الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

العنف المدرسي أسبابه وطرق علاجه

بواسطة:
العنف المدرسي أسبابه وطرق علاجه

تعد مشكلة العنف المدرسي أحد أهم المشكلات السلوكية لدى التلاميذ في المدارس بمختلف مراحلها، ويرجع إنتشار ظاهرة الشغب والعنف بين التلاميذ وتفاقمها هو مشاهدة مشاهد العنف التي دائما ما تبثها الوسائل الإعلامية التي قد إقتحمت بيوتنا جميعاً دون إستئذان، أما عن معنى العنف المدرسي فهو أحد السلوكيات العدوانية التي تصدر من التلاميذ تجاه بعضهم البعض أو تجاه معلميهم وأساتذهم، مما يتسبب عنها حدوث بعض الأضرار النفسية أو الجسمانية أو المادية، وذلك لما يتضمنه العنف من هجوم مصاحب لإعتداء بدني أثناء الشجار، أو تخريب الممتكات والمرافق، وأحياناً الإعتداء بالألفاظ والشتائم التنابز وما غير ذلك من سلوكيات غير أخلاقية.

العنف المدرسي أسبابه وطرق علاجه :

أسباب العنف المدرسي :

أسباب عائلية :

الأسرة هي نواة أي مجتمع، كما أنها تحظى بنصيب واسع من المساهمة في تفشي ظاهرة العنف المدرسي، وذلك بأكثر من طريقة مثل:

  • غياب الأمان بسبب غياب أي من الوالدين أو بسبب إنفصالهما.
  • تدني المستوى الثقافي والإقتصادي وكذلك البطالة والشكوى من نقص بالحاجات المادية.
  • الصفات الشخصية التي يتسم بها الطفل وترتيبه بين أفراد أسرته، والسكن الغير ملائم وبيئة السكن التي تكتظ بالسكان.
  • إنعدام الإحساس بالإستقرار بسبب كثرة وإستمرار الخلافات العائلية، بجانب التمييز في أساليب المعالمة بين الأولاد، واللجوء إلى القسوة والعقاب الجسدي كطريقة للتعامل مع الأطفال.

أسباب نفسية :

هناك العديد من العوامل المؤثرة بنفسية الطفل، هذه العوامل تنعكس على شكل السلوكيات العنيفة التي تبدر منه، من أهم هذه العوامل ما يلي:

  • الإحباط ففي الغالب تتم ممارسات العنف مع وجود مصدر إحباط يمثل عائقاً أمام أهداف الفرد النفسية والإقتصادية والإجتماعية.
  • أوقات الفراغ مع عدم توفير وسائل ذات نفع يمضي الطفل أوقاته بها.
  • التعرض للعنف، حيث ينتج عن العنف رد فعل عنيف يكون ردة الفعل هذه كفعل مضاد لمصدر العنف أو لتفريغ العنف بأي مصدر أخر له علاقة بالأمر.
  • محاولة الدفاع عن النفس في حال تعرضها إلى تهديدات.
  • فترة المراهقة التي يرافقها من حب الظهور بخاصة إن كان محيط الفرد يعتبر أن العنف دليل على الرجولة.
  • التعرض لكارثة أو صدمة نفسية بحاصة في حال عدم تلقي الدعم النفسي من أجل التخفيف من حدة أثر الصدمة.
  • تأثير القدوات بحاة الفرد، بجانب ضعف سيطرة الفرد على نفسه حين وقوعه تحت تأثير ضغط.
  • الحرمان والذي غالبا ما يحدث كنتيجة لنقص في الإحتياج النفسي والمادي.

أسباب مجتمعية :

المجتمع هو ذلك الوسط الذي يحيط بالمدرسة، وتتأثر المدرسة عادة بما يدور حولها بالمجتمع من أحداث، وذلك عن طريق عدد من العوامل:

  • الفقر، إذ أن المناطق التي يوجد فيها تدني في الأوضاع الإقتصادية، فإن سكانها يعيشون حالة من الإحساس بالإحباط والظلم.
  • الحروف والإحتلال، حيث أن العنف عادة ما ينتج عنه عنف مماثل.
  • التهميش، فالمناطق التي تتعرض إلى التهميش والتي تعاني من عدم إحترام لحوق السكان ولا إحترام لإحتياجاتهم في الغالب يتصف سكانها بالسلوك العدواني.
  • عدم الإحساس بالطمأنينة، وغياب العدالة والمساوات بين أبناء المجتمع، الأمر الذي ينتج عنه إحساس الشخص بأنه يخضع إلى أساليب القمع والظلم.
  • ثقافة المجتمع وما يترسخ فيها من موروثات وتقاليك وعادات وأفكار بخاصة إن كان العنف يعتبر لديهم من الأمور العادية.

أسباب تتعلق بالمدرسة والمعلم :

  • تعد قسوة وتسلط المدرس واللجوء لإستخدام أساليب العقاب هي أهم مصادر لتفشي العنف المدرسي.
  • عدم تثقيف الطلاب وتوعيتهم بمدى أهمية الدراسة وعدم وعيهم بأهمية إحترام المعلم والزملاء ولا إحترام المدرسة.
  • غياب الأنشطة التي يتم فيها التركيز على هوايات التلاميذ، وإهمال الأنشطة البدنية التس لها دور في تحفيز نشاط التلاميذ.
  • البيئة السيئة المنتشرة بداخل المدارس، والتي يكون لها دور في تحفيز الطالب المتنمر أن يواصل إرتكابه للأخلاقيات السيئة.
  • التوتر النفسي الذي غالبا ما يكون سببه المعلم أو التلميذ، بجانب غياب غهتمام المدارس بالرحلات المدرسية التي تساعد على كسر روتين المدرسة.

أشكال العنف المدرسي :

  • العنف الموجه من المعلم أو مدير المدرسة ضد التلاميذ :

فقد يقوم المعلم أو المدير بإتخاذ الضرب وسيلة للعقاب الجماعي، بجانب الإضطهاد والسخرية والإستهزاء من التلميذ أو عدد من التلاميذ المقيدين بالصف الدراسي.

تهديد التلميذ بالرسوب والتهميش ونظرة المعلم القاسية وإشعاره الدائم للطالب بأنه فاشل.

قيام المعلم بالتفرقة في المعاملة بين التلاميذ، وعدم تقبله لمن يخالفه الرأي، كل هذه الأمور من أسباب كره المدرسة.

  • العنف من تلميذ لتلميذ :

التهديد، ويتم إما بتهديد التلميذ أو تخويفه أو القيام بضربه بشكل مباشر.

الضرب، والذي في العادة يكون ضحيته التلميذ ضعيف الشخصية، أو قد يقوم مجموعة من التلاميذ بالتجني على تلميذ واحد، حيث قد يضربونه إما باليد أو القدم أو ضربه بالدفع أو بإستخدام أداة.

الإعتداء بالألفاظ، ويكون إما بإستخدام ألفاظ بذيئة أو التحقير أو نعت التلميذ بألقاب يكرهها أو القيام بسبه وشتمه.

  • عنف التلميذ ضد معلمه :

حيث يقوم التلميذ بالإعتداء على معلمه بشكل مباشر، وذلك من خلال محاولة تحطيم الممتكات الخاصة به، أو تهديده ووعيده وشتم المعلم إما في غيابه أو حضوره.

  • عنف التلميذ ضد مدرسته :

حيث يقوم التميذ بتمزيق كتبه أو الستائر أو الصور أو أي من الوسائل التعليمية.

القيام بتخريب وتكسير المرافق بالمدرسة كالأبواب والشبابيك والمقاعد والحمامات والإضرار بحوائط الفصول من خلال القيام بالكتابة عليها.

  • العنف الجنسي الذي يقوم به المعلم ضد التلميذ :

حيث قد يقوم المعلم بمعاقبة التلاميذ مستنداً لجنسهم، مثل القيام بالعنف البدني الذي يتم ممارسته ضد الفتيات حيال قيامهم بسلوك معين، أو العنف الجنسي مثل الإغتصاب ناهيك عن العنف النفسي.

إجراءات مهمة للقضاء على ظاهرة العنف المدرسي :

  • هناك عدد من الإجراءات التي لابد من إتخاذها من أجل الحد من ظاهرة العنف المدرسي مثل:
  • المساواة بين التلاميذ والتلميذات، والعنل على تعزيز ثقة الفتيات في أنفسهن وأن يعتمدن على ذواتهن.
  • أن تشتمل المناهج الدراسية على مواضيع حقوق الإنسان، وذلك من أجل توعية التلاميذ بحقوقهم وتوعيتهم بحقوق الآخرين.
  • محاولة تفهم عدم قدرة التلميذ على أن يتأقلم داخل بية الدراسة، مع محاولات العمل الجاد على التوصل لحلول لما يحول بين التلميذ وإندماجه.
  • القيان بإستحداث مكتبة بداخل المدرسة كي يمارس التلاميذ فيها المطالعة أثناء أوقات الفراغ وبين حصص الدراسة.
  • الحرص على إتباع أساليب توجيهية مرتكزة على سلوك التلميذ ونتائجه.
  • تقديم تدريب إلى المعلمين والتلاميذ والمجتمع للتعرف على العنف وحالات العنف الجنسي من أجل القضاء عليها.
  • أخذ كافة الشكاوي المقدمة من التلاميذ بعين الإعتبار مع عدم الإستهانة بأي مشكلة منها.
  • القيام بوضع قائمة بالسلوكيات التي لابد من إتباعها بداخل الصف من أجل توجيه التلاميذ، ثم حتهم على أن يقومون بالتصرف بشكل إيجابي متوافق مع سياسات المدرسة.
  • إتباع أساليب الدعم وأساليب التشجيع، وذلك من خلال التعبير عن المشاعر معتمدين على إستخدام إيماءات وتقديم مكافآت للطلاب المتميزين أمام الأقران.

طرق مجدية لعلاج العنف المدرسي :

  • تفعيل الدور الذي يقوم به المرشد الإجتماعي في البحث، ودراسة وعلاج ظاهرة العنف وذلك عن طريق التحقيق مع التلميذ الذي يتسم بالسلوك العنيف، والتلميذ الذي تم الإعتداء عليه، مع إتخذا كافة الإجراءات المناسبة.
  • العمل على نبذ العنف ومحاولة نشر ثقافة الإنصات وحسن التواصل ونشر التسامح بين التلاميذ والمعلمين.
  • تعزيز ثقة التلميذ بنفسه، مع إبعاده عن كافة أساليب التهميش وسبل التحقير.
  • القيام بتنظيم اللقاءات والإجتماعات مع أولياء أمور التلاميذ، إذ أن هذه اللقاءات تساهم في الإستماع للتلميذ من خلال الحوار ومنحه حرية التعبير عن رأيه وذاته.
  • خلق الفرص والحصص الدراسة التي تتعلق بالإستماع وتواصل المعلمين مع تلاميذهم.
  • عقد المحاضرات والندوات التي من شأنها أن تثقف التلاميذ، وتوضيح ظاهرة العنف بأشكالها وأضرارها، وتوضيح سبل التعامل معها.

دور الأباء في معالجة العنف ضد أطفالهم بالمدارس :

  • يشدد الإخصائيون التربويون على ضرورة أن يأخذ الآباء مسألة تعرض أطفالهم لأي من سبل العنف المدرسي على محمل جد، فيحثونهم على أن يتحدثون عنهذا العنف ويواجهونه، مع البقاء على هدوء الأعصاب والتصرف بإيجابية، وعدم إلقاء اللوم على الطفل، بحيث يشعر الطفل براحة كافية كي يتحدث عما يتعرض له من قبل الأقران أو قبل المعلمين، وأن يحصل ال’باء على تفاصيل حوادث العنف المدرسي ومعرفة ظروف حدوثها، ومعرفة المتورطون، ومحاولة تعليم الطفل سبل التصدي لمثل هذه المعاملات السيئة، كأن ينصح الآباء أطفالهن بالبقاء مع معلمين أخرين أو أطفال أخرين يجد الطفل معهم الأمان والراحة وعدم التعرض للأذى.
  • كما أنه من الضروري أن يبقى ال’باء على تواصل مع إدراة المدرسة، ومحاولة الإستفادة من التلاميذ المعنفين من هلال العمل على تنمية ثقتهم بأنفسهم وتنمية التقدير الذاتي لديهم، وتقوية إحساسهم بالقوة والقدرة على مواجهة المخاطر، كتدريبهم على أي من النشاطات الرياضية أو الفنية أو الأدبية بخارج المدرسة، هذه النشاطات من شأنها تساعد على ربط الطفل بعلاقات سوية مع أقرانه وتساعد على تطوير المهارات الإجتماعية لديه.
  • كما يتوجب على الآباء أن يتابعون أطفالهم من خلال تبادل الحديث معهم، بخاصة مع الأطفال الذين يتسمون بالتصرفات العدوانية للتعرف على أسباب قيامهم بهذه التصرفات والخوض في التفاصيل من أجل التوصل لأساس المشكلة، مع ضرورة الإصغاء جيداً لهم والإهتمام بهم ومحاولة إحتوائهم، وقضاء الكثير من الوقت معهم، وتقويم السلوكيات السيئة، ومحاولة السيطرة على الطفل العدواني بإتباع أساليب الثواب والعقاب المدروسة.