رسالة الى جندي على الحدود السعودية

هدير عويدات 2 فبراير، 2020

في المقال التالي نعد رسالة الى جندي على الحدود ذاك الشجاع الذي يضحي براحته من أجل حمايتنا، ومن أجل أن نعيش في أمن وأمان، فهم يخوضون حربًا لا أحد يعلمها نحن فقط نعلم بعض المعلومات النهائية حول بعض الأمور لكن ما وراء الكواليس وكم المعاناة لا أحد يتخيل مداها، لهذا قمت بإعداد رسالة تعبر عن مدى المشاعر الكامنة بداخلي لذاك الجندي الشجاع أعرضها عليكم في خلال الموسوعة إليكم تفاصيلها.

رسالة الى جندي على الحدود

إلى ذلك الجندي الباسل الشريف، إلى ذاك القوي الشجاع، الذي يعيش في عالم آخر ممتلئ بالصراعات،  من أجل أن نعيش في فقط في سلام وفي أمان، ألقي عليك السلام، والمحبة، فأنا لا أعلم ما علي قوله فأنت تقاسي فقط حتى نعيش، تقاسي من أجل حريتنا وبقائنا.

أتسأل كيف تمر عليك الليالي وأنت بعيد عن أهلك وأحبابك، ما الذي تشعر به حينما تشتاق لهم ولا تجدهم حولك؟ وتعيش هكذا ويظل هذا الحال ممتدًَا يومًا بعد يوم ونحن هنا نعيش في رغد ونعيم وننعم بالعيش مع أهلنا وأحبابنا.

كيف تشعر وأنت تواجه الموت في كل يوم بل في كل ساعة وفي كل دقيقة، ولم تكترث لهذا، ولم تكل ولم تمل، بل تشعر بالفخر والعزة لكونك تقوم بهذا، فالشجاعة تسكن في روحك وفي جوارحك.

ترى الموت أمام عينيك في لحظة، ولكن تقف في وجه العدو وتحمل أكفانك بين يديك، بكل عز وفخر وشرف.

أنت أشرف وأسمى من تلك الكلمات التي لا توفيك حقك، فهما كتبنا ومهما تكلمنا ومهما درسنا وتعلمنا مدى شجاعتك فلم ولن نوفيك حقك.

فأنت صاحب القدر العالي والشأن الكبير، أنت تواجه النيران وتتأمل الحرب المشتعلة في كل ليلة، ولا تعلم هل سيتبقى من عمرك بقدر الذي مضى أم لا، ونحن نيام في بيوتنا ونتمتع في رغد العيش ونعيمة.

إلى ذاك الجندي الذي لا يتردد ولو للحظة واحدة في أن يعطي روحة فداءً  للوطن وأهله، فدعنا نفكر لحظة ما الذي قدمناه نحن في سبيل الوطن، ما الذي قمنا به، ولكن أنت علمتنا الكثير والكثير وجعلتنا نعلم معنى التضحية، وعلمتنا أن كل غالي يهون في سبيل رفع راية الوطن، وفي سبيل الحفاظ على ترابه، علمتنا القوة والشجاعة، وأننا فداءً لأوطاننا، فلقد تعلمنا معنى العطاء والتضحية.

ليتك تعلم أن قدرتك بالنسبة لنا قد فاق حد السماء، فأنت النجوم المضيئة في وسط السماء الصافية، نتمنى من الله أن يحفظك من كل سوء ومن كل شر، نتمنى أن تكون سالمًا غانمًا في كل حين وفي كل مكان.

نشتاق لعودتك إلى ديارك وانت مرفوع الرأس شامخ البنيان، نتمنى أن ترجع ونحتضنك بقدر رحيلك عنا، يامن بدونه تصير هذه الحياة بدون حياة، فكيف كنا لو لم تكن بيننا ولو لم تكن حاميًا لنا.

أدعو الله لك دائمًا، كما أدعو الله إلى ذاك الجندي الذي ارتفعت روحة إلى السماء، طائرة ومبتهجة، نعلم أنها لم تمت وأنها في المنزلة العالية من الجنات ونعيمها، فقد أرتوت الأرض بدمائك وهي شاهدة على طهرها ونقائها.

أيها الجندي الذي يعيش في داخلنا، ولا ننساه أبدًا فكل تفاصيلك محفورة في ذاكرتنا، نعلم كل ما تعيش به وكل ما تعاني منه، قواك الله على كل ما تعانيه، فأنت باقيًا في وسط السماء التي تسقط منها النيران، وكنت الصد المنيع والقوي ولم تخشى الموت ولا تهب أي شئ في هذه الحياة سوى الخوف على وطنك وأرضك.

إليك دعواتنا التي تظل ألسنتنا ترددها في كل وفي كل حين ، إليك صلواتنا، إليك كل المحبة وكل التقدير، إليك كل ما هو جميل،أيها الجندي الشريف، حماك الله ورعاك وجعل قلبك مستنيرًا برحمته.

رسالة الى جندي على الحدود السعودية