الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية تطوير الذات وتنمي شخصيتك ؟

بواسطة: نشر في: 14 يوليو، 2018
mosoah
تطوير الذات

دائما ما يسعى الإنسان بشكل فطري  إلى الحصول على الأرباح والمكاسب عن طريق سعيه لتحقيق طموحاته وأهدافه المتنامية، ولتي تتغير مع تغير مراحل عمره وبحسب احتياجاته الفكرية والفطرية والاجتماعية، ودائما ما يقوم الإنسان الناجح ببناء أهدافه بحسب ما يمتلكه من سلوكيات ومهارات ومعارف ومواهب، وفي بعض الأحيان لا تتناسب طموحات الشخص مع واقعه ومحدداته الذاتية، الأمر الذي ينجم عنه أحد الأمرين إما أن يترجع الشخص معلناً انسحابه وفشله في تحقيق أهدافه وطموحاته، إما أن يكون أكثر مثابرة ويشحذ همته ويسعى لبذل كل طاقاته من أجل إدراك نجاحه وتحقيق أحلامه، وبتلك الحالة على الفرد أن يتعرف على مهاراته وطاقته ويعمل على تطويرها وفقاً للمستوى الذي يسعى إليه وبما يساعده على أن يطور ما يطمح للوصول إليه، فاجتهاد الفرد ورغبته واستعداده من أجل أن يغير من نفسه وتعزيز قدراته وتلبية كافة المتطلبات المعيشية والعملية يُطلق عليه تطوير الذات.

تعريف تطوير الذات :

يُعرف تطوير الذات على أن مجهود الشخص وسعيه كي يصبح أفضل مما هو عليه، وذلك من خلال عمله على تحسين إمكانياته وقدراته وزيادة مؤهلاته، وذلك من خلال معرفة الشخص بنقاط القوة بشخصيته وعمله على تطويرها، ويشتمل هذا التطوير على مهارات التواصل مع الآخرين وتطوير القدرات العقلية وتعزيز قدرة الشخص على السيطرة على ردود أفعاله ومشاعره والسيطرة على نفسه، العمل على اكتساب العديد من المهارات والسلوكيات الإيجابية التي تفيده، ولتطوير الذات أهميته القصوى على المجتمع وعلى الفرد، وتتباين أهميته من شخص لأخر بسحب المستوى والدرجة، فكلما زاد الإنسان من العمل على تطوير نفسه فإنه يعلا مركزه بمجتمع ويكون أفضل، ويرجع تطوير الذات للعاملين عليه والمدربين إذ أن لكل منهم منهجه الخاص، إلا أن الأكثر دائما ما يبدؤون بتطوير ثقتهم بأنفسهم أولاً باعتبارها مدخل مهم من أجل تطوير الذات.

ويمكننا أن نقول أن تقدير واحترام الذات أمران يعتبران عن إحساس الفرد بقدراته وقيمته التي تعتبر أمر أساسي بالنسبة لهويته، وكذلك تعتبر العلاقات الأسرية هي الباني الأكبر لتقدير كل فرد لذاته على مدار مراحل حياته، فبإمكان الوالدين أن يعززان من احترام الأبناء لذاتهم، وذلك من خلال حرصهم على التعبير عن حبهم لهم وإظهار الاحترام والمحبة، والحرص على تقديم كافة سبل المساعدة للأبناء ومساعدتهم في وضع الأهداف الواقعية بالنسبة لهم من أجل تحقيقهم، ولكن في حال قلة تقدير واحترام الفرد لذاته فهذا قد يؤدي به لضعف شخصيته، مما يدفعه لإتباع الطرق المتطرفة كي يثبت نفسه، فعدم تقدير الذات يفرض على الشخص الضعف وعدم القدرة على تنمية ما لديه من مواهب، وتجعله غير قادر على أن يستفيد من نقاط قوته.

طرق مهم إتباعها لتطوير الذات :

هناك العديد من الطرق التي على الفرد أن يتبعها من أجل تحسين كفاءاته وتطوير ذاته مثل:

  • العمل على تقليل الفجوة بين نظم التعليم والمعلومات التي يحصل عليها الفرد وبين المهارات التي يكتسبها وبين المهارات التي يحتاج إليها بحياته العملية فعلياً.
  • العمل على إحداث تغير بكافة نواحي الحياة.
  • الاستمرار في التعلم والحرص على الإطلاع على ما هو حديث من تغيرات علمية وذلك من أجل تطوير القدرات بحسب ما يتناسب مع التطورات التي تحدث بالمجتمع.
  • إكساب الفرد طرق جديدة كي يتمكن من خلالها أن يتعامل مع مشاكل وضغوطات الحياة.

الحرص على تحديد الأهداف الحياتية.

مهارات مهمة لتطوير الذات :

  • لابد من تحديد الأهداف التي يسعى الفرد لإنجازها، لذا فمن الضروري وضع الخطط المناسبة والبدء في تنفيذ هذه الأهداف حتى الوصول للنهاية.
  • التعلم من أجل العمل وليس من أجل التعلم فقط، حيث أن التعلم في حد ذاته من الأمور المهمة للغاية، ولكن في حال إن لم يعمل الإنسان به يصبح عبئاً ثقيلاً.
  • الحرص على ترتيب الأولويات فالأهداف تختلف من حيث الأهمية، حيث هناك أهداف أكثر أهمية عن غيرها، لذا على الفرد أن يضع بمقدمة أولوياته الأهداف المهمة التي من شأنها تحقيق أهدافه بأقل وقت وبأعلى كفاءة.
  • زرع التفاؤل والإيجابية بالنفس: حيث أن هذا الأمر مهم للتطور، فالطاقة الإيجابية تمنع الشخص من الشعور بالاكتئاب والإحباط، مما يساعد على زيادة إنجاز وفاعلية الفرد وتعزيز روح المبادرة لديه.
  • تحقيق توازن بين كافة الجوانب الحياتية، حيث أن تعقيدات الحياة ووضع متطلبات ضخمة من الأمور التي تسبب إحباط وتوتر، لذا كان توازن الفرد بين عمله وعلاقاته وكافة ما يتعلق بجوانب الحياة أمر مهم.
  • إن النجاح والتطور أمران ينبعان من داخل الفرد أولاً، لذا كان على الشخص أن يثق بقدراته وأن يعمل على تعزيز ثقته في نفسه وفي إمكانياته، هذا الأمر الذي يساعده على إتقان عمله ويساعده على النجاح بالحياة.
  • أن يركز الفرد جهوده على بعض من جوانب شخصيته التي فيها يجد نفسه، بحيث يسمح لنفسه بأخذ وقت كاف لكل شئ، والحرص على الاستمرار بتنمية هذا الجانب مما يساعد على زيادة فرص تطوره.
  • أن يعمل الفرد على تحسين علاقاته مع الآخرين وأن يراعيهم ويحترمهم وأن يحاورهم مع تقليل توقعاته الإيجابية تجاههم.

أساليب تطوير الذات :

  • على الفرد أن يستشرف القيم والمبادئ التي فُطر عليها، كي لا يختلط عليه طريق التغيير فيصبح نماؤه سلبي ومسيرته عكسية.
  • تحديد الأهداف فمهم جداً أن يحدد الشخص ما بنتوي على أن ينطلق منه ويحدد وجهته فهذا يساعده على أن يطور نفسه ويتقن التنظيم والتخطيط من أجل أن يحقق التطوير والنجاح، فيصبح مستقبله كما يحب ويهوى.
  • تعزيز الجانب الإيماني والروحي فهذا يساعد على تهذيب النفس، ويعين الفرد أن يكون أكثر صبراً وأن يتخلق بالأخلاق الكريمة.
  • ترتيب الأوليات باعتبارها جدول أعمال زمني، ففي حال ترتيب مهام الفرد بما هو أولى فإن ذلك يساعده على تحقيق الأهداف وتطويرها والإنجاز الأسرع.
  • التفكير بصورة إيجابية باعتبار أن التفكير الإيجابي أحد الأمور الأساسية التي تصاحب التحسين والتطوير، فالإنسان الإيجابي أكثر إبداعاً في الابتكار وحل المشكلات.
  • اكتسب مزيد من المعارف والعلوم باعتبار أن العلم أهم الركائز لإنجاز الأعمال، والعلم يعتبر المادة الخام التي تقبل التشكيل من أجل بناء وتطوير شخصية قوامها وأساسها العلم، الأمر الذي يفيد الفرد في أن يحسن من سلوكياته ومهاراته.
  • التوازن والتدرج في الأداء والتنظيم، وذلك كي يحصل الفرد على ما يهدف إليه ويحقق طموحاته شيئاً فشيئاً بصورة منظمة ومتناغمة.
  • الثقة بالنفس باعتبارها أساس النجاح الحقيقي، حيث تساعد الفرد على الإقدام والتقدم فكلما كان الشخص أكثر ثقة بنفسه ومهاراته وفي قدراته وأدائه فهذا يكسبه معارف أكثر ويصبح أكثر تميزاً ونضجاً، وينعكس على جودة أدائه وعلى إتقانه للأعمال بشكل مطرد وملحوظ.
  • التركيز والمثابرة على تطوير الذات، فمن يريد أن يصل إلى ما تطلبه نفسه وما يهواه هو سعيه الدؤوب وإتقانه للعمل وتركيز جهوده لتحقيق طل أهدافه دون تشتت، وتحقيقها بشكل منظم بعيد عن العشوائية.
  • التفاؤل باعتباره أحد القيم النبيلة التي تساعد على تنمية الدوافع لدى الإنسان وتحفزه على أن يتم سعيه ومسيرته في تطوير الذات وتحقيق الطموحات والأهداف، كما أن التفاؤل ينعكس في استشعار الفرد للسعادة أثناء قيامه بالعمليات التي تساعده على التنمية وتطوير ذاته وحرصه على التعلم المستمر.