الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف يستطيع ابوان لهما صفة الشعر الأملس سائدة انجاب طفل يمتلك شعر متعرج

بواسطة: نشر في: 7 نوفمبر، 2021
mosoah
كيف يستطيع ابوان لهما صفة الشعر الأملس سائدة انجاب طفل يمتلك شعر متعرج

نتناول في هذا المقال الحديث عن كيف يستطيع ابوان لهما صفة الشعر الأملس سائدة انجاب طفل يمتلك شعر متعرج من خلال موقع موسوعة ، وما الأسباب العلمية وراء ذلك، بالإضافة إلى دور الجينات في علم الوراثة، وأقسام الصفات الوراثية، وتاريخ اكتشافها.

كيف يستطيع ابوان لهما صفة الشعر الأملس سائدة انجاب طفل يمتلك شعر متعرج

قد يتساءل البعض عن كيفية وجود أبوين ذاتا شعر أملس، وينجبا طفلًا لديه شعر مجعد، ويجيب علم الوراثة عن هذا السؤال، وعلم الوراثة هو العلم الذي يهتم بدراسة الجينات، والوارثة، وما يترتب عليه من تنوع الكائنات الحية.

  • يقر علم الوارثة بإمكانية إنجاب أبوان لديهما صفة الشعر الأملس سائدة لطفل لديه شعر متعوج، في حال كان الأبوان لديهما صفة غير نقية.
  • الصفة النقية نجدها تنتقل كما هي، فإذا كان الأبوان لديهما صفة الشعر الأملس، وكانت نقية، نجد أن الطفل ورث الشعر الأملس عن أبويه.
  • ولكن حينما يحملان الأب، والأم صفات غير نقية نجد أن الطفل يحمل صفات جينية أخرى تختلف عن الأب، والأم، وذلك مثل ظهور طفل يمتلك شعر مجعد بالرغم أن أبويه كلاهما يمتلكان صفة الشعر الأملس، وأضحنا ذلك بأنه يرجع إلى امتلاكهما صفات غير نقية.
  • نجد أن الصفات النقية هي تمثل الصفات التي لها زوجين من نفس النوع، فندها سائدة في كلا الزوجين، مما يؤدي إلى انتقالها إلى الأبناء من خلال الآباء.
  • مثال على ذلك: أن يكون الأبوان يمتلكان عيون خضراء، فيرث هذه الصفة النقية الطفل، ويكون لديه عيون خضراء.
  • أما عن الصفات غير النقية أو الهجين، تمثل الصفات التي تحمل التي لها زوجين مختلفين عن بعضهما، فمثلًا إذا كانت الأم تحمل صفة سائدة، والأب يحمل صفة متنحية، نجد أن الابن يرث الصفة السائدة، ولا نجد الصفة المتنحية في الأبناء، ولكن قد نجدها في الأحفاد.
  • مثال على ذلك إذا كانت الأم لديها عيون خضراء (صفة سائدة)، والأب لديه عيون بنية (صفة متنحية)، نجد أن عين الجنين صارت خضراء (صفة سائدة)، أما عن الصفة المنتحية من الممكن ظهورها في الأحفاد.

دور الجينات في تحديد الصفات الوراثية

تتولى الجينات مسؤولية نقل الصفات الوراثية في الكائنات الحية، والجين هو جزء من الكروموسوم  الذي يتم بواسطته  التكم في نقل صفة وراثية معينة.

  • يحمل الكروموسوم المعلومات الكيميائية لصفة وراثية معينة، وتتضمن الصفات الوراثية ما يعرف باسم الحمض النووي الخاص.
  • ويتم من خلال الكروموسومات انتقال الصفات الوراثية، وتتحدد من خلاله الصفات الشكلية للفرد، وسلوكياته، وفقًا لتوافراها في الآباء، أو عدم توافرها.

 أقسام الصفات الوراثية

نجد أن الصفات الوراثية تشتمل على نوعين فقط، لا ثالث لهما، وسوف نستعرضهم في النقاط التالي:

  • الصفات الموروثة: وتتمثل في مجموعة الصفات الوارثية التي يتم انتقالها من الآباء إلى الأبناء، ويتم ذلك من خلال الحمض النووي، وهي تنقسم إلى نوعين :
  • صفات شكلية، أو ظاهرية: وهي المرتبطة بشكل الخارجي للكائنات الحية مثل: لون الشعر، ولون العين، وطول الشخص.
  • صفات سلوكية: وهي تمثل الطريقة التي يتعامل بها الفرد في المواقف المختلفة.
  • الصفات المكتسبة: وهي تمثل الصفات التي تكتسبها الكائنات الحية بحسب البيئة التي يعيشون فيها، وليس لها علاقة بالوراثة، ولا تورث من خلال الآباء، وإنما يتم اكتسابها، وتعلمها من خلال البيئة.

تحديد الصفات الوراثية

يتم انتقال الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء عن طريق عملية التكاثر، وتتكون الصفات النهائية للطفل عن طريق توحد جينات الأب، والأم معًا، وتتشكل الصفات الوراثية للإنسان من خلال الآتي:

  • انتقال الحيوان المنوي للأب إلى بويضة الأم.
  • يقوم الحيوان المنوي بتلقيح البويضة حتى تتكون البويضة المخصب.
  • وصول الصفات الوراثية من خلال الجاميتات الذكرية، والأنثوية.
  • على أن تتم عملية الانتقال على حدة من الحيوان المنوي، والبويضة.
  • تحتوي الجينات على الخصائص الكيميائية للصفات الوراثية.
  • يمثل كل جين جزء من الحمض النووي الذي يتم عن طريقه نقل الصفات الوراثية عليه، ثم فيما بعد من خلال اتحاد المادة الوراثية.
  • والجينات – كما ذكرنا – نوعان (جينات سائدة، وجينات متنحية)،وتسيطر فيها الجينات السائدة على المتنحية، ويحدد من خلالها صفات الشخص.
  • ينتج في النهاية جنين حاملًا للصفات الوراثية للأب، والأم معًا، وذلك من خلال الجينات التي تشكل كل صفة وراثية وحدها من مصدرين مختلفين هما الأب، والأم.

تاريخ اكتشاف الصفات الوراثية عند الإنسان

من المعروف أن “مندل” هو مؤسس علم الوارثة الحديث، ولكن نود أن ننوه على أن قبل مندل كانت هناك معرفة بهذا العلم، ولكن دون الوعي به حتى ظهرت جهود مندل في تأسيسه لعلم الوراثة الحديث.

  • قبل ظهور “مندل” كان هناك “أبقراط” الذي كان يظن أن الصفات المكتسبة تورث من خلال الأباء إلى الأبناء، وله نظرية تعرف باسم “شمولية التكون” والتي اعتقد فيها بوجود ظهور غير مرئية تنتقل من خلال الجماع من أحد الأبوين، ثم تتحد في الرحم لتنتج طفلًا.
  • “أرسطو” كذلك كان له رأي في الوارثة ، حيث أعلن عن أهمية دور الدم في عملية الوارثة، ويوجد العديد من العلماء الذين كانت لهم جهودًا في علم الوراثة قبل أن يأتي مندل، ويضع له القواعد.
  • ركز مندل في دراساته على الصفات السبعة التي ظهر بع ذلك من تجاربه أنها صفات متوارثة عن صفات أخرى، وبدأ مندل تجاربه على نبات البازلاء، وأعطى الأولوية لشكل البذور، والذي كانت إما  زاويًا، أو دائريًا.
  • شملت تجارب مندل حوالي 28000 نبتة قام بزراعتها، وكان أغلبها نبات البازلاء.
  • اعتمد “مندل” في نظرياته على إجراء العديد من التجارب بعكس العلماء السابقين الذين اعتمدوا على الظن في تحليلاتهم.
  • أجرى العالم “مندل” العديد من التجارب على نبات البازلاء، وذلك في الفترة بين عامي 1856م و1863م.
  • حدد مندل سبع صفات لنبات البازلاء، وهي(شكل النبات، وطوله، ولون الثمرة، ولون، وشكل البذور،لون الزهرة، وموقعها).
  • اعتمد مندل في تحليلاته على لون البذرة، واعتبره مثالًا لنبات البازلاء، ورأى أن عند قيامنا بتهجين بازلاء صفراء (صفة نقية)، والبازلاء الخضراء (صفة نقية) نتج عنهما سلالة لديها بذور صفراء دائمًا.
  • دلت نتيجة عملية التهجين السابقة على ظهور بازلاء خضراء في الجيل الثاني، وظهر ذلك بمعدل واحدة خضراء، و3 صفراء.
  • ومن هنا أطلق مندل مصطلح “الصفة السائدة” و”الصفة المتنحية”، حيث أنه استنتج أن الصفة التي سادت ، وهى البازلاء ذات اللون الأصفر تعد صفة سائدة، والصفة التي اختفت وهي البازلاء ذات اللون الأخضر تمثل الصفة المتنحية.
  • لم يعلن أحد عن أهمية جهود مندل في علم الوارثة حتى بداية القرن العشرين، وهذا يعني مرور أكثر من ثلاثة عقود من زمن ظهورها، بعد ذلك قام العديد من العلماء بدراسة النتائج التي وصل إليها مندل.

وفي النهاية نود أن تكون قد استطعت تفسير كيف يستطيع ابوان لهما صفة الشعر الأملس سائدة انجاب طفل يمتلك شعر متعرج  من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة.

لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك زيارة الروابط التالية: