مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

أصح الطرق لتفسير القرآن الكريم

بواسطة:
أصح الطرق لتفسير القرآن الكريم

ما هي أصح الطرق لتفسير القرآن الكريم ؟ وما هي الطرق الأفضل و الأضمن للتفسير ؟ الكثير من طلاب العلم يتساءلون عن ذلك، وهو ما سنجيب عليه اليوم في المقالة أصول تفسير القرآن الكريم على موقع موسوعة .

تفسير القرآن الكريم

يُعرف التفسير لغةََ على أنه الكشف ورفع الغطاء، بينما اصطلاحاََ على أنه كشف وتوضيح معاني كتاب الله تعالى في كتابه والسنة النبوية بالإضافة إلى شرح صحابة النبي ولغة التنزيل .  

أصح الطرق لتفسير القرآن الكريم

سنتعرف على أصح الطرق لتفسير القرآن الكريم من خلال التالي :

أولا تفسير القرآن بالقرآن

لا يمكن الخلاف على أنه أصح تفسير للقرآن الكريم هو ما كشفه الله عن نفسه في كتابه، فنجد أنه سبحانه أجمل بعض الآيات ثم فسرها في آيات أخرى بعدها وما يختصر في آيات نجد أنه يُبسط في آيات أخرى، وفي ذلك قول الله تعالى لنبيه محمد في سورة النساء (( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا )) ، وتفسير القرآن بالقرآن له 4 أنواع كالأتي :

تفصيل القرآن لمجمل القرآن

وهنا يكون تفسير مجمل القرآن في القرآن نفسه، فنجد أن الآية المجملة في إحدى سور القرآن والمفصلة في سورة غيرها، وعلى سبيل المثال لذلك قول الله تعالى في سورة النساء الآية 103 : (( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا )) وجاء تفسير ( وعلى جنوبكم ) في قول الله تعالى في سورة الحج : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون )) .

نسخ القرآن للقرآن

والمثال على ذلك قول الله تعالى في سورة البقرة آية 283 : (( إِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ )) ثم أنزل الله بعد ذلك في سورة البقرة ىية 286 : ((  لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ )) .

تقييد القرآن لمطلق القرآن

ومثال على ذلك قول الله تعالى : (( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ)) فتلك الأية أتت مطلقة ثم جاء تفسيرها بعد ذلك بقو الله سبحانه وتعالى : (( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ )) .

تخصيص القرآن لعموم القرآن

ومثال على ذلك قول الله تعالى في سورة البقرة : (( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا )) وهنا وضح الله سبحانه وتعالى للمرأة عدة بأنها تكون 4 أشهر و 10 أيام، لكن عدة الحامل تختلف حيث تنتهي عدتها بعد الولادة أو السقط وفي ذلك قول الله تعالى في سورة الطلاق : (( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )) .

ثانيا تفسير القرآن بالسنة

نجد أن لتفسير القرآن بالسنة 4 أنواع أيضا وهما كما يلي :

تخصيص السنة لمجمل القرآن

ومثال على ذلك قول الله تعالى في سورة المائدة : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ )) وهنا نجد أن السنة قامت بتخصيص المجمل هنا في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحل لنا ميتتان ودمان : السمك والجراد، والكبد والطحال ) .

نسخ السنة للقرآن

ومثال على ذلك قول الله تعالى في سورة البقرة الآية 180 : (( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ )) فالآية هنا توضح لنا جواز الوصية للشخص الوارث، لكن السنة النبوية منعت ذلك بقول الرسول صلى الله عليه : ( لا وصية لوراث ) .

تقييد السنة لمطلق القرآن

ومقال على ذلك قول الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ )) فهنا الآية عامة وطلقة تشير إلأى وجوب الإنفاق في سبيل الله من كل الطيبات، لكن السنة خصصت ذلك فعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : ( لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ . وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ . وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ  ) .

تفصيل السنة لمجمل القرآن

قول الله تعالى في سورة يونس : ((لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ )﴾، فقامت السنة بتفسير ذلك من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله ) .

ثالثا تفسير أقوال الصحابة للقرآن

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجيب على كل أسئلة الصحابة، وكان يؤكد على فهمهم للقرآن الكريم، فهم أذكى الناس وأتقاهم كيف لا وهم أصحاب النبي محمد وفي ذلك قول الله تعالى في سورة النساء : (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾)، لكن لذلك شرطان وهما : أولا ان يكون الإسناد للصحابة صحيح، ثانيا أن لا يكون هناك أي مخالفة بين قول صحابية وايى من القرآن أو حديث نبوي صحيح، فالصحابة إن أصابوا في اجتهادهم لهم أجرين، وإن أخطئوا لهم اجر وفي ذلك قول الله تعالى في سورة الحجرات : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾)، وإن اختلفوا في التفسير يجوز هنا الجمع بين الأقوال من أجل التوسع والتنوع، وإن تعذر عيلهم الجمع فعليهم العودة للقرآن الكريم، وذلك إستناد لقول الله تعالى : (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾) .

رابعا تفسير القرآن باللغة العربية

وفي ذلك قول الله تعالى في سورة يوسف : (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ))، لكن عدما يختلف التفسير اللغوي مع التفسير الشرعي فإننا نعود للتفسير الشرعي .

و في النهاية من خلال المقالة نكون تعرفنا على أصح الطرق لتفسير القرآن الكريم .