الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن العنف الاسري أسبابه ومظاهره وطرق علاجه

بواسطة: نشر في: 31 يوليو، 2019
mosoah
بحث عن العنف الاسري

نتناول فيما يلي بحث عن العنف الاسري فتابعونا. العنف كلمة بغيضة تخلف في النفس شعوراً سيئاً خاصة لمن سبق لهم التعرض لأي من صوره، لا يوجد نفس بشرية سوية تقبل بما يرتكبه البعض من صور العنف المختلفة التي نراها تنتشر بشكل مفجع في كثير من المجتمعات هذه الأيام. على موقع موسوعة نخصص هذا المقال للتحدث بشكل خاص عن موضوع عن العنف الاسري، ما هي الأسباب التي ساعدت على انتشاره؟، كما نتعرف على الآثار النفسية والجسدية التي يخلفها العنف الأسري؟، وكيف يمكن معالجتها.

بحث عن العنف الاسري

  • العنف الأسري ظاهرة بدأت تجتاح كثير من الدول العربية مؤخراً، لذا أصبحت من القضايا التي تشغل منظمات حقوق الإنسان ومنظمات الدفاع عن الطفل والمرأة كونهم أكثر من يتأثر بالعنف الأسري.
  • لم يعد العنف يقتصر هذه الأيام على الأب العنيف القاسي على زوجته وأطفاله، فاليوم تسجل كثير من حالات العنف مرتكبة من قبل أمهات، أو من الأشقاء الأكبر سناً تجاه والديهم وإخوتهم الأصغر منهم، والمفجع هو تسجيل بعض حالات العنف مرتبكة من أشقاء صغار تجاه عائلاتهم.
  • كل تلك الأمور الشنيعة شوهت صورة الأسرة في كثير من المجتمعات وحولتها من حصن آمن من مصائب الدهر، لسجن يتلقى فيه أفرادها عقوبة لا يجدون سبباً واضحاً لها سوى التسلط واستغلال قلة حيلتهم وضعفهم.

مظاهر العنف الأسري

المظهر المعتاد هو تعدي أحد أفراد الأسرة بالضرب على الآخرين، وبالرغم من بشاعة هذا الفعل إلا أن الأمر لم يعد يقتصر عليه فحسب فللعنف أشكال ومظاهر مختلفة ومتعددة منها :

  • تعرض أفراد الأسرة للإذلال والقهر باستغلال أحد أفرادها قوته وسلطته عليهم وإجبارهم على ممارسة نشاطات مكروهة لديهم مثل :”إجبار فتاة على الزواج من شخص لا ترتضيه زوجاً فقط لرضى رب الأسرة عنه، قمع حرية الأبناء عن التعبير عن آرائهم، منع أفراد الأسرة من ممارسة هواياتهم المفضلة، وحتى تحديد التخصص الدراسي بناء على رغبة الأقوى”.
  • العنف اللفظي كذلك لا يمكن الاستهانة بأثره على النفس مثل”الشتم، وإطلاق ألقاب مكروهة على أفراد الأسرة، وبالطبع محادثة أفراد الأسرة بطريقة عنيفة وتوجيه الأوامر لهم بقسوة كأنهم لا يشعرون”.
  • العنف الجنسي بدأ في الانتشار مؤخراً ويحمل الكثير من الصور مثل :”إجبار الزوجة على ممارسته دون رضاها واللجوء للضرب، بعض الآباء يمارسون التحرش الجنسي تجاه أبنائهم وهي ظاهرة مفجعة تواجهها المجتمعات العربية مؤخراً”.

أسباب العنف الأسري

تقف وراء انتشار ظاهرة العنف الأسري العديد من الأسباب أهمها :

غياب النزعة الدينية

  • العنف جريمة بشعة غير مقبولة في أي من الديانات السماوية.
  • وبالنظر لأفعال رسول الله -صلى الله عليهم وسلم- وهو قدوة المسلمين نجده يضرب لنا مثلاً رائعاً في التعامل مع آل بيته وأحفاده نتبين منه كيف تكون المعاملة الصحيحة التي ترضي الله ورسوله مع الأهل.
  • فكان يتعامل معهم برفق ورحمة، لم يضربهم أو يستغل سلطته عليهم لإكراههم على ما يرفضوه، كما كان يقدم العون لهم في أمور المنزل فكان يخيط ثوبه، ويخدم نفسه بنفسه، ويصلح حذائه وغيرها.
  • أما مع أحفاده فكان رحيماً بهم يلعب معهم، وقال -صلى الله عليه وسلم- :”ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا، ويُوَقِّرْ كبيرَنا“.

 عوامل اجتماعية

  • من العوامل التي تزيد من انتشار العنف الأسري.
  • مثل تفشي البطالة بين الشباب بالتوازي ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ.
  • هذه العوامل تزيد من التوتر فيلجأ البعض للعنف تجاه ذويهم للتنفيس عن غضبهم.

عوامل شخصية

  • البعض عنيف بطبعه يتلذذ بإلحاق الأذى بالآخرين ولا يشعر بأي شفقة أو رحمة تجاههم.
  • وآخرين سوء أخلاقهم هي ما تدفعهم للجوء للعنف لكسب أي موقف يتعرضوا له مع ذويهم.
  • أيضاً هناك من يتعاطى المخدرات فيفقد السيطرة على غضبه وانفعالاته.
  • بالإضافة لمعاناة بعض الأشخاص من اضطرابات نفسية أو أمراض عقلية.

آثار العنف الأسري

تنقسم آثار العنف الأسرى إلى :

جسدي

  • يصل العنف الأسري في كثير من الأحيان لحد القتل وخسارة الأرواح وهي أسوء نتائجه.
  • كما يترك في كثير من الأحيان جروحاً وآثار يصعب شفائها تاركة علامة على أجساد الضحايا تظل تذكرهم بوحشية ما تعرضوا له.
  • قد يتسبب بإصابة أحدهم بإعاقة تقيدهم مدى الحياة كأن يفقد شخص القدرة على الرؤية.

نفسي

  • العنف الأسري يترك ندوباً في النفس عميقة لا تزول مهما مرت الأيام.
  • فيفقد من يتعرض للعنف الأسري شعور الأمان والثقة بمن حولهم.
  • كما يتسبب بحالة من الخوف الشديد من كل الجنس المتسبب في حالة العنف، كأن تكره الإناث جميع الذكور جراء عنف تعرضت له من والدها أو زوجها، وحتى أخيها.

علاج العنف الأسري

تقع المسئولية على عاتق الجميع في المجتمع حتى تختفي ظاهرة العنف الأسري للأبد، وهناك بعض الحلول التي قد تجدي في حل هذه المشكلة مثل  :

  • تفعيل الدور الإعلامي في نشر الوعي حول الأضرار التي يتسبب بها العنف الأسري سواء على الفرد أو المجتمع ككل.
  • فرض عقوبات صارمة على من يتعرض بالأذى لأفراد أسرته بأي شكل من الأشكال.
  • تخصيص دور رعاية لمن تعرضوا للعنف الأسري كملجأ آمن لهم وتقديم الرعاية الطبية والنفسية اللازمة.
  • تركيز الخطاب الديني الموجه للمجتمع على أفعال المصطفى مع ذويه وحث المسلمين على اتخاذه قدوة لهم.