مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

معلومات عن حادثة الإفك

بواسطة:
حادثة الإفك

معلومات عن حادثة الإفك ، هي حادثة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وقعت أحداثها في طريق العودة إلى المدينة من غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع، وقد اتهم المنافقون فيها السيدة عائشة أم المؤمنين وزوج النبي صلى الله عليه وسلم بارتكاب المنكر مع أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظلت السيدة عائشة حزينةً متهمةً لمدة شهر حتى نزلت براءتها من فوق سبع سماوات، فاخسأ المنافقون وجاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، وإليكم أحداث الواقعة تحكيها لكم الموسوعة.

حادثة الإفك – غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع

كانت هذه الغزوة في شعبان سنة 5 أو 6 من الهجرة، وسببها أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني المصطلق ومن معهم يريدون حربه فخرج إليهم في جيش من الصحابة، تفرق حلفاء بني المصطلق، وانهزم بني المصطلق، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد، وتأتي أهمية هذه الغزوة في انكشاف الوجه الحقيقي للمنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول، حيث قال في هذه الغزوة: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم حدثت حادثة الإفك وخاض فيها المنافقون.

أحداث الواقعة

كانت السيدة عائشة رضي الله عنها هي من وقعت عليها القرعة من بين أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخرج معه كما هي عادته في الخروج لأي غزوة، يأخذ أحد أزواجه بالقرعة، في طريق العودة نزل الجيش في بعض المنازل، وخرجت عائشة لحاجتها، فوجدت أن عقًدا لأختها قد وقع منها فعادت لتبحث عنه، وفي أثناء ذلك أتى النفر الذين يسيرون بهودجها وهو-المكان الذي تركب فيه النساء ولا يرى أحد ما بداخله- فظنوا أنها في الهودج فساروا به وارتحل الجيش.

  • عندما وجدت العقد وعادت وجدت أن الجيش قد ارتحل فقعدت وظنت أنهم عندما لا يجدونها معهم سيعودون للبحث عنها في المكان الذي تركوها فيه فنامت، ثم استيقظت على صوت أحد الصحابة وهو صفوان بن المعطل وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكان صفوان كثير النوم فتأخر هو الآخر عن الجيش، وكانت الحادثة قبل نزول الحجاب فعرف أنها السيدة عائشة، فأناخ ناقته فركبت ثم سار أمامها وهو يسوق الناقة، وما كلمها كلمةً واحدة، حتى لحقا بالجيش.
  • لما رأى الناس صفوان قادمًا بأم المؤمنين، تحدث كل منهم على شاكلته،فوجد المنافقون فرصةً لإخراج ما في نفوسهم، وجعل ابن أبي سلول ومن معه ينشرون الإفك بين الناس، حتى قدموا المدينة وشاع الخبر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم، فلما لم ينزل عليه خبر من السماء استشار أصحابه، فلوح علي رضي الله عنه إلى مفارقتها ولم يصرح بذلك، بينما أشار عليه عدد من الصحابة ومنهم أسامة بأن يستمسك بها وألا يلتفت إلى الأعداء.
  • أما عائشة فلما رجعت مرضت وظلت في بيت أبيها ولم تعلم بما يقوله الناس عنها، إلا أنها كانت لا تجد من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كان منه في السابق حين تشتكي، ثم عندما علمت ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتأكد من الخبر، ولما عادت إلى أبويها، فظلت تبكي ولا تنام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لها: (أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا عترف بذنبه ثم تاب إلى الله، تاب الله عليه)، فنظرت إلى أبويها فلم يجيبا شيئًا، فقالت: إني بريئة والله يعلم إني بريئة،(فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون)، ثم تحولت عنهم واستلقت.
  • ونزل الوحي ساعته، فلما ذهب عنه قال وهو يضحك: ( يا عائشة، أما الله فقد برأك)، فقالت لها أمها قومي إليه، فقالت دلالًا منها: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله.
  • والآيات التي نزلت بشأن الإفك هي العشر آيات من قوله تعالى في سورة النور الآيات( 11-20): ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم….).
  • وطبق حد القذف على مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، وكانوا قد خاضوا في هذه الحادثة، فاجلدوه ثمانين جلدة، ولم يحد ابن أبي سلول، لمصلحة يعلمها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وتكفيه فضيحته وسط قومه فلم يستطع أن يرفع رأسه بعد ذلك، فكان إذا أراد فعل شيء بعد ذلك كان قومه هم الذين يعاتبونه ويعرفونه.

 

كانت تلك حادثة الإفك المتهم فيها واحدة من أشرف نساء العالمين السيدة عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت درسًا لنا ألا نتهم أحدًا باطلًا بغير دليل، وأن الله تعالى ناصر الحق ولو بعد حين، وأن علينا أن ننتبه من المنافقين الذين قد يؤذوننا في حياتنا بغير أن ندري، نتمنى أن نكون قد نفعناكم ولو يسيرًا بجزء من السير النبوية العطرة، فانتظرونا في لقطات أخرى من السيرة على صاحبها خير السلام وأتم التسليم ( الموسوعة).