الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من آداب الاستماع حسن الإنصات

بواسطة: نشر في: 7 أكتوبر، 2021
mosoah
من آداب الاستماع حسن الإنصات

كل المهتمين بدراسة العلاقات العامة وطرق التواصل مع الآخرين يعلمون جيدًا أن من آداب الاستماع حسن الإنصات ، وهذه هي القاعدة الأولى والأهم دائمًا إذا أردت جذب انتباه المحيطين بك، وهذا ما نقم بالإشارة إليه بالتفصيل في هذا المقال في موقع موسوعة، فلكي تكن محاور جيد عليك في البداية أن تكن مستمع جيد، لكي تحقق النجاح الذي تأمله في حياتك الشخصية، وفي حياتك المهنية أيضًا.

من آداب الاستماع حسن الإنصات

التعامل والحوار مع الآخرين له بعض الآداب، فلكي يكن حوارك مثمر وحوار هادئ عليك أن تلتزم بهذه الآداب بكل الصور الممكنة لتصل إلى الهدف الذي تطمح إليه من هذا الحوار.

  • الإنسان بطبعه كائن اجتماعي، ولذلك يميل دائمًا إلى البقاء بين جماعة من الناس، ليتبادل معهم أطراف الحديث.
  • ومن أهم النقاط التي لابد أن تأخذها في اعتبارك قبل بداية أي حوار، سواء كان الحوار شخصي أو كان الحوار مهني، هو حسن الاستماع.
  • ففن الاستماع لا يتمتع به الجميع، وهو يعطي للمناقشة رقي خاص، كما أنه يجعل المحاور قادر على الوصول إلى هدفه في نهاية المناقشة.
  • و من أهم آداب الاستماع حسن الإنصات، فإذا استمعت جيدًا لمن يحاورك ستتمكن من فهم حديثه، ومن ثم تتمكن من الرد عليه.
  • والمستمع الغير مبال لا يتمكن من التحاور بصورة علمية سليمة.
  • وإذا كان النقاش هام يخص أحد الجوانب النظرية أو العملية، فيمكن للمحاور كتابة بعض من الملاحظات أثناء الحديث، وأهم النقاط التي تقال في الحوار يفضل تدوينها ليتمكن من الرد عليها بأفضل صورة ممكنة.
  • ولكن عليك أن تأخذ الإذن من قبل، قبل تدوين أي من حديثه، احترامًا له ولآرائه.
  • قم بصب تركيزك على اختيار الطرف الثاني للكلمات أثناء الحوار، فهنا تتمكن من التعرف ما إذا كان الحوار يسير بصورة عقلانية، أو يسير بصورة عاطفية.
  • فبعض النقاشات تأخذ المنحنى العقلاني المنطقي، وهناك أشخاص أخرى يفضلون أن يكن الحديث له طابع عاطفي أكثر.
  • ولذلك احرص على صب اهتمامك على الحديث، واحرص على عدم جعل انتباهك مشتت وتائه.

من اداب الاستماع الانتباه للمتحدث

ومن آداب الاستماع الانتباه للمتحدث في حديثه وفي كل تفاصيله، لكي تتمكن من طرح الأسئلة المناسبة، وتعيد صياغة الحديث في الجهة التي تريدها، وكلما كان المحاور مستمع فعال كلما ساعد لك على ترسيخ قواعد الاحترام والتفاهم بين المتفاهمين.

  • رسخ الدين الإسلامي آداب للحوار وللمناقشة، إذا التزم المسلم بهذه الآداب سيكن قادرًا على الوصول إلى أفضل طرق المناقسة.
  • فالحوار الهادئ الصادق هو الحوار الذي دعي إليه الدين الإسلامي الحنيف، فإذا تم الالتزام بآداب الحديث وكان الحديث عقلاني لن ينتج عنه سوء تفاهم.
  • قال الله تعالى في سورة النحل “ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)”.
  • فإذا كنت منصتًا جيدًا ستكن قادر على الجدال والحديث والرد على كل ما أثير، فالإنصات سيجعلك ملمًا بكل ما قيل.
  • كما سيجعلك قادرًا على إقامة الحُجة على المتكلم، والرد على الشبهات كلها.
  • كما لابد أن يكن حديثًا حديث ملئ بالحكمة والمنطق، وتتحدث فقط فيما تعلم، ولا تخجل من قول لا أعلم.
  • والاستماع الجيد لا يكن استماع للكلمات والجمل فقط، بل يكن الموضوع أشمل من ذلك، فيتم إدراك المعاني من وراء الكلمات.
  • وما الهدف من وراء هذا الحديث، ويقم المستمع بربط الأمور، ليكن مدرك للموضوع بشكل شامل وبكل تفاصيله.
  • ومن الطرق التي تشير إلى انصاتك بدقة لما يقال، هو إعادة صياغة وقول ما يقوله المحاور أمامك، وذلك تأكيدًا على حديثه، وإشارة إلى فهمك الجيد لما يقال.
  • احرص على عدم مقاطعة المحاور، وانتظر حتى ينتهي تمامًا من حديثه معك.
  • فلابد أن يكن المحاور صبورًا، يدرك جيدًا متى يجوز له المقاطعة وتكن المقاطعة مفيدة لتأكيد الحديث أو للإشارة على الانتباه وحسن الإنصات، ومتى تسبب المقاطعة قطع في حبل التفكير وتشتت كبير.
  • وإذا لم تستوعب ما يقال، أو كان لديك تساؤل ما فلا بأس يمكنك أن تطلب للمحاور أن يعيد تفسير ما قال حتى لا يحدث سوء فهم.
  • لغة الجسد من الوسائل التي تُستخدم والتي تدل على حسن استماعك، مثل إيماء الرأس الخفيفة، والابتسامة الرقيقة، ورفع الحاجب دلالة على التعجب.
  • كن دائمًا قريبًا ممن تحاوره، عن طريق النظر إلى أعينهم أثناء الحديث، والبقاء في محيط جلوسهم، وبذل الإيماءات التي تدل على مشاركتهم للحديث.

اداب الاستماع في اللغة العربية

ديننا الإسلامي الحنيف ولغتنا العربية الغزيرة بالعلوم والآداب أوضحت كيف يمكننا الاستماع بإنصات لما يقال، وما هي أفضل الإرشادات اللابد الالتزام بها لتحقيق تواصل جيد وفعال مع المحاور.

  • التواصل البشري من أهم وسائل وآداب الاستماع الجيد، والبعد عن أي مشتتات خارجية، اجعل حديثك هو موضع اهتمامك الوحيد.
  • الاستماع الجيد والفعال سيجعلك مدرك تمامًا لكل أبعاد المسألة، كما ستجعلك ملم بمزاياها وعيوبها بأفضل صورة ممكنة، وإذا ظهرت مشكلة ما أو سوء تفاهم ستتمكن من إيجاد حل فعال لها.
  • كما ستتمكن من اتخاذ قراراتك بفاعلية وبمرونة شديدة، وستشعر برضا تجاه قراراته في النهاية.
  • وفي المجال المهني الاستماع الجيد سيوفر عليك الكثير، وسيجعلك أقرب للنجاح ولتحقيق هدفك، فستتمكن من فهم عملاءك وكل العاملين معك، مما يجعلك قادر على التحاور معك والرد على أسئلتهم.
  • وستدرك جيدًا أبعاد الموضوع، كما ستكن قادرًا على فهم واحترام آراء الطرف الأخر.
  • كما سيدرك الطرف الأخر بأنه مهتم بالفعل، ولست غير مبالي بما يقال.
  • استماعك الجسد سيوفر الكثير من الوقت والطاقة أيضًا، فلن يعاد الحديث أكثر من مرة، بل ستكن قادر على التجاوب معه منذ المرة الأولى.
  • لن يشعر الطرف الأخر بأنه في موضع هجوم، بل سيشعر بأنكم تبحثون وتفكرون معًا وتتشاركون الموقف.
  • ونتائج الاستماع الجيد في الحياة الشخصية يظهر بصورة واضحة للغاية، فالطرف الأخر يشعر بأنه محط اهتمام، وملفت للأنظار.
  • كما يشعر بأنك تهتم به وبما يفكر، وسيكن أكثر انفتاحًا في الحديث معك، وسيمتلأ قلبه بالشعور بالاطمئنان والراحة والسعادة والسكينة والرضا.
  • وسيرغب في مشاركتك للحديث دائمًا، وذلك لأنك تهتم بأمره وبما يقال.
  • يرى المتخصصين أن الاستماع إلى شريك حياتك، هو البداية لحياة أسرية وزوجية ناجحة.

مهارات التواصل الجيد

الاستماع الفعال وحسن الانصات مهارة من مهارات التواصل الجيد، التي تساعدك في فهم المحيطين بك والتفاعل معهم، والتواصل له أنواع عديدة منها التواصل اللفظي وغير اللفظي، والتواصل البصري، والكتابي، والرسمي وغير الرسمي وغيره، ومن المهارات الأساسية اللابد من أخذها في الاعتبار عند التواصل مع الآخرين:

  • اختيار طريقة التواصل الأنسب: تختلف طريق الاتصال تبعًا لاختلاف طبيعة الحوار، وتبعًا لاختلاف شخصية المحاور أيضًا، فهناك أشخاص الطريقة الأنسب للتواصل معهم عن طريق البريد الإلكتروني.
  • وإذا كانت العلاقة أقل رسمية تكن طريقة التواصل الأنسب هو المقابل الشخصية، ولذلك عليك التفكير في شخصية من تحاوره قبل اختيار وسيلة التواصل.
  • التفاهم: الحديث بود وبمحبة وبهدوء من أهم الوسائل التي تساعد في غرس الثقة والتفاهم بين أطراف المحادثة، فكلما كنت أكثر هدوءًا وأكثر لطافة كلما كان التفاهم أيسر.
  • وكلما استطعت التواصل سواء كان الأمر له علاقة بالعمل والجانب المهني، أو له علاقة بالحياة الشخصية.
  • وأثناء حديثك يمكنك أن ترسل بعض عبارات المجاملة، مثل الإشادة بطريقة حديث الطرف الآخر، أو الثناء على عمله وما شابه.
  • كلما اهتممت بالتفاصيل الصغيرة كلما أحدثت تأثير حقيقي في الكلام مع زملاءك.
  • الثقة والوضوح: لا يمكنك أن تتقبل الحديث من شخص مذبذب، ولذلك احرص على الحديث بثقة وثبات، وتكن واضحًا في عرض أفكارك الهامة.
  • وأكثر ما يبرز ثقتك بنفسك هو طريقة جلوسك، اجلس بشكل مستقيم، وتحدث بطلاقة وبهدوء، وقم باختيار كلماتك بحرص شديد.
  • لا تقل شيء يحمل معنيين، بل كن واضحًا في عرض أفكارك، خاصة في مقابلات العمل.
  • طرح الأسئلة: لفهم الموضوع بصورة كلية وبطريقة أكثر سلاسة ووضوح، يمكنك تبادل الأسئلة وتبادل الملاحظات.
  • وذلك لتكن كل الأطراف ملمة بما يُطرح، ويكونوا قادرين على تحليل الموقف بصورة منطقية صائبة.
  • طريقة الحديث: اجعل صوتك واضحًا، ويكن مستوى صوتك ليس بالمنخفض الضعيف، وليس بالقوي العالي المزعج.
  • اجعل الجمل قصيرة وواضحة، واحرص ألا تُسبب أي ضيق أو حرج للمستمع.
  • التعاطف: الحديث النمطي العقلاني من دون مشاركة العواطف يظهر كرجل آلي، ويجعل من الصعب أن يتقبل الطرف الآخر حديثك.
  • عليك فهم مشاعر الطرف الآخر ولماذا يتبنى هذا الرأي من الأساس، لتكن قادرًا على التأثير عليه.

وهكذا نكن قد أوضحنا كيف يكن من آداب الاستماع حسن الإنصات ، فإذا أردت أن تبدي إعجابك واهتمامك بشخص ما عليك أن تنصت إليه جيدًا.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية: