الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

العامل الذي يتم قياسه أثناء التجربة هو

بواسطة: نشر في: 25 أكتوبر، 2021
mosoah
العامل الذي يتم قياسه أثناء التجربة هو

يهتم الباحثون في العلم التجريبي بالإجابة عن العامل الذي يتم قياسه أثناء التجربة هو ، إذ أنه الناتج الأهم عن دراسة العلاقات بين المتغيرات، إذ يحكمها أسس ومسارات مضبوطة تبعًا لقواعد هذا النوع من التجارب.

نلقي الضوء في موسوعة ‎على هذا العامل موضحين دوره وفقًا لخصائص وأبعاد عملية القيام بتجربة العلاقات بين المتغيرات.

العامل الذي يتم قياسه أثناء التجربة هو‎

  • إن العامل الذي يقاس في التجربة هو العامل الذي يسمى بالمتغير التابع.
  • ويُعد هذا المتغير هو السبب الرئيسي للقيام بالتجربة، حيث يَستنتج الباحث من خلال قياسه قانونًا جديدًا قد يُضيف به جديد أو يُعدل على قديم.

المتغيرات في البحث العلمي

مصطلح المتغير في اللغة والمفهوم العام يشير إلى كل شيء يحدث فيه تغييرًا ما ويتأثر به.

  • أما عن ناحية المصطلح العلمي فهو يُعَرف على أنه كل عنصر في التجربة يكون قابل للتغيير وللقياس.
  •  تعرف المتغيرات في البحث العلمي على أنها خصائص ذات قيمًا مختلفة، مثل الطول أو النوع أو درجات القبول.
  • يهدف البحث العلمي غالبًا إلى دراسة تأثير أحد هذه المتغيرات على آخر.
  • حيث أن المتغيرات تعد الركن الأساسي في الدراسات العلمية المختلفة.
  • تسمى المتغيرات في دراسة العلاقة بين السبب والنتيجة بالمتغيرات المستقلة والتابعة.
  •  يميزها عن القيم الثابتة كونها ذات قيم متعددة في عملية القياس وهذا يحدث تبعًا لخطة التجربة.
  • وكذا تعد أهم صفاتها تلك القابلية على القياس الكمي و الكيفي.
  • تعتمد نسبة نجاحها في ذلك على دور الباحث الذي يقوم بتحديد العلاقات بين المتغيرات وضبطها.
  • حيث أن عملية الضبط الصحيحة للمتغيرات هي الضمان الوحيد لنجاح التجربة والوصول إلى غاياتها.
  • تنبع أهمية المتغيرات من أهمية البحث العلمي ذاته ودوره في تطوير المجتمع الإنساني عبر إثباته أو نفيه لبعض الحقائق والبراهين.
  • على سبيل المثال: قد يرغب الباحث في دراسة ما إذا كان الطالب الذي يقضي وقتًا أطول في التحصيل والدراسة يحصل على أعلى الدرجات في امتحانات أم لا.

المتغيرات المستخدمة في الاختبارات التجريبية

تتعدد أنواع المتغيرات داخل التجربة الواحدة إلى ثلاث أنواع مختلفة، لكل منها دوره الذي يقوم به في عملية البحث، فهي بوضوح:

المتغير المستقل

  •  وهو المتغير الذي يؤثر في المتغيرات الأخرى ويتحكم الباحث فيه وفي مستوياته بغرض معرفة أثره على المتغيرات الأخرى.
  • متغير أخر: يوجد في التجارب بعض المتغيرات التي يتم السيطرة عليها فهي تضبط بغرض للتقليل من أثرها على التجربة.

متغير تابع

  • هو إجابة السؤال عن العامل الذي يتم قياسه أثناء التجربة.
  • يطلق عليه تابع لأنه يعتمد في الدراسة العلمية على المتغير المستقل.
  • كما أنه يعد أهم عنصر فيها، فيقوم الباحث بمراقبته وتتبعه طوال فترة الدراسة.
  • تبدأ العملية عند قيام الباحث بوضع مشكلة ما يسعى لحلها فيستعين  بتجربة العلاقات.
  • الغرض من هذا النوع من التجارب هو قياس المتغير التابع ومعرفة العلاقات التي تربط بينهم جميعا.
  • يمكن أن تحمل التجربة أكثر من متغيرين اثنين تابعين ولا يمكن أن يزيد عن ذلك.
  • يتم تثبيت المتغير التابع طوال البحث، وأي محاولة لتغييره أو التعديل عليه تعد بمثابة العبث في نتاج التجربة، فلن تصل بك إلى أي استنتاج حقيقي.
  • يتم القياس قبل وبعد التجربة حتى نتمكن من حساب ما قد نتج منها.
  • يعد دور المتغير التابع معاكسًا لدور المتغير المستقل الذي يجب أن يُعدِل عليه الباحث ويضبطه ليتحكم في شكل تأثيره.
  • حيث تقوم الدراسة بغرض قياس حجم التأثير الواقع من المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة.
  • وبذلك يتم الوصول إلى الاستنتاجات والحقائق الجديدة من خلال ما طرأ على المتغير التابع.
  • وكذا يتم تحديد كل من المتغيرات التابعة والمستقلة والأخرى وتوزيع العلاقات والأدوار لضمان نجاح التجربة.

ضبط المتغيرات في البحث العلمي

إذا أردنا نصل بالتجربة إلى نتائج حقيقية غير قابلة للخطأ يجب أن نقوم بمعرفة العوامل التي تضبط المتغيرات :

 العزل أو تثبيت المتغيرات

  • حيث يقوم الباحث بتثبيت بعض المتغيرات تبعا لكونها قابلة للضبط ويمكن وضعها تحت السيطرة.
  • على العكس يقوم بعزل المتغيرات التي يجد من الصعب السيطرة عليها وضبطها.
  • يحدث العزل بشرط أن يتأكد من أنه لن يؤثر على نتائج التجربة.

التغيير في مقدار المتغيرات التجريبية

  • يقصد به التحكم الكمي في المتغيرات المستقلة من قبل الباحث بغرض معرفة ما قامت به من تأثير على المتغير التابع.
  •  يجب أن يكون عند الباحث القدرة على تغيير تلك المتغيرات وضبطها، وبالتبعية يستطيع التحكم في اتجاه البحث.

تقدير المتغيرات كمياً

يركز هذا العامل على الناحية الكمية في تقدير حجم العلاقة بين المتغيرات، حيث أن الناحية الكمية هي ما يُعنى به الباحث في تحديد ما قد طرأ على المتغير التابع.

عوامل تؤثر على المتغير التابع

مهما حاول الباحث ضبط التجربة إلا أن هناك دائما عوامل قد تقلب له الموازين وتأثر على النتائج، قد يتأثر المتغير التابع بعدة عوامل فمنها :

متغيرات ترتبط بمجتمع الدراسة

  •  يشير هذا النوع من المؤثرات إلى خصائص متعلقة بالمتغير المستقل وبعينه أفراد الدراسة الذين يؤثرون على المتغير التابع.
  • يجب أن يتأكد الباحث من تشابه عينة الدراسة حتى يظهر أثر المتغير المستقل بشكل صحيح ودقيق، هذا أمر يُعاب عليه الدارس في التجربة كونه لم يقوم بضبط العينة البحثية  والتخطيط المحكم لها مسبقا.

متغيرات مرتبطة بإجراء التجربة

  •  يحدد هذا تبعا للمدرسة العلمية التي يتبعها الباحث.
  • حيث أن الإجراءات الخاصة بالتجارب والأبحاث تظهر معها أجراءات التي يُلزم ضبطها
  • بغرض التأكد أنها لن تؤثر على صحة النتائج مثال على ذلك (الاختبارات).

 المتغيرات الخارجية

  • المتغيرات التي لا يمكن توقعها لضبطها قبل البدء بالدراسة.
  • فيحاول الباحث أن يحد من أثرها أو يضبط ما قد يطرأ بسببها من تغيرات، حتى لا تأخذ التجربة منحنى مختلف عما أراده من البداية.

أمثلة على المتغير التابع

مثال(1): أنت باحث ومهتم بكيفية تأثير التوتر والانفعال على معدل ضربات القلب عند الإنسان.

  1. حدد الهدف من التجربة وهو قياس كيف تغير مستويات التوتر معدل ضربات القلب.
  2. تختار عينة البحث من الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض قلب أو كل ما قد يؤدي إليها.
  3. قم بتحديد المتغيرات التي سوف يتم ضبطها، فتوزع الأدوار كالأتي:
  •  المتغير المستقل: هو الضغط النفسي الذي تتعرض له عينة البحث.
  • المتغيرات الأخرى: أعمار العينة وتأثير خبراتهم السابقة في ردود أفعالهم.
  •  المتغير التابع: ما سوف يتم قياسه في التجربة وهو معدل ضربات القلب لدى عينة البحث.
  • يمكنك التلاعب مباشرة بمستويات التوتر لدى البشر وقياس كيف تغير مستويات التوتر هذه معدل ضربات القلب.

مثال (2): لنفترض أنك باحث ومهتم بالدراسة عن موضوع (معرفة لون ونوع ورائحة الزهور التي تفضلها الفراشات في عملية التلقيح).

  1. حدد الهدف من التجربة وأن يكن قياس كل ما يتعلق بتلقيح الفراشات للأزهار بوجه عام.
  2. تختار بشكل عشوائي منطقة يعرف عنها أنها موطن للفراشات.
  3. دون ملاحظاتك عن مختلف أنواع الزهور التي تُنبت في تلك المنطقة.
  4. قم بتحديد المتغيرات التي سوف يتم ضبطها، فتوزع الأدوار كالأتي:
  • المتغير التابع: يحدد في هذه التجربة بأنه عملية التلقيح زهور بواسطة الفراشات.
  • المتغيرات المستقلة: تبعًا لموضوع التجربة هو كل ما يتعلق بالزهور من لون ونوع ورائحة تجذب الفراشات.
  • المتغيرات الأخرى: العوامل الخارجية الغير مهمة في موضوع البحث والتي بدورها قد تؤثر على النتيجة التجربة إن لم يتم ضبطها.

توصلنا إلى أن العامل الذي يتم قياسه أثناء التجربة هو‎ المتغير، فلا يسعنا بعد معرفة هذا الجهد الذي يبذل في التجارب إلا أن نُقر بأننا مدينون بالفضل دائما وأبدًا إلى الباحثين العاكفين على البحث العلمي ودورهم في تطوير المجتمع الإنساني.

لقراءة المزيد من المقالات أيضًا عبر الموسوعة العربية الشاملة:

المراجع