الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي حلول البطالة

بواسطة: نشر في: 19 مايو، 2020
mosoah
ما هي حلول البطالة

ما هي حلول البطالة ، تعتبر البطالة إحدى الأسباب الرئيسية التي تؤدي لتدهور أي مجتمع أخلافياً واقتصادياً وأمنياً، حيث أن تكدس الأيدي العاملة من الشباب يؤدي إلى خلق العديد من المشاكل كانحلال المجتمع من الناحية الأخلاقية ويتسبب في جعل المجتمع مريضاً متأخراً بالكثير من النواحي الأمنية والاقتصادية التي ينجم عنها كثير من المشاكل الاجتماعية، فلا شك أن كثرة البطالة تتسبب في تقيد الحركة الاقتصادية للبلاد وتحد من حركته هذا الأمر الذي يتسبب في الكثير من المشاكل داخل المجتمع، الأمر الذي يتسبب في زيادة المخاطر الأمنية على المجتمع والإضرار بسياستها الخارجية، وفي مقالنا اليوم على موسوعة سنعرض تعريف البطالة وأقسامها وأنواعها وأسبابها وحلولها.

البطالة

تعتبر البطالة أحد أكبر المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها جميع بلدان العالم، وذلك لما ينجم عنها من مصائب وتدهور وفقر، وتعتبر قضية البطالة أحد أكثر القضايا المعقدة بكثير من بلدان العالم بخاصة الدول التي تعاني من مشكلة الزيادة السكانية المستمرة، لذا فلا بد من العمل جدياً على التوصل إلى حلول للبطالة تكون مناسبة ومدروسة من أجل الفهم الصحيح لهذه الظاهرة، ومحاولة حلها بصورة تتماشى مع تصورات المحليين الاجتماعيين والخبراء الاقتصاديين لجعل هذه الحلول عملية وجذرية وذات تأثير دائم، ومن خلال مقالتنا اليوم سوف نقوم بعرض أهم أسباب البطالة والآثار السلبية التي تحل على الاقتصاد والمجتمع.

ما هي حلول البطالة

تعريف البطالة

  • يمكن تعريف البطالة بأنها عجز الفرد عن العثور على فرصة عمل بالرغم من أنه مؤهل للعمل من حيث الإمكانيات والمؤهلات والعُمر ولكنه لا يجد الفرصة المناسبة له وذلك لأسباب خارجة عن إرادته.
  • كما تُعرف بأنها تعطل الشخص عن العمل على الرغم من بحثه الدائم والمستمر عن عمل يكسب منه قوت يومه ولكنه لا يجد ما يناسبه.
  • ويُعد الشباب من أكثر الفئات العمرية تأثرًا بالبطالة، وذلك بسبب رغبة أصحاب العمل في الاستعانة بمن يمتلكون الخبرات المهنية في العمل، وهو ما لا يستطيع الشباب حديثي التخرج تحقيقه لحداثة تخرجهم  وأيضًا لعدم إلحاقهم ببرامج تدريبية تكسبهم مهارات العمل اللازمة خلال فترة دراستهم بالجامعة.

أقسام البطالة

البطالة ما هي إلا حالة عامة وصفة مشتركة بخاصة في الدول التي تعاني من الفقر، وتعرف البطالة على أنها الحال التي لا يستطيع الفرد فيها أن يحصل على فرصة عمل بأي من مجالات العمل المختلفة، سواء كان هذا المجال بالقطاع الحكومي أو الخاص، هذا التعريف يشتمل على الأعمال التي يكون مقابلها المدي متدني حيث يتعرض فيها العامل إلى الاستغلال وخرق القوانين الخاصة بالعمل والعمال، والبطالة تشمل كلا الجنسين، ويمكن تقسيمها إلى:

  • بطالة ظاهرة

هذا المصطلح دليل على عدم قدرة الأفراد أن يحصلون على فرصة عمل تتناسب مع تخصصاتهم وقدراتهم وتلائم مؤهلاتهم العلمية.

  • بطالة مقنعة

هذه الظاهرة تظهر على الأفراد الذين يتم تعيينهم بوظائف لا تعود بالنفع المادي أو الإنتاجي عليهم، ومثال ذلك الترهل الوظيفي الذي يظهر لدى بعض المؤسسات التي تقوم بتعيين أعداد كبيرة من العمال والموظفين في وظائف من الممكن أن يشغلها نصف العمالة التي لديها.

أنواع البطالة

  • البطالة الإقليمية

هذا النوع من البطالة يحدث في بعض الأقاليم أو المدن دون غيرها، وذلك بسبب أن الوظائف والأعمال تكون متوافرة في مدن وأقاليم معينة بسبب توافر الإمكانيات الاقتصادية والمادية.

  • البطالة الموسمية

وهذا النوع يحدث في صناعات معينة بحسب بعض الأحداث الطارئة أو المواسم التي تتطلب عمالة لفترة مؤقتة وبعد الانتهاء تتكدس البطالة مجدداً، هذا الأمر الذي يعتبر من الأسباب القوية في هدر الكفاءات المتوافرة.

  • البطالة النوعية

هذه البطالة تكون بحسب جنس دون الأخر، وكما هو معروف أن نسبة البطالة بين النساء أعلى من الرجال بخاصة في المجتمعات العربية والشرقية، هذا الأمر الذي يدل على مدى اتساع الهوة للبطالة بين كلا الجنسين، وقد يرجع السبب الرئيسي في هذا الأمر هو تقاليد وعادات المجتمع.

الأسباب العامة المؤدية للبطالة

  • غياب روح المسئولية الجماعية لدى كل من الجهات المسئولة والقطاع الخاص.
  • قلة الخبرة والمعرفة والكفاءة والقصور في البرامج التدريبية.
  • كساد الأسواق.
  • بعض التقاليد والعادات التي تحجم من عمل المرأة، وتمنعها من العمل في وظائف بعينها.
  • عدم رغبة البعض في شغل وظائف أو مهن بعينها تبارها أنها وظائف متدنية، هذا بجانب تدني السياسات التعليمية وقصورها.

أسباب البطالة

يوجد عدد من الأسباب المؤدية لظهور البطالة، والتي بطبيعتها تختلف من مجتمع لأخر، ومن أهم هذه الأسباب نجد الأسباب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولكل سبب منها مؤثراته ونتائجه السلبية على الفرد والمجتمع:

الأسباب الاقتصادية

ويعتبر العامل الاقتصادي هو أكثر الأسباب انتشاراً والأقوى تأثيراً على البطالة، والتي تتسبب في رفع معدلات البطالة الدولية، حيث تتضمن الأسباب الاقتصادية زيادة أعداد الموظفين مع قلة الوظائف التي يتم عرضها والتي تعد أحد أسباب الركود الاقتصادي بمجال المال والأعمال بخاصة في ظل تزايد أعداد خريجي الجامعات وعدم توافر الفرص التي تتناسب مع تخصصاتهم، وكذلك الاستعانة بالعمالة الوافدة سواء بالمهن الحرفية أو المهن التي بحاجة لاستقدام الخبراء من الخارج هذا الأمر يتسبب في إقصاء ذوي الكفاءات من المواطنين، الاستقالة ومحاولة البحث عن وظيفة جديدة، استبدال العمالة وحل محلها الوسائل التكنولوجية مثل الحاسوب هذا الأمر ساعد على زيادة المنفعة الاقتصادية لدى الشركات حيث قلل عن كاهلها نفقات دخل العمل إلا أنها تسببت في ارتفاع نسب البطالة.

الأسباب السياسية

وهذه الأسباب تتلخص في كافة المؤثرات التي ترتبط بقضية البطالة وتتعلق بالسياسات الخاصة بالدول، كانتشار الحروب وتوغل الأزمات الأهلية ببعض الدول، أو انخفاض دعم قطاع الأعمال من قبل الحكومات، فضلاً عن غياب تأثير التنمية السياسية وتجاهل إصلاح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالبلدان النامية.

الأسباب الاجتماعية

وهي تلك الأسباب التي تتعلق بالمجتمع كارتفاع عدد السكان وزيادة معدلات الفقر مع عدم توافر مهن ووظائف كافية، وإهمال تطوير القطاع التعليمي الأمر الذي تسبب في غياب الدور التوعوي ونشر التثقيف الكافي حول قضية البطالة، زيادة أعداد الشباب ذوي القدرة على العمل مع إحساسهم باليأس لعدم الحصول على الوظيفة أو المهنة التي تدر عليهم بالدخل المناسب، هذا بجانب تجاهل الحرص على استمرار تطوير الأفكار الخاصة بالمشروعات الحديقة والتي تساعد على توفير كثير من الفرص إلى الأشخاص ذوي القدرة على العمل.

آثار البطالة

تؤثر البطالة بشكل سلبي على الفرد والمجتمع واقتصاد الدولة من خلال الآتي:

آثار البطالة على الفرد

عندما يتعطل الفرد عن العمل ويفشل في العثور على الوظيفة المناسبة له، يتسبب ذلك في مجموعة من الآثار السلبية على حياته والتي تظهر من خلال التالي:

  • تؤدي البطالة إلى إصابة الإنسان بالأمراض البدنية والعقلية، فضلًا عن تقليلها من عمره الافتراضي.
  • يُعد الاكتئاب من أكثر الأمراض النفسية المنتشرة بين المتعطلين عن العمل،فشعور العجز الذي يعتري المتعطل عن العمل يجعله يدخل في حالة من الاكتئاب، كما أن هذا الشعور يجعله غير راضيًا عن نفسه.
  • تؤدي البطالة إلى زيادة حالات الانتحار في مختلف المجتمعات، فعندما تزيد المشكلات الأسرية والمادية الناتجة عن البطالة، ويشعر الفرد باليأس من عثوره على عمل يوفر له احتياجاته الأساسية فقد يلجأ للانتحار للتخلص من كل تلك المشكلات التي لا يجد لها حلًا.
  • عندما يفشل الفرد في العثور على عمل يجد نفسه يميل للعزلة والانطواء، فتنعدم لديه الرغبة في الجلوس مع الآخرين والتحدث إليهم والخروج من المنزل، فيبدأ من الانسحاب من العالم الخارجي بشكل تدريجي نتيجة فقدانه للثقة بنفسه وبالآخرين.
  • التعطل عن العمل يُشعر الفرد بانعدام قيمته في المجتمع نظرًا لأنه لا يشارك بشكل فعال في تطوره وفي تطوير ذاته ومهاراته وقدراته ولا يتبادل أي منافع مع أي جهة أو شخص آخر، لذلك يقل تقديره لذاته بشكل كبير ويشعر بأنه لا قيمة له.
  • الإحباط واليأس هي أكثر المشاعر التي تواجه المتعطل عن العمل، خاصة بعد فشله في إيجاد وظيفة مناسبة على الرغم من بحثه الدائم وعلى الرغم من امتلاكه للمؤهلات والمهارات التي لا تقل عن نظراءه الذين يشغلون وظائف أخرى، مما يؤدي إلى شعوره بالإحباط ويمكن أن تتحول تلك المشاعر مع مرور الوقت إلى العدوانية.
  • يُعد الإدمان واحدًا من النتائج الحتمية في الكثير من الحالات للبطالة، فحالة الاكتئاب التي يمر بها المتعطل عن العمل تدفعه إلى الإدمان للهروب من الواقع والظروف السيئة التي يمر بها.

آثار البطالة على المجتمع

تؤثر البطالة على المجتمع والأسرة بشكل سلبي من خلال التالي:

  • على الرغم من امتلاك المتعطلين عن العمل للمهارات التي تؤهلهم للالتحاق بوظائف مناسبة، إلا أن هناك الكثير من الشركات لا تفضل توظيف من فقد عمله منذ فترة طويلة بداعي أن الفترة التي تعطل فيها الفرد عن العمل أفقدته الكثير من المهارات التي يمتلكها لأنه ظل فترة لا يستخدمها، مما يصعب من العثور على فرصة وظيفية مناسبة.
  • هناك الكثير من المتعطلين عن العمل تدفعهم ظروفهم السيئة لارتكاب الجرائم مثل السرقة والقتل، مما يؤدي إلى تفشي الجرائم في المجتمعات نتيجة لانخفاض مستوى الدخل العام.
  • يجد الشباب العاطل عن العمل في الهجرة الحل الأنسب لمشكلة البطالة، حيث يروا أن الدول الأخرى يمكن أن توفر لهم الوظائف التي فشلوا في الحصول عليها في بلادهم.
  • البطالة تجعل الشباب فريسة للجماعات التي تدعو للتطرف والعنف، حيث تستغل تلك الجماعات الشباب الباحث عن العمل وتقوم باستقطابهم وإقناعهم بأن العنف هو الطريقة المثلى لتعبيرهم عن ذواتهم.
  • تؤدي البطالة لانخفاض القوة الشرائية، حيث لا يستطيع العاطل عن العمل تحقيق مستوى معيشي يناسبه وتوفير احتياجاته وأسرته بسبب فقدانه لمصدر دخل ثابت.
  • في الكثير من الحالات أدت البطالة ارتفاع نسبة التشرد في المجتمع، فالعاطل لا يمتلك مصدر دخل يمكنه من توفير تكاليف المسكن.
  • في حالة إن كان العاطل رب أسرة فقد يؤدي تعطله عن العمل إلى توتر الأسرة نفسيًا نتيجة لعدم تمكنهم من توفير حاجاتها الأساسية وأيضًا لتراكم الديون عليها وعجزها عن سدادها، مما قد يؤدي إلى عمل الأبناء بالتزامن مع الدراسة وبالتالي إصابتهم باضطرابات نفسية.
  • تنخفض نسبة الأعمال التطوعية في المجتمع نتيجة لفقدان العاطلين لأي دافع يجعلهم مقبلين على المشاركة في تلك الأعمال.
  • ارتفاع نسبة العنوسة لعدم قدرة الشباب على إيجاد وظائف تمكنهم من توفير تكاليف الزواج.
  • ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع نتيجة للتوترات النفسية التي تنشأ بين الأزواج بسبب عجز الزوج العاطل عن العمل عن توفير متطلبات الحياة.

الآثار الاقتصادية للبطالة

  • تؤدي البطالة إلى إغلاق المصانع نتيجة لانخفاض الطلب على ما تقدمه من خدمات بسبب عدم وجود فرص وظيفية متاحة.
  • تتسبب البطالة في انخفاض الأرباح التي تجنيها الشركات بسبب انخفاض القوة الشرائية، فتتأثر الميزانية العامة للدولة بالسلب نتيجة لذلك.
  • ينتج عن البطالة حرمان الدولة من الاستفادة من المؤهلات والمهارات التي يقوم القطاع التعليمي بتنميتها، وذلك بسبب عجز الأسرة التي لا تمتلك مصدر دخل عن توفير تكاليف الدراسة لأبنائها مما يدفعهم ذلك لعدم إلحاقهم بالمدارس.
  • عندما تزيد نسبة البطالة فذلك يؤدي إلى انخفاض الطلب على منتجات الشركات وبالتالي انخفاض أرباحها وفي الوقت ذاته ترتفع الضرائب التي تُفرض عليها، مما يزيد من الأعباء الواقعة على عاتقها.
  • عندما تزيد نسبة الأسر التي لا تمتلك مصدر دخل فذلك يؤدي إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية التي تقدمها الدولة لتلك الأسر، فيحدث عجز للموازنة العامة للدولة ينتج عنه تقليل النفقات على السلع العامة أو زيادة الضرائب المفروضة.
  • تؤدي البطالة على المدى البعيد إلى انخفاض الإنتاج والأرباح والأسعار أيضًا، وبالتالي يؤثر ذلك سلبًا على اقتصاد الدولة، مما يزيد من معدلات الخسارة في الإنتاج الوطني.

ما هي حلول البطالة

  • ومن حلول البطالة العمل على تخفيض سن المعاش أو التقاعد بالوظائف الحكومية من سن الستين إلى الخمسين، مما يتيح استيعاب العاطلين عن العمل بالوظائف الحكومية بصورة تدريجية.
  • أن تتوسع الدولة في تمويل المشروعات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات متناهية الصغر، كأن تقوم البنوك بتسهيل شروط الحصول على القروض للشباب وتيسير طرق السداد.
  • بذل دور توعوي في تغيير نظرة الشباب حيال بعض الوظائف والمهن، فبسبب النظرة الدونية لبعض المهن فهذا أدى إلى ندرة العاملين بها برغم كونها من المهن التي تدر الكثير من المال، ولا تحتاج إلى لبعض البرامج التدريبية المكثفة من أجل أدائها بالشكل الأمثل.
  • أن تتبع الدولة لسياسة الإحلال في الوظائف بكلا القطاعين العام والخاص، حيث يُفضل أن تقوم الدولة بتوظيف أبنائها أولا بكلا القطاعين بدلاُ من توظيف عمالة وافدة.
  • وضع بعض القوانين والقيود الصارمة التي تتعلق باستقدام عمالة أجنبية للبلاد، كأن تقوم الدولة بإجبار الشركات الوطنية بالاكتفاء بالعمالة المحلية مع مراعاة رفع الرواتب الشهرية للعاملين بحيث تتناسب مع أوضاعهم المعيشية، مع وضع الحد الأدنى للرواتب.
  • أن تقوم الدولة بتحويل بعض الوظائف التطوعية لوظائف رسمية في مقابل رواتب مجزية، مع مراعاة عدم اختيار الأشخاص الذين لديهم وظائف رسمية، إلا بعد الاستقالة عن وظيفتهم الرسمية.
  • تحسين الحالة الإنتاجية، ومحاولة التشجيع على الصناعة اليدوية وتقديم المساعدات للقائمين عليه، مع الحرص على إنشاء خطة قومية تهدف إلى توحيد كافة الجهود من أجل مواجهة مشكلة البطالة في البلاد.
  • محاولة الحد من الهجرة الداخلية بداخل المدن الكبرى والرئيسية للبلاد، وتكثيف الدور الإعلامي حيال تثقيف أبناء المجتمع وتوجيهه لمواجهة ظاهرة البطالة.
  • العمل على تحسين المستوى التعليمي، وإعادة الهيكلة لسوق العمل، مع إعانة الأشخاص الذين يبحثون عن عمل.

المراجع

1

2

3

4