الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع عن التسامح قصير

بواسطة: نشر في: 16 ديسمبر، 2019
mosoah
موضوع عن التسامح
في المقال التالي نعرض لكم موضوع عن التسامح قصير وأثره في المجتمع، فجاء الدين الإسلامي بمنهج يحمل الخير إلى البشرية كلها، ودعا الدين إلى اتباع الأخلاق الفاضلة، والسلوكيات الحميدة التي تبني المجتمع وتساعد على استقراره، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لنا نقتدي بها، ونتعلم منها الأخلاق الحسنة، فقد قال عليه الصلاة والسلام”إنّما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق”، والأخلاق هي كل فعل صادر من نفس الإنسان، وقد يحصل عليها الإنسان بفطرته منذ ولادته، مثل الرحمة والرأفة واللين، وقد يتعلم الإنسان تلك الأخلاق في حياته ويكتسبها مع مرور الوقت، فيُنصح الآباء والأمهات والمعلمين بزرع تلك السلوكيات الإيجابية والأخلاق الفاضلة في قلوب الأطفال منذ صغرهم، لترسخ في نفوسهم وفي باطنهم، وتبدو واضحة في ظاهرهم معاملتهم مع الآخرين، وفي الفقرات التالية من موسوعة نتحدث معكم عن خُلق جميل، وهو العفو عن الآخرين والتسامح.

موضوع عن التسامح قصير

مقدمة عن التسامح

التسامح هو خلق إنساني، ويحمل معاني العفو عن الآخرين، والصفح عما فعلوا وارتكبوا، والحلم في معاملتهم، بالإضافة إلى اللين والرفق بهم، ونبذ العدوانية والكراهية والحقد، الأمر الذي يساعد على تعزيز العلاقات الحسنة بين الناس، ليصبح المجتمع مستقراً وسليماً، فلا تقتصر آثار التسامح على جانب واحد، أو على فرد واحد، بل تنتشر الآثار ليعم الخير في الحياة كلها، ولهذا الخلق الكثير من الجوانب والأشكال، وسنعرضها لكم في السطور التالية.

أشكال التسامح

هناك العديد من المجالات التي يظهر فيها خُلق التسامح، مثل تسامح الأفراد في العلاقات التي يكونوها مع الآخرين في حياتهم اليومية، كعفو الصديق عن صديقه وقت الخطأ، وعفو الزوجة لزوجها وقت التقصير، وتسامح الجيران مع بعضهم البعض، ورحمة الكبير على الصغير ليغفر له خطأه، أو عفو رب العمل على العاملين ليخفف عنهم ويتجاوز عن أخطائهم، أو مسامحة المعلم لطلابه ومعاملتهم بالرفق واللين والصبر والحلم والحب، وعفو الدائن عن الشخص المدين ليخفف عنه، فقد قال جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال “رَحِمَ اللهُ عبدًا سَمْحًا إذا باعَ، سَمْحًا إذا اشْتَرى، سَمْحًا إذا قَضَى، سَمْحًا إذا اقْتَضَى”.

ومن أشكال التسامح أيضاً، هو العفو عن أصحاب الديانات الأخرى، ومعاملة أهل الكتاب برفق ولين، وبخاصة من يعيشون معنا في دولة إسلامية واحدة، فأولئك الأشخاص لهم حق في أداء العبادة دون تدخل من الآخرين، ولهم حق في التعبير عن آرائهم الشخصية بحرية تامة، فيجب أن يكون المُسلم متسامحاً معهم، ويتعامل بأخلاق فاضلة، ويُقابل السيئة بالحُسنى، الأمر الذي سيجلب الخير للمجتمع، ويجعله خالي من الكراهية والعداوة والحروب، فقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ”.

آثار التسامح

يرجع آثر التسامح على الفرد والمجتمع، فإذا التزم الفرد بهذا الخلق في كافه تعاملاته مع الآخرين، فستنتشر السعادة وستغمر الحياة، وستقوى روابط العلاقات بين الناس، ويصبح المجتمع مستقراً خالي من العداوة والكراهية ومشاعر الضغينة والرغبة في الانتقام، كما سيعم العدل في كل مكان، وتسكن الطمأنينة قلوب العباد، فالعداوة والكراهية تجلب الشر إلى المجتمع، وتفرط في أمنه وسلامته وتهدد استقرار الشعوب، وتهدم نهضة البلاد وحضارتها، فيحث الدين الإسلامي على نبذ تلك السلوكيات السلبية والخاطئة، والتمسك بالسلوكيات الحسنة والجميلة، التي تساعد في بناء المجتمع ونشر السلام بين الناس، ورفع أجر العباد عند الله عز وجل عندما يسعى العبد على اتباع الأخلاق الفاضلة، وتجنب ما نهى عنه المولى سبحانه وتعالى، ليحصل على الأمان في الدنيا، والمنزلة العالية والرفيعة في الدار الأخرة، فقد قال الله عز وجل في سورة الشورى بكتاب القرآن الكريم “وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ”.