الفرق بين الروماتيزم والحمى الروماتيزمية

هدى عبد السلام 1 ديسمبر، 2022

الفرق بين الروماتيزم والحمى الروماتيزمية

هناك عدة اختلافات بين مصطلحي الروماتيزم والحمى الروماتيزمية من حيث التعريف والأسباب والأعراض والعلاج، وذلك على النحو التالي:

تعريف الروماتيزم والحمى الروماتيزمية

  • الروماتيزم: يُعرف الروماتيزم بأنه الالتهابات التي تصيب العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة المحيطة، وتسبب الشعور بالألم، ويضم الروماتيزم مجموعة كبيرة من الحالات المرضية مثل الكتف المتجمد والنقرس والإجهاد المتكرر ومتلازمة النفق الرسغي.
  • الحمى الروماتيزمية: الحمى الروماتيزمية هي عبارة عن التهاب يصيب الجسم نتيجة عدم التعافي الكامل من التهاب الحلق العقدي أو الحمى القرمزية، هاتين الحالتين الناتجتين عن الإصابة ببكتيريا المكورات العقدية.

أسباب الإصابة بالروماتيزم والحمى الروماتيزمية

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بكل من الروماتيزم والحمى الروماتيزمية وهي كالتالي:

أسباب الإصابة بالروماتيزم

  • تعرض المفصل لإصابات عنيفة بشكل مباشر.
  • علاج البؤر القيحية في جيوب الأنف أو جذور الأسنان، وما ينتج عنه من إصابات.
  • وجود اضطراب في عملية الأيض بالجسم.
  • اتباع المريض نمط حياة غير صحي.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالروماتيزم.

وقد تكون أمراض الروماتيزم مزمنة، وفي هذه الحالة تتغير الأنسجة من حيث تركيبها أو شكلها، ويتشوه شكل المفصل، وتُسمى تلك الحالة بالالتهاب المفصلي التشويهي، ومن أبرز أسبابها ما يلي:

  • وجود اضطراب وخلل في إفراز الغدد الصم.
  • المعاناة من اضطرابات نفسية.
  • التعرض للتقلبات الجوية المستمرة.

أسباب الإصابة بالحمى الروماتيزمية

أما عن العوامل المؤدية للإصابة بالحمى الروماتيزمية فهي كالتالي:

  • الإصابة بالبكتيريا العقدية من المجموعة أ والتي تحدث التهابًا في الحلق، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بالحمى القرمزية  أو بالتهاب الحلق العقدي.
  • وجود تاريخ سابق لإصابة أحد أفراد العائلة بالحمى الروماتيزمية.
  • عدم تلقي العلاج اللازم لإصابة التهاب الحلق.

أعراض الروماتيزم والحمى الروماتيزمية

تتمثل أعراض الإصابة بالروماتيزم والحمى الروماتيزمية فيما يلي:

أعراض الروماتيزم

تختلف أعراض الإصابة بالروماتيزم طبقًا لطبيعة المرض نفسه، حيث يمكن أن تظهر تلك الأعراض على مختلف أنحاء الجسم وليس على المفاصل فقط، وتتمثل تلك الأعراض فيما يلي:

  • الشعور بالألم.
  • خسارة الوزن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالضعف العام.
  • سخونة المفاصل واحمرارها.
  • عدم القدرة على تحريك العضلات والمفاصل نظرًا لتصلبها، ويظهر هذا العرض في الساعات الأولى من النهار.
  • إصابة مختلف أجزاء الجسم بالتورم، وعلى الأخص المناطق المحيطة بالمفاصل.

أما عن أعراض أمراض الروماتيزم بالتفصيل فهي كالتالي:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي: وهو من أمراض المناعة الذاتية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة مفاصل الجسم، فتتأثر مفاصل اليدين والمعصمين والركبة، وبالتالي يشعر المريض بتصلب المفاصل والتهابها، وقد ينتج عن ذلك تشوه المفاصل.
  • الذئبة الحمامية: وهو مرض مزمن من أمراض المناعة الذاتية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الرئتين والعيون والشعر والكلى والجلد والمفاصل والمخ وأنسجة القلب.
  • تصلب الجلد: حيث يتصلب الجلد وبقية الأنسجة الضامة في الجسم بسبب تراكم الكولاجين فيه، فيعاني المريض من شد وتيبس الجلد وبالتالي صعوبة الحركة.
  • النقرس: وفي هذا المرض تتراكم بلورات اليوريك في المفاصل والجلد، نتيجة تراكم حمض اليوريك في الجسم، ويعاني المريض من احمرار وتورم المفاصل وشعوره بالألم فيها.
  • التهاب المفاصل الصدفية: وهو من أمراض المناعة الذاتية، حيث تنتاب المريض أعراض وهي آلام أسفل الظهر، إصابة الأصابع بالتورم، انفصال الأظافر عن الأصابع، اعتلال الأعصاب، التهاب الأوتار.
  • التهاب المفاصل التفاعلي: وهو المرض الناجم عن تفاعل عدوى في أحد أجزاء الجسم مع الجسم بالكامل، فتظهر على المريض أعراض مثل التهاب المفاصل أسفل الجسم والعمود الفقري والتورم والاحمرار والتهاب المسالك البولية.
  • التهاب المفاصل المعدي: وهو المرض الناجم عن الإصابة بالبكتيريا أو الفطريات أو الفيروسات، حيث تصل تلك العدوى إلى المفاصل بعد انتشارها، فيهاجم الجهاز المناعي العدوى والمفاصل معًا، فيُصاب المفصل بالتورم والتلف.

أعراض الحمى الروماتيزمية

يظهر على مريض الحمى الروماتيزمية عدة أعراض من بعد إصابته بعدوى التهاب الحلق العقدي بفترة تتراوح ما بين أسبوعين إلى  4 أسابيع، تلك الأعراض التي يُستدل منها على الإصابة بالمرض وهي:

  • الشعور بألم في منطقة الصدر.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • تورم المفاصل واحمرارها وسخونتها.
  • الإصابة بطفح جلدي مرتفع أو مسطح.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • ظهور نتوءات صغيرة أسفل الجلد ولكنها لا تؤلم.
  • تنتاب المريض نوبات ضحك أو بكاء غير لائقين.
  • الإصابة بالنفخة القلبية.
  • تُصاب يدي وقدمي ووجه المريض بحركات لا يمكنه السيطرة عليها.
  • الشعور بألم في مفصل ينتقل إلى آخر.
  • الشعور بألم في المفاصل وهي مفاصل الرسغين والمرفقين والكاحلين والركبتين.

هل الحمى الروماتيزمية خطيرة

  • نعم، يُعد مرض الحمى الروماتيزمية من الأمراض التي تشكل خطورة على حياة المريض.
  • وذلك لأن من مضاعفات هذا المرض الإصابة بأمراض القلب الروماتيزمية.
  • ويمكن أن ينتج عن الإصابة بالحمى الروماتيزمية إصابة القلب بضيق الصمام أو ارتشاح الصمام أو ضعف عضلة القلب.

علاج الروماتيزم

تتحدد طريقة علاج مرض الروماتيزم طبقًا لنوع المرض نفسه، وبشكل عام يمكن استخدام العلاجات التالية لعلاج المرض:

  • الأدوية المسكنة الأفيونية.
  • الستيرويدات.
  • مثبطات المناعة.
  • مضادات الالتهابات غير الستيرويدية.
  • الباراسيتامول والأدوية المسكنة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
  • مضادات الروماتويد والتي تثبط من معدل تطور الروماتيزم.

وللتقليل من حدة المرض يمكن الاستعانة بأي من العلاجات التالية:

  • العلاج بالبرد والحرارة.
  • الجبائر ومقومات العظام وغير ذلك من الأجهزة المساندة.
  • العلاج الطبيعي.
  • استخدام الوصفات الطبيعية، مثل العسل مع القرفة، فهذا الخليط يحتوي على مضادات للأكسدة، تعمل على التقليل من الالتهابات المرافقة لمرض الروماتيزم.
  • اتباع نظام غذائي صحي، حيث يجب أن يخلو غذاء مرضى الروماتيزم من السكريات والدهنيات والمقليات والأطعمة التي يدخل فيها الغلوتين.

والعوامل المسببة لأمراض الروماتيزم لا يمكن تعديلها، ولكن يمكن اتباع إجراءات للسيطرة على الأمراض المزمنة التي يعاني منها المريض بما يمنع تطور تلك الأمراض، وتلك الإجراءات هي:

  • الحفاظ على وزن طبيعي صحي.
  • السيطرة على ارتفاع السكري وارتفاع ضغط الدم بتناول أدوية السكري والضغط.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • التوقف عن تناول المشروبات الكحولية.
  • اتباع نظام غذائي صحي خاليًا من الغلوتين والسكريات والدهون.
  • في حال الشعور بأي عرض من أعراض الروماتيزم؛ لا بد من مراجعة الطبيب على الفور من أجل السيطرة على المرض مبكرًا ومنع تقدمه.

علاج الحمى الروماتيزمية

في حالات الإصابة بالحمى الروماتيزمية، يتم اللجوء إلى أنواع معينة من العلاجات التي تساعد على علاج العدوى وتقليل الأعراض المرافقة لها، وحتى لا تتكرر الإصابة بالمرض، ويشمل علاج الحمى الروماتيزمية على الآتي:

  • مضادات الالتهابات: حيث تساعد تلك الأدوية على التخفيف من الالتهاب والألم وارتفاع درجة الحرارة، وهي الأعراض المرافقة للحمى الروماتيزمية، ومن مضادات الالتهابات الأسبرين أو النابروكسين، وفي حال شدة الحالة أو عدم تحسن أعراضها؛ فيمكن أن يصف الطبيب المعالج الكورتيكوستيرويدات.
  • المضادات الحيوية: تستهدف تلك المضادات لعلاج البكتيريا العقدية، ومن أمثلتها البنسلين أو أي نوع مضاد حيوي آخر، وسيصف الطبيب برنامجين للعلاج بالمضاد الحيوية، حيث يعمل البرنامج الثاني على منع تكرار الإصابة بالحمى الروماتيزمية، وفي حال الإصابة بالتهاب عضلة القلب خلال الإصابة بالحمى الروماتيزمية؛ فيمكن أن تستمر مدة العلاج حتى 10 سنوات أو أكثر.
  • مضادات التشنجات: وهي الأدوية التي يصفها الطبيب من أجل علاج أحد أعراض مرض الحمى الروماتيزمية وهي الحركات اللاإرادية التي تظهر على يدين وقدمين ووجه المريض.

المراجع

الفرق بين الروماتيزم والحمى الروماتيزمية