الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف نفهم العمليات العقلية ؟

بواسطة:
العمليات العقلية

العمليات العقلية، ربما يمر هذا المصطلح علي أسماعنا بشكل دائم ولكن للأسف هناك من يفهم ويدرك معناه في حين إننا نجد أن هناك من لا يعرف الكثير عنه، ومن هذا المنطلق فقد وجد موقع الموسوعة أنه من المناسب أن نجعل هذا الموضوع الذي يدور عن العمليات العقلية محوراً لهذا المقال.

العمليات العقلية في التفكير :

إن العمليات العقلية يقصد بها تلك العمليات التي تحدث في داخل عقل الإنسان وتساهم في إتمام كافة تفاعلاته مع الأمور التي تواجهه، والجدير بالذكر إن العمليات العقلية ليست كما يدرك البعض أنها بعض المعادلات الرياضية إنطلاقاً من كونها تتعلق بالعقل!

في الواقع إن الأمر نفسي بحت حيث نجد أن العمليات العقلية ترتبط بكثير من الأمور النفسية التي تحدث في عقل الإنسان، ومن ناحية أخرى تتعدد تلك العمليات حيث نجد الإدراك والفهم والإنتباه والإسترجاع والتخزين والإستدعاء وغيرها من العمليات العقلية التي يقوم بها كل من عقل الإنسان وتساهم معه إرادته النفسية.

انواع العمليات العقلية :

إذا كنت ترغب عزيزي القارئ في التعرف علي إجابة هذا السؤال فما عليك إلا أن تقوم من جانبك بمواصلة قراءة السطور القادمة من هذا المقال المميز :

الإنتباه والإدراك والفرق بينهم :

يعد كل من الإدراك والإنتباه أحد أهم العمليات العقلية التي تدور في داخل عقل الإنسان، والجدير بالذكر أن هناك الكثير من يرى أنهم ذو معنى واحد، ولكن في الحقيقة هناك إختلاف كبير بينهما حيث أن الإنتباه يسبق من جانبه الإدراك، حيث نجد أن الفرد ينتبه إلي المثير ومن ثم يترتب علي هذا الإنتباه حالة من الإدراك لهذا المثير.

والجدير بالذكر أن الإنتباه له العديد من الأنواع حيث نجد الإنتباه القسري أو القهري والذي ينتج عن مثير ما تحتاج تنتبه له رغم عنك كأن تنتبه إلي حصة دراسية أو محاضرة تعليمية، في حين هناك الإنتباه الإختياري وهذا الذي يحدث بفعل إرادة الفرد وناجم عن رغبة محققة في داخله.

التخزين والإسترجاع والإستدعاء :

تخزين المعلومة يقصد به تسكينها في داخل مخ الإنسان فمخ الإنسان عبارة عن مجموعة من الغرف، حيث تبدأ عملية التسكين فور أن ينتبه الفرد لمثير ما ومن ثم يدركه ومن بعد ذلك يحدث التسكين والذي يشمل تسكين المعلومة في كافة غرف المخ، فعلى سبيل المثال إن إنتبه الفرد إلي تفاحة  لأول مرة في حياته فإنه يدركها ومن ثم يتم التسكين في غرف المخ، حيث هناك غرفة تسكن فيها لونها وغرفة تسكن فيها طعمها، وغرفة تسكن فيها رائحتها وهكذا، وهذه العملية تسمى التخزين أو التسكين.

أما الإستدعاء هي عملية يتم في خلالها إستدعاء ما تم تخزينه في داخل غرف المخ، فلو طبقنا الإستدعاء علي مثال التفاحة، فإن الفرد بعد أن تم تسكين التفاحة في مخه، فإنه فور أن يراها للمرة الثانية سوف يشم رائحتها ويتذوق طعمها، ويرى لونها، وهنا تنشط كل تلك الغرف الموجودة بالمخ وتصدر الأمر بإستدعاء المعلومة إنها بالفعل تفاحة.

أما الإسترجاع فهي عملية عقلية أخرى يتم في خلالها إسترجاع جزء من الماضي الذي قد عايشناه في وقت من الأوقات ومن ثم نسترجعه لوقت محدد أو زمن محدد.

عملية التأويل :

يعد التأويل أو التحليل أحد العمليات العقلية التي تختلف من فرد إلي أخر بل وتختلف في داخل عقل الفرد الواحد من موقف إلي آخر، ولعل هذا الأمر يتضح لنا من خلال إختلاف إدراكنا وإنتباهنا لنفس المثير من موقف لآخر، فعلي سبيل المثال من الممكن أن نسير في شارع ما ولدينا جار مريض فإننا فور أن نسمع صوت صراخ  يأتي من جانب هذا الجار فإننا نقوم بتأويله علي أنه قد حدث له مكروه لا قدر الله.

في حين إذا كان لنا جار ينتظر نتيجته وسمعنا أيضاً ضوت صراخ يأتي من جانبه فإننا نقوم بتأويله أنه قد نجح، فهنا علي الرغم من أن المثير واحد إلا أن تأويلنا له قد إختلف شكلاً ومضموناً.

عملية التفكير :

يؤكد علماء النفس علي أن عملية التفكير هي العملية الأعم والأشمل في ما يخص العمليات العقلية حيث تنطوي من جانبها علي عمليات أخرى مثل الإسترجاع والتذكر والفهم وغيرها من العمليات التي يقوم بها العقل، والجدير بالذكر إن ممارسة هذه العملية العقلية لا يرتبط بزمان أو بمكان محدد بل إن الإنسان قادر من جانبه أن يقوم بالتفكير في كل زمان ومكان.

والجدير بالذكر إن التفكير تظهر أهميته في كونه يتم من خلاله التعرف علي قدرة الفرد علي أن يستخدم ما لديه من قدرات وإمكانيات، وخبرات أيضاً ففي حالة إن كان هذا الفرد لديه القدرة علي أن يستفيد من كافة الخبرات التي قد مر بها في حياته، فإنه يكون بذلك قادر علي ممارسة تلك العملية العقلية بنجاح وإن لم يكن فإنه يكون عاجز علي ممارستها.

وفي المجمل إن العمليات العقلية لا حصر لها والإنسان من جانبه قادر في الثانية الواحدة أن يقوم بسلسلة من العمليات العقلية المتتابعة هذا وفقاً لما أشار إليه علماء النفس.