الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

القانون الجديد يستثني المعاشات ويشترط 10 وثائق لإثبات إعسار الأفراد

بواسطة: نشر منذ: سنتين

اشترط القانون الاتحادي الجديد الخاص بتنظيم حالات الإعسار للأشخاص الطبيعيين، تقديم عشر وثائق إلى الحكومة وذلك لإثبات حالة إعساره ومن ثم تسوية الالتزامات المالية الخاصة به، كما استثنى القانون الجديد نوعين من أنواع الأموال لا تدخل في الإجراءات الخاصة بالإعسار أو التصفية، وهذه الأنواع تتمثل في المعاش التقاعدي أو أية إعانة اجتماعية مقدمة للمدين، وأيضا […]

القانون الجديد يستثني المعاشات ويشترط 10 وثائق لإثبات إعسار الأفراد

اشترط القانون الاتحادي الجديد الخاص بتنظيم حالات الإعسار للأشخاص الطبيعيين، تقديم عشر وثائق إلى الحكومة وذلك لإثبات حالة إعساره ومن ثم تسوية الالتزامات المالية الخاصة به، كما استثنى القانون الجديد نوعين من أنواع الأموال لا تدخل في الإجراءات الخاصة بالإعسار أو التصفية، وهذه الأنواع تتمثل في المعاش التقاعدي أو أية إعانة اجتماعية مقدمة للمدين، وأيضا أموال المدين التي قررها حكم قضائي وتكون مخصصة فقط لسد الحاجات الضرورية لمعيشة المدين وكذلك من يعولهم.

حيث يجوز للمدين الاعتراض على قرارات المحكمة في فترة لا تتجاوز الخمسة أيام من تاريخ صدور القرار، لتفصل المحكمة في هذا الاعتراض في فترة لا تتجاوز الخمسة أيام أيضا وبعد ذلك يكون قراها قرارًا نهائيًا، وذلك وفقًا للقانون الجديد الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بدءًا من يناير القادم لعام 2020م.

ومن ضمن التدابير الموجودة في القانون الجديد، معالجته للتلاعب الذي من الممكن أن يقوم به المدين، حيث أوضح القانون: ” إذا قام المدين بعرقلة إجراءات الإعسار وتصفية الأموال بشكل يحول دون قيام الأمين بواجباته وفقاً لأحكام هذا القانون، فإنه يجوز لـ الأمين اللجوء إلى المحكمة، لإصدار أمر على عريضة باتخاذ أي إجراء مناسب ضدّ المدين، وإذا تبين للمحكمة بعد صدور قرار إعسار المدين وتصفية أمواله، وجود أي أموال خاصة بالمدين لم يكشف عنها، فلها أن تضم تلك الأموال إلى أموال المدين التي تتم تصفيتها..”

كما يؤكد القانون على الآتي: “للمحكمة اتخاذ التدابير اللازمة ضد المدين، إذا قام أو شرع في ارتكاب أي من الأفعال أو التصرفات الآتية، وتتضمن: الهرب إلى خارج الدولة لتجنب أو تأجيل دفع أي من ديونه، أو تلافي أو تأجيل أو تعطيل إجراءات الإعسار أو تصفية أمواله. والتصرف في أي من أمواله بهدف منع (الأمين) من حيازتها أو تأخير حيازته لها، فضلاً عن إخفاء أو إتلاف أي من أمواله أو الوثائق أو المستندات أو غيرها من المعلومات ذات الصلة، والتي يمكن للدائنين الاستفادة منها، ونقل أي ممتلكات تكون في حيازته تزيد قيمتها على خمسة آلاف درهم دون موافقة الأمين، أو عدم المثول أمام المحكمة بعد إعلانه للحضور، أو عدم تنفيذ قراراتها دون إبداء عذر مقبول”.

الوثائق المطلوبة لإثبات الإعسار:

أولاً: مذكرة تتضمن وصفاً موجزاً لوضعه المالي، وأي بيانات تتعلق بمصادر دخله داخل الدولة أو خارجها، ووضعه الوظيفي أو المهني أو الحرفي بحسب الأحوال، وتوقعات السيولة النقدية للمدين، ومصادر هذه السيولة خلال فترة 12 شهراً التالية لتقديم الطلب.

ثانيًا: بيان بأسماء وعناوين الدائنين الذين عجز المدين عن سداد ديونهم، أو يتوقع عجزه عن سدادها، ومقدار دين كل منهم، ومواعيد استحقاقه، والضمانات المقدمة لذلك الدائن، إن وجدت.

ثالثًا: بيان تفصيلي بأموال المدين المنقولة وغير المنقولة داخل الدولة وخارجها، والقيمة التقريبية لكلٍ منها عند تاريخ تقديم الطلب.

رابعًا: بيان بأي دعاوى أو إجراءات قانونية أو قضائية اتخذت ضده.

خامسًا: تصريح من المدين بأنه يواجه صعوبات مالية حالية أو متوقعة، وأنه غير قادر، أو لا يُتوقع أن يكون قادراً على سداد ديونه كافة، سواءً المستحقة وقت تقديم الطلب، أو تلك التي تستحق في المستقبل.

سادسًا: الأموال اللازمة لإعالة المدين وعائلته وأي شخص معال من قبله.

سابعًا: مقترحات المدين حول تسوية التزاماته المالية.

ثامنًا: تسمية المدين لخبير يرشحه لتولي الإجراءات وفقاً لأحكام هذا القانون.

تاسعًا: بيان بالإفصاح عن التحويلات المالية إلى خارج الدولة التي تمت خلال آخر 12 شهراً.

عاشرًا: أي مستندات أخرى تدعم تقديم الطلب، أو تطلبها المحكمة.

من يعاقب القانون؟

ينص القانون على المعاقبة بالحبس أو الغرامة التي تتراوح بين عشرة آلاف درهم ومائة ألف درهم إماراتي،أو بالعقوبتين معًا، على كل دائن كان قد قام بأي فعل من الأفعال التالية: “إذا تقدم بمطالبة تتعلق بمديونية وهمية أو صورية ضد المدين، أو إذا زاد من ديونه على المدين بطريق غير قانوني، أو إذا صوت في أيّ اجتماعات على قرارات تتعلّق بتسوية الالتزامات المالية للمدين، وهو يعلم أنه ممنوع قانوناً من ذلك، أو إذا عقد مع المدين، بعد قرار المحكمة، بمباشرة إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، اتفاقاً خاصاً يُكسبه مزايا خاصة، إضراراً ببقية الدائنين، مع علمه بذلك”.

العقوبات الجديدة في القانون:

ينص القانون على :”يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تزيد على 60 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أشهر إعساره، وثبت أن إشهار الإعسار سبب خسارة لدائنيه، نتيجة ارتكابه أحد الأفعال الآتية: أنفق مبالغ كبيرة في أعمال المضاربات التي لا تستلزمها أعماله المعتادة، أو في شراء خدمات أو سلع أو مواد للاستعمال الشخصي أو المنزلي لا تتناسب مع وضعه المالي المضطرب، أو قام بأعمال المقامرة، مع علمه بإمكانية الإضرار بدائنيه..”.

وعن هذا القانون قال عبد العزيز الغرير رئيس اتحاد مصارف الإمارات: “مع استمرار دولة الإمارات في تعزيز مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي وملاذ مالي آمن، ستتطور القوانين والتشريعات فيها لدعم الرفاهية والاستقرار المالي لأصحاب المشروعات ورواد الأعمال المحليين”.

يذكر أن الإعسار هو عجز الشخص عن الوفاء بدينه المستحق عليه، سواء كان هذا الدين مستحق للأفراد أو لجهات بعينها، وذلك لمواجهة الشخص صعوبات مالية تجل الشخص المدين لا يستطيع تسوية ديونه، وتسري أحكام القانون الجديد على الأشخاص المدنيين -ليسوا تجار- والذين لا يخضعون لمرسوم القانون رقم 9 لعام 2016 والذي يختص بالإفلاس، ويتم تطبيقه على التجار.

mosoah