الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

لماذا ندرس علم النفس المعرفي

بواسطة: نشر في: 15 ديسمبر، 2019
mosoah
لماذا ندرس علم النفس المعرفي

تعرف على مفهوم، مرتكزات، أفكار و لماذا ندرس علم النفس المعرفي ، يمثل علم النفس المعرفي أو “علم النفس الإدراكي” أحد فروع علم النفس العام، وهو الفرع المُختص بدراسة العقل البشري وفهم العمليات المعرفية، وظائفها، أنشطتها، طبيعتها التكوينية، أسلوبها الخاص.

وذلك بهدف التمكن من إدراك كيفية مساعدة الناس في تنمية مداركهم وقدراتهم الذهنية والفكرية وتطوير أسلوبهم في التفكير،التمكن من التعرف على بعضهم البعض، المساهمة في التعرف على أسباب المشكلات وإيجاد الحلول الفعالة والجذرية لها.

فعلم النفس لمعرفي جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان والذي يتداخل في كافة مناحي حياته سواء كانت الخاصة أو العملية والمهنية، لذا نعرض لكم اليوم مقال عن مفهوم، أُسس وفوائد علم النفس المعرفي في حياة الإنسان من موقع موسوعة.

مفهوم علم النفس المعرفي

يُمكن تعريف علم النفس المعرفي بأنه الدراسة العملية للعمليات المعرفية من ” إدراك ـ تخيل ـ انتباه ـ تفكير ـ ذاكرة ” ودراسة كيفية عملها، وكيف يُمكن للعمليات الحسية المختلفة في المحيط الخارجي الدخول إلى عقل الإنسان، وكيفية استقبالها في الدماغ، آلية الدماغ في تحليلها، تنظيمها، تخزينها، وكيف يُمكن للدماغ استرجاعها للاستخدام وقت الحاجة إليها.
كما يهتم بمعرفة الطريقة التي يكتسب بها الإنسان المعلومات الخاصة بالعالم من حوله، وكيف يُمكنه تحويل هذه المعلومات إلى معرفة وعلم، والتعرف على الطرق التي يمكن للعقل استخدامها في الاحتفاظ بتلك المعلومات، وجعل منها مُثيراً لانتباه الإنسان ومُتحكماً في سلوكياته.
وقد وضع علم النفس المعرفي عدداً من الافتراضات الأساسية الخاصة به أبرزها وجود عدد من الأفكار الذهنية الداخلية لدى الإنسان مثل ” المعرفة، الرغبة، الدافع، الإيمان” وتلك الافتراضات هي ما أكدها علم الأعصاب الإدراكي حيثُ أثبت في أبحاثه ارتباط الحالات الفسيولوجية للدماغ بالأفكار والحالات الذهنية الداخلية، وذلك وفقاً لما جاء في أبحاث Ebbinghous حول أثر العمليات المعرفية على السلوك الإنساني، أبحاث النمساوي جان بياجيه الخاصة بالنمو المعرفي للأطفال، مما كان داعماً أساسياً لتأسيس المدرسة المعرفية.
وقد وضع العديد من العلماء تعريفات لعلم النفس الإدراكي وأبرزها:
تعريف “نيسر” بأنه كافة العمليات والطرق التي يقوم بها الإنسان للتمكن من نقل المعلومات والمدخلات الحسية إلى الدماغ ثم القيام بمعالجتها عبر التفسير، التحويل، الاختصار، التخزين، ليتمكن الدماغ من استعادتها بعد ذلك عند الحاجة إليها.
كما عرفه ” ريد ” بأنه العلم الخاص بمعالجة المعلومات وتحليلها.

لماذا ندرس علم النفس المعرفي

يهتم العالم بدراسة على النفس المعرفي لما أثمرت عنه دراسته من العديد من الآثار الإيجابية الواضحة في:

  • علاج الاضطرابات النفسية كالاكتئاب، اضطرابات الأكل، اضطرابات الشخصية، الاضطرابات الوجدانية ثنائية القطب، تعاطي المخدرات….
  • التمكن من إيجاد علاج فعال لمرضى الفصام في الشخصية، اضطرابات الشخصية الحدية، الأشخاص ذو الميول والمحاولات الانتحارية المتكررة، وذلك لمعاناتهم من مجموعة من الأفكار السلبية الذي يساعدهم على النفس المعرفي في التخلص منها والتفكير بشكل أكثر واقعية واتزاناً.
  • تطوير النمو المعرفي للإنسان مُنذ ولادته وحتى سن البلوغ ومعرفة تاريخ الذكاء البشري وكيفية تطوره، وتأثيره على شخصية الإنسان.
  • التمكن من التغلب على السلوكيات المعادية للمجتمع والعنف تجاه الآخرين وذلك كم حلال تغيير الأنماط العدوانية المُخزنة في عقل الإنسان والمُرتبطة بالسلوكيات العدوانية تجاه الأفراد.
  • أكد العلماء التربويين على أهمية دراسة علم النفس المعرفي للتمكن دراسة مهارات التفكير المختلفة وأنواعه التي أبرزها التفكير الناقد، التفكير الإبداعي ، بالإضافة إلى تعليم طلبة المدارس مهارات التفكير ، الاستيعاب، التحليل، وتقييم الحجم الحقيقي للمشكلات وذلك ما سيساعدهم في التعامل مع الحياة بصورة أكثر واقعية وفاعلية في حل مشكلاتهم اليومية.

ملخص علم النفس المعرفي

يُمكننا تلخيص المرتكزات التي توصل إليها علم النفس المعرفي بأنه

  • أقر علم النفس الإدراكي بأن الكائن الحي يتسم بالنشاط والفاعلية، فهو الفاعل في البيئة المتواجد بها، لتكون البيئة هي المُستجيب وليست الفاعل.
  • النشاط العقلي للإنسان دوماً ما يكون هو العامل الرئيسي في اكتساب المعارف، فهم الحقائق.
  • يقوم العقل البشري بتحليل وظيفي لعدد من العمليات العقلية أبرزها ” الانتباه،التذكر، النسيان، الإدراك” وذلك للتمكن من توضيح النشاطات العقلية التي يقوم بها الإنسان.
  • ينبع سلوك الفرد في الأساس مما لديه من معارف، معلومات، طرق تحليلية معرفية صادقة وليست معتمدة على الفروض دون دلائل.

المراجع

1