الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن تطوير الذات مع المراجع

بواسطة: نشر في: 22 أبريل، 2020
mosoah
بحث عن تطوير الذات مع المراجع.

تقدم موسوعة في المقال التالي بحث عن تطوير الذات مع المراجع وهو ذلك المنهج الذي يقوم المرء بانتهاجه في الحياة ليصل من خلاله إلى أمور عدة تمنحه الشعور بالرضا عن النفس وما يقوم به من عمل كذلك، يجعله يصل إلى مرحلة من الأمان الداخلي والاستقرار، وبالتالي يصبح قادراً على تحديد أهدافه والتركيز عليها من أجل تنفيذها وبلوغها ولعل ذلك المنهج ينصب على بعض الأمور أبرزها يتمثل في اكتساب المعلومات والمهارات والسلوكيات التي تعينه على الشعور بالثقة.

لتطوير الذات الكثير من المدلولات إذ يعني الحرص على السعي من أجل تربية النفس وجعلها على أفضل حال، وهو من أهم ما يجب أن يتعلمه الإنسان ويدرك أهميته في مراحل مبكرة من حياته لكي يتمن من إحراز التغيرات الجذرية بها والمقدرة على التكيف مع كافة المتغيرات والمواقف التي يتعرض لها.

بحث عن تطوير الذات مع المراجع

حين نقول أن تطوير الذات يمثل سنة من سنن الله عز وجل في خلقه لا يمكن وصف ذلك القول بالمبالغة وقد جعله الكثيرون من علماء التنمية البشرية شعاراً يدعون له وينادون به، حيث كان سبب في تبدل أحوالهم وتغيير مجريات الحياة والتاريخ بشكل كامل، فهو لا يتطلب أكثر من التمتع بالعزم الصادق والإرادة القوية، وأحياناً ما يكون السبب في تطور الشخصية ذلك التعامل مع شخص ما أو المرور بموقف يؤثر بالمرء بل وقد يتوقف الأمر على كلمة يسمعها ويكون لها ذلك التأثير.

وقد ورد عن العالم الكبير والإمام الطحاوي صاحب ومؤسس العقيدة الطحاوية أنه قد قرر تغير مسار حياته وسيرها نتيجة لبضع من الكلمات كان سمعها من خاله القريب منه (المزني) حينما كان يحضر مجالس العلم عنده، وحينما يأس خاله منه ردد عليه تلك الكلمات (والله لا نفعَ منك ولا فائدة)، وعلى الرغم من أنها كلمات معدودة وقليلة إلا أنها كان لها بالغ الأثر للإمام الطحاوي والدافع حتى صار من كبار علماء الأمة وفي ذلك قال (رحم الله المزنيّ، لو كان حيّاً الآنَ لكفر عن يمينه).

مفهوم تطوير الذات

نعرض لكم في الفقرة الآتية مفهوم ودلالة تطوير الذات بطريقة مبسطة:

  • يستخدم الإنسان كافة المواهب والمهارات الفكرية والفطرية والعقلية التي وهبها له الله عز وجل بالوصول بالنفس إلى أفضل المستويات عن طريق تنمية واتباع العمليات التحسينية لكافة القدرات الذاتية بما في ذلك الاهتمام بالبدن والنفس والصحة جميعهم.
  • من أقسام تطوير الذات تطوير العقل الذي يحتاج إلى التنمية الفكرية والثقافية مع منح التعلم المستمر الذاتي وتنمية جميع المهارات العملية والعلمية المرتبطة بالعمل والحياة.
  • بينما تطوير الذات المتعلق بالجسد لابد من اهتمام المرء بصحته العامة، حيث يقال أن العقل السليم في الجسد السليم لذلك فإن الاهتمام بالصحة يساهم بشكل كبير في المقدرة على التفكير الجيد والمنطقي.
  • كذلك فإن تطوير النفس من أبرز عوامل الدعم النفسي الذي يمنحها الثقة والمقدرة على التواصل مع الآخرين بأساليب جيدة وممتازة مع تحسين العلاقات الاجتماعية للأفراد والمجتمعات المحيطة له.

أهداف تطوير الذات

تنطوي عملية تطوير الذات على العديد من الفوائد، الأهداف والإيجابيات للأفراد والمجتمعات نعرض أبرزها في النقاط التالية:

  • دعم الحالة النفسية والمزاجية للأفراد وتحسينها للحصول على المزيد من مشاعر الفرح والسعادة.
  • التمكن من مواجهة الصعاب وحل المشاكل من خلال اتباع منظمة استثنائية من التفكير عن طريق وضع الأمور والأشياء في نصابها الحقيقي.
  • الرفع والتعزيز من شأن المجتمع أجمع.
  • دعم طرق التواصل والاتصال مع الآخرين مما يؤدي إلى توطيد ودعم العلاقات الاجتماعية.
  • زيادة الوثوق بالنفس مما يرفع من المقدرة على مواجهة كافة ما قد يتعرض إليه المرء من مواقف صعبة.

كيفية تطوير الذات وتقوية الشخصية

نعرض لكم في النقاط التالية الخطوات التي يمكن من خلال اتباعها تطوير الذات بأفضل الطرق والأساليب:

  • ينبغي أن يقوم الإنسان بالتغير من أسلوب حياته وإجراء التجديد بها وعدم اتباع روتين ووتيرة واحدة بل عليه أن يخرج عن نطاق المألوف ويضع خطط جديدة شريطة أن يتم ذلك في إطار ما هو أفضل ويساعده على إحراز التقدم والنجاح في مستقبله.
  • لا تجعل لطموحك حدود أو منتهى بل لابد أن تكون ذو أفق متسع مع ضرورة تفهم وجهات نظر الآخرين وآرائهم مهما اختلفت مع وجهة نظرك، وإن أساء لك أحد التمس له العذر حيث ينتج عن ذلك أن تصبح ذو نفس صافية وعقل فارغ من المشاحنات والصراعات الداخلية لتتمكن من التركيز فيما يجب عليه أن تقوم بفعله في حياتك مبتعداً تمام البعد عن التفكير في التفاهات و روح الانتقام.
  • الابتعاد تماماً عن مجالسة أي شخص محبط قد واجه الفشل في حياته ولم يكلف نفسه أن يبذل الجهد ويحاول تكرار التجربة، بل عليك أن تدرك أن الفشل ما هو إلى خطوة جديدة تأخذك إلى طريق النجاح.

مهارات تطوير الذات

سبق وذكرنا أبرز خطوات تطوير الذات ولكن ما سوف نعرضه هنا بعض المهارات التي تساهم في  الزيادة من فرص تحقيق ذلك النجاح:

  • اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال في حديثه الشريف (تبسمك في وجه أخيك صدقة) فهو الوجه البشوش الذي علم الناس معنى الألفة والود والتواضع أينما ذهبوا في تعاملاتهم مع من حولهم.
  • التغلب على الكسل وكافة المعوقات وغيرها من الصفات والعادات التي قد تعيق التقدم والمضي قدماً في المستقبل ولا يقتصر ذلك على العمل فقط بل يمتد إلى الحياة الشخصية كذلك.
  • تجنب إضاعة الوقت فيما لا فائدة منه ولا طائل في محاولة البحث وإيجاد فرضة العمل المثالية أو المقبولة لدى الراغب في العمل، حيث إن الاعتقاد أن كل من يعمل ما يحبه اليوم وحقق به النجاح كان قد تمناه في بدايات عمله بل إن الذكاء أن تبدأ الحياة العملية خطوة تلي الخطوة حتى تصل إلى وظيفتك أحلامك التي تتمكن من إثبات النجاح فيها.
  • جعل ممارسة الرياضة من العادات اليومية فهي لا تمنح الجسم النشاط والطاقة والحيوية فحسب بل إنها تساهم في التخلص من التوتر، العصبية، القلق وتحويل الطاقة السلبية إلى إيجابية.

وقد تحدث أفلاطون الفيلسوف عن تطوير الذات في فلسفاته حيث قال (أنّ قيام الإنسان على تربيته لذاته يعد أفضل بكثير من قيام الآخرين على تربيته، وذلك أنّه يربي نفسه على حسب قناعاته الإيجابية الذي يرى فيها السلامة، وذلك فان أفلاطون يؤيد فكرة أن يقوم الإنسان بتطوير ذاته والعمل على اكتساب المهارات والسلوكيات الإيجابية والتقيد بها ونبذ السلوكيات والأمور السلبية والابتعاد عنها حتّى يتمكن من تطوير ذاته والارتقاء بنفسه).

المراجع

1

2

3