الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصيدة عن الوطن بالفصحى

بواسطة: نشر في: 23 سبتمبر، 2019
mosoah
قصيدة عن الوطن
في المقال التالي نعرض لكم أكثر من قصيدة عن الوطن وأبيات شعرية في حبه، فالوطن هو المكان الذي نشأنا وترعرعنا على أرضه، وقضينا أجمل أوقات طفولتنا تحت سماءه، فهو مهدنا الأول والأخير، فعند سماع حروف اسمه ترق قلوبنا بعشق ترابه، وتذرف دموعنا حباً في أرضه، ونفديه بدمائنا وأرواحنا حفاظاً على سلامته من كل سوء، وفي حب الوطن قام الكثير من الشعراء بكتابة الأبيات الشعرية المرهقة للتعبير عن مكانته العالية في القلوب، وللتعبير عن مدى قوة أوطاننا وعزتها بين البلاد المختلفة، وفي السطور التالية تعرض موسوعة أجمل شعر عن الوطن.

قصيدة عن الوطن

قصيدة ولي وطن

كتب هذه القصيدة أبو الحسن علي بن العباس بن جريج الملقب بابن الرومي، وقد لُقب بهذا الاسم نظراً لنسب أبيه الرومي، ولد ابن الرومي في القرن الثالث من الهجرة، وكان أشهر شعراء العصر العباسي الذي كتب الكثير من الأبيات الشعرية التي تتصف بالإطناب في استخدام الألفاظ، وسلاسة التعبير والانتقال بين الأبيات، كما كتب الكثير من قصائد الهجاء، أما عن قصيدة ولي وطن فهي من أشهر قصائد ابن الرومي التي كتب عن حب الوطن فيها وقال:

ولي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ.
وألا أرى غيري له الدهرَ مالكاً.
عهدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً.
كنعمةِ قومٍ أصبحُوا في ظلالِكا.
وحبَّبَ أوطانَ الرجالِ إِليهمُ.
مآربُ قضاها الشبابُ هنالكا.
إِذا ذَكَروا أوطانهم ذكرَّتهمُ.
عهودَ الصِّبا فيها فَحنُّوا لذاكا.
فقد ألفتهٌ النفسُ حتى كأنهُ.
لها جسدٌ إِن بان غودرَ هالكا.
موطنُ الإِنسانِ أمٌ.
فإِذا عقَّهُ الإِنسانُ يوماً عقَّ أمَّه.

قصيدة بلادي هواها في لساني

مؤلف هذه القصيدة هو مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد الرافعي، الذي ولد وترعرع في مصر بعام 1880 ميلادي، ليكون من أفضل كتاب عصره حتي يلقب بمعجزة الأدب العربي، ويعد الرافعي من أبرز رواد المدرسة الكلاسيكية في الشعر، وينتمي إلى مدرسة المحافظين، وكتب قصيدة بلادي هواها في لساني وقال:

بلادي هواها في لساني وفي دمي.
يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي.
ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ.
ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم.
ألم ترَ أنَّ الطيرَ إن جاءَ عشهُ.
فآواهُ في أكنافِهِ يترنم.
وليسَ من الأوطانِ من لم يكن لها.
فداء وإن أمسى إليهنَّ ينتمي.
على أنها للناس كالشمس لم تزلْ.
تضيءُ لهم طراً وكم فيهمُ عمي.
ومن يظلمِ الأوطان أو ينسَ حقها.
تجبه فنون الحادثات بأظلم .
ولا خيرَ فيمنْ إن أحبَّ دياره.
أقام ليبكي فوقَ ربعٍ مهدم.
وقد طويتْ تلك الليالي بأهلها.
فمن جهلَ الأيامَ فليتعلم.
وما يرفع الأوطانَ إلا رجالها.
وهل يترقى الناسُ إلا بسلم.
ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضله.
على قومهِ يستغنَ عنه ويذمم.
ومن يتقلبْ في النعيم شقيْ.

بهِ إذا كان من آخاهُ غيرُ منعم.

قصيدة أنا حر هذه البلاد بلادي

الشاعر اللبناني أبو صلاح إبراهيم ميخائيل المنذر، والملقب بإبراهيم المنذر هو مؤلف هذه القصيدة، ويعد المنذر أحد أبرز كتاب الشعر العربي، فعمل كصحفي ومناضل سياسي، كما انضم إلى العمل السياسي في البرلمان اللبناني، وعاش حياته يثري معاني اللغة العربية في أشعاره، فكتب في قصيدة أنا حر هذه البلاد بلادي:

أنا حرٌّ هذي البلاد بلادي.
أرتجي عزّها لأحيا وأغنم.
لست أدعو لثورةٍ أو يزالٍ.
لست أدعو لعقد جيشٍ منظّم.
لست أدعو إلاّ لخير بلادي.
فهي نوري إذا دجى البؤس خيّم.
إنّما الخير في المدارس يرجى.
فهي للمجد والمفاخر سلّم.
وحّدوها وعمّموا العلم فيها.
فدواء البلاد علمٌ معمّم.
إنّ من يبذل النّقود عظيمٌ.
والّذي ينشر المعارف أعظم.
لا أباهي بما أنا اليوم فيه نائباً.
يجبه الخطوب ويقحم تارةً صارخاً.
وطوراً سكوتاً والبلايا تجوزه وهو مرغم.
إنّما مفخري بما كنت فيه.
وصغار الحمى حواليّ تزحم.
عرفوا في سما البريّة ربّاً .
لجميع الورى يغيث ويرحم.
ودروا أنّهم جميعاً بنوه إخوة.
للجهاد تسعى لتغم.
هكذا ترتقي البلاد وإلاّ.
فخراب البلاد أمر محتّم.
أيّها الأغنياء عشتم كما شئتم.
إلى اليوم لم تصابوا بمغرم أيّها الأغنياء.

صونوا وانشروا العلم و أعضدوا كل ميتم.