الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما الذي يتكون في الدم لمحاربة مولدات الضد

بواسطة: نشر في: 7 أبريل، 2022
mosoah
ما الذي يتكون في الدم لمحاربة مولدات الضد

وهب الله للإنسان نعم كثيرة لا يمكن أن تحصى أو تعد، ومن ضمن تلك النعم هي الجسم البشري، هذا الجسم الذي يستطيع التأقلم على كل الظروف الخارجية، ولديه القدرة على التحمل بصورة فعالة، تضمن للجنس البشري الاستمرار في الحياة، ذلك الجسم المليء بالأسرار، سوف نتعرف اليوم على أحد أقوى الأسلحة الدفاعية التي تتمتع بها أجسامنا، والتي تعمل في صمت دول الحاجة لأي مؤثر خارجي عليها، إلا في حالة وجود خلل في وظائفها نفسها.

سنعرض لكم في هذا المقال مجموعة عن المعلومات العلمية والطبية التي توضح مدى عظمة الله في خلق البشر وأجسامهم، وما يتمتع به الجسم من أسلحة دفاعية تسير في الدم لتقضي على أي كائنات غريبة وغير مرغوب فيها داخل الجسم، سنعرض لكم ما الذي يتكون في الدم لمحاربة مولدات الضد، وما هي مولدات الضد؟ وما فائدة الأجسام المضادة؟ كل هذا على موقعنا الموسوعة العربية الشاملة.

ما الذي يتكون في الدم لمحاربة مولدات الضد

يحتوي الجسم البشري على العديد من الأجهزة الدفاعية التي تعمل فور الشعور بخلل أو وجود أجسام غريبة داخل الجسم، ومن أقوى الأسلحة الدفاعية داخل جسم الإنسان الجهاز المناعي، ذلك الجهاز التي يتعامل مع أي دخيل للجسم ويتم تحديده بدقة وملاحقته بسلاح أحيائي عبارة عن مواد بروتينية تفرز حول تلك الكائنات أو المواد الدخيلة لجسم الإنسان، تقوم تلك البروتينات بتحفيز الأجسام المضادة التي تقوم على تحليل ومحاربة أي مادة تتعلق بها تلك المواد، ومما سبق يمكن التعرف على إجابة السؤال ما الذي يتكون في الدم لمحاربة مولدات الضد؟ فتكون الإجابة الأجسام المضادة.

ما هي مولد الضد

  • هي مادة تحث على استجابة مناعية من قبل الجسم، وقد تكون فيروس أو جرثوم أو حتى جسم دخيل، مما تجعل الجسم يقوم بنشر الأجسام المضادة للتعامل مع تلك الأجسام الغريبة وحماية الجسم منها، وفي هذه الصور تضرب أعظم الأمثلة في قدرة الله، فحتى التعامل مع تلك الجسيمات يكون بمنتهى الدقة، بحيث تتعامل الأجسام المضادة مع مولد الضد فقط، دون التأثير على خلايا الجسم.
  • وتظهر دقة الجهاز المناعي داخل الجسم البشري ليس فقط في تحديد مكان مولدات الضد أو المستضد والتعامل معه، بل وإنتاج جسيمات مضادة ومواد كيميائية تتناسب مع كل نوع من أنواع مولدات الضد، وتعد هذه الميزة الانتقائية فعالة مع كل المهددات الخارجية، ولكن هي عكس ذلك مع مولد الضد الذي ينشأ من بروتين ذاتي من داخل جسم الإنسان.
  • في حالة عدم قدرة الجسم على إنتاج الأجسام المضادة لخلل في وظائف الجهاز المناعي يستطيع المستضد أو الفيروس أو أياً ما كان ذلك التهديد من الانتشار وتدمير خلايا الجسم.

مصادر مولدات الضد

تتعدد مولدات الضد وتختلف بحسب الخلايا المنتجة لها، فإن كانت ناتجة من خلايا أو عدوى خارجية تسمى مولدات ضد خارجية، وإذا كانت ناتجة من خلايا داخل جسم الإنسان، تسمى مولدات ضد داخلية، مولدات الضد الذاتية وملدات ضد الأورام، وسنعرض لكم بعض المعلومات عن كل نوع منهما فيما يلي:

مولدات ضد خارجية

هي مولدات دخلت إلى الجسم من الوسط الخارجي عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع أو الحقن، وغالباً ما يستجيب الجهاز المناعي، وتكون استجابته تحت سريرية.

مولدات ضد داخلية

هي مولدات للضد تنشأ داخل الخلايا نتيجة الاستقلاب الطبيعي للخلايا، أو بسبب عدوى بيكتيرية أو فيروسية داخل خلوية، هي من الصعب على الجهاز المناعي التعامل معها دون أذى لباقي الخلايا المشابهة لها الغير المصابة وتكون محيطة بها، ومع ذلك فالأجسام المضادة تحاول القضاء على مولد الضد والخلايا المشابهة له في المنطقة المصابةلمنع تحويل تلك الخلايا فيما بعد لمولدات ضد أخرى.

مولدات الضد الذاتية

هي برتينات ذايتة أو حمض نووي يتعرض لهجوم من الجهاز المناعي بسبب تغيرات جينية أو بيئية طارئة، فيتم التعامل معه من قبل الجهاز المناعي على أنه جسيم غريب أو خلية مصابة.

مولدات ضد الأورام

وهي المولدات الموجودة على الخلايا السرطانية، والتي تقوم بتحفيز الاستجابة المناعية لدى المضيف.

ما هي الأجسام المضادة

  • هي بروتينات ينتجها الجهاز المناعي للمساعدة في محاربة أي عدوى فيروسية أو بكتيرية أو حتى مواد كيميائية ضارة، وتقوم هذه الأجسام بالتفتيش عن مسببات المرض والتعلق بها لتحديد نوعها، ثم تبدأ في القضاء عليها، ويستمر إنتاج الجسم للأجسام المضادة عدة أيام لحين التخلص من كل الجزئيات المريضة والمسببة للمرض.
  • بعد تدمير الخلايا المريضة تظل تلك الأجسام المضادة في الجسم؛ لتكون متأهبة لأي عدوى مماثلة أو هجود لذات الأنواع من الأمراض، ولشدة دقة تلك الأجسام، فلكل جسم مضاد وظيفة واحدة وهي التعامل مع نوع مرض واحد فقط.

أنواع الأجسام المضادة

للأجسام المضادة خمسة أنواع مختلفة سنعرضها لكم فيما يلي:

النوع الأول من الأجسام المضادة (lgG)

الأصغر حجماً بين كل الأجسام المضادة، ما يتيح لها التواجد في كل سوائل الجسم، وتقوم بالدفاع عن الجسم ضد البكتيريا والفيروسات.

النوع الثاني من الأجسام المضادة (lgM)

أكبر الأجسام المضادة حجماً، وتتواجد في بعض السوائل داخل الجسم مثل الدموع والمخاط والدم واللعاب وبعض الأماكن الأخرى، وهي تستجيب للعدوى الفيروسية أو البكتيرية وتعمل على منع الأعداء من إصابة الخلايا، كما أنها تمنع الخلايا المريضة أو الجسيمات الدخيلة من الوصول للأعضاء الداخلية.

النوع الثالث من الأجسام المضادة (lgE)

توجد هذه الأجسام في الأغشية المخاطية والجدل والرئتين، كما توجد بنسبة ضئيلة في الدم، وتقوم على القيام برد فعل تجاه المواد المثيرة للحساسية، مهما كانت، وكذلك تحني الجسم من الديدان.

النوع الرابع من الأجسام المضادة (lgA)

تتواجد تلك الأجساب بنسبة كبيرة في الأغشية المخاطية وبالأخص في الجهاز الهضمي نبطانة ممرات التنفس والدموع واللعاب، وتعمل على منع دخول الأجسام الغريبة إلى داخل الدورة الدموية.

الأجسام المضادة (lgD)

تقوم بتعزيز نشاط الخلايا المناعية وتوجد مع الأجسام المضادة (lgM) وهي الأقل نسبة في الجسم، وتوجد بشكل بسيط في الدم.

لمحة عن الجهاز المناعي

هو متخصص في الدفاع عن جسم الإنسان ضد أي عوامل خارجية أو الداخلية الخطيرة، وتشمل كلاً من:

  1. الكائنات الحية الدقيقة، سواء كانت جراثيم أو بكتيريا أو فيروسات أو حتى فطريات.
  2. الطفيليات مثل الديدان
  3. الخلايا السرطانية
  4. الأعضاء المزروعة والأنسجة المزروعة

وتتكون الاستجابة المناعية الناشئة بشكل طبيعي من الجهاز المنعاي على كلاً من:

  1. تحديد نوع مولد الضد المحتمل.
  2. تحضير الأجسام المضادة المناسبة له.
  3. الهجوم على مولد الضد.
  4. انهاء الهجوم والسيطرة عليه.

إذا حدث خلل في أى مرحلة من تلك المراحل فقد يهاجم أنسجة الجسم نفسه، مما يسبب اضطراب مناعي ذاتي يؤدي لى التهاب المفاصل الروماتويدي أو حدوث التهاب في الغدة الدرقية، وقد يحدث ذلك الاضطراب نتيجة لما يأتي:

  1. توليد الجسم لاجسام مضادة تعمل على مهاجمة الخلايا الموجودة في الجسم بشكل طبيعي.
  2. نقص المناعة فلا يتمكن الجسم من الاستجابة المناعية ضد مولد الضد.
  3. يقوم الجسم بتوليد استجابة مناعية ولكن مفرطة بدون داعي تجاه مولدات ضد غير ضارة مما يسبب ضرر بأنسجة الجسم الطبيعية.