الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

وصايا لقمان الحكيم لابنه

بواسطة: نشر في: 10 ديسمبر، 2019
mosoah
وصايا لقمان الحكيم
في المقال التالي نعرض لكم أجمل وصايا لقمان الحكيم لابنه، ولقمان الحكيم هو لقمان بن باعور، كان أحد الرجال الصالحين الذين عاشوا في قرية نوبة حبشي ببلاد السودان، واشتهر برجاحة عقله وحكمته، وقدرته على فض النزاعات بين الناس بالعدل والحكمة، وكان معروفاً أيضاً ببشرته الداكنة، وشعره المجعد، ولا تعددت الأقاويل بشأن طبيعة العمل الذي كان يشغله، فقيل أنه كان يعمل قاضياً يحكم بين قوم بني إسرائيل، وقيل أنه كان يعمل في رعي الأغنام، والنجارة، وقد قال البعض أنه كان خياطاً، وقد عاش في عصر سيدنا داوود عليه السلام، وتعلم منه الحكمة ورجاحة العقل، وكان نبي الله يعلمه الكثير والكثير، حتى رزقه الله بفيض من الذكاء والفطنة، وكان لقمان يقدم الوصايا لابنه، والتي حفظها التاريخ وتناقلتها الأجيال حتى يومنا هذا، وسنعرض لكم في الفقرات التالية من موسوعة أجمل تلك الوصايا.

وصايا لقمان الحكيم

قال لقمان الحكيم العديد من الوصايا الجميلة لابنه، وقد ذكرها المولى عز وجل في سورة لقمان في كتاب القرآن الكريم، وسنعرضها لكم في الفقرات التالية.

الوصية الأولى

تعد تلك الوصية من أهم الوصيات التي قدمها لقمان الحكيم لابنه، وكانت تحمل تحذيراً من الشرك بالله عز وجل، وعباده غيره، فأوصى ابنه بتوحيد الإله، وطاعته وعبادته، وتلك هي الغاية التي خلق الله العباد منها، فقد قال الله تعالى في كتاب القرآن الكريم “يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ”.

الوصية الثانية

في تلك الوصية يقول لقمان الحكيم أن عبادة المولى عز وجل مقرونة بطاعة الوالدين، فيجب على العبد بر أبويه، وذلك شكراً لهم على ما بذلوه من تعب في سنوات الابن الأولى، فقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة لقمان “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ”.

الوصية الثالثة

في تلك الوصية يقول لقمان لابنه أن الله يراقب كافه أعمالنا، فيجب أن نستشعر قربه دوماً، فقد قال المولى عز وجل في سورة لقمان “يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ”.

الوصية الرابعة

في تلك الوصية يوضح لقمان لابنه أهمية إقامة العبادات لله عز وجل، ومن أهم تلك العبادات إقامة الصلاة، وذلك لأنها تهذب النفس وتعلم الأخلاق الفاضلة، وقد قال سبحانه وتعالى في كتاب القرآن الكريم “يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ”.

الوصية الخامسة

أمر لقمان ابنه في تلك الوصية بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، الأمر الذي سيعود على المجتمع بالنفع والسلام والاستقامة، وفي تلك الوصية يحمل لقمان ابنه مسؤولية المجتمع وما يحدث فيه، وقد قال الله عز وجل في سورة لقمان “وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور”.

الوصية السادسة

يحذر لقمان ابنه في تلك الوصية من المشي بين الناس بفخر وتكبر، وقد شبه الشخص الذي يشيح وجهه عن الناس بالإبل الذي أصابه داء الصعر، كما حذره من أن الله عز وجل لا يحب المتكبرين، فالغرور من العادات السلبية والسيئة التي يجب أن يتركها الإنسان، وقد قال الله عز وجل في سورة لقمان “وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ”.

الوصية السابعة

في تلك الوصية نصيحة بالاعتدال والتوسط في كافة أمور الحياة، وعدم الإفراط في الأشياء، أو الشح فيها، فالاعتدال هو الشيء المثالي والمناسب دائماً، فقد قال المولى عز وجل في كتاب القرآن الكريم “واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ”.

الوصية الثامنة

وفي الوصية الثامنة يختم لقمان الحكيم نصائحه إلى ابنه بضرورة خفض الصوت عند التكلم مع الآخرين، وذلك لأن التكلم بصوت مرتفع يعد من سوء أدب الشخص، كما أن الصوت العالي دلالة على ضعف الشخصية والحُجة، فالتكلم باعتدال وصوت منخفض يعزز من ثقة الفرد في نفسه وفي حجته أمام الناس، كما أنه سلوب يهذب النفس والروح، وقد قال الله عز وجل في سورة لقمان بكتاب القرآن الكريم “وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ”.