الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن ما هو مرض التوحد وما هي أسبابه وأعراضه

بواسطة:
ما هو مرض التوحد وما هي أسبابه

إليكم إجابة عن سؤال ” ما هو مرض التوحد وما هي أسبابه “، إن مراحل النمو الأولى في حياة الطفل هي الأهم في حياته خاصة فيما يتعلق بصحته، فخلالها يمكن للوالدين متابعة كيفية سير نمو الطفل بشكل طبيعي وسليم، لكي يتمكنوا من اكتشاف أية أعراض مرضية قد تظهر عليه سواءً كانت جسدية أم ذهنية ليستطيعوا تتبع أسبابها وعلاجها في مرحلة مبكرة، لتجنب أية آثار سلبية قد تؤثر عليه مستقبلاً.

ويعد مرض التوحد أحد الاضطرابات السلوكية التي تظهر في سن مبكر لدى الأطفال،فتسبب اضطراباً في نموه الطبيعي وخللاً في تفاعله الاجتماعي، كما يصعب عليه التواصل مع المحيطين به.

ومن واقع المسئولية المجتمعية نقدم لكم اليوم موضوع عن التوحد يتضمن تعريفاً بالمرض وأعراضه واهم أسبابه من موقع موسوعة.

ما هو مرض التوحد وما هي أسبابه

 التوحد Autism

  • يُعرف التوحد ” الذاتوية ” بكونه أحد أشكال اضطرابات النمو لدى الأطفال والتي يطلق عليها “اضطرابات في الطيف الذاتوي” Autism Spectrum Disorders – ASD، التي تظهر لدى الأطفال فيما قبل بلوغهم سن الثالثة، وتُسبب لهم تأثيراً سلبياً على تطورهم السلوكي والذهني، ويظهر ذلك في تكرار الأطفال لأنماط سلوكية معينه، ووجود صعوبة في التواصل الاجتماعي بالإضافة لضعف تواصلهم اللفظي وغير اللفظي مع من حولهم.
  • غالباً ما تظهر أعراض التوحد لدى الأطفال في مرحلة الرضاعة، إلا أن بعضهم قد ينمو بصورة طبيعية جداً طوال أشهر حياته الأولى، لكنهم فجأة ما تظهر عليهم بعض الاضطرابات السلوكية التي تفقدهم كل ما اكتسبوه من مهارات ذهنية ولغوية لينغلقوا على أنفسهم ويرفضوا التواصل مع المحيطين بهم.
  • بالرغم من تعدد أعراض واختلاف خطورة اضطرابات التوحد من طفل لأخر، إلا أن المشترك بينهما أنها تُسبب للأطفال ضعفاً وتشتتاً في قدرته على التواصل مع الآخرين والقدرة على بناء علاقات اجتماعية متبادلة معهم.
  • تظهر الدراسات الطبية أن من بين كل 1000 طفل يُعاني ستة منهم من اضطرابات التوحد، وأن هناك تزايداً سنوياً وباستمرار في هذا المعدل.
  • وبالرغم من عدم وجود علاجاً فعالاً لاضطرابات التوحد حتى يومنا هذا، إلا أن الكشف المبكر عنه والعلاج في مراحله المبكرة هو أكثر ما يمكنه إحداث تغييراً ملحوظاً في حياة أطفال التوحد وتخليصهم من آثاره السلبية على حياتهم المستقبلية.

أسباب مرض التوحد

مرض التوحد من الأمراض الذهنية المُعقدة التي لا يمكن إرجاع عوامل حدوثها إلى سبب واحد فقط، ولكن أثبتت الدراسات وجود عوامل عديدة مُسببة له تتعلق أغلبها بعملية الولادة بالإضافة للعوامل البيولوجية والمناعية إلى جانب العوامل الجينية والتي تؤدي إلى حدوثه وهي تفصيلاً كالتالي:

العوامل البيولوجية

  • أشارت العديد من الدراسات العلمية والطبية إلى أهمية الدور الذي يؤديه العامل البيولوجي في إصابة الطفل باضطرابات التوحد حيثُ أثبتت أن عدداً كبيراً من أطفال التوحد يعانون من أشكال متعددة للتأخر العقلي، كما أن هناك ما يزيد عن نسبة 32% منهم يعانون من اضطرابات الصرع، وقد أظهرت التخطيطات الكهربية لدماغ أطفال التوحد تسجيلات غير طبيعية لما يتراوح من 11%-83% منهم.

العوامل الجينية

  • أظهرت الأبحاث الطبية أن احتمالية إصابة الأطفال الأشقاء للطفل مريض التوحد باضطرابات التوحد مثله تزداد بنسبة تتراوح ما بين 49% – 99%، وفي حالة سلامتهم من هذه الاضطرابات فإنه هناك احتمالية كبرى في إصابتهم بإعاقات أخرى في تواصلهم الاجتماعي مع المحيطين بهم، كما أن نسبة الإصابة بمرض التوحد تكون أعلى في حالة التوأم المتشابهة مقارنةً بالتوأم غير المتشابهة.
 العوامل المناعية
  • أثبتت الدراسات والأبحاث الطبية أنه قد ترجع أسباب الإصابة بمرض التوحد إلى إصابة الطفل بعارضة عدم التوافق المناعي Immunological Incompatibility، والتي يقصد بها أن يتم التفاعل ما بين كرات الدم البيضاء من النوع الليمفاوي الخاصة بالجنين مع الأجسام المضادة النابعة من الجهاز المناعي للأم مما ينتج عنه حدوث تلف في النسيج العصبي للجنين قبل ولادته.

أعراض مرض التوحد

يعاني الأطفال المصابون باضطرابات الطيف الذاتوي ” التوحد” من صعوبة النمو والتطور في ثلاثة مجالات تطورية رئيسية وهي:

المهارات الاجتماعية

  • يلاحظ الأهل أن الطفل كثير اللعب بمفرده ويفضل أن يكون له عالمه الخاص بدلاً من أن يشارك أقرانه في نفس العمر اللعب واللهو، وينكمش في نفسه.
  • لا يستجيب لك عند مناداته، ولا يتواصل بصرياً مع الآخرين عند محادثته.
  • يبدو لك أنه لا يسمعك حين تحدثه، ويرفض أن يقترب منه أحد لمعانقته.

المهارات اللغوية

  • يبدأ أطفال التوحد النطق والكلام في سن متأخر مقارنة ببقية الأطفال.
  • إذا أراد منك فعل شيء له يتواصل معك بصرياً ولا يلجأ للتحدث.
  • قد تجده يكرر كلمات أو ألفاظ معينة بشكل دائم دون أن يدرك معناها أو كيفية استعمالها.
  • يفقد فجأة قدرته على قول ألفاظ أو كلمات تعلمها في السابق.
  • يتحدث بنبرة صوت غريبة ومتكررة وبنبرة صوتيه تشبه الغناء أو صوت الإنسان الآلي.

السلوك

  • تظهر لديه عادات وسلوكيات معينه يكررها بشكل دائم مثل التلويح بيده، وضع يداه على أذنيه، الدوران حول نفسه لمدة متواصلة.
  • شديد الحساسية بشكل بالغ للمؤثرات الصوتية أو الضوئية ويرفض أن يلمس أحد جسده.
  • عند محاولتك لتغيير نمط سلوكياته التي أعتاد عليها يفقد هدوءه وسكينته ويدخل في حاله من الهياج والاضطراب.