الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أحكام الصيام في السفر متى يفطر المسافر في رمضان ؟

بواسطة: نشر في: 27 أبريل، 2020
mosoah
أحكام الصيام في السفر

تعرف على إجابة سؤال متى يفطر المسافر في رمضان وما هي أحكام الصيام في السفر ؟ وما هي شروط إفطار المسافر في شهر رمضان المبارك ، يحلّ علينا شهر رمضان المبارك مرة واحدة في كل عام، ليُنعم الله علينا خلاله بنعمة الصيام وفرص التوبة والنجاة من فتن الدنيا ومتاعها، فالصوم في شهر رمضان فرض عين واجب على كل مسلم ومسلمة إن توافر به شرط البلوغ، العقل، الاستطاعة الجسدية والصحية، كما أن الله عز وجل جعل له ثواباً عظيماً فقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ” من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه”.

إلا أن الله عز وجل رحيم بعباده إن لم يكن لديهم القدرة على الصيام أو واجهوا ظرفاً طارئاً حال بينهم وبين صومهم كالمرض، الحيض لدى النساء، فقدان العقل والقدرة على التفكير، السفر بعيداً مما يكون فيه مشقة لتحمل الصيام، فقد قال ـ عز وجل ـ في كتابه العظيم ” وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ” بمعنى أن يجوز للمريض والمسافر أن يفطروا في نهار رمضان حتى لا يكون في الصيام مشقة على أجسادهم ولكن مع قضاء صيام هذه الأيام في وقت لاحق عقب انقضاء الشهر المبارك.

وللتعرف على الحالات التي يجوز للمسافر الإفطار فيها وشروط جواز إفطاره في نهار رمضان، تابعونا في السطور التالية من موسوعة.

متى يفطر المسافر في رمضان

شّرع الله ـ عز وجل ـ إفطار المرء المسافر في نهار رمضان فهي رخصة جواز منه سبحانه للمسافرين، فقد ثبت في السُنة النبوية الشريفة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يصوم في رحلات سفره وكذلك الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وكانوا يحرصون على قضاء أيام إفطارهم بعد ذلك، فالأفضل للمسافر أن يُفطر في حالة شقّ عليه الصوم وأصبح عبئاً على نفسه وروحه خاصةً في حالات اشتداد الحرارة خلال فصل الصيف فقد قال المولى ـ عز وجل ـ ” إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ” ، كما ثبت الحديث النبوي الشريف أن الإفطار في حالة شدة الحر سُنة وذلك وفقاً للحديث الشريف ” رأى النبي رجلاً قد ظلل عليه فسأل عن ذلك فقالوا: إنه صائم، فقال عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصوم في السفر “.

أحكام الصيام في السفر

وقد اتفق علماء المسلمين بالإجماع غلى شرط إفطار المسلم المسافر في نهار رمضان، والتي تتمثل في:

أولاً

  • أن تكون رحلة سفر المرء طويلة (أي مما يسمح خلالها بقصّر الصلاة)، وهي رحلات السفر التي توجد بها مشقة، فليست كل رحلات السفر تكون بها شقة وإجهاد على المسافر، لذا يجب أن يكون سفر المرء يجوز خلاله قصر الصلاة وبه مشقة على نفسه حتى يجوز له الإفطار ذلك اليوم.

ثانياً

  • أن تزيد مسافة رحلة السفر تزيد عن واحد وثمانين كيلو متر، وليس أقل من ذلك ليجوز للمسافر إفطار نهار رمضان وقضاءه في يوم آخر.

ثالثاً 

  • أن لا يكون المسافر ينوي الإقامة في البلد التي سيسافر إليها، إلا أن العلماء قد اختلفوا حول تحديد مدة الإقامة بموضع السفر وذلك على النحو التالي:
  • فقد قال الشافعية والمالكية بأن مدة السفر والإقامة بالبلد الأخرى يجب أن لا تتجاوز أربعة أيام كاملة مع لياليها.
  • بينما قال الحنابلة بأن المدة هي ما يزيد عن أربعة أيام فقط.
  • وذهبت الحنفية إلا أن المدة تُقدر بـ خمسة عشر يوماً على الأكثر.

الشروط المُختلف عليها لـ جواز إفطار المسافر في نهار رمضان

بينما أختلف علماء المذاهب لأربعة حول عدداً من الشروط أن تُبيح الإفطار للمسافر خلال نهار رمضان منها:

  • أولاً … أشترط علماء الشافعية، الحنابلة، المالكية أن يكون سفر المرء المسلم في أمر مُباح خيّر لا توجد فيه معصية لله ـ عز وجل .
  • ثانياً … أشترط علماء المالكية، الشافعية، الحنفية أن يكون بدء السفر ومغادرة البلد لموضع السفر قد تم قبل طلوع فجر اليوم التالي، بينما قال الحنابلة خلافاً لهم أن يجوز للمسلم الإفطار في نهار رمضان إن سافر خلاله وكان سفره مُباحاً، إلا أنه أولى بالمرء أن يُتم صيامه في هذه الحالة.
  • ثالثاً … أشترط علماء الشافعية لجواز إفطار المرء المسافر في نهار رمضان أن يكون ليس مُعتاداً أو دائم السفر فإفطاره في نهار رمضان حرام في هذه الحالة، أما إن كان السفر يُسبب له مشقة وتعب فيجوز له الإفطار.
  • ومن كان من مُعتادي السفر كالسائقين مثلاً لا يجوز لهم الإفطار في حلة السفر إلا إن تسبب لهم سفرهم في إجهاد ومشقة بالغة مثل تلك المشقة التي تُجيز للمسلم التيمم بدلاً من الوضوء، والذي يحدث في حالات المرض الطويل أو الخوف على أن يُصيب أحد الأعضاء تلفاً بسبب الماء.

لنكون بذلك قد عرضنا لكم تفصيلاً حالات وشروط جواز إفطار المسلم في حالة السفر في نهار رمضان، وللمزيد من الاستفسارات والتساؤلات تابعونا في الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

1

2

3