الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي اسباب سقوط الدولة الاموية بالتفصيل

بواسطة: نشر في: 10 سبتمبر، 2020
mosoah
اسباب سقوط الدولة الاموية

“ما هي اسباب سقوط الدولة الاموية في عهد الخلافة الإسلامية؟” هذا ما سنجيبُكم عليه في مقالنا، إذ أن دولة الخلافة الأموية هي التي تُعد ثاني أكبر خلافة جاءت بعدما انتشار الإسلام وزوال عهد الجاهلية، إذ امتد تاريخ الحكم للدولة الأموية إلى 91 عام بداية من عام 41 هجريًا إلى عام 132 هجريًا، وبالتاريخ الميلادي بدأ عهد الدولة الأموية من العام 662 م إلى أن زال بأسها وقوتها في عام 750 م.

لتبدأ قصة الدولة الأموية تُسطر سطورها الأولى على يد الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، وتنتهي على يد الحسن بن علي رضي الله عنه في عام الجماعة، فماذا عن تلك الأسباب التي جعلت دولة تاريخية سادت في فترة من الزمن تسقط؟، وما أسباب نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية، هذا ما نُسلط الضوء عليه عبر مقالنا في موسوعة، فتابعونا.

اسباب سقوط الدولة الاموية

إذا كنت تقرأ هذا المقال فأنت باحث عن التاريخ الذي يرسم المستقبل بالاطلاع عليه، ويُجنب الشعوب والأمم من الهوى في براثن مُسببات النهاية التي تكتب بداية أمة جديدة على أنقاض حضارة أمة زالت وانتهت، فما هي الأسباب وراء سقوط الدولة الأموية؟؛ هذا ما نُجيبُكم عليه في السطور التالية:

انصراف الخلفاء عن أمور الدولة

  • من أسباب سقوط الدولة الأموية هي الخلافة الضعيفة التي أدت إلى تشتت الحُكم وضعفه.
  • حيث بدأت الدولة الأموية في الانتشار والحصول على العديد من البلدان، لذا فقد كانت في حاجة إلى الخلفاء الأقوياء، إلا أن في تلك الآونة لم يلتفت الحكماء إلى حجم الإنجازات التي حققوها، وانصرفوا باحثين عن اللهو وملذات الحياة.
  • وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك العديد من الخلفاء الذين تقلدوا مقاليد الحكم في الدولة الأموية تمتعوا بالحكمة والقوة والعدل وذاع صيتهم، ففي عهد عبد الله بن مروان؛ قام بتدعيم الدولة الأموية، من خلال حملاته للحد من الثورات، بالإضافة إلى بناءه مسجد قبة الصخرة المشرفة.
  • كما حكم الخليفة عمر بن عبد العزيز الحكم كرم الله وجهه، حيث اشتهر بالعدل والمحبة من الناس، كما  اتسعت رقعة الدولة الأموية على يد الخليفة هشام بن عبد الله الملك؛ لتبلغ فرنسا من الحدود الغربية، والصين على الحدود الشرقية.
  • فيما كان الخلفاء لا يمارسون واجباتهم في إقامة الصلاة، وإمامه المسلمين في الصلوات والأعياد، مما جعل الأمراء يتولون تلك المهام.

تعصب الأمويين

  • ظهرت نزعة التعصب بين الأمويين والموالي، بناء على الفكرة التي تبناها الأمويين بأن العرب هم القبائل المتميزين عن القبائل الأخرى، مما شق للفتن دروبًا واسعة في صفوف الدولة الإسلامية.
  • وازداد التعقيد بعدما جعل الأمويين اعتقاد سائد بأنهم الأفضل في لغتهم، ولكنها اختفت مع تولي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز كرم الله وجهه، حيث كان نموذج للعدل والتسامح، فقضى على الفتن، ولكن بعد وفاته انتشرت من جديد في عهد يزيد بن عبد الملك، مما خلق مشكلات بين كل من عرب الشمال وعرب الجنوب.

خلافات اختيار الخلفاء

  • اعتمد خلفاء الدولة الأموية على مبدأ الوراثة في الحصول على مقاليد الحكم في البلاد.
  • إذ أن الخليفة عندما يتوفى يتسلم عنه ابنه الحكم، إلا أن نظام الخلافة الوارثي لاقى الكثير من الرفض وعدم القبول من بعض الجماعات والفرق، جاء على رأسهم الخوارج.
  • لتدخل الدولة الأموية في نفق مُظلم بالخلافات على طريقة وشروط اختيار الخليفة منصرفين عن قيادة الدولة والحفاظ على رقعتها الواسعة المترامية الأطراف.

العصبية القبلية

  • اختلفت القبائل العربية كلٌ يريد إثبات عصبيته وتحيزه إلى الجماعة التي ينتمي إليها، وهذا ما حذر منه الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم في سورة البقرة بالآية 170 في قول الله تعالى”وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ”.
  • فيما سادت تلك المرحلة الصراعات القائمة بين الأطراف المختلفة، والنزاع بين القبائل، وكذلك الخلافات التي شهدتها الدولة الأموية بين كل من العرب والعجم، والعرب والمولي.

صراعات ولاية العهد

  • طالما تعلمنا أن الخلافات والصراعات هي التي تُضعف الأفراد في الكيان الواحد، فما بالنا بالأمة التي يسودها علاقات النزاع وعدم التوافق على اختيار الخليفة، فقد نهانا الله تعالى عن التنازع وحذر من الأمور التي تعقبه، فقد قال المولى عز وجلّ في سورة الأنفال بالآية 46″ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”.
  • حيث تولى مروان بن الحكم، ومن ثم توالت الخلافة الضعيفة للدولة الأموية وساء وضعها بقدوم الملك عبد الملك، وولاية الخليفة عبد العزيز، والخليفة الوليد ومن بعده الخليفة سليمان.

تدهور الاحوال الاقتصادية

  • حُرم الموالي من الحصول على حقوقهم المادية، بالإضافة إلى حرمانهم من الامتيازات، مما جعلهم يقومون بالثورات ويُعرضون الدولة للمخاطر التي آلت إلى سقوطها.

تدهور الاحوال الاجتماعية

  • ظهرت التناحُر فيما بين الجماعات والقبائل في الدولة الأموية، مما خلق بين أفراد المجتمع صراعات واضطرابات، إذ ظهرت عدد من الخلافات بين كل من أنصار العلويين من الشيعة، وبين أنصار بني امية من السُنة، وكذلك عدد ظهر التناحُر فيما بين الخوارج، وأنصار العباسيون والذين ظهروا في الرمق الأخير من الدولة الأموية وغروب شمسها.

عوامل سقوط الدولة الأموية PDF

  • كما ذكرنا في مقالنا فإن عوامل سقوط الدولة الأموية تتلخص في التعصب والاختيار الخاطئ للخليفة، والتدهور على الصعيدين الاقتصاد والاجتماعي والسياسية.
  • فإن عدم التوسع في أراضي الدولة الإسلامية في عهد الدولة الأموية وعدم حماية مُقدرات الدولة، والانصراف عن الأمور بمهام الحكام أدت إلى سقوط الدولة.
  • فيما يُمكنك عزيزي القارئ الاطلاع على المزيد حول أسباب انهيار الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية في بحث بصيغة الـ PDF من هنا.

نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية

  • جاءت نهاية الدولة الأموية جلية في معركة الزاب في عام 132 هـ، وذلك في معركتها ضد الجيش العباسي.
  • في مواجهة قادها الخليفة الأموي مروان بن محمد، ليُهزم الأمويين وتقع الدولة في يد العباسيين وتبدأ صفحة جديدة في التاريخ باسم الدولة العباسية.
  • الجدير بالذكر أن أبو مسلم الخرساني هو من حمل لواء الدولة العباسية وحملت البيعة شعار” الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم”، وساعدت الخلافات والنزاعات التي برزت في عهد الدولة الأموية على الجهر بإنشاء خلافة عباسية.
  • حيث بدأت ولاية الدولة العباسية في عام131 هجريًا، لتمتد إلى عام 656 هجريًا.
  • وقد تولى مقاليد حكم الدولة العباسية سبعة وثلاثون خليفة.
  • وبعد معركة زاب التي قُتل فيها عدد كبير من المسلمين، ليتولى الخلافة العباسية “الخليفة المُلقب بالسفاح” عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب.

عرضنا من خلال مقالنا كافة تفاصيل اسباب سقوط الدولة الاموية وقيام الدولة العباسية، كما حيث كان للخلافات والنزاعات والعصبية دور بارز في زعزعة استقرار وأمن وسلامة الدولة الأموية، بالإضافة إلى إغفال الخلفاء لمهامهم، مما فتح الباب على مصرعية للفتن والتحزبات ومن ثم ظهور الدولة العباسية وانتهاء الدولة الأموية في هزيمتهم بمعركة الزاب.

فيما يُمكنك عزيزي القارئ مُتابعة المزيد عبر الموسوعة العربية الشاملة نهاية حكم الدولة الاموية.