الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

مفهوم الطلاق البدعي

بواسطة: نشر في: 5 أغسطس، 2020
mosoah
مفهوم الطلاق البدعي

كثيرًا ما يتساءل البعض في يومنا هذا حول ” ما هو مفهوم الطلاق البدعي ؟” فيما باتت مشكلة الطلاق من المشكلات الحيوية التي تؤرق مجتمعاتنا العربية على وجه الخصوص، لنجد الأسرة المكونة من الأب والأم والأبناء في مهب الريح بعد وقوع الانفصال، مما يُهدد أمن وسلام المجتمع الذي يُعتبر استقرار الأسرة من استقراره، فهي البنية الأساسية لثبات وتقدُم وتطور البلاد.

فيما يرى خبراء علم النفس أن الطلاق من الظواهر التي يتعرض الطفل للأذى النفسي منها، لما يشعر به من فقدان للأسرة والعائلة والدعم الكامل، كما يميل إلى الخوف من المستقبل، وكذلك الأم والأب يمران بمراحل من التشتت وخيبة الأمل فور الانفصال، لذا فإن الطلاق من الأمور التي لا يُحبذ الإقدام عليها، فماذا عن الطلاق البدعي و تعريف الطلاق السني ، وما الحكمة من تحريم الطلاق البدعي ؟، نُجيب عن تلك التساؤلات عبر مقالنا في موسوعة، فتابعونا.

مفهوم الطلاق البدعي

يُعد الطلاق البدعي هو الذي يُشتق من كلمة بدعة أي ما تم استحداثه في الدين، فإن بها الضلال وعدم الرُشد أثناء اتخاذ القرارات، فقد قيل كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، لذا فإن الطلاق البدعي هو الذي لا يصح ولا يجوز وذلك وفقًا لما تم رصده في الفقه، وهذا ما نُسلط الضوء عليه في النقاط الآتية:

  • جاء مفهوم الطلاق البدعي في قاموس المعاني بأنه؛ أن يُطلق الرجل زوجته ثلاثة مرات أو مرة واحدة أثناء الحيض، أو في طهر واحد.
  • وكذا فيُعرف قاموس المعاني طلاق البدعة بأن؛ يُطلق الزوج زوجته بألفاظ متعددة أو بطلقة واحدة، أو أكثر مُستخدمًا لفظة واحدة في طهر واحد، أو في طهر جامعها فيه.
  • فيما يقع الطلاق البدعي في حالة إذا ما طلق الزوج زوجته أثناء فترة الحيض وقد كان على عِلم بذلك، فلا يصح الطلاق.
  • كما يُعد الطلاق بدعي في حالة إذا ما كانت المرأة في فترة النفاس، فلا يقع الطلاق.
  • بالإضافة إلى أن الطلاق يُصبح بدعي في حالة إذا ما كانت في طهر جامعها فيه ولم يظهر حملها بعد، فقد قال الله تعالى في سورة الطلاق في الآية 1″ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ”؛ وهنا يُشار إلى وقوع الطلاق في حالة إذا ما كانت الزوجات طاهرات من دون جماع؛ ويُسمى طلاق العِدة، وعلى العكس فإذا وقع الطلاق على طُهر بعد الجماع دون حمل أو إياس” أي يئست من الحيض” فهو بدعي.

شروط الطلاق البدعي

  • فيما لا يُعتد بالطلاق بدعي في حالة إذا تبين الحمل؛ فهو يُصبح طلاق شرعي.
  • يُعتبر الطلاق بدعي في حالة وقوع الطلاق أثناء الحيض أو وقوع الطلاق على المرأة النفساء أو بعد طهارة الجماع.
  • ويجب أن نُشير إلى أن الطلاق البدعي لا يجوز عند الفقهاء، ولكن رأى أخرون أنه يقع ويجوز وإن علم الرجل فيقع إثم عليه.
  • الجدير بالذكر أنه لا يجوز تعدد الطلقات في الطلاق البدعي للنفساء والحائض والمتطهرة من بعد جماع، فهو الذي يقوم به الزوج بتطليق زوجته طلقة واحدة، فيما لا يجوز أن يُطلق زوجته ثلاثة مرات، أو مرة واحدة بثلاث طلقات.

الطلاق السني والبدعي عند المالكية

توجد العديد من المذاهب التي من بينها مذهب المالكية والشافعية والحنبلية والحنفي، ولكننا اليوم نُسلط الضوء على قضية الطلاق بنوعيه البدعي والسني من وجهة نظر المذهب المالكي، نستعرض أبرز ما جاء في هذا المذهب في أمر الطلاق بالنوعين المذكورين، كما هو الآتي.

الطلاق السني

  • فقد جاء عن مسلم (1471) عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي طَلَّقَ، فَقَالَ: طَلَّقْتُهَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا لِطُهْرِهَا، قَالَ: فَرَاجَعْتُهَا، ثُمَّ طَلَّقْتُهَا لِطُهْرِهَا، قُلْتُ: فَاعْتَدَدْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقْتَ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: مَا لِيَ لَا أَعْتَدُّ بِهَا، وَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ.
  • يُشترط الطلاق السني أن يتم على طُهر من الزوجة سواء من النفاس أو الحمل، ولا يجوز أن يأتي بأكثر من طلقة واحدة.
  • كما يقع الطلاق السني في حالة طلاق الزوج لزوجته على طُهر من دون جماع، ويؤكد مذهب المالكية على أن الطلاق لابد ألا يزيد عن طلقة واحدة لكي لا يرفع المطلق رخصة العدد التي أرساها الله تعالى في هذه العلاقة لكي تحد من وقوع الطلاق، كما يرى الإمام مالك أنه من يقوم بالتطليق ثلاثًا مرة واحدة يُعتبر مخالفًا للسنة، ولكن على العكس يرى الإمام الشافعي أن الطلاق السني يشمل الطلاق ثلاثًا بلفظه واحدة
  • وكذا فيرى الإمام مالك أن الطلاق السُني هو الذي يتم في حالة الزواج من بعد رجعة من الطلاق.

تعريف الطلاق السني

  • فيما يُطلق على الطلاق السني الطلاق الشرعي الذي هو عبارة عن؛ طلاق الزوج لزوجته الحامل أو الطاهر التي لم يجامعها.
  • كما أن طلاق السنة هو الطلاق الذي يتم بعده، أي أن يقع وقد لم يقوم الرجل بجماع زوجته، أو في حالة الحمل أو المرأة آيس من الحيض.

الطلاق البدعي عند المالكية

  • هو هذا النوع من الطلاق الذي يتنافى مع الطلاق السني أو الشرعي، وإذا تم ففيه إثم على الرجل، حيث إنه لا يتوافر فيه شروط الطلاق.
  • إذ أن الطلاق البدعي هو الذي يقع في حالة إذا ما كانت المرأة نفساء أو أثناء فترة الحيض وعلى طهر الجماع، فهو لا يتم لما جاء عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حين جاءه عبد الله بن عمر وقد طلق زوجته وهي حائض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له “مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، إن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء”.

الحكمة من تحريم الطلاق البدعي

  • تأتي الحكمة من تحريم الطلاق البدعي هو عدم التطليق أثناء فترة الحيض التي تُنفر الزوج، فهي تلك الفترة المنفرة للزوج.
  • كما أن الطلاق أثناء فترة الحيض يمدّ فترة العدة على الزوجة، لإن الحيضة لا تُحتسب من عدة الطلاق.
  • وعن تحريم الطلاق البدعي بعد الجماع، فإن الحكمة تأتي من الشعور الذي قد يُخالج الرجل بعدم الرغبة فيها، بالإضافة إلى أهمية الإمساك عن الطلاق للتأكد من وجود حمل من عدمه، حتى لا تتشتت الأسرة بقرار الطلاق.

عرضنا من خلال مقالنا مفهوم الطلاق البدعي بالتفصيل والفرق بين الطلاق البدعي والسني، لكي يُدرك الزوج حجم الخسائر الذي قد يطرأ على حال الأسرة، فضلاً عن الإثم الذي يقع عليه في حالة الطلاق البدعي.

لذا فيجب على مجتمعاتنا الإسلامية والعربية أن تعي شدة الخطورة التي قد تواجه مجتمعنا جراء الطلاق وانتشار تلك الظاهرة لتأتي على رأس كل 4 دقائق أو بمعدل 40 حالة طلاق في اليوم بالمجتمع العربي.

كما يُمكنك عزيزي القارئ مُتابعة المزيد عبر الموسوعة العربية الشاملة بقراءة ما هي شروط الطلاق في المحكمة السعودية 14421442 أو كيف تواجه المرأة الطلاق