الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

تاريخ الإمارات النشأة والتطور

بواسطة: نشر في: 28 أغسطس، 2019
mosoah
تاريخ الإمارات

نقدم إليك عزيزي القارئ عبر مقالنا اليوم من موسوعة تاريخ الإمارات ، فهو يشتمل على عدد من الحقب الزمنية والتاريخية، والتي ترجع إلى آلاف السنين، وقد شهدت الدولة الكثير من الأحداث المختلفة التي أثرت فيها، و في سكانها، حتى وصلت في عام 1971م إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي يعرفها العالم الآن، فقد ازدهرت واستطاعت أن تتطور في كافة المجالات المختلفة ومنها الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياحي، وغيره.

وسنتناول خلال السطور التالية في موسوعة كيف كانت الإمارات قديماً حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.

تاريخ الإمارات

العصر الحجري

فترة هذا العصر هي 6000-3500 قبل الميلاد، وكانت المنطقة في هذا الوقت تسكنها جماعات بدوية تتغذى وتعيش على جمع النباتات، والزراعة، والصيد، وشهدت هذه الفترة صناعة الأواني الفخارية، وقطع فخارية مزخرفة بشكل هندسي، وذات لون أصفر، وأسود، وأخضر، وهذا ما إكتشتفه الحفريات الأثرية، والتي تتواجد في إمارة أم القيوين، وأبو ظبي، والشارقة، ورأس الخيمة.

وقد تعود تلك الإثار إلى أيام العبيد، وما تم اكتشافه منهم تم تصنيفه ضمن فترة العصر الحجري.

وتميزت تلك الحقبة بمناخها الرطب، والذي كان يناسب الحياة السكانية، والعيش في نواحي مختلفة بهذه المنطقة، سواء في الداخل، أو على الساحل، ولكن مع حلول العصر الحجري الحديث في 4000 قبل الميلاد،  تدهورت الأحوال الجوية بشكل كبير، وأصبحت هذه المنطقة تعاني من الجفاف.

العصر البرونزي

بدأت هذه الفترة من 3200-1300 قبل الميلاد، وهي تتكون من ثلاثة فترات مختلفة هم فترة جبل حفيت، فترة أم النار، وفترة وادي سوق.

الفترة الأولى جبل حفيت وقد سُميت بهذا الاسم لوجود العديد من المقابر داخل منطقة جبل حفيت، و هو يقع قرب مدينة العين داخل إمارة أبوظبي.

أما الفترة الثالثة وادي سوق فأُطلق عليها هذا الاسم لوجود أحد المواقع الأثرية في منطقة وادي سوق، وهو الذي يتواجد بين الساحل العماني، ومنطقة العين.

العصر الحديدي

كان في أعوام 1300-300قبل الميلاد، واستطاعت أن تكشف لنا الحفريات الأثرية عن ظهور إحدى التقنيات المستحدثة، والتي تم استخدامها في الري في هذا التوقيت، وكانت على شكل أفلاج تعمل على استخراج المياه الجوفية، وتسمح بمرور المياه من الجبال، وحتى الواحات المنخفضة؛ حتى تستطيع أن تسد كافة الاحتياجات الزراعية، وتساعد في نشر المستوطنات المختلفة.

وشهدت هذه الفترة استخدام السكان لعدد من الأدوات والمواد المختلفة ومن بينها: المعادن، البرونز، السيراميك، القطع الأثرية.

بالإضافة إلى عمل قطع مجوهرات من الحجارة، والخرز، والذهب، وأيضاً كان يتواجد في هذا العصر السهام، والخناجر، وأحجار الزينة، وأيضاً كان يوجد الفأس، والسيوف، والسكاكين، وصنانير الصيد، والفخار، وغيرهم،ويعتقد البعض أن تلك الحقبة كان بها مصانع تنتج المعادن.

قدوم الإسلام

هذه الفترة من 1258 – 630م ، وشهدت بداية انتشار الدعوة الإسلامية في المناطق ككل، وكان ذلك بعد فتح مكة، أي خلال عام 630م، فقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بإرسال الدعوات إلى رؤساء القبائل، والدول، من أجل أن يعتنقوا الدين الإسلامي.

ومن هنا نجد أن هناك حقبة جديدة مختلفة شهدتها البلاد، وبدأ الرسول في إرسال أصحابه من أجل أن ينشروا الدين الإسلامي داخل منطقة الجزيرة العربية.

وفي هذا التوقيت وصل الصحابي عمرو بن العاص إلى عُمان لكي يُبلغ الدعوة هناك، أما العلاء بن الحضرمي فقام بزيارة البحرين، وانتقلت دعوة الدين الإسلامي إلى أهالي هذه المناطق، ولبوا الدعوة، وأسلموا بالفعل.

العهد البرتغالي

في الفترة من 1650-1498م، نجد أن البرتغالين وصلوا إلى شبه الجزيرة العربية، خلال عام 1498م، وذلك بعدما نجح البحار البرتغالي فاسكو دي غاما في الوصول غلى طريق راس الرجاء الصالح، وكان ذلك خلال رحلته البحرية التي قام بها.

وفي عام 1515م شهدت المنطقة احتكار للتجارة، فذهب البرتغالين إلى خليج عثمان، والمحيط الهندي، وفرضوا أنفسهم في المكان بالقوة والسلاح.

وخلال عام 1560م استطاعوا أن يسيطروا على تجارة الفلفل، والتوابل وأن يحتكروه بشكل كبير، وقاموا بتعيين أنفسهم كوسطاء في التجارة بين الموانئ ناحية المحيط الهندي، وبالتالي استحوذوا عليها بدلاً من ترك الفرصة إلى التجار المحليين المتواجدين في المنطقة.

وبعد فترة القوة والتحكم من قبل البرتغاليين، والتي استمرت لمدة قرن ونصف، بدأت هذه القوة تتراجع، وكان ذلك بالقرن الـ17، فبدأ يكون هناك مقاومات من قبل السكان الذين يعيشون بهذه المنطقة.

العهد الهولندي

شهد البرتغاليين خسارة كبيرة لمضيق هرمز خلال عام 1622م، وبدأ الإنجليز والهولنديون يدخلون إلى الأسواق في الشرق الأوسط.

وسيطر الهولنديون على القوة البحرية في الخليج العربي، وأيضاً في المحيط الهندي.

وبعد استيلائهم على كافة الأنشطة الاقتصادية التي كانت مع السكان العرب، هنا بدأ هؤلاء السكان في المقاومة وثاروا عليهم وقاموا بإخراجهم من جزيرة خرج، وكان ذلك خلال عام 1766م.

العهد البريطاني

في الفترة من 1968-1720م،عمل الإنجليز على زيادة نشاطهم التجاري وتعزيز قوتهم البحرية، وذلك من أجل حماية كافة المنافذ التجارية المرتبطة بالهند.

واستطاع القواسم أن يستولوا على عدداً من الأماكن المختلفة في هذا التوقيت، ولكن شنت هجمات كثيرة عليهم وتمكن البريطانيون من الفوز عام 1820م.

وحدث بعد ذلك اتفاقيات الأمن البحري، وقامت بريطانيا بالتوقيع على عدة اتفاقيات مختلفة مع شيوخ كل إمارة، وكان ذلك بالفترة من 1853-1820م.

وكان لابد أن يتم توفير الأمن والسلامة بالبحر من قبل مشيخات منطقة الخليج، بالإضافة إلى ذلك تم منعهم من بناء أي سفن كبيرة، وامتنعوا عن إنشاء أي تحصينات لهم في الساحل، وظلت الحرب النظامية كما هي في البحر بين كافة القبائل العربية.

ومع عام 1892م حدثت اتفاقيات مع الإمارات وألتزم فيها الشيوخ بعدم إجراء أي اتصال أو اتفاق مع أي قوة غير الحكومة البريطانية، وتعهدت بريطانيا بالدفاع عنهم عند حدوث أي اعتداء خارجي، وأعلنت بريطانيا نيتها للانسحاب من الخليج في عام 1971م.

اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة

وفي 6 أغسطس عام 1966م، تحرك بشكل سريع حاكم إمارة أبو ظبي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وعزز الروابط مع الإمارات الأخرى.

وظلت هذه المباحثات مستمرة حتى تم الإعلان عن إنشاء اتحاد بين الست إمارات دبي، أم القيوين، عجمان، الفجيرة، الشارقة، أو ظبي، وذلك في 18يوليو 1971م، وانضمت لهم بعد ذلك إمارة رأس الخيمة، وتم الإعلان عن تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في العاشر من فبراير 1972م، وأصبحت دولة مستقلة، وذات سيادة.