الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

علامات التصلب اللويحي الحميد وتشخيصه وأسبابه وعلاجه

بواسطة: نشر في: 9 يوليو، 2020
mosoah
التصلب اللويحي الحميد

في المقال التالي سنوضح لكم ما هي أعراض مرض التصلب اللويحي الحميد بالإضافة إلى توضيح طريقة علاجه بالتفصيل، فالتصلب اللويحي هو أحد الأمراض التي تهاجم الجهاز العصبي المركزي في الجسم، وتؤثر على الحبل الشوكي والمخ، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث خلل في حركة الجسم وفي التوازن، بالإضافة إلى التعرض لاضطرابات في التحكم بالعضلات، ويُطلق على هذا المرض أيضاً اسم التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis=MS).

ويُصاب به الفرد عند قيام جهاز المناعة بمهاجمة الجهاز العصبي، الأمر الذي يؤدي إلى تلف طبقة الميالين (Myelin) التي تحمي الألياف العصبية وتحيط بها،  فيعاني الجهاز العصبي من وجود خلل في نقل الرسائل إلى المخ، وهناك بعض الأعراض السلبية التي يمكن الاستدلال منها على الإصابة بتلك المشكلة الصحية، ومن الجدير بالذكر أن تلك الأعراض تختلف وفقاً لدرجة التلف التي يعاني منها المريض، وسنوضح لكم من خلال فقرات موسوعة التالية ما هي تلك الأعراض بالتفصيل، فتابعونا.

أعراض التصلب اللويحي الحميد

تُصاب النساء بأعراض التصلب اللويحي الحميد أكثر من الرجال، أما عن الفئة الأكثر عرضة لتلك المشكلة فيتراوح عمرها من عشرين حتى أربعين عاماً، وتختلف تلك الأعراض وفقاً من مريض لأخر، كما قد تظهر الأعراض ثم تختفي لفترة طويلة، ثم تعود للظهور مرة أخرى، وسنوضحها لكم بالتفصيل في السطور التالية:

  • الشعور بالتعب والإرهاق عدم القدرة على بذل أي مجهود.
  • الشعور بالتخدير في الوجه، والإصابة بالتنميل في الأطراف، وتظهر تلك الأعراض في وقت مبكر.
  • عدم القدرة على المشي بسهولة، والشعر بالتعب والإرهاق الكبير عند المشي، وفقدان الوزن بصورة ملحوظة.
  • الإصابة بوهن العضلات، ويكون ذلك بسبب تعرض الأعصاب للتلف والعجز، الأمر الذي يعمل على تعجيز حركة العضلات.
  • الإصابة بالتشنج والتيبس، وتظهر تلك المشكلة في الأطراف السفلية بصورة واضحة.
  • عدم القدرة على الاتزان والشعور بالدوران.
  • التعرض للعديد من المشاكل الصحية في القولون.
  • يتعرض مصابي التصلب اللويحي لمشكلة الإمساك المزمن والذي يستمر لأيام طويلة.
  • التعرض لبعض المشاكل الصحية في المثانة، والرغبة في التبول طول الوقت، أو عدم القدرة على التبول بطريقة طبيعية.

وتوجد مجموعة من الاضطرابات الذهنية التي يعاني منها المريض في تلك الفترة، ومنها:

  • صعوبة التعلم، وعدم القدرة على تذكر المعلومات بسهولة.
  • عدم القدرة على القيام بالعمليات الحسابية بسهولة.
  • وجود مشكلة في التركيز.
  • عدم القدرة على الوصول إلى حلول للمشكلات.
  • قد يعاني المريض من مشاكل في النطق والتحدث.

علامات التصلب اللويحي الحميد على العين

تتأثر العين بصورة واضحة عند الإصابة بمرض التصلب اللويحي، وذلك بسبب تعرض العصب البصري (Optic Neuritis) للالتهابات، وهناك بعض الأعراض التي تظهر على العين في حالة الإصابة بالتصلب اللويحي الحميد، وسنوضح لكم تلك الأعراض بالتفصيل في السطور التالية:

  • الشعور بالآلام الحادة عند حركة العين.
  • تكون الرؤية معتمة وبها تشويش عند الإصابة بتلك المشكلة الصحية.
  • حدوث خلل في رؤية الألوان، وقد يرى المصاب كافة الألوان باللون الرمادي فقط.
  • قد يتعرض المريض لفقدان البصر المؤقت في عين واحدة دون الأخرى، وقد يعود البصر كما كان في السابق عندما يتلقي المريض العلاج.

أعراض التصلب اللويحي النفسية

قد يعاني المريض من بعض الأعراض النفسية عند إصابته بالتصلب اللويحي، وإليك عزيزي القارئ تلك الآثار بالتفصيل في السطور التالية:

  • يعاني المريض من بعض التقلبات المزاجية، فقد يدخل في نوبات حزن عميقة.
  • يشعر المصاب بالأسى والإحباط طوال الوقت، كما قد يواجه صعوبة في ممارسة الأنشطة اليومية التي اعتاد عليها.
  • يعاني مصابي التصلب اللويحي من الشعور بالقلق والتوتر والخوف طوال الوقت.
  • قد يصبح المريض أكثر عصبية في تلك الفترة، وقد يكون سريع الانفعال أيضاً.
  • في بعض الأحيان، يُصاب المريض بالاكتئاب الحاد، ويعاني من الضغوطات النفسية في تلك الفترة.

أعراض هجمة التصلب اللويحي

  • عدم القدرة على التوازن بطريقة طبيعية.
  • حدوث خلل في الرؤية.
  • التعرض للعديد من المشاكل في المثانة.
  • الشعور بالخدر والتنميل في الجسم.
  • الشعور بوخز في أماكن متفرقة من الجسم.
  • التعرض لمشاكل في التذكر.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • الإصابة بالإعياء الحاد والدوران.

مضاعفات التصلب اللويحي المتعدد

في حالة التشخيص المتأخر للحالة، أو ازدياد حدة المرض، فقد يعاني المريض من بعض المضاعفات الخطيرة، ومن ضمن تلك المضاعفات:

  • الإصابة بتقلص العضلات.
  • الإصابة بتيبس في العضلات.
  • حدوث شلل في الساقين.
  • التعرض لفقدان الذاكرة.
  • الدخول في نوبات اكتئاب حادة.
  • الدخول في نوبات صرع.

أسباب مرض التصلب اللويحي المتعدد

التصلب اللويحي المتعدد هو أحد أمراض المناعة الذاتية الناتجة عن قيام جهاز المناعة بمهاجمة الجسم، وحتى الآن لم يتم التوصل إلى السبب الرئيسي للإصابة بهذا المرض، ولكن يعتقد بعض العلماء أنه يحدث بسبب بعض العوامل البيئية، وعوامل أخرى جينية، وسنوضح لكم في السطور التالية ما هي أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض.

عوامل الإصابة بالتصلب اللويحي المتعدد

  • العامل الوراثي: قد يُصاب به الفرد نتيجة إصابة أحد أفراد العائلة بتلك المشكلة.
  • الفيروسات: توجد بعض أنواع الفيروسات التي تزيد من خطورة الإصابة بالمرض، مثل فيروس إيباشتاين بار (Epstein-Barr).
  • الأمراض: يمكن الإصابة بتلك المشكلة الصحية نتيجة الإصابة ببعض الأمراض، مثل السكري، وأمراض الغدة الدرقية.
  • نقص فيتامين د: يعاني الكثير من الأشخاص من الإصابة بالتصلب اللويحي المتعدد نتيجة نقص فيتامين د في الجسم بسبب عدم تعرضهم للشمس لوقت كافي، فنجد أن سكان المناطق الباردة يتعرضون لتلك المشكلة بكثرة.
  • التدخين: يزيد من فرصة الإصابة بالمرض، كما يزيد من فرصة ظهور أعراضه السلبية.
  • العمر: يُصاب الأفراد من عشرين وحتى أربعين عاماً بتلك المشكلة أكثر من باقي الفئات العمرية.
  • الجنس: تُصاب النساء بمشكلة التصلب اللويحي المتعدد أكثر من الرجال.

تشخيص مرض التصلب اللويحي

يمكن تشخيص الإصابة بمرض التصلب اللويحي من خلال خضوع المريض للتشخيص التفريقي (Differential diagnosis)، فيقوم الطبيب ببعض الفحوصات الطبية ومنها:

  • يقوم الطبيب بالكشف  عن التاريخ المرضي للمصاب، ويقوم بالفحص العصبي.ق
  • قد يطلب الطبيب من المريض عمل اختبار الدم.
  • في بعض الأحيان يتم أخذ عينة من سائل القناة الشوكية، ثم يتم تحليل تلك العينة في التعامل الطبية للكشف عن الأجسام المضادة.
  • قد يقوم الطبيب بتصوير المخ، أو تصوير الحبل الشوكي، وذلك باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي، لتوضيح الألياف العصبية التي تعرضت للتلف.
  • يلجأ بعض الأطباء لاختبارات الجهد المثار، والذي يكشف قدرة الجسم على الاستجابة للمثيرات العصبية، كما يقوم هذا الاختبار بالكشف عن السرعة التي تنتقل بها الإشارات العصبية إلى المخ.

علاج التصلب اللويحي

حتى الآن لم يتوصل العلماء إلى العلاج المناسب الذي يساعد على علاج التصلب اللويحي نهائياً، ولكن يمكن اتباع بعض الطرق التي تساعد على التقليل من النوبات المصاحبة للمرض، والتقليل من الأعراض السلبية، وتختلف تلك الأساليب العلاجية وفقاً لدرجة المرض، وسنوضح لكم في السطور التالية تلك الأساليب بالتفصيل.

العلاج بالستيرويدات

  • تستخدم تلك الأدوية للتقليل من النوبات المصاحبة للمرض، ويساعد على تقليل الأعراض، بالإضافة إلى تقليل الآلام التي تظهر عند إصابة المريض بأي نوبة .
  • ولكن من الجدير بالذكر أن العلاج بالستيرويدات لا يمنع عودة تلك النوبات مرة أخرى، ولا يساعد على علاج المشكلة نهائياً.
  • فيتم تقديم السترويدات للمريض لفترة زمنية قصيرة، ومن ثم يطلب منه التوقف عن استخدامه، ثم يتطلب منه التوقف عن استخدام تلك الأدوية لفترة زمنية أخرى تجنباً لظهور بعض الأعراض الجانبية السلبية على المريض.
  • فقد يؤدي إلى زيادة الوزن أو الإصابة بهشاشة العظام أو الإصابة بمرض السكري.

العلاج الطبيعي

  • قد يبدأ الطبيب العلاج الطبيعي للتقليل من المشاكل التي تساعد على حل مشكلات العضلات، وعلاج التيبس والتشنجات والوهن .
  • فيساعد العلاج الطبيعي على تسهيل الحركة، وتقوية العضلات وزيادة نشاطها، ومساعدة الفرد على القيام بالتمارين، ولكن يجب على المريض أن ينتظم في كافة التمارين حتى يحصل على النتيجة المطلوبة.

المسكنات

  • يمكن أن يقوم الطبيب بوصف بعض أنواع المسكنات التي تساعد على تقليل الآلام التي يعاني منها المريض.
  • كما أن المسكنات تساعد على تقليل تقلص العضلات، مثل أدوية الباكلوفين، والجابابنتين، ويمكن استكمال رحلة العلاج الطبيعي بجانب تلك المسكنات.

العلاج النفسي

  • يؤثر مرض التصلب اللويحي على نفسية الفرد، وقد يؤدي إلى إصابته بالاكتئاب الحاد، فقد يتطلب تدخل طبيب نفسي لمد يد العون والمساعدة للمريض.
  • وفي بعض الأحيان يتم وصف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب أو الأدوية المهدئة، وقد يحتاج المريض للقيام بالفحص الطبي عند أكثر من طبيب، مثل طبيب العيون، والطبيب النفسي، والعلاج الطبيعي.

وبهذا نكون قد أوضحنا لكم من خلال مقالنا ما هو مرض التصلب اللويحي الحميد بالتفصيل، وتوضيح أبرز الأعراض المصاحبة له، بالإضافة إلى عرض أبرز الأساليب العلاجية التي تساهم في حل المشكلة.

المراجع

1

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.