مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف يكون اهتمام الزوجة بزوجها

بواسطة:
اهتمام الزوجة بزوجها

اهتمام الزوجة بزوجها ، قال تعالى في الآية الحادية والعشرين من سورة الروم “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”، ومن هنا نجد أن الله عز وجل جعل العلاقة الزوجية من العلاقات المقدسة التي وُرد ذكرها في القرآن الكريم لبيان أهميتها، ودورها في خلق جيل سليم، كما وضح المولى أن أساس هذه العلاقة يكون قائم على الحب والوِد، وليس النزاع والصراع الدائم الذي نلاحظه بين الأزواج في هذه الأيام، ولعلك تتساءلين الآن عن بعض الطرق أو الأساليب الضرورية للاهتمام بالزوج، لذا كل ما عليكِ فعله هو متابعتنا في هذا المقال على موسوعة.

اهتمام الزوجة بزوجها

  • نلاحظ الكثير من الأزواج ينصحون غيرهم بعدم الإقبال على تلك الخطوة، معللين ذلك بأن الزواج نهاية الحب وبداية المسؤولية والمشكلات والخلافات، وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق، وإن كان يحدث في بعض الحالات، ويكون سببه هو اختلاف التفكير وطبيعة شخصية الطرفين، ومن الخطأ تعميمه على كل الحالات.
  • الزواج من أجمل العلاقات التي حللها الله تعالى، ووضح أساسها في القرآن الكريم، وهو المودة والرحمة، أما ما نسمع عنه الآن من خلافات ونزاعات، تصل إلى الضرب والطعن في السمعة، والتحدي والشكوى في المحاكم، هو أمر مقلق كثيراً، لأنه دفع الكثير من الفتيات والشباب للعزوف عن فكرة الزواج، وفي هذا مخالفة للهدف الذي خلق الله الإنسان من أجله وهو تعمير الأرض.
  • ففي الفترة الأخيرة ارتفعت معدلات الطلاق بشكل مفجع، فكل أربع دقائق تحدث حالة طلاق جديدة، الأمر الذي يؤدي إلى خراب حياة كاملة، وتشريد أسرة، وغياب الأمن والاطمئنان، وقد يصل إلى التأثير على نفسية الأطفال.

كيف تهتم الزوجة بزوجها

هناك بعض الأمور الواجب على الزوجة القيام بها، من أجل الاهتمام بزوجها والحفاظ على استقرار الحياة، وتجنب المشكلات والخلافات، وعندما نتحدث عن هذه التعليمات، فإنه لا يمكننا أن نوجزها بشكل سلس ومفهوم ومجمل، مثلما ذكرتها أمامة بنت الحارث الشيباني، لابنتها قبل زفافها، والتي تقول:

النساء للرجل خلقن

“أي بنية إن الوصية لو تركت لفضل أدب تركت لذلك منك، ولكنها تذكر للغافل ومعونة للعاقل، ولو أن أمرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها كنت أغن الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن،ولهن خلق الرجال”.

  • تلك كانت بداية الوصية، والتي وجهت بها أمامة رسالة إلى ابنتها، تقول لها إنها لن تخجل لتقوم بتوصيتها على زوجها، لأن هذه الوصية ستُعينها في أمور حياتها، وتذكرها ببعض الأشياء التي قد تغفل عنها.
  • وتؤكد لها أنها بحاجة شديدة إلى أن تظل إلى جوارها، ولكن كل أب وأم يضحون من أجل سعادة بناتهن، ولكنها سنة الحياة كما نقول.
  • فعليها أن تعلم من البداية أن الله سخرها لتكون سكن لزوجها، ويكون هو سكن لها.

زوجك هو قرين حياتك

“أي بنية انك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكرٍ لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فاحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً”.

  • تواصل أمامة حديثها عن الزواج، وتُخبر ابنتها أنها على علم تام بأنها خطوة ليست بهينة، تلك التي تترك بها منزل والدها الذي قضت به أجمل أيام عمرها، لتذهب لبيت رجل لم تعرفه، ولا تعلم شيء عن نظام وأسلوب حياته، ولكن الأمر بيدها، فإن هي اهتمت بتنفيذ بعض الوصايا، سيكون لها خير زوج وأفضل عون على أحداث الدنيا وتقلبات الزمان.

الاتصاف بالقناعة والالتزام بالطاعة

“أما الأولى والثانية فالخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة”.

  • القناعة، كانت تلك هي الوصية الأولى التي ذكرتها أمامة لابنتها، والتي يمكننا أن نلاحظها في عصرنا هذا الذي غلبت فيه المادة على الرضا، وأضحت به الزوجة لا تهتم سوى بالأمور المادية، وتتجاهل تلك المشاعر التي تربطها بزوجها.
  • أما الوصية الثانية فكانت طاعة الزوج، وذلك لأن الاعتراض وكثرة الرفض تولد حواجز كبيرة بينك وبين زوجك، كما أن الله عز وجل منح القوامة للرجل، فهو من ينظم أمور حياته، وشؤون زوجته، بما لا يُشكل أي إضرار لها، لذا من الإيمان أن تُطيع زوجها بما لا يُخالف شرع الله في كل أمور الحياة.

الاهتمام بالنظافة الشخصية

“وأما الثالثة والرابعة فالتفقد لموقع عينية وأنفه، فلا تقع عينه منك علي قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح”.

  • جاءت هذه الوصية في المرتبة الثالثة والرابعة من وصية أمامة لابنتها، وهي تشمل الاهتمام بالنظافة الشخصية، بكل ما تحتويه الكلمة من معنى سواء كانت نظافة الملبس، أو العناية بالجسم، بحيث لا ترى عين زوجك إلى كل ما هو جميل بكِ، ولا تكون رائحتك دائماً عطرة وطيبة.

العناية بأموره

“أما الخامسة والسادسة فالتفقد لوقت منامه وطعامه،فإن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة”.

  • من الأمور الهامة والتي من خلالها يمكنك الحصول على قلب زوجك، هي العناية بطعامه والحرص على عدم تجاهل هذا الأمر، مهما كان انشغالك، فهل سمعتي عن المثل القائل “أقصر طريق لقلب الرجل معدته”، وزوجك يقضي نهاره بالعمل من أجل أن يضمن لكِ ولأسرتك حياة كريمة، فعليكِ أن تُعدي له طعام شهي وتحرصين على تقديمه بأفضل شكل.
  • كذلك يحتاج إلى أن ينال قسط كافي من الراحة دون إزعاج، ليواصل عمله في اليوم التالي بنشاط وجدية، والرجل إن لم يجد الراحة في منزله، فأين يمكنه الحصول عليها !

الاعتدال في الأنفاق والعناية بالأطفال

“وأما السابعة والثامنة فالاحتراس بماله، والإرعاء بحشمه وعياله،وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير”.

  • الرجل يُحب المرأة الذكية، التي تعلم ماذا تُنفق وفيم تُنفق، فتدخر له بعض الأموال، لتكون له خير سند في الأزمات والمشكلات المادية، أو تساعده على استثمار أمواله فيما يعود عليهم بالنفع أو على أولادهم.
  • كذلك يحب الرجل المرأة التي تهتم بأولاده، وتحرص على رعايتهم، ويجد بها مثال للزوجة الصالحة التي تهتم بشؤون منزلها وأحوال أطفالها، وتضحي براحتها من أجلهم، مما يُزيد من مقدار حبها ومعزتها في قلبه.

الاحتفاظ بأسراره

“أما التاسعة والعاشرة فلا تعصين له أمراً، ولا تفشين له سراً فإنك إن خالفت أمره، أوغرت صدره، وإن أفشيت سره، لم تأمني غدره”.

  • عصيان أوامر الزوج أمر يؤلمه كثيراً، ويحط من قدره وكرامته، وذلك لأن الرجل هو من يُدير أمور منزله، ومن الضروري أن تلتزم الزوجة بطاعته، وتنفيذ أوامره، فيما عدا إن أمر بشيء لا يرضى عنه الله سبحانه، فبدلاً من الرفض عليكِ أن تُناقشيه في الأمر بالحسنى وتعرضي عليه رأيك ووجهة نظرك، وتُقنعيه بأسبابك، ليكون حواركما راقِ، وينتهي بما يُناسب مصلحة جميع الأطراف.
  • كذلك من الأمور التي ينزعج منها الرجل كثيراً، هي إفشاء الأسرار الزوجية، فإن تحدث معك زوجك في أمر ما يتعلق به أو يخص مستقبل أولادكما، فلابد أن لا يخرج هذا السر للآخرين، وذلك لأنه قد تكوني مُحاطة ببعض الحاسدين الماكرين، الذي يُخططون لإفساد حياتك، ويقدمون لكِ نصائح سلبية من شأنها أن تغضب زوجك وتُنفره من الحياة معكِ.
  • كذلك في المشكلات والخلافات، لا تستعيني بأهلك إلى في أصعب الأوقات، لأن تدخلهم يُزيد الأمور تعقيداً، ولا يحلها، فما دام الأمر بينكما سيُحل سريعاً بإذن الله.

مراعاة مشاعر الزوج

“ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مهتماً، والكآبة بين يديه إن كان فرحاً”

  • في الحياة بصفة عامة عندما يتعرض شخص ما لأمر محزن، نُحاول أن نتفهم حزنه، ونُراعي مشاعره، فما بالك بزوجك شريك حياتك !.
  • عليك أن تكوني سنده في الحزن، فتُشاركيه آلامه وأحزانه، وتُخففي عنه ما يشعر به، وتُحاولين تشجيعه، وتُساعديه على مواصلة كفاحه.
  • كذلك في الفرح، تُشاركيه أفراحه، وتُخبريه بأنك تكوني سعيدة عندما تُشاهدين ابتسامته، فلا تكوني مصدر للكآبة والأحزان، وتُفسدي عليه الفرحة التي يعيشها.

وفي النهاية أقول لكِ أن مفاتيح قلب زوجك في يدك، أنتِ من تستطيعي أن تجعلي حياتكم الزوجية نعيم، وأنتِ من تتمكني من قلبها جحيم والعياذ بالله، وهذا لا ينفي دور زوجك في تقدير ما تبذليه من أجله، والتزامه بمثل تلك الأمور تجاهك.