الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو مكتشف الدورة الدموية الصغرى

بواسطة: نشر في: 19 مايو، 2020
mosoah
من هو مكتشف الدورة الدموية الصغرى

نجيب اليوم على تساؤل من هو مكتشف الدورة الدموية الصغرى، حيث تنقسم الدورة الدموية في جسم الإنسان إلى قسمين: الدورة الدموية الصغرى والكبري، وهي جزء من علم التشريح الذي اهتم به الإنسان منذ آلاف السنين، وذلك لكي يقوم باستكشاف الجسم البشري، وقدرته على التكيف مع الظروف البيئية والطبيعية الأخرى فضلًا عن التعرف على كيفية مقاومته للأمراض، وهناك الكثير من العلماء الذين وضعوا لمساتهم الخاصة لتطوير هذا العلم، ومنهم مكتشف الدورة الدموية الصغرى الذي نتعرف عليه عبر المقال التالي على موقع موسوعة فتابعوا معنا.

من هو مكتشف الدورة الدموية الصغرى

ما هي الدورة الدموية

هي الوظيفة التي يقوم بها الجهاز الدوري في الجسم حيث يقوم بنقل الدم من القلب إلى أنسجة الجسم المختلفة والعكس، كما أنه يقوم بنقل الأكسجين والمواد الغذائية، والغازات بين الخلايا المختلفة إرسالًا واستقبالا.

والدورة الدموية في الجسم البشري تنقسم إلى قسمين:

  • الدورة الدموية الصغرى.
  • الدورة الدموية الكبرى.

أول من اكتشف الدورة الدموية

كان ابن النفيس هو أول من اكتشف الدورة الدموية الصغرى،

وبعد عدة قرون وتحديدا في عام 1616 قام العالم البريطاني “ويليام هارفي” باكتشاف الدورة الدموية الكبرى، حيث قام بوضع تصور دقيق لكيفية قيام القلب بضخ الدم إلى الجسم.

كانت هناك اعتقادات سائدة في العالم حتى القرن العشرين، أن علماء الغرب هم من قاموا باكتشاف الدورة الدموية، في عصر النهضة، ولكن الحقيقة التي ظهرت بالمصادفة، وتحديدًا في العام 1924 ميلادية، والتي أثبتت وجود مخطوطات لابن النفيس يقوم من خلالها بشرح الطريقة التي يقوم بها الدم بالسريان داخل الجسم الإنساني.

قام باكتشاف هذه المخطوطة العالم “محيي الدين التطاوي” حينما كان يبحث عن المخطوطات التاريخية لتطور الطب العربي عبر التاريخ، في أحد الجامعات الألمانية، وعثر من خلالها على مخطوطة مؤلف ابن النفيس التي كانت تحمل عنوان: “شرح تشريح القانون”، وكانت مكتوبة بخط ابن النفيس. وهذه المخطوطة كانت قد تم إخفائها لقرون طويلة، وتمت سرقة المحتوى العلمي الذي تكتشفه.

من هو مكتشف الدورة الدموية الصغرى

  • تم اكتشافها في جسم الإنسان بواسطة العالم العربي أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحرم القرشي الدمشقي، وهو مشهور باسم “ابن النفيس“.
  • قام باكتشافها في عام 1242 م.
  • تعرف الدورة الدموية الصغرى باسم الدورة الرئوية، لأن الدم ينتقل إلى الرئة خلالها.
  • على الرغم من أن هناك العديد من المخطوطات التي وجدت له يقوم من خلالها بشرح عمل الدورة الدموية الصغرى في الجسم، إلا أنه لم يأخذ حقه من التبجيل في كتب الطب المختلفة.
  • اختلفت الدراسات الطبية المتعلقة بتاريخ اكتشافها على وجه الدقة، وهل كانت معروفة بعد العصر الذي وجد فيه أم أنها لم توجد.
  • كان اكتشافه للدورة الدموية الصغرى يتمحور حول تبيان خطأ الاعتقاد السائد في عصره والذي كان يقول بأن الدم يتكون في البداية في الكبد، ثم ينتقل إلى القلب، ولم يكن يُعتقد بأن القلب هو المصدر الرئيسي للدم.

الفرق بين الدورة الدموية الصغرى والكبرى

الدورة الدموية الكبري، من خلالها يقوم الدم بالتدفق من البطين الأيسر إلى الأذين الأيمن، عبر الشرايين والأوردة التي تنتشر في جميع أنحاء جسم الإنسان، وهي المسئولة عن توفير الدم للأنسجة المختلفة للجسم، وهو الأمر الذي يعمل على المحافظة على صحة تلك الأنسجة.

أما الدورة الدموية الصغرى، ففيها يقوم الدم بالتدفق من البطين الأيمن إلى الأذين الأيسر من خلال الرئتين، ويحدث هذا الانتقال من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر من القلب، وهذه الدورة هي المسئولة عن نقل الأكسجين عبر الدم.

في الدورة الدموية الصغرى، يقوم الدم بالانتقال عبر الرئتين للتخلص من ثاني أكسيد الكربون، واستبداله بالأكسجين.

حياة المخترع ابن النفيس

  • درس ابن النفيس الطب على بد العالم ابن أبي أصيبعة، والعالم ابن دخوار.
  • درس الفقه الشافعي، وكان من الذين برعوا في الفقه، ووضع فيه العديد من المؤلفات التي توضح أفكاره وأرائه الدينية.
  • كان من العلماء الذين اهتموا بالتفسير العقلي للقرآن الكريم، وقد اهتم بتفسير الآيات القرآنية، والآثار النبوية الشريفة اعتمادًا على العقل.
  • كان على خلاف مع العلماء المعاصرين الذين كانوا يرفضون نهجه في التدبر والتأمل في القرآن.
  • تم تعيينه الطبيب الخاص للظاهر بيبرس منذ عام 1260 وحتى عام 1277 ميلادية.
  • كان له مجلس مخصص في بيته، وكان يهتم بحضور هذا المجلس العلمي الأمراء والوجهاء الموجودن بمدينة القاهرة، كما كان يحرص على حضوره الأطباء للاستفادة من علمه.
  • لم يتزوج ابن النفيس، ولذلك فقد أنفق أمواله على الدار التي كان يسكنها بالقاهرة، وقد جعلها من المنازل الفخمة، ولم يدخر المال في هذا الأمر.
  • وقف منزله ومؤلفاته وميراثه العلمي للأطباء بالقاهرة.
  • توفي ابن النفيس في مدينة القاهرة، بمشفى المنصوري\الناصري، التي كان يعمل بها.
  • في أيامه الأخيرة كان يعاني من المرض الذي لم يقدر الأطباء على علاجه، واقترح الأطباء أن يقوموا بعلاجه عن طريق الخمر، ولكنه رفذ هذا الأمر رفضًا شديدًا، فقد كان يشعر بأنها أيامه الأخيرة، ولم يكن يريد لقاء الله وبجسده شيء من الخمر.
  • توفي وهو في الثمانين من عمره تقريبا، وكانت آخر وصاياه لطلابه أن يقوموا بالاهتمام بالعلم، فهو النبراس الذي ينير الطريق للبشرية.

إنجازات ابن النفيس

بالنظر إلى سيرة حياة ابن النفيس نجد أنه قد قام بتقديم العديد من الإسهامات في المجال الطبي، والتي لها فائدة عظيمة، لتطوير هذا العلم والنهوض به، ومن أبرز تلك الإسهامات:

  • قام باكتشاف وشرح الدورة الدموية الصغرى في جسم الإنسان.
  • ظل الاكتشاف الذي قدمه ابن النفيس مجهولًا لقرون طويلة.
  • وضع الكثير من المؤلفات عن الأمراض المختلفة، ومنها أمراض العيون.
  • قام بشرح العديد من المؤلفات التي قام بوضعها علماء سبقوه، ومنهم أبقراط، وحنين ابن إسحاق، وابن سينا.
  • عمل بالمستشفى الناصري بمدينة القاهرة المصرية.
  • لم تقتصر براعته على الطب فحسب، ولكنه كان من العلماء الذين برعوا بالإضافة إلى ذلك في اللغة والفقه والفلسفة والحديث

مؤلفات ابن النفيس

لم تقتصر المؤلفات التي قدمها ابن النفيس على المجالات الطبية، ولكن كانت له إسهامات متعددة في مجالات مختلفة، ومنها:

  • الرسالة الكاملية في السيرة النبوية.
  • كتاب فاضل بن ناطق، وهو من الكتب المعارضة لكتاب حي بن يقظان الذي وضعه ابن طفيل.

ومن المؤلفات الطبية التي وضعها:

  • كتاب المهذب في الكحالة، وهو كتاب يتخصص في طب العيوم.
  • المختار في الأغذية.
  • شرح فصول أبقراط.
  • شرح قانون ابن سينا.
  • شرح تقدمة المعرفة.
  • شرح مسائل حنين بن إسحاق.
  • شرح الهداية.
  • الموجز في الطب، وهو كتاب قد اختصر فيه كتاب القانون لابن سينا.
  • بغية الفطن في علم البدن.
  • شرح تشريح القانون.

وكانت هذه المؤلفات من المؤلفات التي كانت سابقة لعصرها، والتي تحدثت عن الاكتشافات العلمية التي لم يقوم الغرب بالتوصل إليها سوى بعد عصر النهضة.

متى ولد ابن النفيس

ولد ابن النفس في مدينة دمشق ببلاد الشام عام 1212 ميلادية، وتوفي عام 1288 ميلادية.

وكان من أهم علماء المسلمين الذين ساهموا بإسهامات واكتشافات غير مسبوقة في المجالات الطبية، وقد درس الطب في البيمارستان النوري في مدينة دمشق.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي قدمنا لكم من خلاله جميع المعلومات المتعلقة بالعالم الجليل ابن النفيس، الذي قدم الكثير من الإنجازات والإسهامات الطبية في عصره، جعلته من أعلام الطب، نرجو أن يكون المقال قد نال إعجابكم، كما يمكنكم متابعة المزيد من المقالات عبر الدخول إلى موقع الموسوعة العربية الشاملة.

 

المراجع

1

2