الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حرب العاشر من رمضان

بواسطة: نشر في: 11 أبريل، 2019
mosoah
حرب العاشر من رمضان

كما أن شهر رمضان هو شهر القرآن وشهر تلاوة القرآن وذكر الله تعالى، فقد كان وما يزال شهر الانتصارات الحافلة بأعظم القيم في التاريخ الإسلامي القديم والحديث، وفي هذا المقال سنتعرف على حرب العاشر من رمضان أو حرب اكتوبر، أحد انتصارات المسلمين والعرب في التاريخ الحديث، التي تعد شاهدًا على زوال المحتل والمغتصب ولو بعد حين، فتابعونا على موسوعة.

اسباب حرب أكتوبر

بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر وتولي الرئيس محمد انور السادات لقيادة البلاد، قرر الرئيس المصري السادات والرئيس السوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الاراضي التي خسرتها الدولتين في سيناء في مصر وفي الجولان في سوريا.

قصة حرب اكتوبر

التخطيط

بدأ الإعداد للتخطيط للحرب عند تولي الفريق سعد الدين الشاذلي منصب رئيس أركان القوات المسلحة، والذي بدراسة الإمكانيات المصرية المتاحة ومقارنتها مع إمكانات إسرائيل، وكان الهدف من ذلك التوصل إلى خطة تتناسب مع هذه الإمكانات، وتوصل الشاذلي إلى أن الخطة بشكل عام يجب أن تكون محدودةً، وأن يكون هدفها عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف، والتمركز دفاعيًا بمسافة 10 إلى 12 كم شرق القناة حتى التجهيز للمرحلة التالية من تحرير الأرض، ولكن هذا الاقتراح قد رفض، وكانت الخطة بعد المشاورات خطتين:

  • الخطة 41 التي تهدف إلى الاستيلاء على المضائق الجبلية في سيناء.
  • خطة المآذن العالية وهي خطة الفريق سعد الدين الشاذلي.

وتم التخطيط كذلك لخداع العدو وتضليله على مدىً كويل قبل الحرب، و إيهامه أن القوات لن تحارب في القريب المنتظر.  

موعد الحرب

تم تحديد موعد الحرب بناءً على عدة عوامل، وهي:

  • الموقف العسكري الإسرائيلي.
  • حال القوات المصرية.
  • المواصفات الفنية للقناة من المد والجزر وحالة الجو.
  • مراعاة ان يناسب التاريخ الجبهة السورية.
  • موعد إجراء الانتخابات البرلمانية قريب من موعد الحرب مما يؤدي إلى انشغال العدو.
  • موعد العطلات الرسمية في إسرائيل، و تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث.

احداث حرب اكتوبر

الضربة الجوية

نفذت أكثر من 200 طائرة حربية ضربةً جويةً على الأهداف الإسرائيلية، وأطلقت وسائل الاتصال للعدو، والإمدادات والذخيرة، وكبدته خسائر فادحة في الساعة الثانية بعد الظهر 14:00.

المدفعية

بعدها بخمس دقائق 14:05 بدأت المدفعية بالقصف المكثف على التحصينات الإسرائيلية، وعمل غطاء لقوات المشاة تمهيدًا للعبور، وتسلل المهندسون لإبطال آلية عمل خط بارليف، وانتهى القصف في الساعة 14:20، وبدأ قصف أقل منه لتأمين المشاة فقط.

عبور القناة

استطاع قسم كبير من المشاة عبور القناة في الساعة 18:30 من خلال الكباري العائمة التي صممها سلاح المهندسين الذي استمر في إحداث الثغرات في الساتر الترابي، وفي الساعة 22:30 اكتمل بناء سبع كباري، وبدأت الأسلحة الثقيلة بالعبور.

الهجوم المضاد الإسرائيلي

قامت إسرائيل بحشد ثمانية ألوية مدرعة لمجابهة الجيش المصري الذي عبر القناة، وتم الاشتباك في 8 أكتوبر، وتصدت القوات المصرية بجاح للهجمات الإسرائيلية، وحدثت بعد ذلك عدة معارك.

تطوير الهجوم

طلب وزير الحربية الفرق أول أحمد إسماعيل من رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي تطوير الهجوم شرق القناة بهدف التخفيف على الجبهة السورية في 11 و12 أكتوبر، وعارض الشاذلي ذلك بشدة وعد ذلك انتحارًا للقوات لأنها ستكون بلا حماية، وستكون فريسةً سهلةً للقوات الإسرائيلية، ولكن أصر الوزير، وتقرر التطوير من 13 إلى 14 أكتوبر، وتعرضت القوات المصرية بسبب هذا الهجوم إلى خسائر كبيرة جدًا أدت إلى انسحاب القوات المصرية إلى رؤوس الكباري.

ثغرة الدفرسوار

ترتب على قرار تطوير الهجوم أن وجدت ثغرة غير مؤمنة بشكل كاف، وتم التحقق من الثغرة من قبل القوات الإسرائيلية، وقامت بتركيز الهجوم عليها، ورغم شدة مقاومة الفرقة المصرية إلا أن القوات الإسرائيلية استطاعت بعد الإمداد بالمدرعات والمظلات الوصول إلى غرب القناة.

حاولت القوات المصرية سد الثغرة، ولم تستطع إيقاف القوات الإسرائيلية إلا عند ترعة الإسماعيلية.

وقف إطلاق النار

بعد إدراك الخسائر قبل السادات وقف إطلاق النار، ولكن لم تحترم إسرائيل هذا القرار، واستطاعت حصار السويس، ولكن تمكن الجيش المصري مع المقاومة الأهلية و رجال الشرطة من فك هذا الحصار، ثم تم إعلان وقف إطلاق النار الثاني، ولكن تم حصار الجيش الثالث، وأعلن وقف إطلاق النار الثاني والجيش محاصر، وانتهت المفاوضات على إمداد الجيش الثالث الإمدادات غير العسكرية، وتم تبادل الأسرى ولكن لم تصل المفاوضات إلى نتيجة تذكر، وكان النائب عن مصر اللواء الجمسي خلفًا للشاذلي الذي استقال، ثم أعيدت هذه المفاوضات واتفق على فتح قناة السويس للملاحة 1975، و انسحبت القوات الإسرائيلية عن قناة السويس على بعد 55 كم.

الجبهة السورية

على الطرف الآخر استطاعت القوات المصرية اقتحام خطب آلون، وركزت على نقطتين شمال وجنوب القنطرة، وبدأت تتقدم نحو الطرق التي تربط الجولان ببحر الجليل، وكانت الجبهة السورية شديدة الخطر على إسرائيل لقربها من تل أبيب، فلجأت إسرائيل إلى الطيران لقصف المدرعات السورية، وتمنت القوات السورية من الاستيلاء على مرصد جبل الشيخ، وعملت القوات الإسرائيلية على عمل هجوم مضاد حتى وصلت إلى الخط الذي كان قبل الحرب، فعاد الوضع إلى ما كان عليه عند وقف إطلاق النار، لوكن هاجمت القوات السورية بكل قوتها، واستطاعت استرداد مواقعها الحصينة، وانضمت إليها قوات عراقية وأردنية، وواصلت إسرائيل زحفها حتى وقف الاشباك الذي أدى إلى انسحاب إسرائيل إلى قريب من الحدود، وبقيت قوة قليلة للطرفين، وفوة دولية للحماية.

 

كان ذلك حديثنا اليوم عن حرب العاشر من رمضان التي كانت من انتصارات المسلمين في التاريخ الحديث في شهر رمضان المبارك، نسأل الله تعالى أن يجعل انتصارتنا دائمةً في كل وقت وحين، وأن يعز الإسلام والمسلمين. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.