الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

مقدمة اذاعة عن الرفق

بواسطة: نشر في: 5 أكتوبر، 2019
mosoah
مقدمة اذاعة عن الرفق

نقدم لكم مقدمة اذاعة عن الرفق بالآخرين ، تسعى العديد من المؤسسات الحكومية في المملكة العربية السعودية إلى نشر الأخلاقيات الحميدة والسلوكيات القويمة في نفس مواطنيها، وتأتي في مقدمتها وزارة التعليم السعودية، والتي تسعى لبث القيم الأخلاقية الحميدة في نفوس النشأ وصغار السن من طلاب المراحل التعليمية المختلفة من خلال فقرات الإذاعة المدرسية اليومية، والتي يتعرض لها الطلاب بصفة يومية مما يغرس هذه الصفات الحميدة في نفوسهم، وتستكمل معهم بقية حياتهم لينشئوا رجالاً صالحين قادرين على رفع راية المملكة في أعالي السماء.

لذا إليكم اليوم نموذج إذاعة مدرسية متكاملة عن الرفق بالآخرين من موقع موسوعة.

مقدمة اذاعة عن الرفق

1ــ مقدمة إذاعة مدرسية عن الرفق بالآخرين

مُنذ أن بسط المولى عز وجل الأرض، ورفع سبحانه السماوات بلا عمد وأوجد الحياة ليستخلف فيها الإنسان ليقوم بالتأمل في بديع خلق الله وصُنعه كما كان الهدف الأسمى من خلقه هو أن يقوم الإنسان بتعمير الكون وإصلاحه، وقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان على الفطرة الطيبة والطبيعة السوية للنفس البشرية، والتي تحمل في داخلها كل معاني الخير ولا تسعى للشر أبداً، وتجد في داخلها كل معاني الخير، الصدق، الأمانة، الحياء، الإخلاص، الوفاء، حب الخير للآخرين والرفق بهم….

ثم جاء الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ  ليتمم مكارم الأخلق ويكون قدوة حسنة لنا في الأخلاق الحميدة، فكان خير خلق الله وأنبلهم خُلقاً، وقد أرسله المولى عز وجل بهدف أن ينشر شريعة وتعاليم الدين الإسلامي السمحة التي أقرها الله على عباده لما فيها من خير لهم، ليوطد الرسول الكريم في نفوس المسلمين تعاليم الإسلام من حسن التعامل مع جميع البشر، والعفو عند المقدرة، والتسامح، والرفق بمن هم أضعف منا قوةً أو أكبر عمراً، والصبر على الأذى احتساباً للأجر والثواب عند الله عز وجل، ولما تحققه هذه الأخلاقيات من وحدة للأمة الإسلامية، وشيوع للسلام والمحبة والتآلف بين أبنائها، ليمتد تأثيرهم إلى كافة أرجاء الكون

ويأتي رفق الإنسان بالآخرين في قدرته على التحكم بمشاعره الغاضبة، والبعد عن إظهار عنفه تجاه الآخرين من خلال القول أو الفعل، وعدم الإساءة لهم والتبسم في وجوههم، والتفكير خيراً دوماً في نواياهم، والابتعاد عن سوء الظن.

2 ــ مقدمة إذاعة مدرسية عن الرفق بالآخرين

يُعد الرفق بالآخرين من أفضل المشاعر الإنسانية الحميدة التي من الممكن أن يتمتع بها الفرد المسلم،فقد فطرنا الله على الطبيعة السليمة التي تحب الخير للآخرين وتبذل جهدها لإدخال السرور على قلوبهم، ولا يُعد الرفق مقتصراً فقط على الأهل والأصحاب بل يمتد إلى المارة في الشوارع وعلي الحيوانات أيضاً، فكن رفيقاً للآخرين تجد الله في عونك ويرفق بك في كل حين.

فما الرفق  إلا دليلاً على توطن الإيمان في قلب الفرد وإتباعه لقواعد دينه الإسلامي وسنته النبوية الشريفة، فعندما تظهر رفقك للآخرين قولاً أو فعلاً فأنت بذلك تساعد في توصيل صورة حسنة عن الإسلام

وقد جاء الرسول ليضرب لنا خير مثالاً في الرفق بالآخرين والعفو عنهم حينما بذل المشركين كل ما في أيديهم ليؤذونه، وأخرجوه من مكة ظلماً، ورموه بكل ما هو باطل، ليأتي يوم فتح مكه وبالرغم من كونه منتصراً عليه أشد انتصار إلا أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد سامحهم وعفا عنهم وصفح لهم إساءتهم، ولم يكن ذلك ضعفاً منه، لا بالطبع بل قصد من ذلك أن يضرب للمسلمين مثلاً في العفو عن الآخرين والرفق بهم في حالة ضعفهم.

3 ـ مقدمة إذاعة مدرسية عن الرفق بالآخرين

الدين الإسلامي هو دين العفو والتسامح، المحبة والإخاء، حُسن الخلق والتربية الذي يدعونا في كافة قواعده وأحكامه إلى إتباع اللين والرفق في التعامل مع الآخرين، ويجازي الله سبحانه وتعالى عن الرفق خير جزاء، فقد دخل رجلاً الجنه عندما قام بسقاية كلباً يحتاج الماء في الصحراء جزاءً له على طيب قلبه ونُبل مشاعره.

لذا أعلم أن رفقك بالآخر سواء إن كان شخصاً أو حتى حيواناً ضعيفاً ما هو إلا دليل على حُسن خُلقك وحُسن تربية والديك لك، وإتباعك لنهج النبي ـ صلى الله عليه وسلم في أخلاقه الحسنه.

وقد أمر الله سبحانه وتعالى النبي الكريم بإتباع الرفق والرحمة في قوله تعالى بسورة آل عمران ” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ” صدق الله العظيم.

وقد كان بالفعل الرسول الكريم أرفق الخلق، أنبلهم خُلقاً وأكثرهم رحمه، لذا جاء في سنته النبوية العديد من الأحاديث الشريفة عن الرفق وأهميه في حياة العبد المسلم وما له من جزاء عند المولى عز وجل ومنها:

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من أعطي حظه من الرفق , فقد أعطي حظه من الخير , ومن حرم حظه من الرفق، فقد حرم حظه من الخير ” ، كما رويَ عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا، دلهم على باب الرفق”.