هل السرطان وراثي ام لا

مارتينا بشرى 18 سبتمبر، 2022

هل السرطان وراثي ام لا

يعد السرطان (Cancer) من أخطر الأمراض التي تُصيب الإنسان، والعلاج منه شيء في منتهى الصعوبة، ويأخذ الكثير من الوقت حتى يتم هذا الشفاء، كما لا يعتبر السرطان مرضاً وراثياً مثل بعض الأمراض الوراثية الأخرى، ولكن ليس من الممكن توارث بعض الاضطرابات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وهو ما يعرف بالاستعداد الوراثي، ويطلق عليه باللغة الإنجليزية اسم (Genetic Predisposition).

  • حيث وجد أن هذه الاضطرابات لا تنتقل من الأبوين إلى جميع الأبناء، وبناءً عليه فإن استجابة الأشخاص الذين يملكون نفس الاضطرابات الجينية تختلف من شخص إلى آخر.
  • كما أن وجود هذه الجينات المضطربة ليس دليل على ضرورة الإصابة بالسرطان.
  • بالإضافة إلى أن التغيرات والطفرات الجينية التي تحدث في الأورام السرطانية لا تنتقل إلى الأبناء.
  • وليس من الشائع أيضاً الإصابة بمرض السرطان فقط نتيجة الاستعداد الوراثي للإصابة به، إنما يحدث ذلك نتيجة لاجتماع بعض العوامل المختلفة المسببة له، وهي مثل العوامل الوراثية ونمط الحياة، والعوامل البيئية، كلها في وقت واحد.
  • ونظراً لما سبق ذكره، فالإجابة على هذا السؤال هو (السرطان ليس مرض وراثي).

اضطرابات جينية تزيد خطر الإصابة بالسرطان

هناك العديد من اضطرابات الجينات الوراثية التي تقوم بالمساهمة في زيادة خطر الإصابة بمرض السرطان، ومنا كما يلي:

  • اضطراب الجينات والتي تكون مسؤولة عن إنتاج البروتينات في الخلية، فيعمل على زيادة خطر تحول الخلية إلى خلية سرطانية، وذلك بسبب أهمية بعض البروتينات الخلوية في نقل المعلومات والتوجيهات لأجزاء الخلية المسؤولة عن الانقسام والنمو.
  • اضطراب الشفرة الوراثية المسؤولة عن تنظيم عمليات الانقسام والموت الخلوي، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتباع الخلية لتوجيهات خاطئة وتحولها إلى خلية سرطانية.
  • وراثة الجينات المسؤولة عن الاستعداد الوراثي للإصابة ببعض أنواع السرطان.
  • اضطراب بعض المواد الكيميائية التي تساهم في التعبير الجيني لبعض الجينات في الخلية.
  • التغيرات الجينية التي تحدث خلال حياة الشخص، والتي يزيد من خطر حدوثها عدد من العوامل، مثل: التدخين والتعرض الطويل لأشعة الشمس.
  • اضطراب الجينات المسؤولة عن إنتاج البروتينات التي تُصلح الأضرار والأخطاء الحاصلة في الخلية، مما قد يؤدي إلى تحول الخلية إلى خلية سرطانية نتيجة تراكم هذه الأخطاء، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من الاضطرابات الجينية قد ينتقل بالوراثة.

ما هو مرض السرطان

يعد مفهوم السرطان مصطلح طبي، يتضمن مجموعة واسعة من الأمراض التي تتميز بنمو غير طبيعي للخلايا، والتي تنقسم بدون رقابة، بالإضافة إلى أنها لديها القدرة على اختراق الأنسجة وتدمير أنسجة سليمة في الجسم، كما أنه يستطيع على الانتشار في جميع أجزاء الجسم.

  • يعد أحد الأمراض الشائعة والمسببة للوفاة في العالم الغربي.
  • كما أن احتمالات التحسن والشفاء من مرض السرطان بدأت في معظم الأنواع، وهذا يرجع إلى التقدم في أساليب الكشف المبكر عن السرطان وخيارات علاج السرطان.
  • من الممكن أن ترمز مراحل مرض السرطان إلى درجات عادةً بالأرقام الرومانية من I حتى IV، حيث أن رقمًا أكبر يشير إلى أن السرطان أكثر تقدمًا، في بعض الحالات يُشار إلى مرحلة السرطان باستخدام الحروف أو بالوصف الكلامي. 

أعراض مرض السرطان

تختلف أعراض مرض السرطان من حالة إلى أخرى، وهذا يرجع إلى العضو المصاب بمرض السرطان، بعض أعراض السرطان منسوبه له لكنها ليست تختص بمرض السرطان وحده، منها كما يلي:

  • عسر في الهضم أو الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام.
  • الشعور صعوبة في البلع.
  • الشعور بالتعب.
  • ظهور كتلة أو ورم تحت الجلد.
  • الشهور بالألم.
  • تغيرات على سطح الجلد مثل: ظهور اللون الأصفر، وظهور مناطق قاتمة اللون أو بقع حمراء في الجلد، وظهور جروح لا تلتئم، أو تغيرات في شامات كانت موجودة على الجلد.
  • تغيّرات في وزن الجسم، تشمل ارتفاعًا أو انخفاضًا غير مقصودين في وزن الجسم.
  • تغييرات في وظائف الأمعاء أو المثانة.
  • سعال مستمر.

تشخيص مرض السرطان

من أفضل المراحل المتعلقة بتشخيص مرض السرطان هو المراحل المبكرة في بداية ظهور أعراضه، فعند الشعور بالشك بوجود أحد هذه الأعراض فعليك الذهاب فوراً إلى الطبيب والقيام ببعض الفحوصات والتحاليل الطبية، حيث ينقد الكشف المبكر الأشخاص المصابين ببعض أنواع السرطان.

توصي الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان بالقيام بإجراءات الكشف والفحص المبكر عن مرض السرطان للأشخاص ذوي عوامل خطر بدرجة متوسطة للإصابة بأنواع السرطان، والتي سوف نُذكرها في الجدول التالي:

سرطان عنق الرحممن الممكن الكشف عن سرطان عنق الرحم للنساء عن عمر يناهز الـ 21 عامًا وما فوق أو بعد ثلاث سنوات من الجماع الأول.
سرطان الثدييتم الكشف عن سرطان الثدي للنساء من عمر 40 عامًا وما فوق.
سرطان غدة البروستاتايتم الكشف عن سرطان غدة البروستاتا للرجال بدءاً من عمر 50 عاماً وما فوق.
سرطان القولونيتم الكشف عن سرطان القولون للرجال والنساء من عمر 50 عامًا وما فوق.

عوامل خطر الإصابة بالسرطان

من العوامل المعروفة التي تزيد احتمالية الإصابة بمرض السرطان، وهي على النحو التالي:

شرب الكحوليعد الأشخاص اللذين يشربون الكحول هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان.
عمر الفردمن الممكن تطور السرطان يستغرق عدة عقود، وهذا هو السبب في أن تشخيص السرطان لدى معظم الناس يتم بعد تجاوزهم عمر 55 عامًا.
التعرض لأشعة الشمس بكثرة: الإصابة بحروق شمس متعددة مصحوبة بظهور فقاعة مملوءة بسائل تظهر في الطبقات العليا للجلد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
التدخينيعتبر الأشخاص المدخنين هم أكثر للإصابة بسرطان الرئة أكثر من غيرهم.
العادات وأنماط الحياةمن المعروف أن أنماط حياة معينة قد تزيد من مخاطر الإصابة بمرض السرطان.
لوضع الصحي العامبعض الأمراض المزمنة، كالتهاب القولون التقرحي، يمكن أن يزيد كثيرًا من احتمال الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
المواد الكيميائيةمثل التي توجد في المنزل أو في مكان العمل مثل: الأسبست، أو البنزين، فممكن أن تكون من العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بمرض السرطان.
البيئة المعيشية للفردالبيئة التي نعيش فيها قد تحتوي على مواد كيميائية ضارة يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بمرض السرطان.
التاريخ العائلينحو 10% فقط من جميع حالات السرطان تحدث على أساس وراثي، إذا كان مرض السرطان منتشرًا في العائلة فمن المحتمل جدًا أن تنتقل التشوهات الجينية بالوراثة.

أنواع علاج مرض السرطان

الهدف الأساسي من علاج السرطان هو تحقيق الشفاء والتحسن للمريض، من أجل يتمكن من العيش في حياة طبيعية، حيث تبدأ الأورام السرطانية في التقلص في الحجم وإبطاء نموها من خلال الطرق العلاجية والاستمرار في العلاج، كما يتمثل العلاج في استخدام الجراحة والإشعاع والأدوية وغيرها، ويرجع نوعية العلاج حسب حالة المريض، ومن العلاجات المستخدمة في علاج مرض السرطان في الجدول التالي:

العلاج الأولي يهدف إلى استئصال السرطان بالكامل من الجسم أو القضاء على جميع الخلايا السرطانية.
العلاج المساعديهدف إلى القضاء على أي خلايا سرطانية قد تتبقى بعد العلاج الأولي، وذلك لتقليص احتمال معاودة ظهور السرطان مرة أخرى.
العلاج التمهيدي المساعدفهم يشبه العلاج المساعد، ولكن استخدام العلاجات فيه يكون قبل البدء في العلاج الأولي، ويكون الهدف منه تسهيل العلاج الأوّلي وجعله أكثر فعالية.
العلاج التلطيفيتساعد العلاجات التلطيفية على تخفيف الآثار الجانبية للعلاج أو المؤشرات والأعراض التي يسببها السرطان نفسه، ومن الممكن استخدام الجراحة والإشعاع والمعالجة الكيميائية والعلاج الهرموني لتخفيف هذه الأعراض، كما يمكن للأدوية الأخرى التخفيف من بعض الأعراض كالألم وضيق النفس.
هل السرطان وراثي ام لا