مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع انشاء عن العمل عبادة

بواسطة:
موضوع انشاء عن العمل عبادة

موضوع انشاء عن العمل عبادة ، إن موضوعنا اليوم لهو موضوع خاص. ليس خاصًا بفرد لوحده ولا مجتمع بعينه بل هو خاص بالإنسانية كلها فبه تسمو المجتمعات، وتتكون شخصية الأفراد وبه يكون الإنسان إنسانًا والمسلم مسلمًا، وهو أساس الرزق وعلو مكانة الإنسان بين أفراد المجتمع.حثت على طلبه الأديان السماوية والمطالب القومية إننا نتحدث اليوم عن العمل.فهيا بنا لندرك قيمة العمل، ونبحر في آفاق المعرفة مع هذا الموضوع المُقدم لك من موقع الموسوعة.

موضوع انشاء عن العمل عبادة

إن العمل هو أساس بناء الأمم وتقدم الحضارات؛ فبالعمل ينهض المجتمع ويسمو أفراده ويأخذ الوطن مكانه بين الأمم؛ لذلك فقد حث عليه الدين والعرف والأخلاق، واعتبر الإنسان الذي لا يعمل شيئًا نافعًا في دنياه كمن لا كرامة له أو حرية، بل إن شئت فقل ليس بإنسان.

الإسلام والعمل

  • لذلك فقد حثنا الإسلام دائمًا وأبدًا على العمل ودعا إليه في كثير من آيات القرآن الكريم، ومن هذه الآيات: يقول الله تعالى في كتابه الكريم: “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”، ويقول: “هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه”.
  • كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم:” ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده”.
  • ولذلك كان العمل من صفة الأنبياء فقد كان يمكنهم أن يسألوا الله أن يرزقهم من غير عمل ولكنهم ضربوا لنا أروع مثل فكان نبي الله  آدم عليه السلام كان يعمل في الزراعة، وسيدنا داود عليه السلام كان يعمل في الحدادة، أما سيدنا نوح عليه السلام كان يعمل في التجارة، وسيدنا موسى كان يعمل في الكتابة، وسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام كان يعمل في الرعي.
  •  بالإضافة إلى أن أصحاب النبي عليه أفضل الصلاة والسلام هم أيضًا كانوا يعملون في مهن مختلفة، فأبي بكر الصديق رضي الله عنه عمل في التجارة، وعبد الله بن مسعود عمل في الرعي، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.

غاية العمل للأفراد والمجتمع

  • إن الهدف من العمل هو إنشاء جيل متفتح يعرف ما له وما عليه يعتمد على نفسه لا يتكل على غيره ويعرض نفسه لذلة السؤال بل يوفر حاجته بجده واجتهاده فترتفع مكانته بين الناس ويصبح محبوبًا بينهم.
  • أيضًا بالعمل نبني وطننا ونجعله يتصدر المشهد بين الأوطان؛ فمن منا لا يرغب أن تتقدم بلاده وترتقي بين البلاد كذلك فإن العمل غاية من غايات وجود الإنسان. يقول الشاعر إسماعيل صبري:

خلق المرء للتنقل في الأرض لا لمحض الثواء ( الإقامة).

فتحرك بحكم طبعك أو كن  حجرًا في مجاهل البيداء (الصحراء).

 إتقان العمل

  •   بعد أن تبينا أهمية العمل والغاية منه وأنه يجعل الإنسان في مكانة رفيعة فإن هناك مايجعل الإنسان أرفع من ذلك وهو إتقان العمل لذلك حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:”إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه”.
  •   كذلك فإن إتقان العمل يجعل الشخص محبوبًا ممن حوله ويكون بذلك محل ثقتهم مما يبث السرور والثقة في نقسه فهو له أثر إيجابي كبير على المجتمع ينعكس بعد ذلك على الفرد وعلى ذاته.

تقدير العمل والعمال

  •      إن أي عمل مهما كان ليسمو بصاحبه خلقيًا واجتماعيًا طالما كان هذا العمل شريفًا يؤدي إلى الكسب الحلال وعدم سؤال الناس وخير قدوة لنا في ذلك الأنبياء عليهم السلام والصحابة رضي الله عنهم.
  •     ومن الأشياء المهمة التي يجب أن نذكرها عن العمل احتفال العالم بعيد العمال في كل عام في الأول من مايو كنوع من التقدير للأشخاص الذين يعملون بكفاح ليرفعوا من شأن مجتمعهم، وقد رفع الله من شأن العمل حيث جعله نوعًا من العبادة فلا ينبغي الاستهانة بأي نوع من الأعمال مهما كان بسيطًا لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:”إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”، والفسيلة هي غرس النخل.
  •   وفي النهاية فالكلام لا ينتهي في عمل الشخص في كل المجتمع، ومدى الاهتمام به على مر العصور واهتمام الأديان السماوية به، ولذلك يجب على كل فرد أن يتقن عمله ويراعي الله في كل شئ يعمل به؛ فالطالب يجب عليه أن يذاكر ويجتهد لكي ينجح وهذا هو العمل المكلف به، والمزارع يجب أن يقوم بواجبه أثناء عمله في الزرع ويتقنه على أكمل وجه، والطبيب يجب أن يتقن عمله مع المرض على أكمل وجه والموظف والمهندس ، ونريد من الله أن يتقدم وطننا الي الأفضل بيد أبنائه ويصبحون هم من أعظم الأمم.