الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع عن الايثار

بواسطة:
موضوع عن الايثار

سنتحدث معك اليوم عزيزي القارئ من خلال موسوعة، حول موضوع عن الايثار ، فهذه الصفة الحميدة لا يتمتع بها الكثير من البشر، وهي تعني التضحية من أجل الأخر، وأن تُفضله على نفسك، وبالتالي فقد حثنا الله عز وجل على أن نعامل الآخرين بالحسنى، وأن نفديهم، ونعطيهم مما نملكه.

لذا فهذا الأمر إذا انتشر في المجتمع سنجد الأخ يساعد أخيه، وسيكون هناك روح طيبة، وتعاون وتكاتف بين المواطنين وبعضهم لبعض، وبالتالي علينا جميعاً أن نساعد في تواجد هذه السمة الحسنة بقوة داخل الوطن، وسنتحدث بشئ من التفصيل عن هذا الموضوع خلال السطور التالية، فتابعونا .

موضوع عن الايثار

من أكثر السمات التي تؤدي إلى محبة الله لعبده، وتنشر جو من المودة، والمحبة، والألفة بين البشر وبعضهم، فالإيثار من أهم صفات المفلحين.

نجد أن الشخص الذي يتميز بهذه الخاصية، يتمتع بإعطاء الأخريين كل ما يحتاجون إليه، من مال، علم، أشياء أساسية، وغيرها، مما يساعد في زيادة الصفات والأخلاق الحميدة لدى الفرد، ويكون محباً للخير للآخرين، ويتمناه لهم في جميع الأوقات.

فيمكننا أن نرى البركة التي تحل على رزق وعمر هذا الشخص الذي يتمتع بصفة الإيثار، كما أننا نلاحظ إرتفاع  الشعور بالطمأنينة، وراحة البال، والسعادة الغامرة بداخله،  وتساهم أيضاً في إكتفائه في المجال الاقتصادي، والمادي.

مما يساعد في نمو وتنمية المجتمع بشكل أفضل، وفي نشر الحب والسلام، بين الأفراد وبعضهم، وأيضاً توفر النقاء، والصفاء في نفوس الأشخاص.

مفهوم الإيثار

هي صفة حميدة، ومن الأخلاق العظيمة، التي حثنا عليها الله، ورسوله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وأمرونا بالتحلي بها.

والمقصود بها حب الخير للناس، وتفضيلهم على الذات، وإعطائهم ما يحتاجوا إليه، حتى إذا كان الشخص الذي يعطيهم هذا الشئ هو في أمس، وأشد الحاجة له.

مجالات الإيثار

لا يقتصر مجال الإيثار على إعطاء الأخر المال فقط، بل هناك الكثير من المجالات المختلفة في الحياة، التي من خلالها يمكنك تقديم يد العون، و المساعدة للأخر، بل وتُفضيله على نفسك.

فمن الممكن أن يساعد المعلم التلاميذ في الوصول إلى مراتب عالية، والحصول على درجات كبيرة، دون أخذ مقابل مادي منهم.

ويمكننا أن نرى أكبر تضحية وإيثار من خلال ما يفعله الأم والأب مع أبنائهم، فهم يضحون بالكثير من الأشياء من أجلهم؛ حتى يتمتع أبنائهم بالراحة، والحياة الكريمة، وتكون هذه الصفة نابعة من داخلهم، ومن أعماق أنفسهم، دون فرض من شخص أو قانون.

أهمية الإيثار

لها فوائد كبيرة وثمار يجنيها كل فرد تحلى بهذه الصفة، فهي تساعد في:-

  • اكتمال الإيمان داخل الإنسان، فهو يقتدي بأخلاق وصفات النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • القضاء على الصفات السيئة التي يعاني منها الأفراد مثل الحسد، البخل، الأنانية، وغيرها.
  • تنمية الأخلاق الحسنة والحميدة عند الأفراد، منها حب الناس، والرحمة، والسعي دائماً من أجل تحقيق مصالح الأشخاص الأخريين.
  • نشر التعاون، التكافل، التأخي بين المواطنين داخل المجتمع.
  • نشر المحبة.
  • زيادة الإحساس والشعور بالمسئولية نحو الأخريين.

شروط الإيثار والتضحية

  • لا يمنع الخير عن المؤثر.
  • لا يسبب ضرر أو خطر، أو حدوث مشاكل للشخص الذي يُفضل الآخر.
  • لا يكون منافي للآداب العامة، والدين.
  • لا يكون سبب في تضييع وقت الشخص المؤثر.

الإيثار في الإسلام

قال الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة الحشر:” وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)…”، وذلك بالطبع يدل على عظمة هذه الصفة، ومكانتها العظيمة والهامة عند الله.

ونجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم تحدث كثيراً عن الإيثار في الأحاديث الشريفة، ومنها عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال:”لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه…”، وهذا الحديث يشير إلى أقصى مراتب الإيثار في الإسلام

كما أن التاريخ الإسلامي كان به العديد من صور الإيثار، فنجد أن الصحابة، والتابعين لديهم تلك الصفة الحسنة، فكانوا يؤثرون، ويُفضلون أخواتهم على أنفسهم، لذا فهذا منهج جيد وعظيم، ومن المهم أن تسير عليه كافة طوائف الشعب؛ حتى يسود الخير والمحبة في المجتمع.