الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصص قصيرة مؤثرة

بواسطة: نشر في: 22 ديسمبر، 2019
mosoah
قصص قصيرة مؤثرة

نعرض لكم باقة من الـ ” قصص قصيرة مؤثرة ” ذات عظة وعِبره ، تمثل القصة القصيرة أحد أفرع الأدب العربي والتي تقوم على سرد بعض الأحداث سواء كانت خيالية أم واقعية بهدف إثارة ذهن المستمعين ومنحهم المتعة والثقافة سوياً.

لذا نعرض لكم اليوم باقة من أجمل القصصة القصيرة الهادفة ذات المتعة والفائدة من موقع موسوعة.

قصص قصيرة مؤثرة

يُحكى أنه في قديم العصر والزمان قد كان هناك رجلاً متوسط الحال يُدعى “الشيخ أحمد” يعمل مزارعاً في مزرعة صغيرة بجوار منزله، كان يعمل بها يومياً بكّد واجتهاد ليوفر قوت يومه ويلبي حاجات أولاده من الطعام والملبس، فقد كان متزوجاً ويعول زوجته وأثنين من الأبناء صبياً ذو عشرة أعوام يُدعى “مصطفى” وفتاة تصغره من العمر بثلاثة أعوام تُسمى “زهرة”.

وقد كانت العائلة تعيش في سعادة ورضاء بما قسمه لهم من رزق حتى وإن كان قليلاً، إلا أن هذا الرجل كان دائم لفعل الخير والمعروف مع جيرانه والمحيطين به، فكان يُنفق الأموال في سبيل الله كثيراً ولا يألوا جهداً لمعاونة غيره.

لذا رزقه الله تعالى ببر الأبناء فكان كان الولد دوماً ما يذهب مع أبيه لمساعدته في العمل بعد المدرسة، كما كانت البنت دائمة العون لأمها في شئون المنزل.

إلا أن جاء يوماً من الأيام وطرق باب المنزل رجلاً غريباً ذو هيئة جميلة يبدو عليه الثراء ويُسر الحال ليفتح له الأب الباب ويسأله عن هويته وسبب زيارته لهم، فقال له الرجل “كيف لا تتذكرني وأنت سبب كل ما أنا به من خير بعد الله سبحانه وتعالى، فقد سألتك مُنذ بضع سنوات أن تمنحني قدراً قليلاً من المال لأطعم به نفسي إلا أنك قدمت لي الطعام ومنحتني مالاً  قليلاً لأشتري بضع قطع القماش وأتاجر بها، وقد رزقني الله من فضله رزقاً واسعاً وأغناني عن الحاجة والسؤال، لذا فقد جئت لأشكرك وأرد لك شيئاً من فضلك ”

رد عليه المزارع ” لا تشكرني فما أنا إلا سبب قد وضعه الله في طريقك لكي تبدأ العمل وتجني الرزق الحلال، فالحمد لله الذي جعلنا عوناً للآخرين” .

ليقدم بذلك الأب عظة وعبره لأبنائه عن فضل فعل الخير ومساعدة الآخرين حتى وقت الحاجة، فالله سبحانه وتعالى في عون العبد، مادام العبد في عون أخيه.

قصة قصيرة هادفة

يُحكى أن قديماً قد كان هناك ملكاً لبلاد الروم وقد أعلن في يوم من الأيام عن مكافأته لأحد رعاياه فقال له : سأمنحك من الأرض كل المساحة التي يُمكنك أن تمر عليها سيراً على الأقدام، ففرح الرجل كثيراً بهذه المكافأة.

وأستيقظ في صباح اليوم التالي وظل يمشي حيناً ويركض حيناً أخر ليقطع أكبر مسافة ممكنة إلى أن غالبه التعب والإجهاد، فبدأ في التفكير بأن يعود للملك ليمنحه هذه القطعة، إلا أن الطمع قد تغلب عليه وقال في نفسه لما لا أسير أكثر من ذلك وأمتلك الأرض كلها؟

فظل يسير ويسير إلى أن أستمر سيره أياماً مستمره أنهكه فيها التعب والإجهاد من قلة الماء والطعام، إلا أنه عزم في نفسه على أن لا يستسلم ويواصل السير

واستمرت رحلته طويلاً ولم يسمع الناس عنه خبراً لأيام طويلة، إلى أن اكتشفوا أن الله سبحانه وتعالى قد توفاه نتيجة الجوع والعطش والإجهاد، فقد مات وحيداً بعيداً عن أرضه ولم يستطع أن ينل مما حلم بالوصول إليه شيئاً.

لذا قد برز عن هذه القصة مقولة ” القناعة كنز لا يفنى” فإن رضيت بما قسمه الله لك، ضاعف لك الأجر والثواب ومنحك خيراً مما كنت تحسب يوماً.