الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو تعريف الاحترام

بواسطة:
تعريف الاحترام

تعريف الاحترام من أهم الأشياء التي لابد من أن نكون على علم تام بها، لكي نُطبقها في الحياة اليومية وفي كافة التعاملات التي نتعرض لها، فالاحترام هو سمة من السمات الشخصية التي تجعل صاحبها يُقدر الآخر، ورُبما يلتزم به ليُجبر الآخرين على التعامل معه بنفس الكيفية، وفي بعض الأحيان يكون التزامه بالاحترام معهم نابع من معاملتهم له التي تقوم على أساس الاحترام والتقدير. فهيا بنا من خلال مقال اليوم على موسوعة نتعرف على معنى الاحترام بالتفصيل، وأهميته في الحياة، فتابعونا.

تعريف الاحترام

الاحترام هو مصطلح من المصطلحات الأخلاقية التي لا تقتصر على التعامل ما بين الأشخاص وبعضهم البعض وحسب، بينما هو يستعمل في العلاقات ما بين كل دولة وشعبها، وكذلك في العلاقات الدولية أي ما بين الدول وبعضها البعض. فلابد للدولة أن تحترم شعبها، وبالتالي تحترم ما له من حقوق، وعليه يحترم الشعب ما عليه من واجبات، ومن هنا يُعتبر الاحترام من أهم المبادئ التي تقوم عليها الدول.

ولا يقتصر الأمر على هذا بل أن الاحترام لابد من أن يسود في كافة العلاقات الدولية، فاحترام الكلمات والعهود، هو من بين أهم العوامل التي يقوم عليها التعاون الدولي، وبالتالي تتحقق الأهداف، وتنهض الأمم. هذا فضلاً عن الاحترام المتبادل ما بين المؤسسات وبعضها البعض، وكذلك احترام القوانين واللوائح، وغيرها الكثير والكثير.

وعلى صعيد أصغر نجد أن الاحترام المجتمعي من أهم الأمور التي لابد أن تسود ما بين المواطن والمجتمع، على أن يلتزم المواطن بكل ما عليه من واجبات تجاه مجتمعه، ليجد حقوقه مصانة بالكامل.

كما أن الاحترام يحتل مكانة كبيرة داخل الأسرة، فالعلاقة ما بين الآباء والأبناء يجب أن تُبنى على أساسه، فلا يتعدى أيًا منهم حدوده في التعامل مع الآخر، حتى لا ينعكس الأمر عليه بالسلب. فإن أهمل الأب تربية أولاده أو تجنى عليهم، سرعان ما ستدور الدائرة وتنعكس عليه، ليُهمل الابن حق والده ولا يبره ولا يُحسن إليه، أما الالتزام بالاحترام فهو أساس العلاقة السليمة والأسرة السوية التي تُعد جيلاً يعتاد على الالتزام بالاحترام في شتى تعاملاته.

تعريف الاحترام في الإسلام

ولا شك أن الاحترام من أهم المبادئ التي أرساها الدين الإسلامي، فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يحترم الكبير والصغير، ويراعي حقوق الجميع، كما احترم النصارى وأمنهم على دينهم وأموالهم وديارهم، كما كان نبينا الكريم يدعو الناس إلى الإسلام بالحسنى، فلم يُذكر أنه أعتدى على قوم أو أمرهم بالعنف، فكان الاحترام هو مبدأ من أهم المبادئ التي اعتمد عليها في رسالته.

كما أن الاحترام مصطلح واسع وشامل، فلا يخص التعاملات البشرية فقط، بينما أن هناك نوع من أنواع الاحترام التي لابد من أن تتبعها مع المولى عز وجل، إذ يتمثل هذا الأمر في الالتزام بكافة الواجبات التي فرضها الله تعالى علينا، وأدائها على أكمل وجه ممكن.

كما أن مفهوم الاحترام في الإسلام شمل مصطلح آخر، وهو احترام الذات، حيث حرم الله تعالى مجموعة من الأمور التي تُقلل من احترام الإنسان لنفسه، ومنها تلك المعاصي والذنوب التي تُحقر من شأنه، سواء أمام نفسه، أو أمام الآخرين.

واهتم الإسلام باحترام حقوق المرأة، فكفل لها العديد من الحقوق التي لم تكن لها في الجاهلية، ومنها حق الميراث، والطلاق، واختيار الزوج وغيرها الكثير، كما تعامل معها على إنها كائن بشري لا يختلف في المكانة والمنزلة عن الرجل، فكرمها.

ولتحسين العلاقات وتنظيمها داخل المجتمع، فضل الله تعالى العلماء على سائر عباده، وخصهم بالذكر في القرآن الكريم، وكأنه يُحثنا بذلك على احترامهم وتقدير دورهم البارز في الحياة. كما دعا إلى ضرورة طاعة أولي الأمر والامتثال لأوامرهم لتحقيق التقدم والنفع.

ومن هنا وبعدما تناولنا كافة الأمور التي يشملها الاحترام، يُمكننا القول أنه من أهم السمات الأخلاقية، التي إذا ما التزم بها كل منا لكان التقدم حليفنا، ورضا الله عز وجل وليفنا.