلقات.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي عرضنا من خلاله أنواع المطلقات في الإسلام وأحكام وشروط الطلاق، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع