الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

يحرص المواطنون في كل دولة على ثقافتهم لأنها تعزز وطنيتهم

بواسطة: نشر في: 6 نوفمبر، 2021
mosoah
يحرص المواطنون في كل دولة على ثقافتهم لأنها تعزز وطنيتهم

نتعرف من خلال هذا المقال على مدى مصداقية هذه الجملة يحرص المواطنون في كل دولة على ثقافتهم لأنها تعزز وطنيتهم من خلال موقع موسوعة ، بالإضافة إلى ذلك سنتمكن من إدراك أهمية الهوية الوطنية سواء للفرد، أو للمجتمع، ووسائل تنمية الروح الوطنية لدى الأجيال، وكذلك الميادين التي يمكننا من خلالها تعزيز روح المواطنة.

يحرص المواطنون في كل دولة على ثقافتهم لأنها تعزز وطنيتهم

هل حقًا يحرص المواطنون في كل دولة على ثقافتهم لأنها تعزز وطنيتهم؟، والإجابة هي نعم، فالحفاظ على ثقافة الدولة، وتراثها له علاقة وثيقة، بتعزيز الوطنية.

  • فكلما حافظ المواطن على ثقافة بلده، والعادات، والتقاليد التي تلتزم بها، كلما دعم ذلك من روح الوطنية لديه، فالثقافة هي المعرفة التي يكتسبها الفرد من خلال البيئة المحيطة به.
  • وللثقافة دور فعال في تعزيز الهوية الوطنية، وحمايتها من التآكل، والاندثار، فكل دولة واعية بأهمية تعزيز روح الوطنية لدى أبنائها تسعى إلى الحفاظ على ثقافتها من خلال إنتاج أجيال تمتلك تلك الهوية.
  • حتى تبقى الأمم، ولا تندثر مع مرور الزمن عليها أن تحافظ على ثقافتها من خلال نقل حضارتها إلى الأجيال القادمة على أن تنوع وسائلها في سبيل ذلك وفقًا للعصر الذي تعيش فيه.

أهمية الهوية الوطنية للفرد والمجتمع

  • الهوية الوطنية تطلق على الشكل القومي للحياة، وتمثل الخصائص، والسمات التي تميز كل شعب عن الآخر، وتجعل كل أمة لها خصائص تميزها عن غيرها من الأمم، وترجع أهميتها إلى أنها تعمل على رفع شأن الأمم، وتطورها.
  • عناصر الهوية الوطنية:
  • الموقع الجغرافي: تجتمع كل أمة على هوية وطنية واحدة، ولكل أمة من الأمم هذه موقع جغرافي يميزها عن غيرها.
  • التاريخ: وتشمل كل الأحداث، والوقائع التي حدثت لأصحاب الهوية الواحدة منذ أجدادهم القدماء، وإلى آبائهم.
  • الاقتصاد: يمر أصحاب الهوية الواحدة بنفس النظام المالي، والظروف الاقتصادية، ومنها مثلًا نظام العمل، وسعر بعض السلع الاستهلاكية.
  • العلم: يندرجون أصحاب الهوية الواحدة تحت علم واحد، والعلم يمثل رمزًا معنويًا للشعب، ويشير إلى الهوية الوطنية للأمة، ويبعث في الأبناء روح الانتماء.
  • الحقوق المشتركة: يتساوى أبناء الهوية الواحدة في نفس الحقوق، من حيث  حقهم في التعبير عن الرأي، وحق التعليم، وحق العمل، وحق توفير حياة كريمة لأفراد شعبهم، وحق الملكية، بالإضافة إلى حقهم في البناء فوق أرض الوطن، وغيرها من الحقوق التي تشكل الهوية الوطنية.
  • الواجبات: وتتضمن الواجبات التي على المواطن القيام بها، والواجبات الجماعية التي تخص المجتمع ككل، والواجبات الفردية تشمل مجال العمل، والتخصص، ونشاط الفرد في المجتمع.
  • أما الواجبات الجماعية، فتتمثل في دور المؤسسات اتجاه مواطنيها بحسب دور كل مؤسسة، وذلك مثل مؤسسات الصحة، والتعليم، والاقتصاد، والبيئة، والنقل، والمواصلات، والإعلام، وكذلك المؤسسات التشريعية، والتنفيذية.

تنمية الروح الوطنية لدى الأجيال

العمل على تنمية الروح الوطنية لدى الأجيال من أهم العوامل التي تعمل على بقاء الشعوب، والحفاظ على هويتها، وثقافتها، وعلى الآباء أن يزرعوا حب الوطن داخل نفوس أبنائهم، ومن العوامل التي تنمي لدى الأبناء حب، والوطن الآتي:

  • القدوة الحسنة:
  • أن ينشأ الأبناء، ويجدوا أن آبائهم قدوة لهم في حب الوطن، يهتمون بمتابعة قضايا الوطن، ويشاركون في الفعاليات الوطنية، يطلعوهم على الأخبار، ويحاولوا أن يوصلوا لهم هذه الأخبار بطريقة يسهل فهمها.
  • أن يحكي الآباء للأبناء عن انتصارات الوطن، والصعاب، والأزمات التي مرت بها البلاد، والشخصيات الوطنية الهامة التي كان لها دورًا ملموسًا في تنمية الوطن، والحفاظ علي سلامته.
  • حب الأوطان من الإيمان:
  • حب الوطن، والانتماء له، والدفاع عنه من أسس الإيمان، ولقد حثنا الإسلام على حفظ الأوطان، واعتبر أن مات دفاعًا عن وطنه، فهو شهيد، حيث جاء عن الرسول – عليه الصلاة، والسلام – أن:”من قتل دون ماله، فهو شهيد، ومن قتل دون دينه، فهو شهيد، ومن قتل دون دمه، فهو شهيد، ومن قتل دون أهله، فهو شهيد”.
  • عندما خرج الرسول – عليه الصلاة، والسلام – من مكة، قال متأثرًا: “والله إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله ، وأكرمها على الله تعالى، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك”.
  • تدريب الأبناء على إظهار حب لوطن:
  • مساهمة الأبناء في الفعاليات التي تؤكد روح الوطنية، وتعزز الانتماء، ومن هذه الفعاليات المؤتمرات، والندوات، والمظاهرات، والوقفات.
  • المشاركة في الأنشطة المختلفة التي تبعث البهجة، والسرور، وفي نفس الوقت لها علاقة بالوطنية، ومنها مثلًا رسم علم الوطن، حتى يدرك الطفل علم وطنه، بحيث يمثل العلم رمز الوطن، وهو عبارة عن شيء ملموس يستطيع الطفل التعامل معه، وإدراكه.
  • تحفيظ الأبناء نشيد بلادهم، ومشاركتهم ذلك، ومحاولة تبسيط معانيه حتى يتمكن الطفل من فهم ما يحفظه، ويتحقق المراد من حفظه للنشيد، وهو تعزيز روح الوطنية لديه.
  • من أهم الإنجازات التي يقوم بها الآباء هو تربية أطفالهم على خلق، ودين، ووعي بثقافة أوطانهم، وإدراكهم أن حب الوطن ليس كلمة نقولها، وإنما هو أفعال، وذلك من خلال العمل على تنميته باهتمامنا بتلقي العلم، والقيام بأعمالنا على أكمل وجه.

ميادين تعزيز المواطنة

  • الأسرة: تعد الأسرة حجر الأساس لتعزيز روح الوطنية لدى أطفالها، ويتم ذلك من خلال أن يتحمل الطفل المسئولية التي تناسب سنه، بداية من الحفاظ على نظافة غرفته، ونجعله يدرك أن البيت يمثل بالنسبة له وطنًا صغيرًا، فإذا تعود على تنظيف غرفته، نجده إذا خرج إلى الخارج حافظ على نظافة وطنه.
  • المدرسة: تلعب المدرسة دورًا هامًا في تنمية الولاء للوطن، ونمو الروح الوطنية لدى أبنائها، وذلك من خلال تقديم مناهج دراسية تركز على تعزيز روح الوطنية، وذلك عن طريق الاهتمام بالموضوعات التي تناقش تاريخ الوطن، وإنجازاته، بالإضافة إلى ذلك أن نعرفهم بأهم الشخصيات الوطنية على مر التاريخ.
  • الإعلام: وتتمثل في البرامج التي تهتم بتناول القضايا الوطنية، والأفلام الوثائقية عن أهم الأحداث التاريخية، وما مرت به البلاد من فترات تقدم، وتأخر، والطرق التي مكنتها من الوقوف على أقدامها بعد النكبات، والثروات.
  • الأعمال الدرامية من أكبر العوامل تأثيرًا في نفوس الناشئين، فعلينا أن نهتم بما نقدمه من خلالها، ويمكننا أن نستغل ذلك من خلال إصدار أعمال درامية تعزز لدى الناشئة روح الوطنية، وحب الوطن، والدفاع عن أراضيه.
  • دور العبادة: علينا أن نهتم بتنمية الجانب الديني، والروحاني لدى الناشئة، فمن خلاله نهذب سلوك أطفالنا، وننمي لديهم الضمير الحي، ويمكننا من خلال دور العبادة أن ننشر الفكر الوسطي الذي يعمل على النهوض بالشعوب.
  • نشر ثقافة الدفاع عن الوطن، وقيمة ذلك، فمثلًا في الدين الإسلامي يعتبر أن من مات، وهو يدافع عن وطنه يرتقي إلى منزلة الشهداء، كذلك نهتم في المساجد بالحديث عن الشخصيات المؤثرة في التاريخ الإسلامي، وكيف أنهم حافظوا على عزة أوطانهم، ولم يتهاونوا لحظة واحدة في نصرته، وحفظ أراضيه.

خطوات عملية نحو تعزيز المواطنة

هناك مجموعة من الخطوات التي علينا اتباعها حتى نعزز روح الوطنية لدى الناشئة، ومن هذه الخطوات:

  • حث الأبناء على المشاركة في الأعمال الجماعية، والمساهمة في الأعمال التطوعية التي تخدم فئات المجتمع المختلفة.
  • تربية الأبناء على احترام اختلافات الآخر، سواء كانت هذه الاختلافات في الثقافة، أو الدين، أو العرق.
  • الوعي بدرونا في الحفاظ على ممتلكات الدولة، وعدم إلحاق أي نوع من الضرر بها، والحفاظ على نظافة البيئة، وتجنب الأعمال التخريبية.
  • تعزيز القيم الإنسانية لدى أبنائنا، ومنها: الرحمة، والتسامح، والصدق، واحترام الكبير، والشجاعة، حب الخير للآخرين، مساعدة المحتاجين، الانتصار للمظلوم، قول الحق، احترام الرأي، والرأي الآخر.
  • عدم التقليل من أي مهنة، وعلينا أن نربي أبنائنا على أن كل مهنة تؤدي مهمة معينة في المجتمع، ولا نستطيع أن نتخلى عنها، ولولا وجودها لأدى ذلك إلى إحداث خلل في المجتمع.
  • استخدام التراث الوطني، وما يزخر به من قصص، وأمثال، في تأسيس الناشئة، ورفع الوعي لديهم بثقافة بلادهم، وتأسيس جيل يمتلك ثقافة، وهوية واضحة المعالم، ظاهرة في شخصيته، وسلوكه.

وفي النهاية نتمنى أن نكون قد أوضحنا كل الجوانب التي تخص هذه الجملة يحرص المواطنون في كل دولة على ثقافتهم لأنها تعزز وطنيتهم من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة.

ولمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك الاطلاع على الروابط التالية: