الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

يشيد البنك الدولي بجهود المملكة في التعليم عن بعد

بواسطة: نشر في: 15 أبريل، 2022
mosoah
يشيد البنك الدولي بجهود المملكة في التعليم عن بعد

بدأت مع بدايات العقد الثاني من القرن الحالي بحدث أثر في العالم أجمع، وهي جائحة كورونا ذلك الفيروس الذي انتشر بين البشر وغير مفاهيم الاقتصاد والسياسة والصحة في العالم بأكمله، فقد اضطرت الكثير من البلاد لإعلاق الأعلاق التام لكل شركاتها وإجبار مواطنيها على المكوث في بيوتهم لتجنب العدوى، ذلك المرض الذي غير حتى في التطبيقات التعليمية، فقد طالبت كل الحكومات بإغلاق مدارسها وإجبار طلابها على الجلوس في المنزل، وكانت هذه هي بداية الاختبار.

اختبار استمر قرابة العام، اختبار لكل الحكومات في أشد المجالات حساسية كالتعليم، فكيف سيتم تعليم أولئك الطلاب وهم في منازلهم دون الحاجة للذهاب للمدارس؟ وكيف يتم توفير الحد من المناسب من التفاعل بين الطلاب والمعلمين لإتمام عملية التلقي والتعلم؟ وفي الإجابة على تلك الأسئلة علينا النظر إلى مملكتنا السعودية، فمازالت الإشادة بنظامها وجهودها في التعليم عن بعد تأتي من أكبر الجهات في العالم، ويشيد البنك الدولي بجهود المملكة في التعليم عن بعد، وسنعرف في هذه المقالة جهود المملكة في التعليم عن بعد، وخطتها للتحول الرقمي، ودور تلك المجهودات في التقليل من ضرر أزمة كورونا العالمية.

يشيد البنك الدولي بجهود المملكة في التعليم عن بعد

بدأت فكرة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد في المملكة العربية السعودية بخطة مستقبلية طموحة، ثم تحولت إلى حاجة ملحة بسبب انتشار جائحة كورونا، الأمر الذي أظهر مدى قوة ومرونة الإدارة في المملكة، فقد استطاعت المملكة العربية السعودية منذ أول يوم بعد قرار إغلاق المدارس في المملكة العربية السعودية استطاع ستة ملايين طالب من طلاب المراحل الأولى في المملكة الحصول على خدمات تعليمية عن بعد، عن طريق دروس تعليمية مسجلة وقنوات تعليمية على شاشات التلفاز أو منصة يوتيوب تم إنشاءها لهذا الغرض من الأساس.

يسجل تقرير البنك الدولي الذي احتوى دراسة عن مدى تأثير جائحة كورونا على المنظومة التعليمية في المملكة، ودراسة للتعليم الرقمي والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد في المملكة، وأنتجت هذه الدراسة عن إثباتات وتوثيق لمدى نجاح التعليم عن بعد في المملكة العربية السعودية، وتقليل آثار الضرر الناتج عن الجائحة لأقل حد ممكن.

معالم استخدام التحول الرقمي في العملية التعليمية

احتوت خطة التحول الرقمي في العملية التعليمية في المملكة على بعض الأولويات والمعالم الهامة التي تم الاهتمام بها بشكل أكبر، وسنعرض لكم بعض هذه الأولويات والمهام فيما يلي.

توثيق الروابط بين الطلاب والمعلم

العملية التعليمية في الأساس تقوم على روابط بين المعلم وطلابه، وتنشأ هذه الروابط عن طريق حضور المعلم في الفصل وكيفية إدارته للصف الدراسي، ولكن في حالة الانتقال للتعلم الرقمي كانت أوائل الأزمات التي كانت تواجه الفكرة هي كيفية الحفاظ على تلك الروابط دون اللجوء إلى الصف الدراسي، فتم الانتقال إلى الصف الدراسي الافتراضي على منصة تم إنشائها خصيصاً لهذا الغرض وهي منصة “مدرستي”، فتلك المنصة تحتوي على عدد كبير من الأدوات الخاصة، التي تهتم بتخطيط عملية التدريس، وطرق عرض الاجتماعات عبر الفيديو، إضافة إلى الكتب والألعاب التعليمية، حتى المعامل وعناصر الاختبار كانت المنصة تحتوي على نماذج افتراضية منها تساعد الطالب على الاستمتاع بتجربة علمية خاصة.

وقد ساعد على ذلك النجاح هي التجارب التي أقامتها المملكة خلال العقد الماضي، فعن طريق تلك التجارب وفرت لنفسها الطرق المناسبة والخبرة اللازمة للظهور بهذا الشكل في خضم التخبط العالمي.

التعامل مع الطلاب الذين لديهم صعوبات في التعلم

تم توفير خيارات للقيام بزيارات شخصية للمدارس لتوفير ما يحتاجه هؤلاء الطلاب من دعم، فقد تقرر إلزام مديري المدارس أن يكونوا موجودين في مباني المدارس يوم واحد في الأسبوع، هذا اليوم يكون بحضور كامل المدرسين، مما نشر شعور للطلاب بأن المدارس لم تغلق أمامهم، وقد سجل حوالي ثمانية وتسعون بالمائة من الطلاب دخولهم من خلال منصة “مدرستي”.

تشجيع الابتكار وتوفير الأدوات اللازمة للمعلمين لذلك

لقد تقرر توفير أدوات عالية الجودة للمعلمين؛ لمساعدتهم على تقديم تجربة تعليمية مميزة للطلاب، ليتمتع الطلاب بتقديم محتوى تعليمي ممتع، وتساعدهم على الابتكار، تم استخدام تقنيات تعليم شائعة الاستخدام، وتم تعيين مدرس في كل مدرسية ليصبح حلة الوصل بشأن قضايا التعليم الإلكتروني، كما ساعد المشرفون على نشر أفضل الطرق والاستراتيجيات المتبعة بين المعلمين.

التركيز على إدارة الغيير والتواصل

فقد تقرر التأكيد على كل النواحي التقنية المتعلقة بمنصة “مدرستي” للتأكد من عملها بسلاسة، بجانب عمليات التطوير فيها ودمج مساحات الآراء والملاحظات في المنصة، مع توفير فريق متخصص في الدعم التقني للمنصو ومركز اتصال مخصص لذلك، مع توفير مسارات مباشرة وسهلة الوصول إليها تربط فريق الدعم بزوار المنصة.

النتائج المترتبة على خطة التحول الرقمي في عملية التعليم

من المؤكد أن كل تلك الإجراءات والقرارات أنتجت لنا نتاج عملي وحصاد تعليمي قوي، وسنعرض لكم بعض تلك النتائج فيما يلي.

التحصيل الأكاديمي

وضح قرابة نسبة ثمانية وستين في المائة من المعلمين في المملكة وواحد وستين في المائة من مديري المدارس أن التحصيل الأكاديمي للطلاب ارتفع عن السنوات الماضية بشكل ملحوظ، رغم أن قرابة نصف الطلاب بالمملكة افادوا بأن التعليم بالمدارس أفضل.

تنمية المهارات

رأى الغالبية العطمى من المعلمين أن الطلاب حصلوا على مهارات في المعرفة الرقمية، وكيفية التعلم المستقل، والتفكير النقدي والعميل الجماعي، وعلى ذلك فيري المعلون أن الطلاب لم تسمح لهم الفرصة لتطوير مهاراتهم الاجتماعية، ما أدي بالمعلمين إلى التخوف من شعور الطلاب بالوحدة ونقص التواصل الاجتماعي مع ذويهم وأقرانهم.

طلاب المراحل الأولية في مقدمة الأولويات

كانت التجربة أكثر صعوبة على الطلاب صغار السن الملتحقين بالمراحل التعليمية الدنيا، فهناك العديد من الصعوبات تواجههم بالأخص في تعلم المهارات الأساسية بالأخص الكتابة، ناهيك عن صعوبة تعاملهم مع الأجهزة اللوحية التعليمية، وأصبح من المرجح أن يتلقى طلاب التعليم الابتدائي بشكل أفضل بنسبة ثمانية وخمسين بالمائة في المدارس والفصول الحقيقية عنه في الفصول الافتراضية، وقد رأى بعض مديري المدارس الابتدائية أن التعليم عن بعد مؤثر بنسبة ثلاثة وثلاثين بالمائة، وهي أقل نسبة مقدمة في هذا النحو فقد وصلت نسبة المدارسة المتوسطة والثانوي قرابة ثلاثة وحمسين بالمائة.

على الرغم من كل تلك النجاحات والتحديات التي مرت بها المملكة في هذا الصدد إلى أن الغالبية العظمى من أولياء الأمور والمعلمين ومديري المدارس صوتوا إلى العودة للمدارس الحقيقية والفصول الواقعية، بعد تلقي كل العناصر المشاركة في العملية التعليمية لقاح كورونا، ولو على الأقل بشكل جزئي.

الاستفادة من تلك التجربة

أقرت وزارة التعليم في المملكة بالحاجة الملحة إلى الاستفادة من تلك الدروس والنجاحات التي تم تحقيقها، وتحويلها إلى ممارسات مستدامة، ما ينبغي زيادة دعم الطلاب الأقل قدرة على التحصيل الدراسي، والاهتمام برفع كفائة كافة المعلمين فاضيين على الفروق البينية الشاسعة بين المعلمين وبعضهم، والتخطيط لثن خطط طويلة المدى وواضحة للتعلم عن بعد أو التعلم المدمج، وتوفير البنية التحتية المناسبة لتلك النوعية من التعليم، من اتصالات واجهزة رقمية.

ختاماً تتضح لنا معالم برنامج المملكة في تنمية القدرات البشرية الخاصة برؤيتها لعام ألفين وثلاثين، فيهتم ذلك البرنامج بتعزيز التواصل ووضوح الأدوا والمسؤوليات، مع توفير الأدوات والموارد للمعلمين، والتركيز على تعزيز العلاقات بين الطالب والمعلم.