الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصه قصيره واقعيه هادفه

بواسطة: نشر في: 31 أكتوبر، 2019
mosoah
قصه قصيره واقعيه هادفه

نُقدم إليك عزيزي القارئ عبر مقالنا اليوم من موسوعة قصه قصيره واقعيه هادفه ، فالقراءة تُساعدنا على توسيع مداركنا، وزيادة الوعي لدينا، وأيضاً تجعلنا نعيش عمراً آخر، ونتعرف من خلالها على حياة أخرى، نعيشها ونستكشفها، فالإبحار في تجارب الآخرين يساعدنا على التعلم، ومعرفة الدروس الحياتية المختلفة، والعبرة والموعظة.

والقصة القصيرة هي نوع من الأدب وهي تعمل على سرد الأحداث بشكل مشوق ، وتبعث بداخلنا الرغبة في معرفة النهاية، واليوم اختارنا لكم مجموعة من القصص القصيرة، نتمنى أن تنال إعجابكم جميعاً، فقط عليكم متابعتنا.

قصه قصيره واقعيه هادفه

قصة الحذاء والمهاتما غاندي

في أحد الأيام كان غاندي يركض سريعاً وراء القطار من أجل أن يلحق به، فقد بدأ القطار في التحرك من محطته، وهنا سقطت إحدى فردتي الحذاء الخاص به خلال صعوده إلى القطار، فما كان منه إلا أن خلع الفردة الأخرى من الحذاء، وقام برميها بالقرب من فردته الأولى، وهنا أندهش أصدقائه من هذا الأمر، وقاموا بسؤاله فقال لهم أنه يرغب في إيجاد الفقير لفردتين الحذاء؛ حتى يستطيع أن يستخدمه، فمن المستحيل أن يستفيد بفردة واحدة فقط، وهو أيضاً لن يستفيد من تلك الفردة التي معه.

وهذا الأمر نتعلم منه التفكير بذكاء وحكمة مع إخلاص النية لله، ومهما كانت الظروف المحيطة بنا صعبة، فمن الضروري أن نشعر أيضاً بالآخرين.

أكواب العسل

في إحدى القرى البسيطة والصغيرة كانت تعيش سيدة عجوز بمفردها، وكانت فقيرة ومريضة ، ولكنها كانت محبوبة من قريتها كثيراً، فهي كانت سيدة عطوفة وحنونة للغاية، ولكن مع مرور الأيام اشتد عليها  المرض، وقال لها الطبيب أن العلاج المناسب لها هو شرب كوب عسل بشكل يومي، ولكن كانت السيدة لا تستطيع أن تشتريه، فقرر هنا عمدة القرية أن يُساعدها ويقف بجانبها.

فقام بإحضار وعاء كبير ووضعه في منتصف القرية، وطلب من المواطنين أن يحضر كلاً منهم كوب من العسل ويضعه داخل الوعاء، فبدأ الناس يأتون من كافة المناطق بالقرية، وكان معهم الأكواب الخاصة بهم، ومن ثم أخذوا يسكبون داخل جرة العسل، واستمر هذا الوضع لمدة يومين، وباليوم الثالث ذهب عمدة القرية إلى الوعاء الكبير وأندهش مما وجد داخل الوعاء، فقط رأى أنه ممتلئ بالمياه، وذلك نتيجة لظن الناس أن كوب واحد من المياه لن يؤثر على العسل، وهنا وضع كافة المواطنين مياه بدلاً من أكواب العسل، واعتمدوا على الغير في وضع العسل داخل الوعاء.

ومن هذه القصة نتعلم أن التواكل على الآخرين قد يؤدي بنا إلى نتائج سلبية كثيرة.

أوراق الشجرة

يحكي أن هناك فتاة كانت تشعر بالمرض الشديد الذي جعلها تجلس على السرير من شدة الآلم، وفي إحدى الليالي سألت شقيقتها التي كانت تقف بجوار إحدى النوافذ، وقالت لها ما عدد أغصان الشجرة الموجودة أمامك.

فاستغربت هنا الأخت وكادت أن تدمع عينيها وقالت لها لماذا تتساءلين؟.

فردت أختها المريضة وقالت:”إن الأيام المتبقية لي في هذه الدنيا تُعادل أوراق أغصان الشجرة التي تُشاهديها أمامك”.

فابتسمت الأخت الكبرى حتى تخفف من آلام شققتها وقالت:”عليكِ أن تستمعي بكل لحظة تعيشها بحياتك، ولا تبالي بهذا اليوم الذي يتساقط فيه أخر ورقة، وهو سيكون بعيد للغاية”.

مرت الليالي والأيام وأخذت أوراق الشجر تتساقط واحدة تلو الأخرى، ولم يبقى سوى ورقة واحدة، وظلت الفتاة تتنظر اليوم الذي ستسقط به الورقة، ولكن لم تسقط أبداً، وظلت ثابتة مكانها.

وانتهى فصل الخريف، وجاء من بعده فصل الشتاء، وظلت الورقة كما هي موجودة على الشجرة، وأخذت الفتاة تتعافى من مرضها شيئاً فشيئاً، وتماثلت بالفعل الفتاة للشفاء التام، واستعادت صحتها وثقتها بنفسها.

وفي أحد الأيام خرجت من المنزل وذهبت للشجرة التي كانت تنظر لها بشكل يومي، وحينما لمست الورقة الموجودة اكتشفت هنا أن تلك الورقة غير حقيقية بل صناعية، وتم عملها من البلاستيك، وهنا أدركت أن أختها الكبرى هي من وضعت تلك الورقة حتى تتماثل للشفاء ولا تفقد الأمل.

وهنا نتعلم أن الأمل بإمكانه أن يُجدد الروح بداخلنا، وينهي على كافة المشاعر السلبية التي قد نُعاني منها في وقت من الأوقات، فالأمل بإمكانه أن يُحقق المستحيل، ويصنع المُعجزات، فلابد أن تتعلق قلوبنا بالله فلا يخيب أي أمل لنا في الحياة.