الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أجمل قصص قصيرة فيها حكمة وموعظة شيقة ومفيدة

بواسطة: نشر في: 30 يونيو، 2020
mosoah
قصص قصيرة فيها حكمة

في المقال التالي سنعرض لكم قصص قصيرة فيها حكمة وموعظة، فالقصة هي أحد أنواع الأدب التي تعتمد على وجود زمان، ومكان، وشخصيات، وأحداث، وحبكة، والقصص القصيرة هي التي تدور أحداثها حول عدد قليل من الأشخاص وموقف واحد يدور بينهم أو موقفين، ويتم تأليف تلك القصص لأكثر من هدف، ويختلف الهدف وفقاً لنوع القصة، فهناك النوع الترفيهي والمضحك، أو النوع البوليسي، أو القصص المبنية على أحداث المغامرات والإثارة، وتوجد القصص التي تحتوي على حكم ومواعظ مؤثرة في داخلها، وقد تكون واقعية وقد حدثت بالفعل، فيبدأ الناس بتبادل تلك الحكايات فيما بينهم، وإخبار الآخرين بها للاستفادة من الدروس الموجودة فيها، ولهذا سنعرض لكم من خلال فقرات موسوعة التالية مجموعة من القصص القصيرة التي تحتوي على حكم ومواعظ ودروس جميلة، فتابعونا.

قصص فيها حكمة وذكاء قصة الله يراني

  • في يوم من الأيام، كان هناك شيخ يقوم بتعليم مجموعة من الأطفال، فكان الشيخ يرغب في اختبار ذكاء كلابه، فقام بشراء أربع تفاحات.
  • وقام بإعطاء تفاحة لأربعة من الطلاب، وقال لهم (أريد منكم أن تذهبوا الآن، وتقوموا بأكل تلك التفاحة في مكان لا يمكن لأحد أن يراكم فيه، ثم تعودوا إلى).
  • وبعد مرور ساعة حاء الطلاب الأربعة إلى الشيخ، فسألتهم أين أكلتم هذا التفاح، فرد الطالب الأول قائلاً (لقد أغلقت باب غرفتي وقمت بأكلها).
  • ورد الطالب الثاني قائلاً (لقد أكلت التفاحة في الصحراء كي لا يراني أحد)، أما الطالب الثالث فرد قائلاً (لقد أبحرت بمركب في منتصف البحر حيث لا يوجد أي أحد، ثم قمت بأكل التفاحة).
  • أما الطالب الرابع، فمد يده إلى الشيخ وبها التفاحة، فسأله الشيخ لماذا لم يقوم بأكل التفاحة كما أمره.
  • فرد عليه الطالب قائلاً (لقد ذهبت إلى الكثير من الأماكن، فذهب إلى الصحراء، وذهبت إلى البحر، وأغلقت علي كل الأبواب.
  • ولكني في كل مكان كنت أعلم أن الله يراني، فلم أجد أي مكان لا يراني به الله)، فقال له الشيخ، كُنت أذكاهم وأكثرهم حكمة يا ولدي، بارك الله فيك.

الحكمة المستفادة من القصة

يجب أن يعلم أطفالنا الصغار أن المولى سبحانه وتعالى مطلع علينا في كل وقت وحين، فحتى إن كان الإنسان في مكان لا يوجد كائن حي فيه غيره، ولا يراه أي أحد.

فيجب أن يعلم أن المولى سبحانه وتعالى يراه من فوق سبع سماوات، وأن الله مطلع على ما في قلبه وفي نيته، فيجب على الفرد أن يستحضر الشعور بالله في كل وقت وحين، وذلك حتى يُحاسب الإنسان نفسه على تصرفاته وأقواله وأفعاله.

قصص قصيرة فيها حكمة عظيمة قصة الفتى وشجرة التفاح

في يوم من الأيام، كانت توجد شجرة تفاح ضخمة، فروعها كبيرة وأغصانها طويلة، وأوراقها خضراء وزاهية، كما كان يوجد عليها ثمار تفاح حلوة المذاق، وكانت تلك الشجرة تمتلك جذعاً قوياً، وكان يوجد فتى يقوم باللعب حول تلك الشجرة طوال اليوم، ويصعد فوقها، وإذا جاع أكل من ثمارها، وإذا شعر بالتعب والإرهاق نام تحت ظلها، وكان الفتى يفعل تلك الأشياء كل يوم.

مرت السنين ولم يذهب الفتى إلى الشجرة، وطالت الأيام وهي تنتظر عودته، وفي يوم من الأيام عاد الفتى وجلس تحت الشجرة، ولكنه لم يقوم باللعب مثلما كان يفعل في الماضي، فقالت له الشجرة لماذا لم تلعب معي، قال لها الفتى أنا أرغب في شراء الكثير من الأشياء، ولكني لا أملك النقود لأدفع ثمنها، فقالت له الشجرة، يمكنك أخذ بعض ثمار التفاح من أغصاني، وبيع تلك الثمار، وبهذا ستحصل على النقود، فرح الفتى كثيراً بتلك الفكرة، وقام بجمع التفاح كله، ورحل ليبيعه وهو في حالة فرح وسرور، ولكنه لم يعد إلى الشجرة مرة أخرى، فظلت حزينة على حالها.

بعد شهور طويلة عاد الفتى إلى الشجرة وجلس تحتها ولكنه لم يلعب معها، فقالت له الشجرة لماذا لم تلعب معها، أجابها أنه أصبح رجلاً مسؤولاً عن عائلة، ويحتاج لبناء بيت لهم، فقالت له الشجرة أنا لا أملك بيتاً يمكنني أن أعطيك إياه، ولكنني أملك بعض الأغصان، فيمكنك أخذ بعضاً منها وبناء البيت من تلك الأغصان، فقام الرجل بجمع الأغصان كلها وذهب ليبني بيته وهو سعيد.

مرت سنين طويلة ولم يعود الرجل إلى شجرة التفاح مرة أخرى، وظلت تنتظره كثيراً، حتى عاد إليها بعد عدة سنين، وجلس تحت ظلها، فطلبت منه أن يلعب معها، فقال لها لقد أصبحت رجلاً كبيراً، وأعاني من هموم الدنيا، وأريد أن استلقي تحت ظلم وأرتاح وأشعر بالهدوء والاسترخاء ولا أريد أن ألعب، أريد أن أصنع مركباً وأبحر به بعيداً عن كل الناس.

فقالت له الشجرة أنا لا أملك مركباً يمكنني تقديمه لك، ولكنني أملك جذعاً قوياً، فيمكنك أخذ جذعي لصنع المركب منه، وبالفعل قام الرجل بقطع جزء كبير من جذعها وأخذه لصنع مركبه الخاص به، ومرت سنين طويلة لم يذهب فيها إلى الشجرة.

وبعد فترة طويلة عاد الرجل مرة أخرى إلى الشجرة، بعد أن اعتاد أن يقوم بأخذ منها شيء في كل مرة يذهب لها، وفي تلك المرة قالت الشجرة للرجل، أنا أسفة فقد أصبحت شجرة كبيرة، ولا أملك شيء لأقدمه لك، فلا أملاك تفاحاً لأعطيك إياه لتأكله، فقال لها الرجل، لا داعي، فلن استطيع أكل التفاح بسبب أسناني، فلم يعد لدي أي أسنان يمكنني أن أقضم بها، فقالم الشجرة، ولا أملك أي جذع لتتسلقني، فضحك الرجل وقال لها، لقد أصبحت عجوزاً أنا أيضاً، ولن أقدر على التسلق، فشعرت الشجرة بالحزن الكبير، وذلك لأنها أصبحت ميتة ولا تستطيع العطاء، فقال لها العجوز، بل أنتي قادرة على العطاء، فكل ما أريده الآن هو أن أشعر بالراحة والهدوء والسكينة، فيمكنني أن استلقي بجوارك لسنين طويلة لارتاح فيها من تعب الدنيا، فقالت الشجرة، إذن يمكنك النوم تحت ظلي والاستلقاء هنا كما تشاء.

الحكمة المستفادة من القصة

في تلك القصة يُشير الكاتب إلى النعم الموجودة في حياة الإنسان، والتي يظل يستنزفها دون أن يقدرها، مثل نعمة الأبوين، فيظل الفتى يأخذ كل شيء من والديه حتى يكبر ويصبح رجلاً، ولكنه يستمر في الطلب لأنه قد اعتاد على الأخذ منذ صغره، وعندما يقدم الأبوان كل ما يملكان، ويصبحان غير قادرين على تقديم المزيد من العطاء، يعود ابنهم لهم دون فقدان الأمل، وذلك لأنه يعلم أنه لا توجد راحة إلا بجوارهم.

قصة قصيرة فيها عبرة للاطفال

في يوم من الأيام، كانت حيوانات الغابة تستيقظ في كل صباح، وتجتمع سوياً، ثم تخرج للبحث عن الطعام، وأثناء بحثها كانت ترى الدب نائماً تحت شجرة كبيرة، وكان كسولاً ولا يبحث على الطعام مثلهم، فتقول له الحيوانات لماذا لا تأتي معنا أيها الدب لتبحث عن قوت يومك، فيرد عليهم قائلاً، لماذا أبحث عن الطعام وأرهق نفسي كثيراً تحت حرارة تلك الشمس القوية، فتلك الشجرة الكبيرة تحتوي بداخلها على الكثير من العسل اللذيذ الذي يجمعه النحل، فبإمكاني النوم هنا لشهور طويلة، وتناول أي كمية أريدها من العسل، وتمر الأيام ويظل الدب في حالته الكسوله، وفي كل يوجد جديد تحاول الحيوانات إقناعه وتهتم لأمره وتحاول جعله ينهض ليبحث عن الرزق، ولكن لا حياة لمن تنادي.

وفي يوم من الأيام، وبينما كان الدب نائماً، شعر بالجوع، فقم لينظر في الفتحة الموجودة في الشجرة ليأخذ منها العسل اللذيذ ليأكله، وفي تلك اللحظة لاحظ وجود فأر في الشجرة، ولاحظ أن هناك ثعبان يحاول صيد هذا الفأر، فقام الثعبان فإخراج السم وإلقائه على الفأر، ولكن السم أصاب العسل، فأصبح العسل مسموماً وفاسداً.

ظل الدب يبكي على العسل الذي فسد وهو يضرب كف على كف، ويتساءل ماذا سيتناول عندما يجوع مرة أخرى، وفي تلك اللحظة وبينما كان يبكي، كانت الحيوانات عائدة من رحلة البحث عن الغذاء، وكانت تحمل معها الطعام الكثير، فسألوا الدب عن سبب البكاء، فرد عليهم وقال لهم أن طعامه قد أصبح فاسداً، فقالت له الحيوانات، لا عليك أيها الدب، يمكنك أخذ ما شئت من طعامنا لتأكله في تلك الليلة، ولكن يجب أن تذهب معنا في اليوم التالي لجمع الطعام وللبحث عن رزقك، ويجب أن تسعى للحصول على قوت يومك، فشكرهم الدب، وذهب معهم في رحلتهم في اليوم التالي باحثاً عن الطعام.

الحكمة المستفادة من القصة

الحكمة من تلك القصة هو أنه مهما كان يمتلك الإنسان الكثير من الأموال، ومهما كان رزقه كبيراً، فيجب عليه أن يسعى ويعمل جاهداً حتى يحافظ على هذا الرزق ويزيده، فالنعم ستزول إن لم نقدر وجودها، ولكن الله سيبارك فيها إذا سعينا للحفاظ عليها.

قصص قصيرة وحكم عظيمة قصة يا ليتني كنت هاتفاً

في يوم من الأيام، كانت هناك معلمة تقدم بالتدريس لصف طلاب في الابتدائية، وقامت تلك المعلمة بتقديم ورقة إلى طلابها، وطلبت منهم شيئاً، وهو أن يذهب كل طالب إلى المنزل، ثم يقوم بكتابة أمنية يطلبها من المولى عز وجل ويرغب في تحقيقها، وبالفعل ذهب الطلاب إلى منازلهم، وقاموا بكتابة الأماني التي يحلمون بها وأمنياتهم في الحياة.

في صباح اليوم التالي ذهبت المعلمة إلى المدرسة، ووجدت أن كل طالب قام بكتابة أمنيته بالفعل، فقامت المعلمة بجمع الأوراق منهم، وشكرتهم على تنفيذهم لهذا الطلب، ثم عادت إلى منزلها وبدأت بقراءة تلك الأوراق باهتمام، فوجدت أن الأطفال قد كتبوا أمنيات مختلفة، فمنهم من تمنى أن يحصل على دراجة، ومنهم من تمنى أن يذهب في هذا الصيف إلى الشاطئ مع أسرته، ومنهم من تمنى الذهاب إلى مدينة الملاهي، ومنهم من تمنى الحصول على الكثير من الألعاب، ومنهم من تمنى أن ينجح في تلك السنة الدراسية.

ولكن هناك ورقة من طالب جعلت المعلمة تشعر بالصدمة، وجعلت دموعها تنزل من عينها دون قصد منها، فوجدت أن الطالب قد كتب في تلك الورقة (يا الله، كم أتمنى أن أصبح هاتفاً، وذلك حتى يحبني الجميع في المنزل ويهتم بي، ويحرص على قضاء الكثير من الوقت معي، وينظر إلي طوال الوقت، يا الله، لا أتمنى العودة إلى المنزل لأشاهد أبي مشغولاً في إنجاز الأعمال على هاتفه، وأرى أمي مشغولة في تصفح الإنترنت على الهاتف، فأريدهم أن أصبح هاتفاً حتى يهتموا بي، يا الله، أريد أن أملأ حياة أبي وأمي بالرفاهية مثلما يفعل الهاتف معهم)، وفي تلك اللحظة دخل زوج المعلمة عليها وسألها عن سبب البكاء، فقرأها الرجل، ثم بكى  دون أي قصد، وقال لها يا له من طفل مسكين، فنظرت إليه زوجته في أسف وحزن، وقالت له من كتب تلك الورقة هو ابننا.

الحكمة المستفادة من القصة

الأبناء نعمة من المولى سبحانه وتعالى، وواجبنا تجاه تلك النعمة هو أن نصونها ونحفظها ونقدرها، وأن نسعى لنكون بجوارهم لأكبر وقت، فأعظم ما يقدمه الوالدين لأطفالهم هو التحدث معهم والسماع لهم ومشاركتهم الأحاديث واللعب والكلام، فيحتاج الطفل إلى والديه أكثر من أي شخص أخر، وإذا أهمله الوالدان فلن يبقى للطفل أي شيء.

قصة طريفة فيها حكمة قصة بائعة اللبن

في يوم من الأيام، كانت هناك فتاة يتيمة الأبوين تعيش مع جدتها، وكانت تبيع اللبن، فكانت تمتلك بقرة تقوم بحلبها في كل صباح، ثم أخذ اللبن وبيعه في السوق، ولكنها كانت تقوم بالتفكير كثيراً في أحلام اليقظة، وتظل تتخيل أنها تعيش في قصر كبير، فقد تنسى العمل وتنسى بيع اللبن بينما هي تفكر في مستقبلها المليء بالأموال والقصور والذهب، وفي يوم من الأيام قالت لها الجدة أن هناك رجل ثري في المدينة وافق أن يشتري منها اللبن بثمن كبير للغاية، وذلك لأن حفل زفاف ابنته قد اقترب، ويود الرجل أن يقوم بإعداد الكثير من الكعك والحلوى بمناسبة حفل الزفاف، وطلب من العجوز أن تحضر له الحليب في اليوم التالي، فقالت المرأة العجوز للفتاة أن تحمل الحليب في الإناء، وأن تضع الإناء فوق رأسها، ثم تحملها إلى القصر وبيعه بثمن كبير، وأمرتها العجوز أن تكون في وعيها وهي تعبر الطريق، وأن تتجنب أحلام اليقظة والشرود الذي يجعلها تنسى نفسها وتنسى اللبن.

وبالفعل في اليوم التالي قامت الفتاة بحلب البقرة، وحصلت منها على الكثير من اللبن، ثم وضعته في الإناء، وحملت الإناء فوق رأسها، وبينما هي في طريقها إلى القصر، بدأت الفتاة تفكر في مستقبلها، وتفكر في أنها تتمنى العيش في قصر كبير، وأن تقوم بإعداد حفل زفاف ضخم، وفي تلك اللحظة تعثرت الفتاة في صخرة صغيرة للغاية، الأمر الذي أدى إلى سقوطها على وجهها وسكب كل اللبن الذي كانت تمتلكه على الأرض، فبكت الفتاة كثيراً على الرزق الذي خسرته.

الحكمة المستفادة من تلك القصة

لا يجب أن ننسى الرزق الكبير الذي نملكه في الوقت الحالي بسبب أحلام الغد المؤجلة، فلا يوجد عيب في أن يحلم الإنسان ويتمنى، ولكن يجب أن يُدرك النعم التي أنعم الله عليها في الوقت الحالي، وأن يستغل تلك النعمة في تحقيق الكثير من الخير والرزق، فإذا ظل الإنسان يحلم ويتمنى ولكنه لا يسعى على رزقه، فسوف تضيع النعم التي بيديه الآن، ولن يحصل على شيء مما يتمناه.