الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما تعريف الطلاق العاطفي واسبابه وعلاجه ؟

بواسطة: نشر في: 19 فبراير، 2018
mosoah
الطلاق العاطفي

ظاهرة الطلاق  العاطفي والتي أصبح الكثير من الأزواج والزوجات يعانون من تلك الظاهرة، وهذا الأمر الذي يكون ناتج عن الكثير من الأسباب والأمور المختلفة، وللتغلب على تلك الظاهرة عليك قراءة هذا المقال ومعرفة بعض الحلول للتغلب على ظاهرة الطلاق العاطفي، كما سوف نوضح أيضًا أسباب انتشار تلك الظاهرة بين الكثير من الأزواج والزوجات.

ما هو الطلاق العاطفي؟

الطلاق العاطفي هو ظاهرة أشبه بالانفصال، ولكن الانفصال الغير مكتمل، حيث لا يترك الطرفين بعضهم البعض بشكل نهائي عن طريق الطلاق والانفصال الكامل، ولكن يكون بينهم شيء من الجفاء وعدم الاهتمام واللامبالاة بأمور الطرف الآخر، وينتج عن ذلك غياب المودة والحب بين الزوجين، وبالرغم من وجود الزوج وزوجته في منزل واحد، إلا أنهم يشعران وكأنهما ليس بينهما أي نوع من المشاعر وهذا الانفصال العاطفي هو الذي يطلق عليه اسم الطلاق العاطفي أو الانفصال الصامت.

بعض أسباب حدوث ظاهرة الطلاق العاطفي:

أولًا: الحالة المادية:

الضغوط المادية وغلاء المعيشة من ضمن الأمور التي ينتج عنها حدوث الانفصال العاطفي، وبالأخص إذا كان كلًا من الطرفين يعمل،

حيث يسعى كلا منهما على جلب احتياجات المنزل والأطفال دون التفكير في العواطف، والسعي دائما وراء كسب المال، والتفكير

الدائم في الالتزامات الخاصة بالمنزل وبالأطفال، وبذلك يكون كل شخص منشغل في تلك الأفكار وتتحول العلاقة العاطفية بينهما إلى

حالة من البرود وعدم الاهتمام.

ثانيًا: التخلي عن المسئولية:

قد يكون أيضًا تخلي أحد الطرفين عن مسئوليته تجاه المنزل هي من الأمور التي تسبب الخلافات الدائمة الزوجية، وبذلك يبدأ الطرفين في أن تتغير مشاعرهما تجاه بعضهما البعض، ومثال لذلك هو أن يقوم الرجل بالتخلي عن مسئولية المنزل ووضع المسئولية كاملة على عاتق الزوجة فبهذا تبدأ بينهما حالة من الانفصال العاطفي بسبب المسئوليات والضغوطات التي تواجهها الزوجة، وكذلك المرأة التي تطالب زوجها بالكثير من المطالب وهو لا يقدر على تحملها فإنه بذلك مع الوقت يمل من المعيشة.

ثالثًا: الأنانية:

تعتبر الأنانية بين الزوجين هي من الأمور التي أصبحت منتشرة بشكل كبير في الفترات الأخيرة، حيث لا يفكر الطرف إلى في

احتياجاته أو متطلباته فقط، وربما ينسى حقوق  الطرف الآخر عليه وهذا ما يولد عنه الانفصال واللامبالاة بين الطرفين ويبدأ الانفصال العاطفي.

رابعًا: البخل:

يعتبر البخل هو من ضمن الأمور التي ينتج عنها أيضًا الطلاق العاطفي، ذلك سواء كان البخل المادي الذي يحرم فيه الرجل زوجته من المال الذي تحتاجه، أو البخل المعنوي والذي يبخل فيه بعض الطرفين عن احتياجات الطرف الآخر إلى المشاعر والاهتمام وفي حالة البخل من أحد الطرفين تبدأ علاقة الحب بينهما تجف وينفصل كل منهما عن الآخر من الناحية العاطفية.

خامسًا: الخيانة الزوجية:

في حالة إن تعرضت الزوجة للخيانة من زوجها فإنها بذلك لا يمكنها أن تتغاضى عن ذلك أو تنسى ذلك الموقف لزوجها، وتظل دائما متذكرة الغش والخداع الذي تعرضت له من قبل زوجها، وبالرغم من أنها لا تنفصل عن زوجها كليًا إلا أنها يصعب عليها نسيان ذلك الأمر ومن هنا يبدأ الطلاق العاطفي.

سادسًا: الإهمال:

يعتبر إهمال أحد الطرفين للطرف الآخر واعتباره وكأنه شيئًا غير هام، وهذا يكون من خلال الاهتمام بالأصدقاء والعائلة

مثلا وتفضيلهم على الطرف الآخر، فذلك يكون من ضمن الأسباب التي تؤدي إبلى حدوث الطلاق العاطفي بين الطرفين.

كيفية التغلب على الطلاق العاطفي:

  • لابد من المصارحة بين الزوجين وتلبية الحقوق والتعرف على الواجبات المطالب بها.
  • المشاركة والمناقشة في جميع أمور الحياة سواء كانت في الحياة العملية ومشاكلها أو الأفكار والمخاوف.
  • حل المشكلات التي تواجه الزوجين بمفردهم من خلال الجلوس معًا والتناقش حتى يتم التوصل إلى الحلول المفيدة.
  • الابتعاد عن الأنانية لكلًا من الطرفين وبالأخص في العلاقة الحميمة والتي تعتبر هي أساس الحب والمودة بين الزوجين.
  • محاولة كسر الروتين من خلال التجديد في المنزل أو في الأطعمة والحديث وكذلك الخروج والتنزه حتى لا يشعر الزوجين بالملل.
  • التعبير عن الحب والمشاعر بشكل مستمر حتى لا تجف العلاقة العاطفية بين كلا من الزوجين
  • مدح الزوجين في بعضهما البعض باستمرار والاعتراف بأهمية كلا من الطرفين في حياة الآخر.

الطلاق العاطفي وتأثيره على الأبناء:

  • للطلاق العاطفي تأثير كبير على الأبناء، حيث إنه يؤثر على الحالة النفسية للأطفال ويجعلهم دائمين الشعور بالخوف والقلق بسبب جفاء العلاقة العاطفية في المنزل.
  • يصاب الأبناء بالانحراف وذلك في مرحلة المراهقة، وذلك بسبب البحث عن الحب والعاطفة خارج المنزل، والتي لم يجدها الأبناء داخل المنزل.
  • يتعرض بعض الأبناء إلى حالة من الاكتئاب الشديد والرغبة في الانعزال عن العالم الخارجي والمجتمع.
  • يحدث أيضًا للأبناء ضعف شديد في الشخصية وعدم القدرة على مواجهة الحياة ومشاكلها.
  • يتعرض الأبناء في مستقبلهم إلى تطبيق كل ما كان يحدث مع أبويهم في المستقبل على أسرهم وأبنائهم.