الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اسباب واحداث معركة ذات السلاسل

بواسطة: نشر في: 12 فبراير، 2020
mosoah
ذات السلاسل

تعرف معنا عبر مقالنا اليوم من موسوعة على ذات السلاسل ، وهي إحدى المعارك التي كانت بين الفرس بقيادة هرمز، وبين المُسلمين بقيادة خالد بن الوليد ، ودارت أحداثها بأرض الكاظمة وهي حالياً الناحية الشمالية من دولة الكويت، ولذلك يُطلق في بعض الأحيان اسم الكاظمة على المعركة أيضاً، وقد وقعت أحداثها بشهر مُحرم من العام الثاني عشر الهجري، الموافق لعام 633م، وهُزم الفرس أمام المُسلمين.

وهي المعركة الأولى بين الدولة الفارسية، والخلفاء الراشدين، وكان الهدف منها توسيع الأراضي والحدود الخاصة بالدولة الإسلامية.

لذا سنتحدث خلال السطور التالية عن هذه المعركة، وأسبابها.

أسباب معركة ذات السلاسل

عندما انتهت حروب الردة بالناحية الشرقية من الجزيرة العربية، وانتصر سيدنا أبو بكر بها، بدأ التفكير في انتشار الإسلام في كل مكان.

ووقتها كانت الدولة الإسلامية تتواجد بين دولة الروم الصليبية عند الجانب الشمالي من أراضي الشام، ودولة الفرس عند الجانب الشرقي من إيران والعراق.

ومن هنا بدأ التفكير في القضاء على دولة الفرس أولاً؛ لأنها قوية، ولأن الكفر بها كان أكثر حدة وشدة من الروم.

وسمع أبي بكر أن هناك مجموعة من رجال المثنى بن حرثة الشبياني بأطراف العراق، وسال عن المثنى وعرف أنه شخص صالح ومدحه قيس بن عاصم المنقري، وجاء المثنى للمدينة، وأراد أن يستخدمه أبي بكر ضمن جيش المُسلمين حتى يقتل الفُرس معهم.

وكتب عهد مع أبي بكر، وبالفعل أرسله لمُتابعة الغزوات المُختلفة، ثم طلب من خالد بن الوليد أن يتجه للعراق بعد جمع جنوده المتواجدين باليمامة شريطة ألا يأتي معه أحد أو يُكمل المسيرة معه بالإكراه.

وأيضاً طلب من المثنى أن يُطلع خالد بن الوليد بكافة الأمور، وأن يذهب معه للعراق، وقد استعد خالد بن الوليد بقوة لمُحارية الفرس وكان معه جيش مُقاتل من المسلمين يصل عددهم إلى ألفي شخص، بالإضافة إلى تجميع المثني لـ 8000 مُقاتل لمُحاربة الفُرس والانتصار عليهم، وبعد الإمدادات من الخليفة أبي بكر وصل عدد المُقاتلين 18.000 مُقاتل.

أحداث المعركة

وضع سيدنا أبو بكر خطته، وطلب الهجوم على العراق من ناحية الشمال من قبل القائد عياض بن غنم الفهري، والناحية الجنوبية يهجم عليها خالد بن الوليد.

في البداية حاول خالد بن الوليد أن يُرسل رسالة لحاكم العراق الفارسي لكي يضع له مجموعة من الاختيارات قبل بدء المعركة فقال له إما الإسلام، أو الجزية، أو القتال، ورسالته كانت كالآتي:”ما بعد فأسلم تسلم، أو اعتقد لنفسك ولقومك الذمة، وأقرر بالجزية، وإلا فلا تلومن إلا نفسك، فلقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة”.

فأصر الحاكم على المواجهة والقتال ورفض الإسلام، وطلب من الكسرى أن يمده بالإمدادات، والإعانات، وبالفعل أرسل له كل ما يحتاج إليه.

وتحرك خالد بن الوليد نحو منطقة الأبلة وتمركز بها لوقت طويل لأن بها الميناء الوحيد الخاص بالفرس والمُطل على الخليج العرب، ومن هنا ستنقطع عنهم كل الإمدادات التي تأتي عبر هذا المكان.

أما هرمز فتحرك باتجاه كاظمة، وظن أن خالد بن الوليد سيتواجد هناك، ولكنه يمتلك عقل فذة واستطاع أن يقوم بعدد من المناورات لكي يستغل النقاط الضعيفة لجيش الفرس، ويرهقهم.

انتصار المسلمين

جاءت الأخبار أن خالد بن الوليد سيذهب ناحية منطقة الحفير وسيعسكر بها، وهنا تحرك هرمز قبله إلى هناك ليستعد للمواجهة واستطاع تعبئة الجيش وحفر مجموعة من الخنادق، ولكن خالد بن الوليد كان أذكى منه وغير مساره وذهب إلى الكاظمة؛ حتى يأخذ الجنود قسط من الراحة قبل القتال.

هنا شعر هرمز بالغضب الشديد مما فعله قائد المسلمين، وقرر أن يُعسكر بالقرب من موارد المياه حتى لا يصل إليها المُسلمين ويمنعها عنهم، وهنا حاول خالد أن يُعيد حماسة جيشه وقرر أن يتحدث معهم بكلمات تشجيعية وحماسية فقال:”أَلا انْزِلُوا وَحُطُّوا أَثْقَالَكُمْ، ثُمَّ جَالَدُوهُمْ عَلَى الْمَاءِ، فَلَعَمْرِي لَيَصِيرَنَّ الْمَاءُ لأَصْبَرِ الْفَرِيقَيْنِ، وَأَكْرَمِ الْجُنْدَيْنِ”.

وعلى الجانب الأخر كان هرمز لا يسمع أي صوت سوى نفسه وفقط، وكان يحث جيشه ويحرضهم، وأمرهم بأن يربطوا أنفسهم بالسلاسل؛ حتى لا يهربوا من معركتهم أمام المُسلمين، ويبذلوا أقصى طاقتهم بالقتال والمبارزة، وبدأ التخطيط لقتل خالد بن الوليد وأمر هرمز بعض الفرسان التابعين له بأن يفتكوا بخالد إذا خرج للمُبارزة.

وببدأت المعركة، وعرف القعقاع بن عمرو التميمي الخطة التي يريد هرمز تنفيذها، واستطاع أن يخرج من بين صفوف المُسلمين، وذهب لقتال الفرسان مع خالد بن الوليد، وبالفعل تم قتلهم وذبح قائدهم هرمز على يد خالد بن الوليد، واضطرب جيش الفرس، واستغل جيش المُسلمين ذلك واستطاعوا أن يهزموا الفرس ، وينتصروا عليهم بالمعركة، وتمكن من الهرب والفرار كلاً من أنوشجان وقباذ قائدي جناحي جيش الفرس، واستطاع المُسلمين أن يقتلوا حوالي 30 ألف من الفُرس، وكانت هزيمة ساحقة لهم.

المراجع

1