الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن عنتر بن شداد نشأته وحياته

بواسطة:
بحث عن عنتر بن شداد

إليكم بالتفصيل بحث عن عنتر بن شداد ، يزخر التاريخ العربي بالعديد من الحكايات والقصص حول عدداً من الشخصيات الشهيرة التي أثرت في مجرى التاريخ سواء بفصيح أشعارها أو قوتها الحربية في قهر الأعداء أو قصة حبها وعشقها التي خلدتها كتب التاريخ بين طياتها.

إلا أن عنتره ابن شداد قد جمع في حياته ما بين الثلاثة، فكان من أنبغ شعراء العصر الجاهلي وأفصحهم قولاً، وذاع صيت حبه وعشقه لابنة عمه عبلة، كما عُرف عنه قوته الجسدية التي جعلته أشجع فرسان العرب الذين هاب الأعداء مواجهتهم، فكان ولا زال من أبرز القصص التراثية التي لا زالت تُنقل ويتحدث عنها الناس حتى يومنا هذا، لذلك إليكم بحث عن عنترة بن شداد وأهم المعلومات عنه.

بحث عن عنتر بن شداد

نسب عنتر بن شداد

  • اسمه عنتر بن شداد بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة العبسي، المولود في بلدة الجواء ( القصيم حالياً بالمملكة العربية السعودية) عام 525م.
  • من أشجع الفرسان العرب، وأشهر الشعراء في عصر الجاهلية (ما قبل الإسلام)، كما أنه من أفصح شعراء المعلقات، وكانت له معلقة شهيرة عُلقت على أستار الكعبة الشرفة وهي معلقة ” هل غادر الشعراء من متردّم “، التي تناول فيها مشاعر الهجران والفراق في أولها ومن ثم استطرد في وصف حبيبته عبلة ثم خصّ أبياتها الأخيرة بالحديث عن فروسيته وشجاعته وقدرته على هزيمة الأعداء شر هزيمة.
  • وُلِد لأم حبشية أسمها زبيبة والتي أخذ عنها سواد البشرة ورقة المشاعر، عُرف عنه حُسن الخلق وعزة النفس، وبطشه العارم عند الغضب بالرغم من طيبته وحلمه الشديد.
  • تجد في شعره دفء المشاعر والعذوبة، وذلك لغرامه بابنة عمه عبلة مُنذ صغر سنه فهام عشقاً في حبها وقلما تجد قصيدة له تخلو من ذكرها.

نشأة عنتر بن شداد

  • نشأ عنتره في مدينة نجد كعبد يرعى الأغنام، وكان يُلاقي سوء المعاملة من أبوه وأعمامه، وبالرغم من ذلك نشأ عزيز النفس شديد البأس كريم الطبع يميزه عن غيره الوفاء والإخلاص.
  • ذاق عنتر في طفولته مرارة الإهانة وحرمان الحياة كريماً مرفوع الرأس لرفض والده الاعتراف بنسبه إليه، وجاء ذلك تحريضاً من زوجة أبيه التي كانت تشحنه بمشاعر الغل والكراهية ضد ابنه، حتى وصل بها الأمر بادعاء اغتصاب عنتر له، لينزل به والده أشد درجات العقاب من ضرب شديد بالسوط والسيف وإهانته، ولكنها جعلت والده يعفو عنه في نهاية الأمر.
  • نال عنتر بن شداد حريته بعدما أغارت قبيلة طيء على قبيلة أبوه (قبيلة عبس) ونهبوا ما بها من خيرات، فذهب إليه أبوه يأمره بأن يذهب لمقاتلتهم والثأر لقبيلتهم، فقابله عنتره بسؤاله كيف يفعل ذلك وهو مجرد عبد لا يجيد سوى رعاية الأغنام وحلب ألبانهم، فلم يكن أمام أبوه سوى أن يمنحه حريته ليذهب ويقاتل الأعداء ويثأر لهم خير ثأر ويعيد إليهم ممتلكاتهم وأموالهم المنهوبة.

صفات عنتر بن شداد

وُلِد عنتر بن شداد لأب عربي وأم حبشية، فجاء مختلفاً في شكله عن بقية أقرانه، فكان أسود اللون، طويل الجسم، ضخم البنيان، كانت ملامحه صريحه بارزة يغلب عليها العبوس والغضب،له شدقين كبيرين، شعره مموج وخشن،ميزه عن أقرانه صلابة عظامة وقوة منكبيه.

ألقاب عنتر بن شداد

  • تعددت الأقوال حول اسم عنتر بن شداد، فمنهم من رجح أن أسمه العتر وليس عنتره بإضافة النون، وجاء العتر بمعنى الذبح، أما البعض الأخر فأسموه عنتره بزيادة الهاء، لكونه اسم ذو قوة وبأس شديد، ويرمز إلى الشجاعة والفروسية في الحروب.
  • كما أطلق عليه البعض ” الفلحاء ” لوجود شق عريض في شفته السفلية، وأسماه البعض الآخر أبي المغلس نظراً لقدرته وجرأته على الغلس، وأرجع البعض هذا اللقب للونه الأسود الذي ورثه عن أمه حبشية الأصل.
  • لُقب أيضاً بأبي الفوارس لشجاعته وفروسيته، بالإضافة إلى أبي أوفي، أبي المعايش.

قصة حبه لعبلة

  • كانت عبلة ابنة عم عنتر من أجمل نساء قومها وأكثرهن خُلقاً واكتمالاً للعقل ورشاد التفكير، فأحبها عنتر منذ صغر سنه أشد الحب وأعظمه.
  • تقدم عنتر لخطبتها من والدها ولكنه رفض أن يزوج أبنته من عبد أسود ليس له أصل ولا نسب، فقام بتعجيزه عن الزواج بها بكثرة الطلبات والشروط حيثُ طلب أبوها من عنتر أن يأتي له بألف ناقة من نوق النعمان المعروفة بالعصافير مهراً إذا أراد الزواج بابنته.
  • وقد ذهب عنتر في رحلته التي ذاق خلالها أنواعاً من العذاب والصعوبات الشديدة حتى وصل به الأمر أنه وقع في الأسر ولكنه تمكن في نهاية الأمر من أن يأتي بألف ناقة من نوق النعمان ويذهب بها لوالد عبلة، ولكنه ظل يماطله حتى أعلن والدها في نهاية الأمر عن قيامه بتزويج ابنته عبلة لمن يأتي له برأس عنتره مهراً لها.
  • ترددت العديد من الأقاويل حول حقيقة ما حدث بعد ذلك هل بالفعل ظفر بها عنتر في النهاية وتزوجها، أم أنتصر عليه احد الفرسان العرب الآخرين وظفر بها لنفسه.

وفاة عنتر بن شداد

تكاثرت الأقاويل حول الكيفية التي مات بها فارس العرب عنتر بن شداد ولكن رجحت أغلب الآراء موته على يد فارس من قبيلة طيء يُعرف بـ ” الأسد الرهيص الطائي ” بعد معركة دامية لم يستطع عنتر في نهايتها أن ينجو بحياته وذلك لكبر سنه وضعف قوته لكونه تجاوز التسعين عاماً من عمره ليلقى عنتر بن شداد ربه في عام 608م.