الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي أعراض إدمان المسكنات وأسبابها

بواسطة: نشر في: 30 مايو، 2020
mosoah
إدمان المسكنات 

محتويات المقال

إدمان المسكنات أمر شائع الحدوث ويتسلل إلى حياة الكثيرين ببطء شديد وبراعة فائقة كصديق وفي داعم دائمًا، ويبدأ الدعم بالحاجة لإخماد ألم الإجهاد، أو ألم جسدي حاد ومفاجيء، أو ألم مزمن، وبعد ذلك تبدأ رحلة الاعتماد على المسكن كلما تكرر الشعور بالألم، وبعد الاعتياد الأولي، ينتقل الأمر إلى مرحلة الرغبة في المزيد فتزيد الجرعة بالتدريج لعدم تأثير الجرعة بالقدر الكاف على الألم، وبالتدريج تنطلق رحلة البحث عن مسكن أقوى للتتوالى الجولة ويترافق معها تناول المسكن للتعامل مع أي عرض نفسي او جسدي مزعج مهما كان بسيط أو لا علاقة للمسكن ب من الناحية المنطقية؛ وفي النهاية يصبح من الصعب التخلي عن هذا الصديق المتظاهر بالوفاء وهو في الواقع يُدمر الكثير من أعضاء الجسم خاصةً أعضاء الجهاز الهضمي التي يسنزفها في التعامل مع مكوناته متعدد الآثار الجانبية؛ وعلى الرغم من أن التخلص من براثن هذا الصديق الزائف ممكن إلا أن الوقاية أفضل من العلاج، ولهذا السبب فموقع الموسوعة جهز لك المقالة الحالية لتنمية وعيك عن إدمان المسكنات، وكيفية الوقاية منه، والتحرر من أسره.

آلية عمل المسكنات

تعود فعالية المسكنات إلى إعاقة المواد الفعالة فيها عمل مُستقبلات الألم (Nociceptor) والتي توصل المختصين إلى أنه كلما زاد سُمك المادة الدهنية (المايلين) المحيطة بهذا النوع من الخلايا، كلما زادت سرعة وصول إشارات الشعور بالألم للمخ.

ونظرًا لأن فعالية المسكنات تعتمد على تثبيط عمل نوع من المستقبلات العصبية فإنها تساعد الجسم على الاسترخاء والنوم خاصةً في بداية اللجوء لتناول المسكنات؛ ولهذا السبب يشعر الكثير من الأشخاص بقلة فعالية المُسكن مع الاعتياد على تناوله، كما يلجأ الكثيرين لتكرار تناولها بدون وجود ألم رغبةً في الشعور المميز بالراحة بعد تناولها.

إدمان المسكنات

أسباب إدمان المسكنات

يبدأ هذا النوع من الإدمان في أغلب الحالات لدى مرضى الأمراض المزمنة التي يترافق معها ألم قوي كالصداع النصفي واضطرابات العظام الحادة حيث يلجأ المريض إلى تناول المسكنات في البداي وفق إرشادات الطبيب والذي عادةً ما يوصي بها في حال الشعور بألم شديد أو بتناول جرعة بسيطة عند بداية الشعور بالألم مع تقليل قدر الجهد المبذول لتجنب الحاجة لتناول المزيد؛ إلا أن الكثير من المرضى يلجأوون لتناول المسكنات بكميات أكبر خاصةً إذا قلل الألم من قدرهم على أداء مهامهم اليومية بشكل كبير.

وبالإضافة إلى ذلك فالبعض يعتاد على المسكنات لمجرد تعرضه لوعكة صحية قوية كالخضوع لجراحة، أو التعرض لجرح غائر، أو الإصابة بحرق من الدرجة الـ 2 أو 3، وبعد الشفاء يجد أنه من الصعب عليه التوقف عن تناول المسكنات على الرغم من عدم الحاجة لها طبيًا.

وفي قليل من الحالات يبدأ الأمر بتناول نوع خفيف من المكسنات لإخماد الألم الناجم عن الشعور الحاد بالإنهاك؛ وبالتدريج يزيد الاعتماد على المسكنات إلى أن يخرج الوضع عن السيطرة لاسيما في حالة المزج بين تناول المسكنات بالترافق مع المنبهات لتعزيز القدرة على مكافحة الإجهاد.

أعراض إدمان المسكنات

  • الرغبة المُلحة في تناول نوع معين من المسكنات أو أي من بدائله.
  • اضطراب الحالة المزاجية بشدة عند عدم تناول المسكن.
  • تأثر القدرة على أداء المهام اليومية بالسلب في حالة عدم تناول المسكن بالرغم من عدم الشعور بالألم.
  • صعوبة القدرة على النوم دون تناول المسكن حتى في حالة عدم الشعور بألم.
  • اللجوء لتناول المسكن في أوقات عدم الشعور بالألم.
  • زيادة جرعة المسكنات دون الاحساس بزيادة شدة الألم.
  • خلل في القدرة على التركيز.
  • الحرص الدائم على امتلاك مسكنات حتى في حالة عدم الشعور بالمرض.

أضرار إدمان المسكنات

  • الحاجة المتزايدة لتناول كميات أكبر من المسكنات قبل السعي للبحث عن نوع أقوى من المسكنات قبل تكرار الجولة مرات لا نهاية لها مع أنواع المسكنات.
  • صعوبة الاستغراق في النوم بالقدر الكاف لإشباع حاجة الجسم من الراحة.
  • عدم الشعور بفعالية المسكنات عن الحاجة طبيًا لتناولها لإخماد الشعور بالألم.
  • كثرة التعرض لتقلبات مزاجية.
  • تنامي الحاجة لاستهلاك المسكنات باستمرار.
  • ارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية.
  • زيادة مخاطر الإصابة بالكثير من الاضطرابات الجسديدة لاسيما حصوات الكلى، وقرح المعدة والأمعاء، وارتفاع قياس ضغط الدم.

إدمان المسكنات

كيفية التعافي من إدمان المسكنات

استشارة طبيب

فالتوقف عن تناول المسكنات له أعراض انسحابية تزيد شدتها كلما كان نوع المسكن قوي، وكلما زادت فترة الاعتماد عليه، ويصعب الأمر في حالة الإصابة بمرض مزمن يتسبب في الشعور بالألم؛ لذا فمحاولة التعامل مع الأمر دون الاستعانة بطبيب تبوء بالفشل في أغلب الأوقات.

الاعتماد على الطرق الطبيعية لتسكين الألم

فسواءً كنت معتادًا على تناول المسكنات بسبب ألم مزمن أو ألم مؤقت؛ فإن التعامل مع الألم في بداية الشعور به بالطرق الطبيعية أمر ضروري، وتختلف الطرق الطبيعية الأنسب تبعًا لسبب الألم، وشدته، موضعه، بالإضافة إلى الأدوية التي تتداوى بها؛ ولكن تتمثل أبرز الطرق الطبيعية نجاحًا في أغلب الحالات في الطرق المساعدة على استرخاء الجسم بصفة عامة ومكان الألم بصفة خاصة ويُمكنك الاعتماد على الارشادات التالية بعد استشارة طبيبك:

  • التنفس بعمق بضعة مرات متالية.
  • الجلوس في وضعية مريحة لك لأقى درجة ممكنة وفي مكان هاديء.
  • تناول شاي أحد أنواع الأعشاب العطريةأو كوب عصير طازج.
  • ركز بضعة ثوان على ترديد أحد الأذكار أو بعض الآيات ذهنيًا أو انصت للقرآن بصوت هاديء.
  • دلك موضع الألم برفق، واستعمل كريم موضعي أو زيت عطري إذا كان موضع الألم خارجي كألم الركبة.
  • حاول تذكر أي من المواقف السعيدة لتدعم قدرتك على الاسترخاء.

لاحظ أن التعامل مع الألم في بداية الشعور به يكون أيسر؛ لذا احرص على ذلك قدر الإمكان.

اتباع أسلوب حياة صحي

فذلك ضروري لتقوية صحة الجسدية والنفسية، وكلاهما ضروري لمساعدك في التخلص من الاعتماد على المسكنات وتقليل مدى إصابتك بالاضطرابات الصحية والشعور بالألم وتتمثل أبرز عادات أسلوب الحياة الصحي فيما يلي:

  • الاعتماد على استهلاك الأغذية الصحية المعدة بطرق صحية.
  • تناول أغذية متكاملة المغذيات ومعدلة السعرات بما يتناسب مع احتياج جسمك.
  • النوم لمدة كافية بالسبة لجسمك، بمعنى النوم عدد الساعات التي تستقيظ بعدها وأنت تشعر بالحيوية والنشاط.
  • ممارسة التنفس بعمق، أو اليوجا، أو أي من التمرينات المحسنة للحالة المزاجية مرة في اليوم.
  • المواظبة على ممارسة الجهد البدني بقدر معتدل بما يتلائم مع حالتك الصحية وتوجيهات طبيبك المعالج.
  • عدم تناول أي من أنواع الوصفات الطبيعية أو العقاقير الطبية قبل استشارة الطبيب.
  • عدم التدخين أو التواجد في أماكن التدخين.
  • أخذ قسطًا من الراحة عند الشعور بحاجة جسمك إلى ذلك؛ فالإجهاد من أبرز محفزات الألم.

كيفية الوقاية من إدمان المسكنات؟

الطريقة الأنسب للوقاية من إدمان المسكنات هي طلب الدعم الطبي المختص عند بداية الإصابة بأعراض مرضية ومعرفة الطريقة الأنسب للتعامل مع الألم مع الالتزام بتعليمات الطبيب تمامًا وعدم إجراء أي تغيير في الجرعة مهما كان السبب إلا بعد استشاره خاصةً إذا كنت معتادًا على تناول المسكنات أو مصابًا بمرضًا يتسبب في ألم مزمن.

إدمان المسكنات

أسئلة وإجاباتها عن إدمان المسكنات

ما الدليل القاطع على الإصابة بإدمان المسكنات؟

  • الرغبة العارمة في تناول نوع معين من أنواع المسكنات دون الشعور بألم.

هل يُمكن التخلص من هذا الإدمان؟

  • نعم، ولكن يتطلب ذلك عزيمة قوية حتى تنتهي الأعراض الإنسحابية.

هل من الممكن أن يتسبب إدمان المسكن في الموت؟

  • نعم، خاصةً في حالة الاعتياد على تناول جرعات كبيرة منه، أو الاعتياد على أنواع قوية، أو الإصابة بأمراض منزمنة حادة كاضطرابات الجهاز الدوري.

هل تناول المسكنات بصفة عامة يؤدي لإدمانها؟

  • لا، فالسبب في الإدمان هو التناول لمدة طويلة أو بجرعات كبيرة.

هل يُمكن أن يتسبب هذا الإدمان في اضطرابات نفسية؟

  • نعم، فهو مشابه لإدمان المخدرات.

هل يؤثر تعاطي المسكنات على الكلى؟

  • نعم، فالكلى من أكثر الأعضاء التي تتضرر من سوء استهلاك المسكنات والعقاقير بصفة عامة.

هل يُمكن أن يتسبب الاعتياد على المسكنات في الإكتئاب؟

  • نعم، لاسيما في حال وجود عامل أو أكثر من عوامل رفع مخاطر الإصابة به؛ فالاكتئاب من أكثر أنواع الاضطرابات النفسية شيوعًا.

ما الآثار الجانبية بعيدة المدى لتناول المسكنات؟

  • اضطرابات المعدة، والكلى، وارتفاع ضغط الدم.

ما النوع الآمن من المسكنات؟

  • لا يوجد، فالعقاقير الطبية بأنواعها المختلفة لها آثار جانبية، وتزيد احتمالية الإصابة بالأضرار مع الاستعمال لفترة زمنية طويلة أو الإفراط في الاستعمال خلال مدة زمنية قصيرة؛ ومع ذلك فالأمر الأكثر أمانًا هو تناول المسكنات بعد استشارة الطبيب المعالج، مع الحرص على الالتزام بتعليماته تمامًا، والتوقف عن تناول العقاقير بأنواعها المختلفة عندما يوصي بذلك.

ما الحد الأقصى للاستهلاك اليومي للمسكنات؟

  • الطبيب المعالج هو المنوط بتحديد ذلك؛ إلا أنه في أغلب الحالات لا يجب أن تتجاوز الجرعة المستهلكة في اليوم عن 4 جرعات على أن يكون الفارق بين كل جرعتين 4 ساعات على الأقل.

ما أفضل المسكنات الطبيعية؟

  • الزنجبيل، والقرنفل، وزيت النعناع، وزيت اللافندر، وزيت اللافندر؛ ولكن لا يجب الاستعانة بأي من العلاجات الطبيعية قبل معرفة رأي الطبيب المعالج.

هل المسكنات تقضي على البكتيريا؟

  • لا، فدور المسكنات هو تخفيف شدة الألم والمساعدة في الحد من شدة من بعض الأعراض؛ وليس لها تأثير على مُسبب الألم سواءً كان بكتيريا أو فيروسات.

ما هي الأعراض الانسحابية للمسكنات؟

  • يتباين ذلك نسبيًا تبعًا لنوع المسكن إلا أن أكثر الأعراض شيوعًا هي الصداع، والاضطرابات المزاجية، واضطرابات الجهاز الهضمي؛ بالإضافة إلى الشعور الحاد بالاجهاد، وصعوبة النوم.

ما فترة تأثير الأعراض الانسحابية للمسكنات؟

  • يختلف ذلك تبعًا لعدة عوامل منها نوع المادة الفعالة، ومدة الاعتماد عليها، والجرعة المعتاد على تناولها في كل مرة؛ لكن في كثير من الأحيان تنتهي الأعراض القوية في غضون أسبوع، وتنتهي الأعراض بالكامل خلال شهر.

هل يُمكن التخلص من الألم بدون مُسكنات؟

  • يعتمد هذا في المقام الأول على سبب الألم، وشدته، بالإضافة إلى القدرة على تحمل الألم وهو أمر نسبي؛ ومع ذلك يُمكن تخفيف شدة الألم بشكل كبير باتباع الطرق المحفزة على الاسترخاء، وأخذ قسطًا من الراحة، وعلاج مُسبب الألم، والاستعانة ببعض الطرق الطبيعية لتخفيف الألم، وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج بالطبع.

هل يُمكن التعامل مع الألم المزمن دون مسكنات؟

  • في كثير من الحالات يصعب فعل ذلك؛ ولكن الاستعانة بمختص في إدارة الألم المزمن يساعد في الوقاية من إدمان المسكنات مع تعزيز القدرة على أداء المهام اليومية، من خلال الإرشاد إلى طرق طبيعية ناجعة لتخفيف الألم وتقليل معدلات تفاقمه.

ما الأطعمة التي تُخفف الألم؟

  • الأطعمة لا تُسكن الألم بشكل قطعي، لكن تساعد في تخفيف شدته، ومن أمثلة الأطعمة الفعالة في ذلك زيت الزيتون، والكركم، والسلمون، وبذور اليقطين؛ بالإضافة إلى كافة أنواع الأغذية وفيرة المحتوى من مضادات الأكسدة كالبوليفينول وفيتامين ج.

ما المشروبات المسكنة للألم؟

  • ما هو الحال مع الأطعمة، فالمشروبات مساعدة فحسب، ومن أكثر أنواعها فعالية عصائر الفواكه الحمضية، وأي من أنواع شاي الأعشاب الداعم للقدرة على الاسترخاء كالنعناع.

ما أكثر أنواع الألم قوة؟

  • يختلف ذلك تبعًا لدى إدراك الألم وشدة الإصابة؛ إلا أن الولادة الطبيعية، والحروق من الدرجة الـ 2، والـ 3، ومرض التيتينيا، ومرض التهاب البريتون (التهاب الصفاق)، والصداع العنقودي، وآلام العظام.

إدمان المسكنات

ما أنواع المسكنات الأكثر خطورة؟

  • المسكنات الأفيونية، فهي أكثر أنواع المسكنات تسببًا في الإدمان.

هل يُمكن الموت من شدة الألم؟

  • على الرغم من الشعر بألم قوي أمر شديد الصعوية، إلا أن الألم ليس ضمن الأسباب الأساسية للموت، وإنما السبب المؤدي له.

أي الجنسين أكثر قدرة على تحمل الألم؟

  • الأمر نسبي إلى حد ما من شخص لآخر بغض النظر عن الجنس، فقد تضاربت نتائج الدراسات بشأن ذلك فالبعض أشار إلى تفوق الرجال والبعض الآخر أشار إلى تفوق الإناث.

ما أكثر أنواع السرطان تسببًا في الألم؟

  • سرطان العظام.

هل يُمكن إدمان البنادول؟

  • نعم، في حالة الوصول لدرجة الاعتماد على تناوله يوميًا لمدة طويلة.

هل يُمكن تثبيط عمل مُستقبلات الألم؟

  • يسعى المختصون للتوصل لكيفية فعل ذلك لمساعدة مرضى الاضطرابات المزمنة المتسببة في آلام حادة؛ لكن لم يتم التوصل إلى طريقة ناجعة لفعل ذلك.

هل يُمكن الوقاية من إدمان المسكنات؟

  • لأ، وذلك لأن المواد الفعالة في المسكنات من السهل للجسم الاعتماد نفسيًا وجسديًا عليها كما هو الحال مع الكافيين؛ ومع ذلك يُمكن تقليل إحتمالية الإدمان لأقصى درجة ممكنة بالالتزام بتناول المسكنات وفق تعليمات الطبيب المعالج تمامًا.

سبب الألم جسدي أم نفسي؟

  • الشعور بالأمر أحد الأمور المتشابكة، فالعامل الأساسي للألم الجسدي هو المرض ومع ذلك فالحالة النفسية تؤثر بذلك بشكل كبير تمامًا كما تؤثر الحالة النفسية بالإيجاب أو السلب على القدرة على التعافي من الأمراض.

يُمكنك معرفة المزيد من المعلومات عن كم الآثار الجانبية التي من المحتمل التعرض لها عند الإفراط في تناول المسكنات من خلال الإطلاع على المقالات التالية:

المصادر: 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11، 12، 13، 14، 15.

 

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.