الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع تعبير عن التعاون بالاستشهاد

بواسطة: نشر في: 2 أغسطس، 2019
mosoah
موضوع تعبير عن التعاون بالاستشهاد

سيتم تسليط الضوء اليوم على موضوع تعبير عن التعاون بالاستشهاد ،فالتعاون سمة إنسانية محببة تربط الأواصر وتوطد العلاقات وتمد جسور الود بين الجميع، فلولا التعاون ما تم شئ ولا أُقيمت مدن ولا أُنشئت مؤسسات ،فبالتعاون تتم الإنجازات وتتخفف الأعباء ، وبه تعمير الأرض وصلاحها وديمومتها.

عن طريق التعاون تهون الصعاب، ويُختصر الوقت ويقل التعب وتنتشر المحبة بين الأفراد، قد خلق الله تعالى الإنسان اجتماعيًا بطبعه، مما ساعد في حب تقديم المعونة وعدم البخل في المساعدة، فاليوم أنا أساعد غيري ، غدا سيقوم غيري بمساعدتي، تلك  هي الحياه وهذا هو ديننا الحنيف.

فالمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد  بعضه البعض، وضياع لبنه واحدة من جدار يؤثر في قوته ويقلل من متانته ، ولذلك كان حرص تعاليم الدين الإسلامي الحث على التعاون والمناداة به من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية والعقل، فالعقل يدرك تماماً أن الفرد لا يستطيع العيش وحيداً حتى لو توفرت له كل سبل الراحة، فالحياة تحتاج الطبيب والمعلم والمهندس والصانع والفلاح والتاجر وعامل النظافة وغير ذلك من المهن العملية واليدوية، ولذلك لا يمكن الاستغناء عن أي وحدة في تلك المنظومة وعن اختفاء أي منها تحدث الفجوة ويبرز الخلل، ولأهمية التعاون في حياتنا كان هو موضوعنا اليوم في موسوعة.

موضوع تعبير عن التعاون بالاستشهاد

تعريف التعاون

هو قيام مجموعة من الأفراد بمساعدة بعضهم البعض لإنجار مهمة واحدة يعم نفعها على الجميع. كما أن له تعريف في اللغة والاصطلاح

في اللغة: العون من الظهير على الأمر
اصطلاحًا: هو المؤازرة والمساندة في عمل الخير امتثالا لأوامر الله عز وجل وطلبًا لرضاه.

ذكر التعاون في القرآن الكريم والحديث

تم ذكر التعاون في القرآن الكريم في اكثر من آية وبعدة مواضع وما كان ذلك إلا تعزيزًا لأهمية التعاون في حياتنا وما له من آثار حميدة في رقي الأمة وترابط المجتمع.

في القرآن الكريم

  • وقال سبحانه: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة: 2].
  •  وقوله عزَّ وجلَّ: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران:103].
  • وقوله: وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [طه: 29-32].

ففي الآيات السابقة دعوة وحث على التعاون والترابط حتى الرسل التي منحها الله مميزات خاصة وقدرات تفوق غيرهم من البشر ،جعل  سيدنا موسى عليه السلام  وهو من الرسل كان  يدعوه ليشد عضده بأخيه (هارون)، ولم يكن بالكثير على الله سبحانه أن يجعل سيدنا موسى مكتفيا بنفسه غنيا عن احتياجه لأخيه وما كان ذلك إلا ليغرس في أنفسنا حب التعاون والاعتياد عليه.

في الحديث

  • قال صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر”
  • قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، و من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة و من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا و الآخرة ، و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه “. (رواه مسلم ).

فوائد التعاون

للتعاون فوائد جمة سواء على مستوى الفرد أو المجتمع أو نيل رضا الله سبحانه أو حسن المنقلب في الآخرة،  ومنها:

  • إنجاز الأعمال المنوطة بدقة اكبر وفي وقت أقل ففي ذلك توفير للوقت والجهد إذا ما تم تنظيم الأعمال وتحديد الاختصاصات
  • تدعيم أواصر الحب بين الأفراد
  • نوال رضا الله عز وجل وثوابه نظراً للامتثال لأوامره.
  • الفوز ببركة الله تعالى لأن الله جعل يده مع الجماعة في فعل الخير.
  • اكتساب القوة والصلابة في مواجهة الأزمات فالجماعة يصعب هزيمتهم.
  • بث روح الألفة والمودة بين الجميع.
  • تلاشي إحساس الوحدة والقضاء على الأنانية وزوال الوحشة من داخل القلوب.
  • اكتساب الخبرات عن طريق المعايشة والاحتكاك
  • الوصول لأفصل النتائج بفضل تنوع الفئات والخبرات تحت قيادة واحدة.
  • تفادى الأخطاء لتواجد أكبر قدر من الدعم والتعزيز والمشورة.

ومن خلال موضوعنا يجب الإشارة أن التعاون فئتان، تعاون بصورة مباشرة وهو الذي يتضح في اتفاق جماعة فيما بينهم لإتمام أمر ما بقصد سرعة الإنجاز المصحوبة بالدقة وتعاون بشكل غير مباشر وهو ما يحدث بالفعل على ساحة الحياة من تكافل الأفراد مع بعضهم البعض بحيث تسير عجلات الحياة فلكل فرد مهنة أو وظيفة يقوم بها فيساعد الآخرين في نفس التوقيت فهو يقوم بالاستفادة من خدماتهم وأعمالهم.