الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ورد الله الذين كفروا بغيظهم الفعل رد فعل

بواسطة: نشر في: 7 يناير، 2022
mosoah
ورد الله الذين كفروا بغيظهم الفعل رد فعل

يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأحزاب الآية رقم 25: ” وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا “، فمن هذه الآية نتناول السؤال الآتي؛ ورد الله الذين كفروا بغيظهم الفعل رد فعل ونقوم بالرد على ها السؤال من خلال الموسوعة، إلى جانب هذا سنقوم بتناول بعض المعلومات حول نوع الفعل رد في الآية السابقة.

ورد الله الذين كفروا بغيظهم الفعل رد فعل

تعد هذه الآية من سورة الأحزاب، ولكن كما اعتدنا على معرفة أن أصل اللغة العربية هو القرآن الكريم، فتناولت آيات القرآن الكريم جميع قواعد اللغة العربية، سواء كانت هذه القواعد هي قواعد نحوية، أو قواعد بلاغية، أو قواعد لغوية، وقواعد إملائية، وما إلى غير ذلك من القواعد في اللغة العربية التي يضمنها القرآن الكريم.

  • تفاوت الإجابات حول سؤال ورد الله الذين كفروا بغيظهم الفعل رد فعل، ولعنا نكر من خلال محتوانا هذا أن الفعل رد هو فعل ماضي ثلاثي مضعف.
  • ولعنا نتناول الموضوع تدريجيا حتى نعرف معنى فعل ماضي ثلاثي مضعف، بالتأكيد نحن على علم بأن الكلمة في اللغة العربية هي اسم وفعل وحرف، ومحتوانا هنا يدور حول الفعل من الكلمة.
  • تتعدد أنواع الفعل إلى فعل ماض وفعل مضارع وفعل أمر، وأيضا محتوانا يدور حول الفعل الماضي.
  • يرجع أي فعل إلى أصله ومصدره، فالمصدر في اللغة العربية هو مصدر ثلاثي، ومصدر رباعي، ومصادر خماسية وسداسية، ومحورنا الأساسي هنا هو الفعل الثلاثي.
  • يعتبر الفعل في اللغة العربية منقسم إلى نوعين، النوع الأول وهو الفعل الصحيح، والنوع الثاني وهو الفعل المعتل، ويعود محتوانا إلى الفعل الصحيح الماضي الثلاثي، لأن من أقسام الفعل الصحيح هو التضعيف.
  • يمكننا القول بأن الكلمة هي عبارة عن شجرة ويتفرع منها أكثر من فرع، ولكل فرعا من أفرع الكلمة، الكثير من الفروع الأخرى ناتجة عنه.

ما هي مصادر الفعل الثلاثي

مما سبق استنتجنا أن الفعل في اللغة العربية أو أي كلمة في اللغة العربية تعود إلى أصل ومصدر في النهاية، ولعل من أنواع المصادر هي المصادر الثلاثية أو مصادر من الأفعال الثلاثية، وهي على الأوزان التالية:

  • وزن مصدر الفعل الثلاثي (فِعَالَة): يظهر في الفعل الثلاثي ويدل على الحرف، مثل: درس دراسة، صرف صرافة.
  • وزن مصدر الفعل الثلاثي (فَعَلان): يأتي هذا الوزن من المدر الثلاثي في بعض الأفعال الثلاثية التي تدل على الاضطراب والحركة، مثل: سار سيران، جرى جريان.
  • وزن مصدر الفعل الثلاثي (فُعَال): يظهر هذا الوزن من أوزان المصادر الثلاثية في الفعل الثلاثي والذي يدل في هذه الحالة على المرض والاضطرابات الصحية مثل: سعل سعال.
  • وزن مصدر الفعل الثلاثي (فُعَال) أو (فَعيل): يظهر هذا الوزن من أوزان المصادر الثلاثية في الفعل الثلاثي والذي يدل على الصوت، مثل: صرخ صراخ، صاح صياح.
  • وزن مصدر الفعل الثلاثي (فُعْلًة): يظهر هذا الوزن من أوزان المصادر الثلاثية في الفعل الثلاثي والذي يدل على اللون، مثل: حمر حمرة، رزق زرقة.
  • وزن مصدر الفعل الثلاثي (فَعَل): يأتي هذا الوزن من أوزان المصادر الثلاثية في الفعل الثلاثي والذي يدل على العيب، مثل: عرج عرجا، عور عورا.
  • وزن مصدر الفعل الثلاثي (فُعُول): يظهر هذا الوزن من أوزان المصادر الثلاثية في الفعل الثلاثي والذي يدل على المعالجة، مثل: صعد صعود، جلس جلوس.

ما هو الفعل المضعف الثلاثي

إن السؤال الأهم هنا هو، كيف تزن اللفظ؟ والإجابة هي بأن تشرع بتبديل أول جذوره وهي حروف الفاء والعين واللام، أي كلمة (فعل)، ولكن ماذا إن زادت الجذور الأصلية عن حروف الفاء والعين واللام؟ فإنك إذا زدت حرف اللام حتى تتجه نوح الأفعال الرباعية أو الخماسية أو السداسية، مطابقة الوزن من خلال هذه الصورة، فينتج عن هذا بعض الأفعال ومصادرها التي تندرج تحت مسمى التضعيف.

  • يمكننا أن نذكر إذا قول الناقد عبد القاهر الجرجاني في المبدل عن الحرف الأصلي، وهو (يجوز أن يعبر الحرف المفقود بالبدل، فيقال إذا عن الفعل قال: إنه على وزن فال).
  • ذكرنا في الأية الخامسة والعشرين من سورة الأحزاب في قوله تعالى: ” وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا “، فالفعل (ردّ) هنا فعل ثلاثي مضعف، فيصعب في اللغة أن يزن على أوزان المصدر الثلاثي.
  • فعلينا أن نسأل إذا، كيف يتم وزن الفعل رد؟ والحقيقة أن يزن الفعل رد على حسب أصله قبل الإدغام وهو (رَدَدَ) على وزن (فَعَلَ)، والذي جاز إذن أن يجزم الفعل على إنه فعل ثلاثي الأصل والمصدر من الحروف الفاء والعين واللام.
  • تفاوتت آراء علماء اللغة والنحو والصرف، على وزن وتصريف وجزم الفعل رد أو الفعل المضعف بشكل عام، هل جزمه يكون ثلاثا أم يكون ثنائيا، ويمكننا إذا حل هذا التفاوت والخلاف، فيكون بمتابعة القائلين بثنائية الجذور من القدماء والمحدثين، فيجوز إذا أن يجزم الفعل (رد) أو الأفعال المضاعفة بالزيادة بشكل عام، على الثلاثية أو الثنائية.
  • جاز بعض العلماء للغويين والنحاة قديما بأن الفعل المزيد بالتضعيف يمكن أن يلحق بالجزم الثّلاثيّ أو الرّباعيّ، أو الخماسيّ، أو السداسي، أو السباعي.
  • هناك بعض الكلمات والحالات الشاذة من أي قاعدة التي يخفف من المضاعف، مثلا في كلمة (رُبَ) فحرف الباء هنا خفيف في النطق، وحرف الباء هنا أصله التشديد.
  • ترجع بعض الأفعال إلى ما كان مضاعفًا ثنائيا ليس ثلاثيا، مثل الفعل؛ ردَّ، ومدَّ، وعدَّ، وعدَّدَ، وتعدَّدَ، فهذه إذا دخل عليها زائد مثل؛ استَعَدَّ واستَمَدَّ وشِبْهِهِ، وإذا تكرر الحرف في الفعل مثل: بَرْبَرَ، وجَرْجَرَ، أما الأفعال التي ظهر تضعيفها في النطق والكتابة مثل، العَدَدِ والـمَدَدِ، فكلا مما سبق هي تضعيف ثنائي.
  • يقول ابن القطاع عن التضاعيف (وأقل ما بنيت عليه الأسماء والأفعال ثلاثة أحرف فما رأيته ناقصًا عنها فاعلم أن التضعيف دخله مثل فرّ وردّ).

الأفعال المضعفة من القرآن الكريم

ظهر التضعيف أيضا في أفعال أخرى من القرآن الكريم غير الفعل رد، في ورد الله الذين كفروا، ومن هذه الأيات التي ظهر فيها الأفعال المضاعفة:

  • يقول الله تبارك وتعالى : “فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين”، ظهر التضعيف في الفعل الثلاثي نرد وهو أصله نردد.
  • يقول الله تبارك وتعالى : “وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ”، ظهر التضعيف في الفعل الثلاثي يردون وهو أصله يرددون.
  • يقول الله تبارك وتعالى : “فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ”، ظهر التضعيف في الفعل الثلاثي ممدكم وهو أصله ممددكم.

الفعل الماضي الثلاثي

‏ يعرف الفعل في اللغة العربية على إنه هو ما دلّ على حدوث شيءٍ قبل زمن التكلم، ولعلنا نذكر أن أصل معظم الكلمات في اللغة العربية هو أصل ثلاثي، وهي ترجع إلى وزن (فعل)، باب الفاء، فصل العين، ثم اللام.

  • تنقسم الكلمة في اللغة العربية إلى اسم وفعل وحرف، وينقسم الفعل إلى فعل ماض، وفعل مضارع، وفعل أمر، وبالنسبة إلى الفعل الماضي، ينقسم إلى فعل صحيح وفعل معتل، وغالبا ما يكون وزن الفعل الماضي هو وزن ثلاثي على وزن (فعل)، ولعلنا نستخلص من هذا كله هو الفعل الماضي الصحيح الثلاثي.
  • فالفعل الصحيح‏ هو كل فعل قد خلت أصوله من أحرف العلة، و أحرف العلة هي الألف، والواو، والياء.
  • ينقسم الفعل الصحيح إلى فعل سالم، وفعل مضاعف، وفعل مهموز.
  • يكون الفعل الصحيح السالم هو كل فعل خلت أصوله من أحرف العلة والهمز، والتضعيف، مثل: نصر وقعد وجلس، فيكون كل فعلا سالم صحيحاً.
  • يعرف الفعل الصحيح المهموز بأنه ما كان أحد أصوله همزة، مثل:‏ وسأل، وقرأ‏.‏
  • أما الفعل الصحيح المضعَّف‏، ويعرف بالفعل الأصم لشدته، ينقسم إلى قسمين‏:‏ فعل صحيح مُضعَّف الثلاثيّ ومزيده، وفعل صحيح مضعَّف الرُّباعيّ‏.‏
  • فالفعل الصحيح المضعَّف الثلاثيّ ومزيده‏، هو ما كانت عينه ولامه من جنسٍ واحد، أي مثل الكلمات التالية، فرّ ومدّ وامتدّ واستمدّ.
  • ويكون الفعل الصحيح المضعَّف الرُّباعيّ‏ هو ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه الثانية من جنس، مثل كلمات: زلزل، وعَسْعَس، وقَلْقَل‏.‏

وإلى هنا عزيزي القارئ نكون قد توصلنا إلى معرفة إجابة سؤال: ورد الله الذين كفروا بغيظهم الفعل رد فعل، ويمكننا القول إذن بأن الفعل رد هو فعل ماضي ثلاثي مضعف، فمنا بتناول كلا من الفعل الثلاثي المضعف والفعل الماضي الثلاثي على حدى.