الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اجمل قصه قصيره عن الاخلاق والفضائل أروع قصص جديدة عن الأخلاق

بواسطة: نشر في: 18 مايو، 2020
mosoah
قصه قصيره عن الاخلاق والفضائل

إليكم قصه قصيره عن الاخلاق والفضائل التي تُعد من الأمور التي أوصانا الله تعالى إليها لما لها من تأثير على المعاملات اليومية والحياتية، كما أشار حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى أهمية الأخلاق فقال” بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، ويجب على الشخص المسلم أن يتحلى بمكارم الأخلاق التي تُساعده في الارتقاء بروحه فضلاً عن تفاعله مع الآخرين الذي يُثمر عليه بكل الخير والسعادة والرخاء في حياته ويؤثر على من حوله.

الأخلاق الحميدة من خير السمات التي قد يتمتع بها المرء في حياته، فقد خلقنا الله ـ عز وجل ـ على الفطرة الخيّرة السليمة التي تميل لفعل الخير وتنتهي عن فعل السوء، فالأخلاق هي ما يمنح حياة الإنسان قيمتها ومعناها الإنساني فلا قيمة لحياة الإنسان إن خلت من الخُلق القويم وكان الإنسان بها عبداً لحاجاته ورغابته ويسعى لتحقيقها دون الالتزام بأية معايير أخلاقية حميدة.

وقد أوصانا النبي الكريم محمد بحُسن الخلق حيثُ قال “إنما بُعثت لتمم مكارم الأخلاق” لذا فمن كان الخُلق سبيله في الدنيا سيكون من الفائزين برضاء ربه ومحبة الناس والوصول إلى أمنياته في الدنيا.

قصه قصيره عن الاخلاق والفضائل

الأسد وأخلاق الأرنب

كان يا ما كان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة وأفضل السلام، كان في مرة أسد يحكم غابة تشتمل على كافة أنواع الحيوانات التي لا يوجد لها مثيل والتي تتمتع بتفردها وجمالها، وقد كان طاغيًا ظالمًا، يحكم بالبطش والقوة ولا يتسمع إلى الآخرين.

فاجتمعت الحيوانات وقرروا أن يلقنوه درسًا لا ينساه أبدًا، فقال الذئب علينا أن نقترح حلول للتخلص من قسوة وبطش الأسد وخاصةً وهو ملك الغابة المتحكم فنينا، فماذا ترون، ردت الغزالة إن أكثر ما يؤلمني أنه تناول ابنتي أمس، وقد كنا نسير في الغابة متجهين نحو النهر للشرب واللعب، حيث إنني عودت ابنتي على اللعب هناك يوميًا، وقد كانت تسعد بذلك، ولكني فقدتها الآن، ثم قال الفيل لابد أن نوقفه لابد أن نتخلص من بطشة والألم الذي يُسببه لنا، اقترح أن نتخلص منه وأن نتناوله.

ردت الزرافة لا أوافقك لرأي فهو أقوى منا ولا يُمكننا تنالوه، يجب أن نحتكم إلى العقل والأخلاق، فردت السلحفاة إذن فلنذهب إلى الأرنب إنه يتمتع بطيب الخلق وجمال القول والفِعل والتعقل في أموره، هيا بنا.

وذهبوا إلى الأرنب وقد كان يجلس متأملاً في جمال صنع الخالق، فقال لهم أهلاً وسهلاً بكم، لقد منحني قدومكم السعادة، سأقوم بإعداد الحساء الساخن للجميع أجلسوا، فقالت الزرافة نريد أن تساعدنا في التخلص من بطش الملك الظالم، فرد عليها؛ أنه أمر عسير ولكن الله سيُعيننا، أجلسوا لنتحدث معاً.

قال الذئب يُمكن أن نسطو عليه ليلاً وننال منه، قال الأرنب لا نريد أن نخون أحد ولكننا سنتعامل معه باللين والخلق الطيب، اتركوا الأمر علي سأتحدث معه، هيا فلتنعموا بالأمان.

وفي صباح اليوم التالي ذهب الأرنب إليهم وبدأ في التحدث معه، فإذا به يتحدث معه بعجرفة شديدة ولكنه أخذ يُخاطبه باللين وطيب الخُلق فإذا بالله تعالى يُميل قلبه ويسخر أذنية للاستماع إلى الأرنب، فقد وعده بألا يتغطرس على أحد وألا يتعدى على أحد بالقول أو الفعل ويتعامل بالأخلاق.

إياكِ والكذب

ذهبت سوسن إلى والدتها يومًا وقالت لها أريد التحدث معك في قصة زميلتي التي حدثت أمس، فرحبت الأم، وبدأت سوسن ذات التسع سنوات تتحدث عنه أن زميلتها في المدرسة ذهبت إلى المدرسة ولكنها تركت اليوم الدراسي وذهبت إلى المتنزهات والملاهي لتلعب ولكنها عادت إلى منزلها ولم تُخبر والدتها، هنا نبهت الوالدة ابنتها بأن هذا خطأ كبير ولا يُمكن أن يكون فِعل صواب، ولكن استطردت الفتاة قائلة أنها كذبت أيضًا عندما سألتها والدة زميلتها عن مكانها فإنها قالت أنها لا كانت معها في المدرسة طوال اليوم، وهنا حزنت الأم وقالت” إياكِ والكذب”.

قصة عن الصدق

كان يا مكان يا سادة يا كرام ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ هناك في أحد القرى القديمة حيثُ كان يعيش طفل صغير أسمه سامي مع والدته وذلك بعدما توفي أبيه عندما كان سامي لا زال رضيعاً، لذا فقد تحملت الأم مهمة تربية أبنها سامي والاعتناء به والذي لم يكن مقتصراً على الاهتمام بالطعام والشراب فقط، بل أهتمت الأم بتربية أبنها على الأخلاقيات الحميدة والقيم الإسلامية النفيسة لذا فأوصته دوماً بإتباع الصدق وقول الحق، رد الأمانة لأهلها، الوفاء بالعهد، التواضع للآخرين لتكون تلك الأخلاق هي السمة المميزة له ويعرفه الناس بحُسن خلقه، مما يجعل الله عز وجل يرضى عنه ويُحقق له أحلامه في الحياة.

وبعد عدة سنوات عندما كبر سامي قليلاً ذهب مع عمه في أحد الرحلات التجارية، فقد أصبح شاباً متحملاً للمسئولية والإنفاق على أمه ونفسه، لذا ذهب معه في أحد رحلاته التي يذهب بها التجار إلى بعض المدن التجارية لشراء البضائع والمنتجات وإعادة بيعها في موطنهم مما يُحقق لهم ربحاً يُمكنهم من العيش، لذا أخذ عمه يُعلمه أصول مهنة التجارة وكيفية البيع والشراء بأمانة وصدق حتى تكون تجارته رابحة مع الله قبل الناس.

وبينما كانت قافلة التجار في طريقها إلى موطنهم هاجمتهم مجموعة من قطاع الطرق حاملين للأسلحة ليستولوا على شحنتهم كاملة وما يمتلكونه من أموال، ملابس، أمتعة، ثم أخذ أفراد العصابة المسلحة في سؤال أفراد العصابة عما يحملوه من أموال في جيوبهم.
ليأتي احد الرجال ويسأل الشاب سامي عما يحمله من أموال، فإذا به يُجيبه بصدق عما يحمله بالفعل ولم يكذب مثلما فعل بعض أفراد القافلة التجارية فضحك الرجل وسخر منه وأخذه إلى زعيم العصابة المسلحة.

وصل سامي إلى زعيم العصابة الذي كرر عليه نفس السؤال عما يحمله في جيبه من أموال، فأجاب سامي أنه لديه ثلاثين ديناراً فقط مثلما أجاب قبلاً، ليندهش زعيم العصابة ويسأله عن سبب صدقه في الإجابة وعدم الكذب أو الإخفاء مثلما فعل البعض لكي يحافظ على أمواله.

فرد عليه سامي لقد عاهدت أمي أن لا أكذب أبداً، لذا فلن اكذب أو أخون عهد أمي مهما حدث، ليندهش الرجل كثيراً من رد الشاب الصغير ويتذكر في نفسه كيف أن هذا الشاب الصغير يخشى أن يخون عهده مع أمه بينما قد خان هو عهده مع الله وأستحل أموال غيره وتجرأ عليه بفعل المعاصي والذنوب.

ليجد زعيم العصابة نفسه يتأثر من موقف الشاب ويبكي كثيراً، ليقول لـ سامي إنك لم تخن عهد أمك وأنا لن أقوم بخيانة عهدي مع الله فيكم، ليأمر الرجل رجاله بإطلاق سراح أفراد القافلة التجارية وأعاد إليهم كافة ما نهبوه منهم من أموال وأمتعة، كما أن أفراد العصابة عملوا على تأمينهم حتى وصلوا إلى قريتهم بأمان، كما أمتنع الرجل وأفراد عصابته عن قطع الطرق وأخذ أموال الناس دون حق، ليكون الشاب الصغير سامي بصدقه وأمانته في القول والفعل سبباً في توقف أفراد العصابة عن فعل الشر والرجوع لطريق الحق.

وتكون الدروس المستفادة من هذه القصة أن الآباء والأمهات هم المصدر والمنبع الأساسي للأخلاقيات الحميدة والتي يسعيان من خلالها إلى تربية أبناءهما تربية حسنة، فصبر الأم واحتسابها لوفاة زوجها وعزمها على تربية أبنها على الأخلاقيات والفضائل كانت سبباً في نجاته من الشر بل كانت عاملاً في توبة أفراد العصابة وعودتهم لطريق الحق، فالصدق والأمانة لديهما تأثيراً قوياً في تنشئة الأطفال على الحق والابتعاد عن الكذب.

قصة عن الأمانة

من الصفات الأخلاقية الحميدة التي تجعل الفرد متميزاً عن غيره من الأفراد هي الأمانة، فالأمانة في القول والفعل دليلاً قوياً على حُسن تربية الإنسان وإتباع قواعد الدين الإسلامي في غرس الأخلاق الحميدة في نفوس الأطفال مُنذ الصغر، فالأخلاق هي المنارة التي ترشد الناس لفعل الصواب في حياتهم، ومن يبتعد عن الصدق والأمانة فقد ابتعد عن الفلاح في حياته، لذا نعرض لكم قصة الطفل عمر للدلالة على أهمية الأمانة في حياة الإنسان.

كان يا مكان يا سادة يا كرام ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ كان هناك طالباً في الصف الخامس الابتدائي يُسمى عمر، وفي يوم من الأيام خرج عمر من بيته باكياً وكان السبب في ذلك أن والده لا يُمكنه أن يُعطيه أكثر من ثلاثة جنيهات فقط مصروفاً أثناء ذهابه للمدرسة، فقد كانت الثلاثة جنيهات لا تستطيع أن تشتري للطفل أكثر من قطعتي بسكويت فقط، فقد كان عمر يتمنى أن تتحسن أوضاع والده في العمل حتى يستطيع أن يمنحه مصروف اكبر.

وفي يوم من الأيام عندما كان عمر يتمشى في ساحة المدرسة رأى شيئاً أمامه في الأرض وعندما أقترب منه وجده أنه مبلغ عشرة جنيهات وقعت من شخص ما، فأخذها عمر ووضعها في جيبه ذاهباً إلى مكتب مدير المدرسة.

وصل الطفل إلى مكتب مدير المدرسة وطرق الباب بهدوء، ليأذن له المدير بالدخول، فحكى له عمر ما حدث معه، ليشكره المدير ويأخذ منه النقود، وطلب المدير من أحد الأساتذة أن يُعلن عن إيجاد مبلغ من المال ليأتي صاحبه ويستلمه وبالفعل قد تم ذلك وجاء طالب إلى مكتب المدير ويخبره عن المبلغ المفقود ويستلمه منه، وأذن المدير لعمر بالانصراف وشكره كثيراً قائلاً له ” جزاك الله خيرا يا عمر، فأنت فقد فعلت خيراً والله سبحانه وتعالى لا يُضيع اجر من أحسن عملاً، فسيكون لك خير الثواب في الدنيا والآخرة).

خرج عمر من الغرفة وهو يفكر سعيداً فيما أخبره المدير له، وعند عودته لمنزله بعد انتهاء اليوم الدراسي ذهب ليحكي لأمه ما حدث معه خلال اليوم، لتقول له أحسنت فعلاً يا بني، فلو لم تذهب وتعطي النقود للمدير ليستطيع صاحبها من ‘يجادها لعاد إلى بيته حزيناً ولكن الله سبحانه وتعالى قد جعلك سبباً لإيجادها وسيكافئك لإيجادها خيراً.
فيقول لها عمر وكيف سيكافئني الله يا أمي؟ لتقول له أمه لقد كفئك الله بالفعل قبل عودتك للمنزل يا ولدي، فقد ترقى والدك في العمل وازداد راتبه الشهري وقررنا زيادة مصروفك من ثلاثة جنيهات لتصبح عشرة جنيهات كما تمنيت دوماً ومثل ما وجدته من مال إلا أنك فضّلت إعادته لصاحبه، فالله سبحانه وتعالى لا يُضيع أجر من أحسن عملا، بارك الله فيك.

استعرضنا من خلال هذا المقال العديد من القصص التي تؤكد على قيمة الأخلاق وأنها جوهر الحياة والتعاملات التي تُساعد في خلق روح من التعاملات الراقية التي تدفع بالأمم إلى الصلاح كما وجهنا رب العزة.