الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي الصداقة الايجابية

بواسطة: نشر في: 14 مايو، 2020
mosoah
الصداقة الايجابية

تعد الصداقة الإيجابية واحدة من أسمى العلاقات الإنسانية في الوجود والتي لا يستغنى عنها الإنسان، كما أنها تلعب دور كبير في شخصيته فإما أن تحفزه نحو الإيجابية وتحقيق النجاح والتغيير أو أن تهوي به في الطريق الخطأ وهو الانحراف الأخلاقي، وهذا يعتمد على مدى حسن اختيار الإنسان لأصدقائه سوء الرفقة الصالحة أو الرفقاء السوء، كما أن الصداقة كنز من كنوز الحياة التي يجب الحفاظ عليها دائمًا من الضياع، وذلك يعني المحافظة على وجود الأصدقاء الحقيقيون في حياتنا الذين نتعلم منهم العديد من القيم الإيجابية مثل الإخلاص والوفاء بالعهد والتضحية والتقدير والصدق، فكل تلك القيم تعد ركائز لهذه العلاقة وبدونها لا يصبح لها معنى، لذا في موسوعة يمكنكم الإطلاع على مدى أهمية الصداقة وآثارها على حياة الإنسان.

معنى الصداقة الإيجابية

  1. يشير مفهوم الصداقة الإيجابية إلى العلاقة التي ترتكز على القيم الإيجابية من الإخلاص والوفاء والأمانة، ويسودها الحب والاحترام والتقدير .
  2. وهي تمثل مصدر من مصادر التفاؤل والتمسك بالأمل والعزيمة في تحقيق الأهداف والتطلعات، وواحدة من أهم الحلول التي تساعد على تذليل الصعوبات والتغلب على العوائق ويد العون في تجاوز الشدائد التي يواجهها الإنسان.
  3. وهي مفتاح من مفاتيح الطريق المستقيم الذي يعين الإنسان على التقرب من الله والابتعاد عن الأفعال المحرمة.

أهمية الصداقة الإيجابية

تعد الصداقة من بين العلاقات الإنسانية التي لا تُقاس بعدد السنوات على الإطلاق، فالصديق يمر بالعديد من الاختبارات التي تكشف عن مدى صدقه في علاقته بصديقه أبرزها المواقف الصعبة التي يمر بها البعض والتي يحتاج فيها إلى المساعدة والحصول على الدعم والاهتمام من أجل تجاوز تلك المحن، لذلك فتحدد تلك العلاقة إذا كانت حقيقية أم زائفة من خلال المواقف المختلفة، وفي النقاط التالية يمكنكم التعرف على أهمية الصداقة الإيجابية:

  • تلعب الصداقة الإيجابية دورًا كبيرًا في التغيير نحو الأفضل، فالصديق الحقيقي هو من يساعد صديقه ويشجعه على التخلص من العادات السيئة والإتجاه نحو الإيجابية.
  • تعد الصداقة الحقيقية وسيلة من الوسائل التي ترفع من كفاءة الإنسان في عمله، وذلك لما لها من تأثير إيجابي على النفس يحفز على الاجتهاد في العمل.
  • لها تأثير كبير على الصحة النفسية، وذلك لأنها تقلل من الاكتئاب والشعور بالحزن، كما أنها تساعد على تخفف من التوتر والقلق مما ينعكس ذلك إيجابيًا على صحة الجهاز المناعي، كما تشير الدراسات العلمية أنها تحفز في بعض الأحيان على التعافي من المشاكل الصحية.
  • من خلال الصداقة الإيجابية يحصل الإنسان على كل الدعم المطلوب الذي يساعده على مواجهة الظروف الصعبة والعقبات التي يواجهها في الحياة.
  • الصداقة الإيجابية تلعب دورًا كبيرًا في نشر السعادة والبهجة في النفس حيث أن الأصدقاء يتشاركون معًا في صنع أجمل الذكريات التي تُخلد في الذاكرة.
  • لها دور فعال في اكتساب القيم الأخلاقية الإيجابية مثل التعاون والصدق والإخلاص.
  • لها أهمية كبيرة للأطفال حيث أنها تساعد على تنمية قدراتهم ومهاراتهم العقلية.
  • لها دور كبير في تعزيز التواصل الاجتماعي مع الآخرين.
  • من خلال الصداقة الإيجابية يتعلم الإنسان قيمة تقدير الوقت وكيفية تنظيمة.
  • تساعد على التخلص من العادات السلبية مثل الكسل والخمول.
  • يتعلم الإنسان منها كيفية التسلح بالعزيمة القوية والأمل في تحقيق أهدافه وتطلعاته.
  • لها آثار إيجابية على المجتمع ككل حيث أنها تعزز روابط التعاون بين أفراد المجتمع.
  • تحقق الشعور بالاطمئنان والراحة النفسية.
  • تعزز الابتكار والإبداع الذي يساعد على تحقيق التميز والنجاح.

قواعد الصداقة

تستند الصداقة الحقيقية على مجموعة من المعايير التي تتضمن عدد من القيم الإيجابية وهي:

الإيمان

  • فتلك قاعدة من قواعد الصداقة الناجحة والتي تتوافر في الصديق الحقيقي.
  • إذ أن الصديق ذو إيمان ضعيف هو الذي يتمتع بالأخلاق السيئة التي تؤثر على صديقه وتزحف به نحو الهاوية.

الصبر

  • إذ أن الصبر يعد علامة من علامات مدى محبة الصديق للطرف الآخر ورغبته في استمرار علاقته به.
  • وذلك يكون من خلال الصبر على العيوب والمكاره التي تصدر منهم في مختلف المواقف مثل الانفعال.
  • فإن الصديق الحقيقي هو من يتحمل عيوب صديقه ما دامت هذه العيوب لا تؤثر سلبًا على علاقتهما.

الإيجابية

  • يلعب الصديق دورًا فعالًا في نشر الطاقة الإيجابية أو السلبية في الطرف الآخر.
  • ومن أهم معايير الصداقة أن يتحلى الصديق بالإيجابية عبر النظر إلى الحياة من زاوية مشرقة.
  • وهذا بدوره يبث الأمل في نفس الطرف الآخر ويساعده على المضي قدمًا وتحقيق أهدافه.
  • أما النظرة التشاؤمية للحياة فهي تجلب الشعور بالإحباط واليأس وتتسبب في الإصابة بالاكتئاب في بعض الأحيان الذي يعيق عن التقدم وتحقيق التطلعات.

الحب الغير مشروط

  • فمن قواعد الصداقة الحقيقية أن تكون خالية من المصالح.
  • فلا يحب الصديق صديقه لأنه يريد منه أمر ما.
  • فهذا هو جوهر علاقات الصداقة الحقيقية أن يسعى الصديق الحقيقي للتضحية من أجل صديقه ولا ينتظر منه المقابل لذلك لأنه يحبه لذاته فقط وليس لأي غرض مؤقت.

الأمانة

  • وهي ركيزة أساسية من ركائز الصداقة الحقيقية.
  • وهي أن يكون الصديق أمينًا على أسرار صديقه مهما تغيرت الظروف وتقلبت الأحوال بينهم، فإفشاء الأسرار يعد خيانة وعامل من عوامل زعزعة الثقة بين الطرفين وخلق الحواجز بينهما.

العقلانية والحكمة

  • فالصديق يهتم للغاية بآراء صديقه والنصائح التي يقدمها له في حل مشكلاته.
  • وتلك النصائح والآراء لا بد أن تكون نابعة من شخصية عقلانية.
  • أما إذا كانت الشخصية طائشة فذلك قد يكون له دور سلبي في إحداث مشكلات في صديقه الآخر إذا اتبع نصائحه الغير عقلانية.

صفات الصديق الإيجابي

لكي تنجح علاقات الصداقة وتكون حقيقة فعلى الطرفان فيها أن يتحلوا بعدد من الصفات والقيم الإيجابية وهي:

  • الحفاظ على الأسرار وعدم إفشائها للغير.
  • تشجيع الصديق على التطوير والتغير الإيجابي.
  • تحفيز الصديق على تحقيق النجاح والتفوق.
  • تقبل العيوب.
  • توجيه النصح للصديق في الخفاء وليس في العلن إذ صدر منه فعل أو تصرف خاطيء.
  • تقديم يد العون للصديق والوقوف بجانبه في أوقات الشدة.
  • تقديم الاعتذار على الفور إذا بدر من أحد الطرفين تصرف تسبب في إنزعاج الطرف الآخر.
  • حسن الاستماع والاهتمام بالحديث.
  • العمل على نشر السعادة والسرور في النفس خاصةً إذا كان الطرف الآخر في حالة نفسية سيئة.

طرق الحفاظ على الصداقة الإيجابية

الصداقة من أبرز العلاقات الإنسانية التي تتطلب بذل جهودًا تبرز مدى حرص كل طرف من أطرافها على بقاء الآخر، فهناك عدد من الوسائل التي تساعد على استمرارها وهي مثل:

  • تقديم الدعم والمساندة وقت الحاجة، فتلك الوسيلة لها دور فعال في تعزيز العلاقات بين الأصدقاء، وتلك المساعدة تكون بتقديم بالاهتمام بمشكلته وتقديم الدعم النفسي له والنصائح التي يجب أن يطبقها لحلها، إلى جانب صنع له مفاجآت جميلة تخفف عنه الشعور بالحزن والضيق مثل تقديم له الهدايا المبهجة.
  • اللقاء المستمر به، فتلك من بين الوسائل التي تقوي علاقات الصداقة، ومنها يصنع الأصدقاء أسعد وأجمل الذكريات وذلك من خلال التنزه سويًا أو الذهاب إلى المطعم أو السينما أو رحلة.
  • التواصل باستمرار مع الأصدقاء عبر الهاتف أو المحادثات الإلكترونية، فعلى الرغم من انهماك الكثيرين في مشاغل الحياة إلا أن البعض يحرص على التواصل معه صديقه بشكل مستمر ولو لعدة دقائق وخاصةً إذا كان يعاني من مشكلة ما، فذلك يبرز مدى اهتمامه بمشكلته وحرصه على أن يتجاوزها صديقه بسلام.